ماغواير يعطي يونايتد سبباً للتفاؤل في المنافسة على اللقب

ماغواير يعطي يونايتد سبباً للتفاؤل في المنافسة على اللقب

لامبارد يدافع عن تشكيلته رغم هزيمة تشيلسي القاسية ومورينيو ينتقد خطط تلميذه
الثلاثاء - 11 ذو الحجة 1440 هـ - 13 أغسطس 2019 مـ رقم العدد [ 14868]
ماغواير منح دفاع مانشستر يونايتد الصلابة وكان صخرة في مواجهة تشيلسي (رويترز) - لامبارد مدرب تشيلسي وصدمة الهزيمة الثقيلة (أ.ف.ب)
لندن: «الشرق الأوسط»
دخل مانشستر يونايتد الموسم الجديد من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم تحت وطأة فشله في استقطاب الأرجنتيني باولو ديبالا من يوفنتوس وتخليه عن مهاجمه البلجيكي روميلو لوكاكو لإنتر ميلان، لكن الوافد الجديد هاري ماغواير أعطى «الشياطين الحمر» سبباً للتفاؤل.
وفي ظهوره الأول كأغلى مدافع في العالم بعدما تعاقد معه يونايتد من ليستر سيتي في صفقة قدرت بـ80 مليون جنيه إسترليني، قدم ماغواير أداءً مقنعاً أظهر من خلاله تفاؤلاً بقدرته على حل المشاكل الدفاعية التي عانى منها الفريق في الموسم الماضي.
ورغم الضغط الذي واجهه يونايتد مساء أول من أمس على أرضه ضد غريمه تشيلسي حيث حوصِر فريق المدرب النرويجي أولي غونار سولسكاير في منطقته، لا سيما في الشوط الأول، صمد الدفاع بقيادة الوافد الجديد ماغواير الذي اختير أفضل لاعب في المباراة، ومن خلفه الحارس الإسباني ديفيد دي خيا.
ومع صافرة النهاية خرج يونايتد من اختباره الأول للموسم الجديد بأكبر فوز على تشيلسي في الدوري منذ 13 مارس (آذار) 1965 بعدما اكتسحه برباعية نظيفة، وهي النتيجة ذاتها التي أنهى بها مباراتهما قبل 54 عاماً.
وخلافاً للشعور العام لدى مشجعي يونايتد حتى يوم الخميس موعد إقفال فترة الانتقالات الصيفية في إنجلترا بثلاثة تعاقدات فقط (ماغواير، آرون وان - بيساكا والويلزي دانيال جيمس) وفشل الإدارة في تعويض رحيل لوكاكو بمهاجم آخر، أكد سولسكاير عشية المباراة الأولى أنه متفائل بخصوص الموسم الجديد.
وكان النرويجي محقاً، أقله بالنسبة للمباراة الأولى، إذ لعب الوافدون الجدد دوراً مفصلياً في الفوز الذي كان الأكبر على تشيلسي في مختلف المسابقات منذ نهائي الكأس عام 1994 (4 - صفر أيضاً)، إن كان الأساسيان ماغواير ووان - بيساكا، أو جيمس الذي دخل في أواخر اللقاء وسجل الهدف الرابع لفريقه الجديد.
كما أظهر ماركوس راشفورد، صاحب ثنائية، والفرنسي أنطوني مارسيال الذي سجل أيضاً، أنهما قادران على تحمل المسؤولية من دون لوكاكو، بدعم من لاعب خط الوسط الفرنسي بول بوغبا.
وبعدما حافظ على نظافة شباكه لمباراتين فقط الموسم الماضي على أرضه، قطع يونايتد نصف الطريق لمعادلة هذا الرقم السلبي، وذلك بفضل جهود ماغواير الذي يؤمل منه أن يلعب دوراً موازياً لذلك الذي يؤديه الهولندي فيرغيل فان دايك في ليفربول بطل أوروبا.
وتطرق سولسكاير إلى الأداء الذي قدمه مدافع ليستر السابق في ظهوره الرسمي الأول بقميص «الشياطين الحمر»، معتبراً أنه «قام بما أردناه منه بالتحديد عندما تعاقدنا معه - وجوده في منطقتي الجزاء (دفاعاً وهجوماً)، رباطة جأشه وهدوئه مع الكرة. إنه قائد».
وأشاد البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب مانشستر يونايتد السابق بمستوى ماغواير، مؤكداً أنه منح دفاع الفريق صلابة واضحة خلال الفوز الكبير على تشيلسي، وبإمكانه أن يشكل ثنائياً قوياً مع زميله فيكتور ليندلوف.
وأصبح ماغواير أغلى مدافع في العالم عندما دفع يونايتد نحو 80 مليون جنيه إسترليني (96.28 مليون دولار) للحصول على خدماته قبل أن يقدم اللاعب الإنجليزي عرضاً رائعاً في ظهوره الأول في أولد ترافورد.
وقال مورينيو، الذي تولى قيادة يونايتد وتشيلسي سابقاً، خلال عمله الجديد كمحلل بشبكة سكاي سبورتس: «لقد كان صلباً مثل الصخرة». وأضاف: «يمكن أن تكون خطيراً جداً في الهجوم لكن إذا شعرت أنه يمكن ارتكاب خطأ بسهولة فهذا يقلص من ثقة الفريق ولا يجعله يلعب بشكل رائع. عندما تشعر أن هناك شيئاً يسمح لك باللعب (بحرية) فإنك تشعر بثقة أكبر». وتابع: «كما قلت دائما ليندلوف يمكنه أن يصبح لاعباً جيداً جداً.
مع وجود ماغواير يمكن أن تصبح شراكة جيدة جدا».
ولم يكن ماغواير النجم الوحيد الذي صمد أمام ضغط تشيلسي، بل تألق الحارس دي خيا الساعي إلى تعويض الهفوات الكثيرة التي ارتكبها الموسم الماضي وساهمت في تكليف فريقه الغياب عن مسابقة دوري أبطال أوروبا بحلوله سادساً.
وحمل دي خيا شارة القائد في ظل غياب آشلي يونغ الذي اكتفى بالجلوس على مقاعد البدلاء لصالح وان - بيساكا، واستحقها عن جدارة ما دفع سولسكاير إلى الإشادة بـ«مساهمته مع الكرة ومن دونها». كما اطمأن يونايتد إلى وضع بوغبا الذي أثار حفيظة الجمهور منذ نهاية الموسم الماضي بالتلميح إلى رغبته بالرحيل عن «أولد ترافورد». ووسط تقارير عن رغبة ريال مدريد في التعاقد معه، يبقى بوغبا - أقله حتى الآن - بين أصحاب القميص الأحمر، بما أن فترة الانتقالات ما زالت مفتوحة في إسبانيا حتى الثاني من سبتمبر (أيلول).
وفي ظل غياب الخيارات في خط الوسط، من المستبعد أن يسمح يونايتد للاعبه الفرنسي أن يحقق حلم الانتقال إلى ريال، ويحرمه من خدمات لاعب قادر على خلق الفارق، كما فعل عندما لعب دوراً حاسماً في اثنين من أهداف فريقه الأربعة في مرمى تشيلسي.
ورغم ذلك ما زال بوغبا يثير علامات الاستهام عن مستقبله بتصريحاته عندما قال أمس بعد فوز فريقه: «الوقت فقط سيوضح» عند سؤاله إذا كان سيستمر في إنجلترا.
وأبلغ بوغبا إذاعة (آر إم سي) الفرنسية: «دائماً أشعر أني في حالة جيدة عندما ألعب كرة القدم. أفعل الأشياء التي أحبها إضافة إلى أنها مهنتي. أبذل قصارى جهدي في كل مرة أكون فيها إلى الملعب».
وأضاف: «أدرك الأشياء التي قيلت. الوقت فقط سيوضح. هناك دائماً علامة استفهام. أنا في مانشستر. أشعر بالمرح مع زملائي. أريد دائماً الفوز بالمباريات».
على الصعيد الهجومي وفي ظل رحيل لوكاكو وتهميش التشيلي أليكسيس سانشيز بسبب تراجع مستواه، سيكون الثقل على راشفورد ومارسيال اللذين أظهرا في المباراة الافتتاحية أنهما قادران على تحسين سجلهما للموسم الماضي، حين سجلا 13 و12 هدفاً على التوالي.
وفي حال واصل هذا الثنائي اللعب بهذا المستوى والغريزة التهديفية التي ظهرا بها في مستهل الموسم، قد يقودان يونايتد لمخالفة التوقعات والمنافسة على اللقب بعدما كان قبيل الموسم خارج حسابات التأهل إلى دوري الأبطال في ظل مستوى مانشستر سيتي البطل وليفربول وصيفه والثلاثي اللندني تشيلسي وتوتنهام وآرسنال.
على جانب آخر، دافع فرانك لامبارد مدرب تشيلسي عن اختياراته لتشكيلة الفريق رغم الهزيمة الكبيرة، والانتقادات التي تعرض لها من مدربه السابق مورينيو.
وقال مورينيو: «تشيلسي لم يكن متماسكاً في الجانب الدفاعي وترك مساحات واسعة ولم يكن يلعب بالقوة اللازمة على الكرة ولم يكن التواصل موجوداً بين الدفاع والوسط والهجوم».
وتابع: «تامي أبراهام كان يقف في الأمام و(روس) باركلي كان في الأمام و(ميسون) ماونت كان في الأمام وبيدرو كان في الأمام... في هذه الفترة وعند النظر إلى الفرق الجيدة، وكل الفرق الجيدة تدافع بشكل متقارب. يكون ذلك بدفاع متقدم أو دفاع متأخر. الدفاع المتأخر يظهر الفريق بشكل صلب أكثر، والدفاع المتقدم يظهر الفريق بشكل هجومي أكبر لكن لا يظهر الدفاع بشكل متماسك في النهاية».
وواصل: «هذا مجرد مبدأ أساسي أنه يجب الدفاع بشكل متماسك، وتشيلسي لم يكن كذلك، لذا كان الأمر سهلاً جداً على مانشستر يونايتد».
وتساءل مورينيو عن اختيارات لامبارد وخاصة فيما يتعلق بجلوس نغولو كانتي، العائد من الإصابة، على مقاعد البدلاء.
وقال مورينيو: «(ماركوس) ألونسو كان على مقاعد البدلاء وكانتي على مقاعد البدلاء و(أوليفييه) جيرو على مقاعد البدلاء لذا فإنه عند القدوم إلى أولد ترافورد، حتى لو لم يكن مانشستر يونايتد الذي اعتاد بث الرعب في الناس، فإنه يبقى مانشستر يونايتد».
وأضاف: «إضافة القليل من عنصر الخبرة كان سيفيد الفريق. عند النظر إلى أداء ميسون ماونت وتامي أبراهام وعند النظر إلى مثل هذه المباريات فأنت تحتاج إلى المزيد بعض الشيء».
وبدا لامبارد مندهشاً من تعليقات مورينيو خاصة فيما يتعلق باللاعب ماونت البالغ عمره 20 عاماً والذي خاض مباراته الأولى في الدوري الممتاز، وقال: «هو لم يُعجب بأداء ميسون ماونت؟ هل قال ميسون ماونت؟» قبل أن يؤكد أن عنصر اللياقة كان مؤثراً في اختياراته.
وأضاف: «لا يمكنني إخراج الناس من مكان العلاج للعب... لا يجب أن أقلق كثيراً بما يقوله أي شخص آخر سواء كان ناقداً أو أي شيء آخر...في الوقت ذاته فإن الشيء الواضح أن التشكيلة التي لعبنا بها هي التشكيلة الموجودة لدينا...أثق فيها ولو وصلنا إلى نهاية الشوط الأول وكنا متقدمين بهدفين أو ثلاثة أهداف، كما كان من المفترض أن يحدث لو تحلينا بمزيد من الفعالية ووقف بجوارنا بعض الحظ، لخرجت المباراة بشكل مختلف تماماً».
وعن ثنائي هجوم يونايتد المكون من ماركوس راشفورد وأنطوني مارسيال اللذين سبق أن انتقدهما مورينيو وتألقا في مباراة تشيلسي قال المدرب البرتغالي: «أعتقد أن طريقة لعب تشيلسي سهلت مهمتهما. كان الفريق هشاً تماماً».
المملكة المتحدة الدوري الإنجليزي الممتاز

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة