«هواوي» تشكّل «جيشاً حديدياً» في مواجهة أميركا

شركة «هواوي» الصينية (أرشيفية - الشرق الأوسط)
شركة «هواوي» الصينية (أرشيفية - الشرق الأوسط)
TT

«هواوي» تشكّل «جيشاً حديدياً» في مواجهة أميركا

شركة «هواوي» الصينية (أرشيفية - الشرق الأوسط)
شركة «هواوي» الصينية (أرشيفية - الشرق الأوسط)

يعتزم رئيس شركة «هواوي» ومؤسسها رن تشنغ فاي، إجراء إصلاح شامل يحتاج إلى فترة من ثلاث إلى خمس سنوات، مشكّلا بذلك «جيشاً حديدياً» من شأنه أن يساعد في التصدي لهجوم أميركي في أثناء حماية تقدم في شركته في إنتاج الجيل التالي من الاتصالات اللاسلكية.
واعتبر تشنغ فاي «التحولات الهيكلية الرئيسية قاب قوسين أو أدنى، في ظل قرار وزارة التجارة الأميركية معاقبتها وخفض القيود التجارية التي فرضتها على شركة (هواوي) الصينية بشكل مؤقت، للحد من تعطل عمليات الشبكة الحالية وأجهزتها في أنحاء العالم»، وفق مذكرة داخلية اطّلعت عليها شركة «بلومبرغ» وتم التحقق منها من متحدثة باسم شركة «هواوي».
وتواجه أكبر شركة تكنولوجية في الصين تهديداً وجودياً بعد أن تكبدت خسائر كبيرة جراء انكماش وتيرة تعامل عمالقة التكنولوجيا الأميركيين معها، خصوصاً مع اعتماد «هواوي» بشكل شبه تام على المعدات الأميركية في هواتفها، ونحو ثلث مورديها من أميركا.
وأكد تشنغ فاي في المذكرة أن «هناك حاجة إلى إصلاح داخلي للتعامل مع هذه التطورات». ولم يقدم تشنغ فاي تفاصيل حول كيف يمكن أن تتكشف إعادة الهيكلة.
وكتب في الرسالة المؤرخة في 2 أغسطس (آب): «يتعين علينا إكمال عملية الإصلاح في ظروف قاسية وصعبة، وإنشاء جيش حديدي لا يُقهر يمكن أن يساعدنا في تحقيق النصر».
تشنغ فاي وهو مهندس سابق في «جيش التحرير الشعبي الصيني» في ذروة الاضطرابات، كان قد تحدّث سابقاً عن «انسحاب استراتيجي» من أسواق معينة رداً على التعسف التجاري الأميركي المتصاعد.
وفي الوقت الذي تتصدي فيه شركة معدات الاتصالات الصينية لإدراجها على قائمة سوداء في الولايات المتحدة، لم تكن «هواوي» واثقة بحجم تأثير عقوبات إدارة ترمب على موظفيها البالغ عددهم 190 ألفاً في جميع أنحاء العالم. وبدأت «هواوي» بالاستغناء عن موظفين لها، وقد شملت عمليات التسريح وظائف في وحدة البحث والتطوير التابعة لـ«هواوي» في الولايات المتحدة.
واعتقدت «هواوي» أنها قد تصبح أكبر صانع للهواتف الذكية في العالم بحلول عام 2020، وقد كان الربع الأول من هذا العام أكثر قوة، بينما تراجع النمو بشكل طفيف في الربع الثاني خصوصاً في مبيعات الهواتف الذكية وأجهزة الكومبيوتر المحمولة.
وأكد تشنغ فاي في وقت سابق أن «القيود الأميركية لن تؤثر بالتأكيد على منتجات (هواوي) الراقية خصوصاً في قطاع اتصالات الجيل الخامس». وقال: «الولايات المتحدة لا تستخدم تقنية 5G الأكثر تطوراً».


مقالات ذات صلة

«غوغل» تطلق «آندرويد 17» بفقاعات للتطبيقات وحماية أقوى للبيانات

تكنولوجيا يقدّم «آندرويد 17» أدوات أوسع لتعدد المهام تشمل تحويل أي تطبيق إلى فقاعة عائمة والتنقل السريع بين النوافذ (غوغل)

«غوغل» تطلق «آندرويد 17» بفقاعات للتطبيقات وحماية أقوى للبيانات

يقدم «آندرويد 17» تعدد مهام أوسع وحماية أقوى وتكاملاً أعمق مع «جيميناي» لتمكين التطبيقات من تنفيذ مهام ذكية بين الأجهزة.

نسيم رمضان (لندن)
خاص الذكاء الاصطناعي يساعد على توقع الأعطال وإعادة توزيع الموارد فوراً (شاترستوك)

خاص «سيسكو» لـ«الشرق الأوسط»: سرعة الاتصال وحدها لا تصنع ملعباً ذكياً

يكشف مونديال 2026 كيف أصبحت الشبكات اللاسلكية والذكاء الاصطناعي والأمن أساساً لتجربة الجماهير وجاهزية السعودية لاستضافة نسخة 2034 بكفاءة وموثوقية.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
تكنولوجيا الميزة تُطرح الآن تدريجياً على الويب والجوال (ChatGPT)

«شات جي بي تي» يطلق تجربة جديدة لإدارة المهام المجدولة ويعزز قدراته الاستباقية

تهدف الخطوة إلى تحويل المساعد الذكي من أداة للإجابة عن الأسئلة إلى مساعد رقمي قادر على متابعة المهام وتنفيذها بشكل تلقائي ومنظم داخل التطبيق والويب.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا النظام يمنح الروبوتات ذاكرة طويلة الأمد تربط الأشياء بالأماكن والأوقات التي ظهرت فيها (الجامعة)

تقنية جديدة تمنح الروبوتات ذاكرة للمكان والزمان

النظام يمنح الروبوتات ذاكرة مكانية وزمنية تساعدها على تذكّر الأشياء والمواقع واسترجاعها عبر أوامر بلغة طبيعية بسرعة أكبر.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يختبر تطبيق «رسائل غوغل» أداة تكشف ما إذا كانت الصور أُنشئت أو عُدلت باستخدام الذكاء الاصطناعي

أداة جديدة في «رسائل غوغل» لكشف الصور المنشأة بالذكاء الاصطناعي

يختبر «رسائل غوغل» أداة تتيح التحقق من مصدر الصور وتعديلات الذكاء الاصطناعي، لمساعدة المستخدمين على اكتشافها داخل المحادثات بسهولة.

نسيم رمضان (لندن)

اقتراض بريطانيا يرتفع بأكثر من المتوقع في مايو بفعل تكلفة الدين

صورة عامة لمبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
صورة عامة لمبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

اقتراض بريطانيا يرتفع بأكثر من المتوقع في مايو بفعل تكلفة الدين

صورة عامة لمبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
صورة عامة لمبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية صدرت يوم الجمعة أن اقتراض الحكومة البريطانية ارتفع بوتيرة أسرع من المتوقع خلال مايو (أيار)، مدفوعاً بزيادة تكاليف خدمة الدين المرتبط بالتضخم، في تطور يسلّط الضوء على الضغوط المتزايدة التي تواجه المالية العامة.

وبلغ عجز الموازنة الحكومية 23.3 مليار جنيه إسترليني (30.7 مليار دولار) في مايو، بارتفاع نسبته 30 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، متجاوزاً توقعات جميع الاقتصاديين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى 18.5 مليار جنيه إسترليني.

وتعتمد بريطانيا بدرجة ملحوظة على السندات المرتبطة بالتضخم مقارنة بالعديد من الدول الأخرى، حيث ترتبط مدفوعات الفائدة وأصل الدين بمؤشر أسعار التجزئة، مع تأخير زمني يبلغ ثلاثة أشهر. وقد سجل هذا المؤشر 3.1 في المائة في مايو، بعد أن كان أعلى في وقت سابق من العام، ما ساهم في رفع تكلفة خدمة الدين.

وأظهرت البيانات أن صافي اقتراض القطاع العام خلال أول شهرين من السنة المالية ارتفع بنسبة 24 في المائة مقارنة بالعام الماضي، ليصل إلى 46.3 مليار جنيه إسترليني، مقابل توقعات مكتب مسؤولية الموازنة البالغة 38.6 مليار جنيه.

وقال مات سوانيل، كبير المستشارين الاقتصاديين في «آي تي إي إم كلوب» للتوقعات الاقتصادية، إن هناك تساؤلات مستمرة حول مدى كفاية الخطط الحالية لخفض مستويات الاقتراض العام، في ظل استمرار الضغوط على المالية العامة.

وارتفعت تكاليف فوائد الدين خلال مايو وحده بنسبة 54 في المائة على أساس سنوي، مع توقع مكتب الإحصاء الوطني مزيداً من الارتفاع في البيانات المقبلة، ما يزيد من العبء على الميزانية العامة.

وفي سياق متصل، قدمت بريطانيا مؤخراً عائدات مرتفعة للمستثمرين، وباعت سندات لأجل 15 عاماً بقيمة 9 مليارات جنيه إسترليني بعائد هو الأعلى منذ عام 1998 على الأقل، ما يعكس ارتفاع تكلفة التمويل الحكومي.

كما تواجه الحكومة ضغوطاً إضافية مرتبطة بتمويل الإنفاق الدفاعي المتزايد ضمن القيود المالية الحالية، إلى جانب التزامات الإنفاق على وزارات أخرى، ما أدى إلى توترات سياسية داخلية.

وفي هذا السياق، سجلت إيرادات الضرائب والإيرادات الحكومية الأخرى ارتفاعاً بنسبة 4.1 في المائة منذ بداية العام، بينما ارتفعت مدفوعات المزايا الاجتماعية، بما فيها المعاشات، بنسبة 7.4 في المائة، وزاد الإنفاق على الخدمات العامة بنسبة 2.9 في المائة.

يتجول أشخاص في قسم مستحضرات التجميل داخل متجر جون لويس في شارع أكسفورد في لندن (رويترز)

الطقس الدافئ يعزز مبيعات التجزئة

أظهرت بيانات رسمية صدرت يوم الجمعة أن المستهلكين في المملكة المتحدة زادوا إنفاقهم خلال شهر مايو، مدعومين بارتفاع الطلب على السلع الموسمية مع الطقس الدافئ، ما أسهم في تعزيز مبيعات التجزئة وأعطى دفعة إضافية للنشاط الاقتصادي، رغم استمرار الضغوط التضخمية.

وبحسب مكتب الإحصاء الوطني، ارتفع حجم مبيعات التجزئة بنسبة 1.2 في المائة في مايو، متجاوزاً توقعات الاقتصاديين التي أشارت إلى زيادة قدرها 0.5 في المائة في استطلاع أجرته «رويترز». كما جرى تعديل الانخفاض المسجل في أبريل (نيسان) إلى تراجع أقل حدة عند 1 في المائة، بعدما تأثرت المبيعات حينها بارتفاع أسعار الوقود المرتبطة بتداعيات الحرب في إيران.

وعلى أساس سنوي، ارتفعت مبيعات التجزئة بنسبة 3.2 في المائة في مايو، مقارنة بتوقعات عند 1.9 في المائة، ما يعكس أداءً أقوى من المتوقع في إنفاق الأسر.

وقال روب وود، كبير الاقتصاديين في «بانثيون ماكروإيكونوميكس»، إن الطقس الدافئ ساهم في دعم مبيعات مايو، لكنه في الوقت نفسه يعكس مرونة ملحوظة لدى المستهلكين في مواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة، مشيراً إلى أن الأسر تتعامل مع صدمات الأسعار باعتبارها مؤقتة عبر ضبط أنماط الإنفاق.

وأضاف أن البيانات تشير إلى أن الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة لم تُضعف بشكل كبير سلوك الاستهلاك، رغم استمرار تأثيرها على القدرة الشرائية.

وسجّل قطاع التجزئة أكبر ارتفاع له خلال ثلاثة أشهر منذ سبتمبر (أيلول) 2024، مدفوعاً بزيادة الطلب على الملابس والمشتريات عبر الإنترنت، إضافة إلى انتعاش مبيعات المتاجر الكبرى التي استفادت من العروض الموسمية واستعدادات موسم الصيف.

وقالت ساندرا برينس، رئيسة قطاع المستهلكين في بنك «لويدز»، إن تجار التجزئة يحاولون الحفاظ على الأسعار عبر العروض الترويجية والتركيز على القيمة، رغم استمرار ضغوط التكاليف، مشيرة إلى أن موسم الصيف والفعاليات الرياضية الكبرى قد يساهمان في دعم الزخم خلال الفترة المقبلة.

في المقابل، أظهر استطلاع حديث أن ثقة المستهلكين بقيت مستقرة في يونيو (حزيران)، إلا أن فئة الشباب سجلت أدنى مستويات التفاؤل بشأن الاقتصاد والظروف المالية الشخصية منذ عامين، بينما أصبحت الأسر أقل استعداداً لشراء السلع مرتفعة القيمة منذ يناير (كانون الثاني) 2025.

وأشارت شركات التجزئة الكبرى في بريطانيا إلى أن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط لا تزال تمثل مصدر قلق، رغم وجود بعض المؤشرات الإيجابية عقب الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدة استمرار مراقبة تأثير هذه التطورات على التكاليف وسلاسل الإمداد.

وسبق أن سجل الاقتصاد البريطاني انكماشاً في أبريل، لكنه عاد ليظهر إشارات تحسن، حيث رفع بنك إنجلترا توقعاته لنمو الربع الحالي إلى 0.2 في المائة، مقارنة بـ0.1 في المائة سابقاً.

وأبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير عند 3.75 في المائة خلال اجتماعه الأخير، رغم تصويت اثنين من صناع السياسة النقدية لصالح رفعها بمقدار 25 نقطة أساس، في إشارة إلى استمرار الجدل داخل المؤسسة النقدية بشأن مسار التضخم.

وتُسعّر الأسواق المالية احتمالاً ضعيفاً لا يتجاوز 15 في المائة لرفع جديد في أسعار الفائدة خلال الشهر المقبل، مع عدم تسعير كامل لأي زيادة إضافية قبل ديسمبر (كانون الأول).


الدولار يواصل الصعود وسط غموض محادثات السلام وتوقعات رفع الفائدة الأميركية

أوراق نقدية من الدولار (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار (رويترز)
TT

الدولار يواصل الصعود وسط غموض محادثات السلام وتوقعات رفع الفائدة الأميركية

أوراق نقدية من الدولار (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار (رويترز)

ارتفع الدولار في التعاملات الآسيوية يوم الجمعة، مدعوماً بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة وتراجع شهية المخاطرة في الأسواق، ما دفع الين الياباني إلى الاقتراب من أدنى مستوياته في أربعة عقود، وسط استمرار حالة الغموض بشأن اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران وتنامي التوقعات بعودة تشديد السياسة النقدية الأميركية.

وصعد مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 101.07، وهو أعلى مستوى له في عام، بعد أن زادت الأسواق من رهاناتها على احتمال رفع «الاحتياطي الفيدرالي» الفائدة في وقت أقرب من المتوقع، وفق «رويترز».

وتراجع الين إلى 161.455 مقابل الدولار، مقترباً من أدنى مستوى له في عامين، في ظل سيولة ضعيفة نتيجة عطلات رسمية في الصين وهونغ كونغ وتايوان، إضافة إلى عطلة وشيكة في الولايات المتحدة.

وضغطت التطورات الجيوسياسية على معنويات الأسواق، بعد انسحاب نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس من رحلة كانت مقررة إلى سويسرا للقاء المفاوضين الإيرانيين، ما أعاد الغموض حول مستقبل اتفاق السلام المكون من 14 بنداً بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب.

وفي هذا السياق، قال محللو بنك «دانسك» إن الأسواق ستراقب من كثب تطورات تنفيذ الاتفاق ومسار المفاوضات خلال الأيام المقبلة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين السياسي.

وتراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.2 في المائة إلى 1.3174 دولار، متأثراً بضعف معظم العملات الرئيسية، دون أن يتأثر بشكل مباشر بالتطورات السياسية الداخلية في بريطانيا، رغم فوز عمدة مانشستر الكبرى آندي بورنهام في الانتخابات الفرعية في ماكرفيلد، ما قد يفتح الباب أمام تحدٍ محتمل لزعامة حزب العمال.

ولم ينجح الين في التقاط أي دعم ملموس رغم تدخلات سابقة لوزارة المالية عبر بيع الدولار، إضافة إلى رفع بنك اليابان أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى في 31 عاماً هذا الأسبوع، في وقت تتزايد فيه الضغوط على العملة اليابانية.

كما أن المخاوف المتعلقة بالسياسات المالية لرئيسة الوزراء اليابانية ساهمت في إضعاف ثقة المستثمرين، وزادت من احتمالات تدخلات إضافية للحد من تراجع الين.

وكتب محللو بنك «دي بي إس» أن مراكز البيع على الين لا تزال مرتفعة رغم رفع الفائدة، مشيرين إلى أن قدرة اليابان على تحمل ضعف العملة تقترب من حدودها القصوى، ما قد يدفع السلطات إلى مزيد من التدخلات اللفظية أو المباشرة، مع الاستفادة من انخفاض أسعار النفط كعامل دعم محدود للعملة.

وأظهرت بيانات حديثة أن التضخم الأساسي في اليابان بقي دون هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة للشهر الرابع على التوالي في مايو (أيار)، رغم استمرار الضغوط الناجمة عن ارتفاع تكاليف المواد الخام المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط.

وتشير تقديرات مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يدفع التضخم في اليابان إلى نحو 3.5 في المائة بحلول أوائل عام 2027، مع تحوله تدريجياً إلى السلع والخدمات المحلية.

كما حذرت محاضر اجتماع بنك اليابان الأخيرة وتصريحات مسؤوليه من احتمال استئناف رفع أسعار الفائدة، في ظل الضغوط التضخمية الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط.

وفي المقابل، ارتفعت توقعات الأسواق بشأن السياسة النقدية الأميركية، إذ تشير عقود «الفيدرالي» الآجلة إلى احتمال بنسبة 39.6 في المائة لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع يوليو (تموز)، مقارنة بنحو 8 في المائة فقط قبل أسبوع، وفق بيانات «فيد ووتش».

وفي أسواق العملات الأخرى، انخفض اليورو بنسبة 0.3 في المائة إلى 1.1419 دولار، وتراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.3 في المائة إلى 0.6994 دولار، بينما هبط الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.5 في المائة إلى 0.5726 دولار.

كما تراجعت العملات المشفرة، إذ انخفضت البتكوين بنسبة 0.7 في المائة إلى 62549.31 دولار، والإيثيريوم بنسبة 0.9 في المائة إلى 1693.19 دولار.


سندات اليورو ترتفع وسط عودة التوترات الجيوسياسية وتشديد نبرة «المركزي الأوروبي»

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

سندات اليورو ترتفع وسط عودة التوترات الجيوسياسية وتشديد نبرة «المركزي الأوروبي»

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

ارتفعت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو خلال تعاملات الجمعة، مدفوعة بارتفاع طفيف في أسعار النفط عقب إلغاء محادثات السلام الأميركية الإيرانية في سويسرا بشكل مفاجئ، إلى جانب تصريحات متشددة من صناع السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي بشأن مسار التضخم وأسعار الفائدة.

وصعد عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار القياسي في المنطقة، بمقدار 3 نقاط أساس ليصل إلى 2.955 في المائة، بعدما كان قد تراجع في وقت سابق من الأسبوع إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من شهرين عند 2.915 في المائة.

وجاءت الضغوط على أسواق السندات بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط بنحو طفيف بعد إعلان سويسرا أن المحادثات الأميركية مع المفاوضين الإيرانيين بشأن اتفاق إنهاء الصراع في الشرق الأوسط لن تُعقد يوم الجمعة، ما أعاد بعض المخاوف الجيوسياسية إلى الواجهة.

وكانت أسعار خام برنت والخام الأميركي قد تراجعت بشكل حاد منذ التوصل إلى اتفاق مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران لوقف الحرب، غير أن حالة من عدم اليقين لا تزال تحيط باستدامة هذا الاتفاق، في ظل معارضة سياسية داخل الولايات المتحدة وإسرائيل.

وعلى صعيد السياسة النقدية، قال بيير وونش، عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، في تصريحات لوكالة «رويترز»، إن البنك قد يتجه إلى رفع أسعار الفائدة مجدداً في أقرب وقت الشهر المقبل إذا ظهرت مؤشرات على اتساع نطاق التضخم في منطقة اليورو ليشمل قطاعات غير مرتبطة بالطاقة، حتى في ظل استمرار الهدوء النسبي على الجبهة الجيوسياسية.

وتأتي هذه التصريحات بعد مواقف مماثلة لكبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي فيليب لين، الذي أشار إلى أن اقتصاد منطقة اليورو قد أصبح قادراً على تحمّل زيادات إضافية في أسعار الفائدة دون الإضرار بزخمه الاقتصادي.

وقد عززت هذه الإشارات من الضغوط الصعودية على عوائد السندات، حيث ارتفع العائد على السندات الألمانية لأجل عامين بمقدار نقطتين أساسيتين إلى 2.626 في المائة.

وفي المقابل، شهدت العوائد قصيرة الأجل، الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية، ارتفاعات أقل نسبياً من نظيرتها طويلة الأجل، مع استمرار تسعير الأسواق لاحتمال قيام البنك المركزي الأوروبي برفع إضافي لأسعار الفائدة خلال العام الحالي، بعد زيادة بلغت 25 نقطة أساس في وقت سابق من الأسبوع إلى 2.25 في المائة.

وقال بنجامين شرودر، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في بنك «آي إن جي»، إن الأسواق رغم تراجع أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها منذ مطلع مارس (آذار)، لا تزال تسعّر بقوة احتمال رفع إضافي للفائدة من قبل البنك المركزي الأوروبي في سبتمبر (أيلول) أو أكتوبر (تشرين الأول).

وأضاف أن «حالة عدم اليقين الجيوسياسي لا تزال قائمة، ما قد يدفع البنك المركزي الأوروبي إلى التريث في تعديل مساره بعد موجة التشديد الأخيرة».

وأشار إلى أن استمرار النهج المتشدد في رسائل البنك المركزي يساهم في إبقاء توقعات الفائدة مرتفعة، بما يدعم دور السياسة النقدية في كبح التضخم.

وفي أسواق السندات الأخرى، ارتفع العائد على السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 3 نقاط أساس ليصل إلى 3.667 في المائة، بعد أن سجل في وقت سابق من الأسبوع أدنى مستوى له منذ ثلاثة أشهر عند 3.619 في المائة.