النرويج تحقق في حادثة «هجوم المسجد» كعمل إرهابي

المهاجم ربما يكون قتل إحدى قريباته قبل شنه الاعتداء > الشرطة: المسلح كانت لديه توجهات متطرفة ومواقف معادية للأجانب

«مركز النور» بالعاصمة أوسلو بعد أن بدأت الشرطة النرويجية التحقيقات أمس في محاولة هجوم إرهابي على المصلين في مسجده عشية عيد الأضحى (رويترز) و (في الإطار) رئيسة وزراء النرويج إرنا سولبرج تزور فندقاً بالقرب من مسجد«مركز النور» بمناسبة عيد الأضحى المبارك (أ.ب)
«مركز النور» بالعاصمة أوسلو بعد أن بدأت الشرطة النرويجية التحقيقات أمس في محاولة هجوم إرهابي على المصلين في مسجده عشية عيد الأضحى (رويترز) و (في الإطار) رئيسة وزراء النرويج إرنا سولبرج تزور فندقاً بالقرب من مسجد«مركز النور» بمناسبة عيد الأضحى المبارك (أ.ب)
TT

النرويج تحقق في حادثة «هجوم المسجد» كعمل إرهابي

«مركز النور» بالعاصمة أوسلو بعد أن بدأت الشرطة النرويجية التحقيقات أمس في محاولة هجوم إرهابي على المصلين في مسجده عشية عيد الأضحى (رويترز) و (في الإطار) رئيسة وزراء النرويج إرنا سولبرج تزور فندقاً بالقرب من مسجد«مركز النور» بمناسبة عيد الأضحى المبارك (أ.ب)
«مركز النور» بالعاصمة أوسلو بعد أن بدأت الشرطة النرويجية التحقيقات أمس في محاولة هجوم إرهابي على المصلين في مسجده عشية عيد الأضحى (رويترز) و (في الإطار) رئيسة وزراء النرويج إرنا سولبرج تزور فندقاً بالقرب من مسجد«مركز النور» بمناسبة عيد الأضحى المبارك (أ.ب)

أعلنت الشرطة النرويجية أنها تتعامل مع إطلاق النار داخل «مسجد النور» بوصفه «محاولة هجوم إرهابي». وقال المسؤول في شرطة أوسلو رون سكولد في مؤتمر صحافي أمس، إن «المعطيات التي جمعناها تظهر أن منفذ الهجوم كانت لديه توجهات متطرفة. كانت لديه مواقف معادية للأجانب، أراد أن ينشر الرعب».
وتابع المتحدث أن المسلح هو «شاب نرويجي يقيم في المنطقة» ومعروف لدى أجهزة الأمن، من دون أن يعني هذا أنه ذو «سوابق إجرامية». وقالت الشرطة في ساعة متأخرة من مساء أول من أمس، إن الرجل الذي يشتبه بإطلاقه النار داخل مسجد ربما يكون قد قتل إحدى قريباته قبل شنه هذا الهجوم.
وقال رينيه شولد مساعد قائد الشرطة في مؤتمر صحافي: «تم العثور على شابة ميتة في عنوان المشتبه به». وأضاف أنه يُشتبه بأن هذا الرجل هو من قتل هذه الشابة. وقالت الشرطة النرويجية، أمس، إن الشاب النرويجي الذي اعتقل بسبب علاقته بحادث إطلاق النار الذي وقع في مسجد بالقرب من العاصمة أوسلو، قد رفض الإجابة عن أسئلة الشرطة. وقال رون سكولد، المسؤول بشرطة أوسلو، في بيان: «جرت محاولة الليلة الماضية لاستجواب المتهم بعد حادث إطلاق النار على المسجد، والقتل في بايرم، ولكنه لم يقدم تفسيراً للشرطة». وأضاف أن المشتبه به لم يقدم - لهذا السبب - استئنافاً على الاتهامات الموجهة له.
وأعلنت الشرطة النرويجية العثور ليلة أول من أمس، على جثة في منزل بإحدى ضواحي العاصمة أوسلو، تعود لامرأة هي قريبة المسلح الذي فتح النار داخل مسجد مجاور في اليوم نفسه، في هجوم أسفر عن جريح واحد واعتقال المهاجم. وجاء في تغريدة لشرطة أوسلو: «أصيب شخص لم يعرف بعد مدى خطورة إصابته. وتم توقيف مشتبه به»، مضيفة أن عناصرها انتشروا في الموقع. وأوضحت الشرطة أنه ليس هناك ما يشير إلى تورط مزيد من الأشخاص في إطلاق النار، مكتفية بالقول إن الموقوف «أبيض» البشرة.
وقال إمام المسجد لوسائل إعلام نروجية إن المهاجم، وهو رجل أبيض، كان مزوداً بأسلحة عدة. وصرح المتحدث باسم شرطة أوسلو رون سكولد خلال مؤتمر صحافي: «نعتبرها وفاة مثيرة للشبهات. القتيلة على صلة بالرجل الذي اعتقل في وقت سابق أمس»، مشيراً إلى أن المهاجم يجمعه بالضحية «رابط أسري».
يشار إلى أن الشاب النرويجي متهم بالشروع في القتل، على خلفية حادث إطلاق النار الذي وقع أول من أمس في «مركز النور الإسلامي» في بايرم، غرب أوسلو، وهو متهم أيضاً بالقتل بسبب العثور على جثة امرأة في منزله بمدينة بايرم. إلى ذلك، زارت رئيسة وزراء النرويج، إرنا سولبرج، فندقاً في منطقة بايرم، أمس (الأحد)، حيث تجمع أفراد من المسجد التابع لـ«مركز النور»، بمناسبة عيد الأضحى المبارك. وقالت سولبرج للصحافيين: «ما جرى شيء لا يجب أن يحدث في النرويج، التي يجب أن تكون مكاناً آمناً».
ورافق رئيسة الوزراء أثناء الزيارة، عابد رجا، عضو البرلمان عن الحزب الليبرالي. وقال رجا إن هناك حاجة إلى تعزيز الوعي بشأن رهاب الإسلام في النرويج، ورحب برسائل الدعم من قبل نرويجيين آخرين. وفي العاصمة أوسلو، احتشد العشرات أمام مسجد المركز الثقافي الإسلامي لإظهار دعمهم.
في غضون ذلك، كشف عرفان مشتاق مدير مركز النور الإسلامي وعضو مجلس إدارته، الذي شهد الهجوم، تفاصيل مثيرة حول احتجاز مطلق النار، مؤكداً أن المهاجم كسر باباً زجاجياً وأطلق عدة رصاصات، لكن سرعان ما تصدى له مصلٍ مسن يبلغ من العمر 75 عاماً وألقى القبض عليه.
وقال عرفان مشتاق لصحيفة «بودستيكا» المحلية إن «رجلاً أبيض يعتمر خوذة ويرتدي زياً نظامياً أطلق النار على أحد أفراد جاليتنا». وتعرض المصلي لإصابات خفيفة، وأشار مشتاق إلى أن الهجوم وقع عندما لم يبقَ في المركز إلا 3 أشخاص فقط بعد انتهاء الصلاة لبحث الاحتفالات بعيد الأضحى.
وذكرت قناة «إن آر كاي» العامة أن الشرطة عثرت على كثير من الأسلحة داخل المسجد، وتمكن شخص في المكان من السيطرة على المهاجم قبل وصول قوات الأمن. وقال مشتاق لقناة «تو» التلفزيونية إن الضحية هو أحد المصلين ويبلغ من العمر 75 عاماً.
وأضاف: «كان الرجل يحمل سلاحين يشبهان بنادق الصيد ومسدساً. اقتحم الباب الزجاجي وأطلق أعيرة». وتابع مشتاق أن المصلين تمكنوا من السيطرة على المهاجم الذي كان يرتدي سترة واقية وخوذة قبل أن تصل الشرطة.
وروى إمام المسجد أن «رجلاً يبدو أنه نرويجي دخل المسجد مزوداً ببندقية ومسدسات وأخذ يطلق النار على من حوله».
وذكرت قناة «إن آر كاي» العامة أن الشرطة عثرت على كثير من الأسلحة داخل المسجد، وتمكن شخص في المكان من السيطرة على المهاجم قبل وصول قوات الأمن. وقالت الأجهزة الأمنية التابعة للشرطة النرويجية إنها «تتابع الأحداث». وصرح المسؤول الإعلامي في هذه الأجهزة مارتن برنسن لقناة «إن آر كاي»: «من المبكر جداً الخروج باستنتاجات». وشهدت النرويج في 22 يوليو (تموز) 2011 واحدة من أعنف هجمات اليمين المتطرف حين قتل أندرس بيرينغ بريفيك 8 أشخاص في تفجير قنبلة أمام مبنى حكومي في أوسلو، وبعد ذلك أقدم على قتل 69 شخصاً آخرين معظمهم من المراهقين، حيث فتح النار على معسكر لشباب حزب العمال في جزيرة يوتويا.


مقالات ذات صلة

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

العالم إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

قضت محكمة إسبانية، الجمعة، بالسجن 10 سنوات على زعيم خلية «إرهابية» نشطت في برشلونة، و8 سنوات على 3 آخرين بتهمة التخطيط لهجمات ضد أهداف روسية في المدينة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وذكرت «المحكمة الوطنية» في مدريد، في بيان، أنها أدانت «4 أعضاء في خلية إرهابية متطرفة مقرُّها برشلونة، حدّدوا أهدافاً روسية لتنفيذ هجمات ضدَّها في عاصمة كاتالونيا بشمال شرقي إسبانيا. وأضافت المحكمة، المسؤولة خصيصاً عن قضايا «الإرهاب»، أنها برّأت شخصين آخرين. وجاء، في البيان، أن زعيم الخلية «بدأ تحديد الأهداف المحتملة، ولا سيما المصالح الروسية في عاصمة كاتالونيا، وأنه كان في انتظار الحصول على موادّ حربية». وأوض

«الشرق الأوسط» (مدريد)
العالم اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

أعلنت السلطات الألمانية، الثلاثاء، القبض على سوري، 28 عاماً، في هامبورغ للاشتباه في تخطيطه شن هجوم ارهابي. وأعلن المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية، والمكتب الإقليمي للشرطة الجنائية في ولاية هامبورغ، ومكتب المدعي العام في الولاية أنه يُشتبه أيضاً في أن شقيق المتهم الذي يصغره بأربع سنوات، ويعيش في مدينة كمبتن ساعده في التخطيط. ووفق البيانات، فقد خطط الشقيقان لشن هجوم على أهداف مدنية بحزام ناسف قاما بصنعه.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)
العالم هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

حكمت محكمة هولندية، اليوم (الخميس)، على أربع نساء، أعادتهنّ الحكومة العام الماضي من مخيّم للاجئين في سوريا، بالسجن لفترات تصل إلى ثلاث سنوات بعد إدانتهنّ بتهم تتعلق بالإرهاب. وفي فبراير (شباط) 2022 وصلت خمس نساء و11 طفلاً إلى هولندا، بعدما أعادتهنّ الحكومة من مخيّم «الروج» في شمال شرقي سوريا حيث تُحتجز عائلات مقاتلين. وبُعيد عودتهنّ، مثلت النساء الخمس أمام محكمة في روتردام، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية، حيث وجّهت إليهن تهمة الانضمام إلى مقاتلين في تنظيم «داعش» في ذروة الحرب في سوريا، والتخطيط لأعمال إرهابية. وقالت محكمة روتردام، في بيان اليوم (الخميس)، إنّ النساء الخمس «قصدن ساحات ل

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
العالم قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

أفادت صحيفة «بيلد» الألمانية بسقوط قتيلين عقب إطلاق نار بمدينة هامبورغ اليوم (الأحد). وأوضحت الصحيفة أنه تم استدعاء الشرطة قبيل منتصف الليل، وهرعت سياراتها إلى موقع الحادث. ولم ترد مزيد من التفاصيل عن هوية مطلق النار ودوافعه.

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

أعلن الادعاء العام الألماني في مدينة كارلسروه، اليوم (الخميس)، تحريك دعوى قضائية ضد شابين إسلاميين بتهمة الإعداد لشن هجوم في ألمانيا باسم تنظيم «داعش». وأوضح الادعاء أنه من المنتظر أن تجري وقائع المحاكمة في المحكمة العليا في هامبورغ وفقاً لقانون الأحداث. وتم القبض على المتهمَين بشكل منفصل في سبتمبر (أيلول) الماضي وأودعا منذ ذلك الحين الحبس الاحتياطي. ويُعْتَقَد أن أحد المتهمين، وهو كوسوفي - ألماني، كان ينوي القيام بهجوم بنفسه، وسأل لهذا الغرض عن سبل صنع عبوة ناسفة عن طريق عضو في فرع التنظيم بأفغانستان. وحسب المحققين، فإن المتهم تخوف بعد ذلك من احتمال إفشال خططه ومن ثم عزم بدلاً من ذلك على مهاج

«الشرق الأوسط» (كارلسروه)

انخفاض مخزونات الأسلحة... كيف يؤثر على مسار الحرب الإيرانية؟

نشر بطاريتين من صواريخ «باتريوت» في حقل بالقرب من عتليت على مشارف حيفا (أ.ف.ب)
نشر بطاريتين من صواريخ «باتريوت» في حقل بالقرب من عتليت على مشارف حيفا (أ.ف.ب)
TT

انخفاض مخزونات الأسلحة... كيف يؤثر على مسار الحرب الإيرانية؟

نشر بطاريتين من صواريخ «باتريوت» في حقل بالقرب من عتليت على مشارف حيفا (أ.ف.ب)
نشر بطاريتين من صواريخ «باتريوت» في حقل بالقرب من عتليت على مشارف حيفا (أ.ف.ب)

في الحروب الحديثة، لا تُحسم المعارك بالاستراتيجيات العسكرية والقدرات القتالية وحدها، بل تلعب الموارد اللوجستية ومخزونات الأسلحة دوراً حاسماً في تحديد مسار الصراع ومدته؛ فكلما طال أمد المواجهة، أصبح السؤال حول قدرة الأطراف المتحاربة على الحفاظ على وتيرة العمليات العسكرية وتوفير الذخائر والمعدات مسألة محورية قد تؤثر بشكل مباشر في مآلات الحرب.

وفي هذا السياق، كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن بلاده تمتلك «إمدادات غير محدودة تقريباً» من الأسلحة الرئيسية. في المقابل، تؤكد وزارة الدفاع الإيرانية أن لديها «القدرة على مقاومة العدو» لفترة أطول مما خططت له الولايات المتحدة.

ومع ذلك، فإن مخزونات الأسلحة والإمدادات لا يمكن أن تحسم نتيجة الصراع بمفردها؛ فالتاريخ الحديث يبيّن أن التفوق في العتاد لا يضمن بالضرورة تحقيق النصر، كما ظهر في الحرب بين روسيا وأوكرانيا؛ حيث تمتعت موسكو بتفوق واضح في العدد والعدة، ومع ذلك استمر الصراع لفترة طويلة دون حسم سريع. ومع هذا، تبقى الموارد العسكرية عاملاً مهماً في استدامة العمليات القتالية، وفقاً لتقرير لـ«هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)».

ومنذ بداية الحرب الإيرانية الحالية، كانت وتيرة العمليات العسكرية مرتفعة للغاية، ما يعني أن كلا الجانبين يستهلكان الأسلحة والذخائر بوتيرة أسرع من القدرة على إنتاجها.

ويقدّر «معهد دراسات الأمن القومي (INSS)»، في تل أبيب، أن الولايات المتحدة وإسرائيل نفذتا بالفعل أكثر من ألفي ضربة عسكرية، استخدمت في كل منها عدة أنواع من الذخائر.

في المقابل، يشير المعهد إلى أن إيران أطلقت 571 صاروخاً و1391 طائرة مسيّرة، وقد تم اعتراض العديد منها. وبالنسبة لكلا الطرفين، سيصبح الحفاظ على هذا المستوى المرتفع من العمليات القتالية أكثر صعوبة، كلما طال أمد الحرب، بحسب «بي بي سي».

آثار الصواريخ في سماء نتانيا الإسرائيلية تظهر وسط وابل جديد من الهجمات الصاروخية الإيرانية (أ.ف.ب)

الوضع الإيراني

يقول مسؤولون غربيون إنهم لاحظوا انخفاضاً في عدد الصواريخ التي تطلقها إيران؛ حيث تراجع المعدل من مئات الصواريخ في اليوم الأول للحرب إلى عشرات الصواريخ فقط في الوقت الحالي.

وقبل اندلاع الحرب، كان يُقدَّر أن إيران تمتلك مخزوناً يزيد على ألفي صاروخ باليستي قصير المدى. ومع ذلك، لا تنشر الجيوش عادة أرقاماً دقيقة حول عدد الأسلحة التي تمتلكها؛ إذ تُبقي هذه المعلومات سرية بهدف عدم كشف قدراتها الحقيقية للخصوم.

وفي هذا الإطار، صرّح القائد الأعلى للقوات الأميركية، الجنرال دان كين، أمس (الأربعاء)، بأن إطلاق إيران للصواريخ الباليستية انخفض بنسبة 86 في المائة مقارنة باليوم الأول للقتال يوم السبت. كما تقول «القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)» إن هناك انخفاضاً بنسبة 23 في المائة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية فقط.

ويُعتقد أن إيران أنتجت عشرات الآلاف من طائراتها المسيّرة الهجومية أحادية الاتجاه «شاهد» بكميات كبيرة، قبل اندلاع الحرب. وقد صدّرت هذه التقنية إلى روسيا، التي تستخدم نسختها الخاصة من «شاهد» بفعالية مدمرة في أوكرانيا. وحتى الولايات المتحدة قامت بنسخ هذا التصميم.

طائرة إيرانية مسيرة من طراز «شاهد» أطلقتها روسيا تحلق في السماء قبل ثوانٍ من اصطدامها بالمباني في كييف (أ.ب)

غير أن كين قال إن عمليات إطلاق الطائرات المسيّرة الإيرانية انخفضت أيضاً بنسبة 73 في المائة، منذ اليوم الأول للصراع، ما يشير إلى أن إيران قد تواجه صعوبة في الحفاظ على وتيرة عمليات مرتفعة لفترة طويلة.

ومع ذلك، لا يمكن استبعاد احتمال أن يكون هذا التراجع الحاد محاولة متعمدة للحفاظ على المخزونات العسكرية. لكن استمرار الإنتاج سيصبح أكثر صعوبة مع مرور الوقت.

وفي الوقت الراهن، تتمتع الطائرات الأميركية والإسرائيلية بتفوق جوي واضح فوق إيران.

وتقول القيادة المركزية الأميركية إن المرحلة التالية من الحرب تركز على ملاحقة منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، إضافة إلى استهداف مخزونات الأسلحة وتدمير المصانع التي تُنتجها.

ورغم أن التفوق الجوي قد يسهل على الولايات المتحدة وإسرائيل إضعاف القدرة القتالية الإيرانية، فإن تدمير جميع مخزونات أسلحتها سيظل مهمة صعبة للغاية، بحسب تقرير «بي بي سي».

أنظمة الدفاع الجوي تعترض طائرة مسيرة بالقرب من القنصلية الأميركية ومطار أربيل الدولي (إ.ب.أ)

الولايات المتحدة... والجيش الأقوى

لا تزال الولايات المتحدة تمتلك أقوى جيش في العالم؛ إذ يفوق مخزونها من الأسلحة التقليدية مخزون أي دولة أخرى.

ومع ذلك، يعتمد الجيش الأميركي بدرجة كبيرة على الأسلحة الدقيقة التوجيه باهظة الثمن، التي تُنتج عادة بكميات محدودة. وتشير التقارير إلى أن ترمب دعا إلى اجتماع مع شركات المقاولات الدفاعية في وقت لاحق من هذا الأسبوع للضغط عليها من أجل تسريع الإنتاج، وهو ما قد يشير إلى أن موارد الولايات المتحدة نفسها قد تتعرض لضغوط إذا استمر الصراع لفترة طويلة.

وقد خفّ بعض هذا الضغط مؤخراً، بعد أن باتت أميركا تتمتع بحرية نسبية في تنفيذ ضربات قريبة المدى.

طائرة مقاتلة تستعد للهبوط في قاعدة جوية تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني بعد تعرضها لهجوم بطائرة مسيرة بالقرب من ليماسول بقبرص (أ.ب)

وأوضح كين أن واشنطن تخلّت بالفعل عن استخدام «الأسلحة بعيدة المدى» في هذه المرحلة من العمليات، وهي أسلحة أكثر تكلفة وتطوراً، مثل صواريخ «توماهوك كروز».

وبدلاً من ذلك، يستخدم سلاح الجو الأميركي الآن أسلحة «بديلة» أقل تكلفة، مثل قنابل JDAM التي يمكن إسقاطها مباشرة فوق الهدف.

ويقول مارك كانسيان، العقيد السابق في مشاة البحرية الأميركية، الذي يعمل في «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)» في واشنطن، إنه بعد الهجوم الأولي من مسافة بعيدة «يمكن للولايات المتحدة الآن استخدام صواريخ وقنابل أقل تكلفة».

ويضيف أن واشنطن قادرة على مواصلة هذا المستوى من القتال «إلى أَجَل غير مسمى تقريباً». ومع ذلك، فكلما طالت الحرب تقلّصت قائمة الأهداف العسكرية المحتملة، وهو ما يؤدي عادة إلى تباطؤ تدريجي في وتيرة العمليات.

وتشكل الضربات العسكرية التي تعرضت لها إيران من الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل تطوراً لافتاً ومؤثراً، ليس على واقع طهران فحسب، بل قد تنعكس تداعياتها على أكثر من صعيد في المنطقة.

ومنذ أيام، نفذت الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل سلسلة ضربات قوية أدَّت إلى مقتل قادة بارزين في إيران، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي. وفي المقابل، أطلقت إيران سلسلة صواريخ ومسيَّرات باتجاه إسرائيل، لكن العديد منها طالت عدة دول عربية، وتسببت في حرائق وخلقت ضحايا وسط موجة إدانات ضد النظام الإيراني.


كندا تعمل على إعادة أكثر من ألفين من مواطنيها من الشرق الأوسط

وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند (أ.ب)
وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند (أ.ب)
TT

كندا تعمل على إعادة أكثر من ألفين من مواطنيها من الشرق الأوسط

وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند (أ.ب)
وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند (أ.ب)

قالت ‌وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند، أمس الأربعاء، إن الحكومة تعمل على إعادة مواطنيها العالقين في الشرق ​الأوسط، وذلك من خلال توفير مقاعد على متن رحلات تجارية والتعاقد على رحلات طيران مستأجرة وتقديم خيارات نقل بري إلى الدول المجاورة.

وأوضحت الوزيرة أن أكثر من ألفي كندي طلبوا مساعدة الحكومة الكندية لمغادرة المنطقة منذ الهجوم الأميركي الإسرائيلي ‌على إيران، وأن ‌نصف هذه الطلبات تقريبا ​جاءت ‌من ⁠كنديين ​في الإمارات، و237 ⁠من قطر، و164 من لبنان، و93 من إسرائيل، و74 من إيران.

وأشارت أناند إلى أنها وجهت مكتبها لإبرام اتفاقيات لتسيير رحلات طيران مستأجرة من الإمارات خلال الأيام القادمة، ولفتت إلى أن هذا يتوقف ⁠على موافقة حكومة الإمارات على ‌استخدام مجالها الجوي.

وأكدت ‌أناند أن الحكومة حجزت ​75 مقعدا على ‌متن رحلة مغادرة من بيروت أمس الأربعاء ‌وأنها ستوفر المزيد من المقاعد خلال الأيام القادمة لمن يرغبون في مغادرة لبنان. وذكرت أنه يجري نقل مئتي كندي بالحافلات من قطر إلى ‌السعودية وأن الحكومة تعمل على توفير وسائل نقل برية للكنديين الآخرين ⁠الراغبين ⁠في مغادرة قطر.

وأضافت أن المسؤولين يقدمون معلومات للكنديين في إسرائيل حول خدمة حافلات إلى مصر تديرها الحكومة الإسرائيلية، حيث يمكن نقل الركاب إلى المطارات المفتوحة في مصر.

وظلت حركة الطيران التجاري شبه معدومة في معظم أنحاء المنطقة أمس الأربعاء، مع إغلاق مراكز النقل الرئيسية في الخليج، بما في ذلك دبي أكثر مطارات العالم ​ازدحاما بالمسافرين ​الدوليين، لليوم الخامس على التوالي، في أكبر اضطراب في حركة السفر منذ جائحة كوفيد-19.


رئيس وزراء كندا لا يستبعد مشاركة عسكرية لبلاده في حرب إيران

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (إ.ب.أ)
TT

رئيس وزراء كندا لا يستبعد مشاركة عسكرية لبلاده في حرب إيران

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (إ.ب.أ)

صرّح رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الخميس، أنه لا يستطيع استبعاد مشاركة عسكرية لبلاده في الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وقال إلى جانب نظيره الاسترالي أنتوني ألبانيزي في كانبيرا «لا يمكن استبعاد المشاركة بشكل قاطع».

وأكد كارني الذي سبق واعتبر أن الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران تتعارض مع القانون الدولي، «سنقف إلى جانب حلفائنا».