دوري آسيا: الهلال لتأكيد العبور... والأهلي يرفع شعار «اللامستحيل»

يلتقيان اليوم في قمة كروية جماهيرية لحسم إياب ثمن النهائي

غوميز (الشرق الأوسط)  -  جيوفينكو في تدريبات الهلال الأخيرة (الشرق الأوسط)  -  عمر السومة (الشرق الأوسط)  -  العويس لدى وصوله إلى الرياض أمس برفقة البعثة الأهلاوية (الشرق الأوسط)
غوميز (الشرق الأوسط) - جيوفينكو في تدريبات الهلال الأخيرة (الشرق الأوسط) - عمر السومة (الشرق الأوسط) - العويس لدى وصوله إلى الرياض أمس برفقة البعثة الأهلاوية (الشرق الأوسط)
TT

دوري آسيا: الهلال لتأكيد العبور... والأهلي يرفع شعار «اللامستحيل»

غوميز (الشرق الأوسط)  -  جيوفينكو في تدريبات الهلال الأخيرة (الشرق الأوسط)  -  عمر السومة (الشرق الأوسط)  -  العويس لدى وصوله إلى الرياض أمس برفقة البعثة الأهلاوية (الشرق الأوسط)
غوميز (الشرق الأوسط) - جيوفينكو في تدريبات الهلال الأخيرة (الشرق الأوسط) - عمر السومة (الشرق الأوسط) - العويس لدى وصوله إلى الرياض أمس برفقة البعثة الأهلاوية (الشرق الأوسط)

يشهد ملعب جامعة الملك سعود بالرياض مساء اليوم، مواجهة جماهيرية حاسمة تجمع المستضيف الهلال بمنافسه الأهلي في إياب دور الـ16 من دوري أبطال آسيا، بعد أن حسمت نتيجة الذهاب في جدة برباعية زرقاء مقابل هدفين.
وفيما يخوض الهلال المباراة بأفضلية كبيرة، يحتاج منافسه الذي يرفع شعار «لا مستحيل في كرة القدم»، إلى الفوز بثلاثية نظيفة، أو الفوز بنفس نتيجة مباراة الذهاب ومن ثم الاحتكام لوقت إضافي أو حتى ركلات الترجيح، وهو أمر صعب جدا بين جماهير غريمه المحلي الذي يتمتع لاعبوه بالروح العالية والانضباط التكتيكي والقدرة الفنية المتمثلة خاصة بالإيطالي سيباستيان جوفينكو والبيروفي أندريه كاريلو والهداف الفرنسي بافيتمبي غوميز الذي سجل «هاتريك» في مباراة الذهاب.
وبعد الأداء المهزوز الذي قدمه ذهابا، من المنتظر أن يجري المدرب الكرواتي للأهلي برانكو ايفانكوفيتش تغييرات في التشكيلة، لا سيما على مستوى خط الدفاع.
وصبت جماهير الأهلي جام غضبها على ايفانكوفيتش بعد الخسارة الكبيرة وطالبت الأمير منصور بن مشعل، المشرف العام على كرة القدم في النادي، بإيجاد حلول سريعة وإبرام بعض الصفقات لتدعيم الخط الخلفي قبل انطلاقة الدوري.
ومن جهته نجح الروماني رازفان المدير الفني الجديد للهلال في الاختبار الأول وحقق نتيجة رائعة خارج أرضه وبعيداً عن جماهيره، وفرض أسلوبه الفني داخل المستطيل الأخضر، وهو ما منحه تسيد شوط المباراة الثاني، وتكرار زيارة الشباك الأهلاوية في أربع مناسبات.
وعلى الأرجح لن يحدث مدرب الهلال تغييرات على قائمته الأساسية التي نجحت في تحقيق نتيجة رائعة في مواجهة الذهاب، وسيبحث عن تسجيل هدف باكر لبعثرة أوراق الضيوف، وسيدخل اللقاء بعبد الله المعيوف في حراسة المرمى، ولن يجازف بإشراك محمد البريك لاعب الطرف الأيمن بعد أن غاب عن المباراة الماضية بسبب الإصابة، وسيدفع بمحمد الدوسري اللاعب الشاب، وعلى الطرف الأيسر ياسر الشهراني، وعلي البليهي وهيون سو في متوسط الدفاع، وسيقود الثنائي محمد كنو وعبد الله عطيف خطف المنتصف في الساتر الدفاعي الأول في منطقة محور الارتكاز، ومن أمامهم الثلاثي كارليو وسالم الدوسري على الأطراف الهجومية، وجوفينكو في مهمة صناعة اللعب والدخول كمهاجم ثانٍ مع غوميز.
واتضح في المباراة الماضية نجاح الروماني في قراءة المباراة بعد مرور شوطها الأول من خلال التغييرات التي أحدثها سواءً على مستوى اللاعبين داخل أرضية الملعب، أو اللاعبين الذين استعان بهم في النصف ساعة الأخير من عمر اللقاء، حيث ضل مرمى عبد الله المعيوف بعيداً عن الخطورة الأهلاوية، بفضل الأسلوب الفني الذي اعتمد عليه والتغييرات التي أحدثها بإشراك علي البليهي على الطرف الأيسر والدفع بعبد الله الحافظ بجانب الكوري الجنوبي هيون سو، كما ضخ نواف العابد ومحمد الشلهوب بدلاء الشوط الثاني الحياة من جديد في خط المنتصف الهلالي، وهو ما منح الفريق العاصمي الأفضلية في تسيد المباراة.
وعلى العكس تماماً فشل الكرواتي برانكو مدرب الأهلي في مهمته الأولى، ولم تشفع له خبرته في الملاعب الخليجية والآسيوية بقيادة عدد من الأندية والمنتخبات، وبدأ فريقه مفككاً وعاجزاً عن مجاراة الهلال، ولم يحسن الكرواتي قراءة المباراة بعدما استغنى عن عبد الفتاح عسيري في وقت باكر من اللقاء، بعدما صنع عسيري هدفا فريقه، إلى جانب الإصابات التي لحقت بالمدافعين سعيد المولد ومحمد آل فتيل، وهو ما أجبره على إجراء تغييرات اضطرارية لخبت أوراقه الفنية.
ولم تتضح الصورة حول إمكانية مشاركة الثنائي سعيد المولد ومحمد آل فتيل في مواجهة هذا المساء، ويعمل الجهاز الطبي على تجهزيهما للمواجهة الحاسمة مساء اليوم.
ويعول الأهلاويين كثيراً على الرباعي الأجنبي عمر السومة وديغاني والصربي أليكسيتش، وجوزيف دي سوزا، في قيادة فريقهم لتحقيق انتصار يضمن لهم بولغ الدور ربع النهائي بعد غيبة طويلة، ولن تبتعد الأسماء المحلية عن محمد العويس في حراسة المرمى، وسعيد المولد على الجانب الدفاعي الأيمن وحسين عبد الغني على الجهة اليسرى، ومحمد خبراني ومحمد آل فتيل في متوسط الدفاع، وفي منتصف الميدان عبد الفتاح عسيري وسلمان المؤشر، ومن المتوقع أن يدفع بحسين المقهوي على حساب دغانيني لزيادة الكثافة العددية لمجاراة الهلاليين في منتصف الميدان.
وعرف عن الكرواتي حرصة على إغلاق كافة المنافذ الخلفية واللعب بطريقة متزنة ما بين النواحي الهجومية والدفاعية، بيد أن خطته في المباراة الماضية لم يطبقها اللاعبين بالشكل الذي رسمه، إلى جانب الإصابات التي خلطت أوراقه، حيث أكد خلال المؤتمر الصحافي أنه خسر جميع التغييرات الثلاثة بسبب الإصابات التي تعرض لها لاعبوه في شوط المباراة الثاني، وما زال يؤكد على حظوظ فريقه في بلوغ الدور المقبل رغم صعوبة الموقف.
ولن تكون مواجهة هذا المساء سهلة على الجانبين كونها حاسمة نحو بطاقة التأهل للدور ربع النهائي، ومن المؤكد أن كلا المدربين لم يرم بجميع أوراقه ولم يكشف عن نواياه في موقعة الذهاب في جدة، وسيدفعان مساء اليوم بكامل قوتهما في الـ90 دقيقة لضمان الوصول للدور ربع النهائي، غير أن الأفضلية أمسية الليلة تصب لصالح الهلال صاحب الأرض والجمهور حيث نفدت جميع التذاكر في وقت مبكر من طرحها، وهو ما يعني دعم جماهيري غفير للفريق الأزرق إلى جانب انتصاره في مباراة الذهاب بنتيجة عريضة.
وفي مباراة أخرى، تتكرر المواجهة القطرية النارية بين السد والدحيل الثلاثاء في إياب الدور ربع النهائي لمسابقة دوري أبطال آسيا لكرة القدم حيث ستكون الأفضلية للأول.
ويدخل السد بقيادة نجم وسطه السابق ومدربه الجديد الإسباني تشافي هرنانديز إلى لقاء الثلاثاء على استاد جاسم بن حمد مع أفضلية التعادل الذي حققه ذهابا خارج ملعبه 1 - 1. وبالتالي يكفيه التعادل السلبي أو الفوز بأي نتيجة للتأهل إلى ربع النهائي، بينما لا بديل عن غريمه الدحيل سوى الفوز أو التعادل بنتيجة 2 - 2 وصعودا.
ومن المؤكد أن المواجهة ستكون أكثر قوة وشراسة من لقاء الذهاب بما أن الخطأ أصبح ممنوعا ولا مجال للتعويض.
ويأمل السد في تخطي منافسه القوي وضرب أكثر من عصفور بحجر واحد، لأن الأمر لا يتعلق فقط بالاستمرار في المسابقة، بل هناك على المحك أيضا ضمان المشاركة في بطولة العالم للأندية المقررة في الإمارات خلال ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
ويسعى السد لتأكيد مشاركته في هذه البطولة التي تجمع الأندية أبطال القارات، للمرة الثانية في تاريخه بعد 2011، بغض النظر عن الفوز أو عدم الفوز ببطولة دوري أبطال آسيا كونه بطل الدوري القطري والمنظم للبطولة شرط أن يزيح الدحيل من طريقه، فيما يسعى الأخير للفوز والتأهل إلى ربع النهائي ومواصلة المشوار حتى النهاية والفوز باللقب القاري حتى ينتزع شرف المشاركة في المونديال.
ولا تسمح قوانين المسابقة في مشارك فريقين من دولة واحدة، وبالتالي، في حال تتويج الدحيل باللقب القاري، فإن وصيفه سيكون بديلا للسد في كأس العالم للأندية.
أوراق الفريقين مكشوفة وواضحة ولن تكون هناك تغييرات جذرية للقاء الثلاثاء، باستثناء غياب المدافع المغربي المهدي بن عطية عن الدحيل للإصابة في لقاء الذهاب وخضوعه لعملية جراحية في فرنسا وحاجته إلى 4 أسابيع للراحة والعلاج.
وسيعول المدرب البرتغالي روي فاريا على البديل بسام الراوي لسد الفراغ، فيما سيكون التونسي يوسف المساكني، صاحب هدف التعادل ذهابا، والبرازيلي ادميلسون مركز الثقل الهجومي للفريق.
وأكد فاريا عقب لقاء الإياب «التعادل في الذهاب لن ينقص من حظوظ الفريق في التأهل لربع النهائي، لكن علينا أن نعمل بقوة بغض النظر عن تفوق السد بإحرازه هدفا على ملعبنا».
وبعد أن نجح إلى حد كبير في اختباره الأول كمدرب للسد، يأمل تشافي التخلص من الدحيل في مباراة الثلاثاء التي قد يدفع فيها بخوخي بوعلام الذي غاب عن لقاء الذهاب لعودته المتأخرة إلى التدريبات.
ويملك تشافي الأسلحة اللازمة التي تخوله تجاوز العقبة الأولى في مسيرته التدريبية، بوجود ثلاثي الهجوم الجزائري بغداد بونجاح، حسن الهيدوس وأكرم عفيف صاحب هدف الذهاب، وخلفهم صانع الألعاب الكوري الجنوبي نام تاي هي نجم الدحيل السابق.
ورأى تشافي عقب مباراة الذهاب أنه «كنا أفضل من الدحيل ولكن هذه كرة القدم إذا لم تستغل الفرص فيضيع عليك الانتصار»، مضيفا «أنا راض عن الأداء وكان بالإمكان الفوز وهناك مباراة قادمة على ملعبنا سنسعى فيها للفوز».
ومن جهته، رأى مدير الفريق عبد الله البريك في حديث للموقع الرسمي للنادي «مباراة الغد لن تكون سهلة على الإطلاق، بالعكس، ستكون أكثر صعوبة من مباراة الذهاب، فهي المباراة الحاسمة وكلا الفريقين سيسعى لتقديم أفضل ما لديه من أجل حصد بطاقة التأهل».
وأكد «لاعبونا في أتم جاهزية لتقديم مباراة قوية وتحقيق الفوز والتأهل لربع النهائي»، رافضا الحديث عن أفضلية لفريقه لأنه «رغم أن نتيجة الذهاب تصب في صالحنا، إلا أننا نحتاج إلى مضاعفة الجهد في الإياب لاستثمار ذلك».


مقالات ذات صلة

نخبة آسيا... الأهلي لمواصلة قصته الملحمية وبلوغ النهائي الكبير

رياضة سعودية لاعبو فيسل كوبي الياباني خلال تدريباتهم الأخيرة في جدة (موقع النادي)

نخبة آسيا... الأهلي لمواصلة قصته الملحمية وبلوغ النهائي الكبير

يتطلع الأهلي السعودي حامل اللقب وشباب الأهلي الإماراتي إلى بلوغ نهائي عربي خالص في مسابقة دوري أبطال آسيا للنخبة، عندما يصطدمان بممثلي اليابان فيسل كوبي.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة سعودية بوشل لاعب النصر ساهم في صناعة الهدف الأول (إ.ب.أ)

نصر رونالدو يمطر الوصل برباعية... ويحلق إلى نصف نهائي «الآسيوية»

قاد البرتغالي رونالدو فريقه النصر السعودي إلى نصف نهائي دوري أبطال آسيا 2، بعد فوز مثير ومستحَق على الوصل الإماراتي برباعية، في لقاء ربع النهائي الذي جمعهما.

«الشرق الأوسط» (دبي)
رياضة سعودية الجولة الثلاثون قد تشهد تحديد أول الصاعدين للأضواء (الشرق الأوسط)

دوري يلو: ثلاث نقاط تفصل أبها عن فرحة «الأضواء»

تنطلق الاثنين منافسات الجولة الثلاثين من دوري يلو لأندية الدرجة الأولى للمحترفين، التي قد تسفر نتائجها عن تحديد هوية أول الصاعدين.

«الشرق الأوسط» (أبها)
رياضة سعودية ملعب النجمة بعدما غمرته حبات البرد بشكل كامل (تصوير: مالك البطشان)

في مشهد نادر... «حبات البرد» تكسو ملعب نادي النجمة

اضطر فريق نادي النجمة لنقل تدريباته إلى الصالة الداخلية، وذلك بعد تأثر ملعب النادي بتساقط حبات البرد التي غمرته بشكل كامل؛ ما أدى إلى تعثر إجراء التدريبات.

«الشرق الأوسط» (عنيزة)
رياضة سعودية كوليبالي (نادي الهلال)

كوليبالي إلى إسبانيا للاطمئنان على إصابته

يغادر السنغالي خاليدو كوليبالي، مدافع الهلال، إلى إسبانيا، الاثنين، وذلك للاطمئنان على موضع إصابته في الفخذ.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!