«حسم» تعمق خلافات الشباب مع قادة «الإخوان»

على خلفية التبرؤ من انفجار {معهد الأورام» بمصر

مدخل معهد الأورام في القاهرة بعد تفجير الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
مدخل معهد الأورام في القاهرة بعد تفجير الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

«حسم» تعمق خلافات الشباب مع قادة «الإخوان»

مدخل معهد الأورام في القاهرة بعد تفجير الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
مدخل معهد الأورام في القاهرة بعد تفجير الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

منذ وقوع «انفجار معهد الأورام» في مصر، ويحاول تنظيم «الإخوان» بشتى الطرق، وبخاصة على الصفحة الرسمية لحزبه السياسي المُنحل «الحرية والعدالة» على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، نفي أي علاقة له بحركة «حسم» التي تُصنفها السلطات المصرية «حركة إخوانية». وقال خبراء في شؤون الحركات الأصولية، إن «إعلان (الإخوان) الآن التبرؤ من (حسم) يكشف عن انقسام داخل التنظيم، وبخاصة مع محاولات الحركة جذب الشباب، الذين فقدوا الثقة في قيادات التنظيم، وبخاصة الهاربون للخارج؛ فهم من وجهة نظر هؤلاء الشباب، سبب ضياع التنظيم». مؤكدين لـ«الشرق الأوسط»، أن «خطاب (حسم) منذ بدايتها يتطابق مع خطاب (الإخوان)، وأن التنظيم سبق واعترف من قبل بتبعية الحركة له».
واتهمت وزارة الداخلية في مصر حركة «حسم» بضلوعها في «انفجار معهد الأورام» مساء يوم الأحد قبل الماضي. وقالت وقتها، إنه «ناجم عن سيارة تم تجهيزها بالمتفجرات استعداداً لتنفيذ (عمل إرهابي)؛ لكنها انفجرت عندما كانت تسير في الاتجاه المعاكس على كورنيش النيل أمام المعهد»... كما اعترف المتهم حسام عادل، واسمه الحركي «معاذ»، الذي أعلنت «الداخلية» توقيفه، أنه «عمل في مجال الدعم اللوجيستي والرصد، وكان يتلقى التكليفات من مسؤولي تنظيم (الإخوان) في تركيا والسودان».
وقال مراقبون، إن «(الإخوان) اعتمدت منذ نشأتها على التنظيمات السرية للتخلص من خصومها، و(حسم) محاولة من (التنظيم الخاص) لمحاربة مؤسسات الدولة في مصر وضباط الشرطة والجيش».
ويتفق خبراء الحركات الأصولية، مع كلام المراقبين، مؤكدين أن «حسم» أحد إفرازات «الإخوان»، وأنه عقب رحيل «الإخوان» عن السلطة في مصر، كانت هناك أجنحة لم تقبل هذا الرحيل، وبدأ ظهور مجموعة «العمليات النوعية» بقيادة محمد كمال (مؤسس الجناح المسلح لـ«الإخوان» ولجانها النوعية)، وظهرت في ذلك الحين «حسم».
كما كشفت السلطات المصرية في وقت سابق عن تفاصيل مثيرة تتم داخل معسكرات «حسم» في المناطق الصحراوية، عقب توقيف قيادي في الحركة يحمل اسماً حركياً هو هاني جمال داخل مسكنه في الجيزة؛ إذ اعترف بأنه انضم إلى «الإخوان» عام 2011، وكان يحضر لقاءات التنظيم، وعقب فض اعتصامي «رابعة» و«النهضة»، شارك بقوة في المظاهرات وأعمال الشغب التي نظمها التنظيم... ثم انضم إلى مجموعة يطلق عليها «مجموعات طلائع»، التي كانت جزءاً أصيلاً من «حسم»، وتم تدريب عناصرها في المعسكرات بالمناطق الصحراوية على التكتيكات العسكرية، والقنص عن بُعد، والتفخيخ، واستخدام القنابل، وتصنيع المتفجرات.
وأكد الخبير الأمني والاستراتيجي، العميد السيد عبد المحسن، أنه «عندما فكر تنظيم (الإخوان) في إحياء العمل المسلح، أسس (حسم) وانتقى عناصرها ممن تتوافر فيهم المقومات البدنية والنفسية التي تؤهلهم للتخطيط والتنفيذ لعمليات إرهابية نوعية، وأخضع تلك العناصر لدورات تدريبية على كيفية استخدام الأسلحة وتصنيع العبوات الناسفة».
وسبق أن رفع شعار «حسم» مجموعات تابعة للجان نوعية تشكلت من شباب «الإخوان» بعد فض اعتصامي ميداني «رابعة» بضاحية مدينة نصر شرق القاهرة، وميدان «النهضة» بالجيزة في أغسطس (آب) عام 2013. وقال خالد الزعفراني، الباحث في شؤون الحركات الأصولية بمصر، إن «تبرؤ (الإخوان) من (حسم) يكشف عن انقسام داخل التنظيم، وبخاصة في ظل محاولات الحركة جذب شباب (الإخوان) الذين فقدوا الثقة في قيادات الخارج؛ لأنهم من وجهة نظر هؤلاء الشباب سبب ضياع التنظيم».
وأكد عمرو عبد المنعم، الباحث في شؤون الحركات الأصولية، أن «(الإخوان) يواجه الآن انشقاقات كبيرة في الخارج بين الشباب والقيادات»، مضيفاً أن «إعلان (الإخوان) التبرؤ من (حسم) غالباً بسبب ما وقعت فيه الحركة في الإعلان عن تبرؤها من (انفجار معهد الأورام)»، موضحاً أن «بيان (الإخوان) غير الواضح عبر منصاتها في التبرؤ من (حسم) والتعامل معها، قد يؤدي إلى تدعيم فكرة العنف أكثر داخل الحركة، وهو ما يصب في صالح (التنظيم السري لـ«الإخوان»)».
وقال عبد المنعم، إن «الإخوان قد تكون تخطط لشيء آخر بإعلان تبرؤها من (حسم)، وإن كانت فعلاً تتبرأ من (حسم)، كان عليها التبرؤ من بعض الأطروحات مثل (حرب الشوارع) و(حرب العصابات) التي ينتهجها التنظيم». لافتاً إلى أن «التنظيم طول عمره وهو يناقض نفسه في العنف، ولم يعترف بأي عمل مسلح من قبل، وكل العمليات التي تمت يدعي التنظيم أن من قام بها شباب متحمس؛ لذا فلا يوجد نهج واضح للتنظيم».
وأكدت دار الافتاء المصرية في وقت سابق، أن «(الإخوان) يحاول إخفاء حقيقته الإرهابية، وانتهاجه العنف، بالتبرؤ ممن انتهجوا العنف من أفراده، والادعاء دائماً بأنهم لم يستطيعوا التأقلم مع فلسفة ورؤية التنظيم، وهم فئة منشقة أو غير تابعين لـ(الإخوان)، وهو أمر لا يعبر عن قناعات (الإخوان) الحقيقية». محذرة من الأساليب - التي وصفتها بالملتوية - التي ينتهجها التنظيم في تشتيت الرأي العام من تنفيذ الأعمال الإرهابية من خلال أذرعه، ثم التبرؤ من العنف، وإلقاء اللوم على بعض المنشقين عن التنظيم.
وكانت «الإفتاء» المصرية، قد قالت في يوليو (تموز) 2017، إن حركة «حسم» أثبتت أن العنف في تاريخ «الإخوان» لم يكن وليد اللحظة؛ بل هو استراتيجية وضعها مؤسسها حسن البنا، وتنامت على مدار التاريخ.
وتقول «الإفتاء» المصرية، إنه «عقب كل إخفاق سياسي وفشل جماهيري يحيق بـ(الإخوان)، يظهر تنظيمها (السري المسلح) بوجهه القبيح – على حد وصفها -، وذلك منذ الظهور الأول لجهاز التنظيم الخاص (التنظيم السري) في أربعينات القرن العشرين، ثم ظهور حركات مثل (حسم)، و(لواء الثورة)، و(العقاب الثوري)، و(المقاومة الشعبية)، و(كتائب حلوان)، وحركة (ولع)».
ويعتقد المراقبون، أن «نزعة العنف المتوافرة لدى (الإخوان) وجدت دائماً مسارات للتعبير عن نفسها عبر خلايا وتشكيلات اتخذت لنفسها أسماء مختلفة، و(حسم) كانت تمثل إحدى النسخ (الإرهابية) التي طورتها طاقة العنف في التنظيم».
من جانبه، قال الزعفراني، إن «خطاب (حسم) منذ بدايته يتطابق مع خطاب (الإخوان)»، مضيفاً أن «(حسم) ظهرت عقب عزل محمد مرسي عن السلطة؛ نتيجة حالة العنف العشوائي التي سيطرت على شباب (الإخوان)».
وأكدت دار الإفتاء المصرية في وقت سابق، أن «حركة (حسم) منذ تأسيسها وهي تستقي أفكارها وآيديولوجيتها من فتاوى كتاب (فقه المقاومة) الذي أعده أحد قيادات (الإخوان)، واستباح فيه تنفيذ عمليات إرهابية وتخريبية ضد المنشآت العامة بمختلف قطاعاتها».



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.