ستيفاني فرابار: سأثبت للجميع أن السيدات يستطعن إدارة أهم مباريات الرجال

الحكمة الفرنسية ستدير مباراة كأس السوبر الأوروبية بين ليفربول وتشيلسي في إسطنبول اليوم

فرابار ستدخل التاريخ أول حكمة تدير مباراة كأس السوبر الأوروبية للرجال (أ.ف.ب)
فرابار ستدخل التاريخ أول حكمة تدير مباراة كأس السوبر الأوروبية للرجال (أ.ف.ب)
TT

ستيفاني فرابار: سأثبت للجميع أن السيدات يستطعن إدارة أهم مباريات الرجال

فرابار ستدخل التاريخ أول حكمة تدير مباراة كأس السوبر الأوروبية للرجال (أ.ف.ب)
فرابار ستدخل التاريخ أول حكمة تدير مباراة كأس السوبر الأوروبية للرجال (أ.ف.ب)

لا يحظى حكام كرة القدم بالاستقبال الحار والتصفيق من قبل الجمهور داخل الملعب، ولا نرى لافتات مخصصة للإشادة بهم، لكن جمهور وأنصار نادي أميان الفرنسي كسروا هذه القاعدة وقاموا بشيء غير مألوف في مباراة فريقهم أمام ستراسبورغ في أبريل (نيسان) الماضي.
فقد شهدت هذه المباراة حدثاً تاريخياً، حيث كانت هذه أول مباراة في تاريخ الدوري الفرنسي الممتاز يتم تحكيمها من قبل امرأة، وهي الفرنسية ستيفاني فرابار. وقد رفع جمهور نادي أميان لافتة تقول: «مرحباً بك في ستاد دو لا ليكورن، السيدة فرابار، تحيا النساء في كرة القدم!».
وربما يعتزم مشجعو ليفربول وتشيلسي القيام بشيء مشابه عندما تدير فرابار مباراة كأس السوبر الأوروبية بين الفريقين في إسطنبول اليوم. وستكون هذه هي المرة الأولى التي تدير فيها امرأة مباراة في مسابقة أوروبية كبرى للرجال، وستكون كل من الفرنسية مانويلا نيكولوزي والآيرلندية ميشيل أونيل الحكمتين المساعدتين لفرابار. وقد شاركت الحكمات الثلاث في إدارة مباريات كبرى - مثل المباراة النهائية لكأس العالم للسيدات هذا العام - لكن لا يوجد أي شك في أن التركيز سيكون كبيراً عليهن في نهائي كأس السوبر الأوروبية اليوم.
وقالت فرابار: «الضغوط ستكون مختلفة. أعرف جيداً أن الناس سوف ينتظرون ليروا كيف سأدير المباراة». لكن السيدة البالغة من العمر 35 عاماً، والتي ولدت في إقليم فال دواز بالقرب من العاصمة الفرنسية باريس، اعتادت على مثل هذه الضغوط.
فعندما تم تعيينها لإدارة مباراة أميان أمام ستراسبورغ في أبريل (نيسان) الماضي، حظيت المباراة باهتمام أكبر بكثير مما تحظى به مباراة بين ناديين في متوسط جدول ترتيب الدوري الفرنسي الممتاز. وحتى ذلك الحين، كان الدوري الألماني الممتاز هو الوحيد بين الدوريات الـ5 الكبرى في أوروبا الذي أسند مهمة تدريب إحدى مباريات المسابقة لامرأة، حين تولت بيبيانا شتاينهاوس إدارة إحدى المباريات في عام 2017.
وفي الدوري الإنجليزي الممتاز، تعمل سيان ماسي إليس حكماً مساعداً، لكنها لم تقم حتى الآن بإدارة أي مباراة حكم ساحة. وقد استغرق الأمر بعض الوقت حتى يسمح القائمون على كرة القدم في فرنسا أيضاً بهذه الخطوة، فقد جاء تعيين فرابار لإدارة مباراة في الدوري الفرنسي الممتاز في أبريل (نيسان) الماضي بعد 23 عاماً من قيام نيللي فينو بشيء غير مسبوق عندما أدارت إحدى مباريات الدوري الفرنسي الممتاز حكماً مساعداً.
وقد أدارت فرابار مباراة أميان وستراسبورغ، التي انتهت بالتعادل السلبي، بشكل جيد. وكتب الصحافي يوهان هوتبوا في تقريره عن المباراة لصحيفة «ليكيب» الفرنسية: «لكي نكون صادقين تماماً، فقد درسنا كل تحركاتها داخل الملعب، ولاحظنا كل شيء كان من الممكن ملاحظته - الطريقة التي تفحصت بها الملعب قبل بداية المباراة، وقيامها بإجراء عمليات الإحماء مع مساعديها، والطريقة التي تركض بها داخل الملعب، وأول قرار تتخذه في المباراة (خطأ ضد سهيرو غيراسي في الدقيقة الرابعة) وغير ذلك. وبعد مرور بعض الوقت من المباراة نسينا أن امرأة هي التي تدير اللقاء، فلم نعد نراها».
وقال هوتبوا: «من بين الـ23 شخصاً الموجودين على أرض الملعب، ربما كانت الحكمة البالغة من العمر 35 عاماً هي أكثر شخص اتخذ قرارات سليمة».
وقالت فرابار، التي ستتولى إدارة مباريات بالدوري الفرنسي الممتاز بانتظام هذا الموسم بعدما أصبحت ضمن لجنة حكام النخبة المكونة من 23 حكماً في فرنسا: «لقد أظهرت أن لدي المهارات والقدرات التي تمكنني من الوجود هناك». تجب الإشارة إلى أنه يتعين على فرابار أن تجتاز اختبارات اللياقة البدنية التي يخضع لها الحكام الذكور أيضاً. وتقول عن ذلك: «اللاعبون لن يركضوا بصورة أبطأ لأن من يدير المباراة امرأة!».
ولم يكن الاعتماد على فرابار في هذه المباراة المهمة مفاجئاً لأي شخص يتابع المباريات التي تديرها في دوري الدرجة الثانية بفرنسا، الذي تدير فيه مباريات منذ عام 2014. وقال لاعب خط وسط أورليانز الفرنسي، بيير بوبي، في وقت سابق من هذا العام: «إنها أفضل حكم في دوري الدرجة الثانية الفرنسي. صوتها هادئ، لكنها تتمتع بكاريزما قوية وشخصية جيدة. إنها تستخدم الكلمات الصحيحة، وتشرح ما تقوم به. إنها دبلوماسية ويمكنك التحدث معها. هي لا تحاول أن تجعل نفسها مركز الاهتمام، لكنها تركز على القيام بالأشياء التي تجعلها تدير المباراة بأفضل طريقة ممكنة».
ويتفق المدير الفني لنادي ليل، كريستوف غالتير، مع هذا الرأي، حيث قال لوسائل الإعلام الفرنسية: «إنها دبلوماسية للغاية. وعندما تكون مديراً فنياً يواجه ضغوطاً كبيرة ويشعر بالإحباط، فإنها تمنحك نظرة أو ابتسامة أو لفتة تجعلك تتوقف عن أي شيء عصبي تقوم به».
لكن هذا ليس بالشيء الهين. وقد لجأت نيكول بيتغينات، وهي السويسرية التي أصبحت أول امرأة تدير مباراة أوروبية للرجال عندما أدارت مباراة في التصفيات المؤهلة لكأس الاتحاد الأوروبي في عام 2004، إلى طريقة مختلفة خشية إساءة تفسير ما تقوم به. وقالت بيتغينات في عام 2008: «عندما أكون في الملعب فإنني أظل دائماً على مسافة بعيدة عن اللاعبين. من المستحيل أن أستغل كوني أنثى لكي أدعم أي قرار أتخذه، عن طريق الابتسامة في وجه اللاعبين، على سبيل المثال. لم أكن لأجعل الناس يعتقدون أنني أبعث برسالة قد تحمل أكثر من معنى».
أما فرابار فتقول إنها منذ بدأت تتولى إدارة مباريات للرجال، كانت هناك أوقات قليلة للغاية شعرت خلالها بعدم الاحترام بسبب كونها أنثى. وكانت إحدى هذه المرات القليلة في أكتوبر (تشرين الأول) 2015 عندما اعترض المدير الفني لنادي فالينسيان الفرنسي، ديفيد لو فرابر، على عدم منح ركلة جزاء لفريقه خلال المباراة التي انتهت بالتعادل من دون أهداف مع نادي لافال، حيث قال لو فرابر بعد المباراة: «لقد كانت ركلة الجزاء واضحة، لكن حكمة المباراة لم ترَها، فربما كانت تتزلج على الجليد. عندما تتولى امرأة إدارة مباراة للرجال يكون الأمر معقداً». وقد اعتذر لو فرابر عن هذه التصريحات بعد دقائق قليلة.
وفي الوقت نفسه، واصلت فرابار التقدم في حياتها المهنية، وكان الاعتماد عليها لإدارة مباراة كأس السوبر الأوروبية آخر إنجازاتها.
بالتأكيد ستدخل فرابار التاريخ كأول امرأة تقود مباراة في مسابقة أوروبية كبرى للرجال، لقد أراد الاتحاد الأوروبي تقدير الحكمة الفرنسية البالغة 35 عاماً بعد نجاحها في إدارة المباراة النهائية لكأس العالم للسيدات بين الولايات المتحدة وهولندا في ليون (فرنسا) قبل شهرين.
لكن فرابار ليست المرأة الأولى التي تدير مباراة للرجال في مسابقة أوروبية، إذ سبقتها إلى ذلك السويسرية نيكول بيتينيا التي تولت تحكيم 3 مباريات في تصفيات كأس أوروبا بين 2004 و2009. إلا أن الفرنسية هي الأولى التي توكل إليها مهمة مباراة بهذه الأهمية. ويحمل سجل فرابار إدارتها مباريات مهمة كثيرة؛ منها نصف نهائي كأس أوروبا للسيدات عام 2017 بين هولندا المضيفة وإنجلترا، إضافة إلى نهائي كأس أوروبا عام 2012 للسيدات تحت 19 عاما في تركيا أيضاً.
وقالت فرابار في يونيو (حزيران) الماضي: «إنه لمن دواعي سروري أن أثبت أنه يمكن للنساء أن تدير مباريات للرجال. الفتيات الصغيرات يرينني على شاشات التلفزيون ويعرفن أن هذا الأمر ممكن. آمل أن يحفزهن ذلك على التقدم في مسيرتهن».


مقالات ذات صلة

الصين على اتصال مع ريال مدريد ورابطة «لا ليغا» بشأن تصريحات مبابي

رياضة عالمية تصريحات كيليان مبابي حول الزعيم الصيني ماو تسي تونغ ما زالت تثير الجدل (أ.ف.ب)

الصين على اتصال مع ريال مدريد ورابطة «لا ليغا» بشأن تصريحات مبابي

قال ياو جينغ، سفير الصين لدى إسبانيا، الجمعة، إن الصين على اتصال بنادي ريال مدريد ورابطة الدوري الإسباني لكرة القدم بشأن تداعيات تصريحات كيليان مبابي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
رياضة عالمية إميليو غارسيا المسؤول القانوني المستقيل من «فيفا» (فيفا)

إميليو غارسيا المسؤول القانوني لـ«فيفا» يرحل عن منصبه... مع تزايد الضغط على إنفانتينو

غادر إميليو غارسيا المسؤول القانوني الأول في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) منصبه، الجمعة، بعد ثماني سنوات قضاها في العمل مع رئيس الاتحاد جياني إنفانتينو.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة عالمية مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد (رويترز)

كاريك: عودة يونايتد إلى أمجاده «لن تحدث بين ليلة وضحاها»

اعتبر مايكل كاريك أن إعادة مانشستر يونايتد إلى أمجاده السابقة «لن تحدث بين ليلة وضحاها»، في حين يستعد لمواجهة أستون فيلا الأحد ضمن الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية الألماني توماس توخيل المدير الفني للمنتخب الإنجليزي (د.ب.أ)

توخيل ينتقد بالمر مجدداً... ويشيد بانضمام «جود» و«جوب» بلينغهام

يرى الألماني توماس توخيل، المدير الفني للمنتخب الإنجليزي لكرة القدم، أن كول بالمر، مهاجم فريق تشيلسي «يهدر الكثير من الفرص لإثبات جدارته».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الكاميروني كارلوس باليبا غادر مواجهة روما مصاباً (إ.ب.أ)

باليبا سيغيب لعدة أسابيع بسبب إصابة عضلية

قال مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد، الجمعة، إن لاعب خط الوسط الكاميروني كارلوس باليبا سيغيب عن الملاعب لعدة أسابيع بسبب إصابة في عضلات الفخذ الخلفية.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».