النرويج تحقق في حادثة «هجوم المسجد» كعمل إرهابي

المهاجم ربما يكون قتل إحدى قريباته قبل شنه الاعتداء > الشرطة: المسلح كانت لديه توجهات متطرفة ومواقف معادية للأجانب

«مركز النور» بالعاصمة أوسلو بعد أن بدأت الشرطة النرويجية التحقيقات أمس في محاولة هجوم إرهابي على المصلين في مسجده عشية عيد الأضحى (رويترز) و (في الإطار) رئيسة وزراء النرويج إرنا سولبرج تزور فندقاً بالقرب من مسجد«مركز النور» بمناسبة عيد الأضحى المبارك (أ.ب)
«مركز النور» بالعاصمة أوسلو بعد أن بدأت الشرطة النرويجية التحقيقات أمس في محاولة هجوم إرهابي على المصلين في مسجده عشية عيد الأضحى (رويترز) و (في الإطار) رئيسة وزراء النرويج إرنا سولبرج تزور فندقاً بالقرب من مسجد«مركز النور» بمناسبة عيد الأضحى المبارك (أ.ب)
TT

النرويج تحقق في حادثة «هجوم المسجد» كعمل إرهابي

«مركز النور» بالعاصمة أوسلو بعد أن بدأت الشرطة النرويجية التحقيقات أمس في محاولة هجوم إرهابي على المصلين في مسجده عشية عيد الأضحى (رويترز) و (في الإطار) رئيسة وزراء النرويج إرنا سولبرج تزور فندقاً بالقرب من مسجد«مركز النور» بمناسبة عيد الأضحى المبارك (أ.ب)
«مركز النور» بالعاصمة أوسلو بعد أن بدأت الشرطة النرويجية التحقيقات أمس في محاولة هجوم إرهابي على المصلين في مسجده عشية عيد الأضحى (رويترز) و (في الإطار) رئيسة وزراء النرويج إرنا سولبرج تزور فندقاً بالقرب من مسجد«مركز النور» بمناسبة عيد الأضحى المبارك (أ.ب)

أعلنت الشرطة النرويجية أنها تتعامل مع إطلاق النار داخل «مسجد النور» بوصفه «محاولة هجوم إرهابي». وقال المسؤول في شرطة أوسلو رون سكولد في مؤتمر صحافي أمس، إن «المعطيات التي جمعناها تظهر أن منفذ الهجوم كانت لديه توجهات متطرفة. كانت لديه مواقف معادية للأجانب، أراد أن ينشر الرعب».
وتابع المتحدث أن المسلح هو «شاب نرويجي يقيم في المنطقة» ومعروف لدى أجهزة الأمن، من دون أن يعني هذا أنه ذو «سوابق إجرامية». وقالت الشرطة في ساعة متأخرة من مساء أول من أمس، إن الرجل الذي يشتبه بإطلاقه النار داخل مسجد ربما يكون قد قتل إحدى قريباته قبل شنه هذا الهجوم.
وقال رينيه شولد مساعد قائد الشرطة في مؤتمر صحافي: «تم العثور على شابة ميتة في عنوان المشتبه به». وأضاف أنه يُشتبه بأن هذا الرجل هو من قتل هذه الشابة. وقالت الشرطة النرويجية، أمس، إن الشاب النرويجي الذي اعتقل بسبب علاقته بحادث إطلاق النار الذي وقع في مسجد بالقرب من العاصمة أوسلو، قد رفض الإجابة عن أسئلة الشرطة. وقال رون سكولد، المسؤول بشرطة أوسلو، في بيان: «جرت محاولة الليلة الماضية لاستجواب المتهم بعد حادث إطلاق النار على المسجد، والقتل في بايرم، ولكنه لم يقدم تفسيراً للشرطة». وأضاف أن المشتبه به لم يقدم - لهذا السبب - استئنافاً على الاتهامات الموجهة له.
وأعلنت الشرطة النرويجية العثور ليلة أول من أمس، على جثة في منزل بإحدى ضواحي العاصمة أوسلو، تعود لامرأة هي قريبة المسلح الذي فتح النار داخل مسجد مجاور في اليوم نفسه، في هجوم أسفر عن جريح واحد واعتقال المهاجم. وجاء في تغريدة لشرطة أوسلو: «أصيب شخص لم يعرف بعد مدى خطورة إصابته. وتم توقيف مشتبه به»، مضيفة أن عناصرها انتشروا في الموقع. وأوضحت الشرطة أنه ليس هناك ما يشير إلى تورط مزيد من الأشخاص في إطلاق النار، مكتفية بالقول إن الموقوف «أبيض» البشرة.
وقال إمام المسجد لوسائل إعلام نروجية إن المهاجم، وهو رجل أبيض، كان مزوداً بأسلحة عدة. وصرح المتحدث باسم شرطة أوسلو رون سكولد خلال مؤتمر صحافي: «نعتبرها وفاة مثيرة للشبهات. القتيلة على صلة بالرجل الذي اعتقل في وقت سابق أمس»، مشيراً إلى أن المهاجم يجمعه بالضحية «رابط أسري».
يشار إلى أن الشاب النرويجي متهم بالشروع في القتل، على خلفية حادث إطلاق النار الذي وقع أول من أمس في «مركز النور الإسلامي» في بايرم، غرب أوسلو، وهو متهم أيضاً بالقتل بسبب العثور على جثة امرأة في منزله بمدينة بايرم. إلى ذلك، زارت رئيسة وزراء النرويج، إرنا سولبرج، فندقاً في منطقة بايرم، أمس (الأحد)، حيث تجمع أفراد من المسجد التابع لـ«مركز النور»، بمناسبة عيد الأضحى المبارك. وقالت سولبرج للصحافيين: «ما جرى شيء لا يجب أن يحدث في النرويج، التي يجب أن تكون مكاناً آمناً».
ورافق رئيسة الوزراء أثناء الزيارة، عابد رجا، عضو البرلمان عن الحزب الليبرالي. وقال رجا إن هناك حاجة إلى تعزيز الوعي بشأن رهاب الإسلام في النرويج، ورحب برسائل الدعم من قبل نرويجيين آخرين. وفي العاصمة أوسلو، احتشد العشرات أمام مسجد المركز الثقافي الإسلامي لإظهار دعمهم.
في غضون ذلك، كشف عرفان مشتاق مدير مركز النور الإسلامي وعضو مجلس إدارته، الذي شهد الهجوم، تفاصيل مثيرة حول احتجاز مطلق النار، مؤكداً أن المهاجم كسر باباً زجاجياً وأطلق عدة رصاصات، لكن سرعان ما تصدى له مصلٍ مسن يبلغ من العمر 75 عاماً وألقى القبض عليه.
وقال عرفان مشتاق لصحيفة «بودستيكا» المحلية إن «رجلاً أبيض يعتمر خوذة ويرتدي زياً نظامياً أطلق النار على أحد أفراد جاليتنا». وتعرض المصلي لإصابات خفيفة، وأشار مشتاق إلى أن الهجوم وقع عندما لم يبقَ في المركز إلا 3 أشخاص فقط بعد انتهاء الصلاة لبحث الاحتفالات بعيد الأضحى.
وذكرت قناة «إن آر كاي» العامة أن الشرطة عثرت على كثير من الأسلحة داخل المسجد، وتمكن شخص في المكان من السيطرة على المهاجم قبل وصول قوات الأمن. وقال مشتاق لقناة «تو» التلفزيونية إن الضحية هو أحد المصلين ويبلغ من العمر 75 عاماً.
وأضاف: «كان الرجل يحمل سلاحين يشبهان بنادق الصيد ومسدساً. اقتحم الباب الزجاجي وأطلق أعيرة». وتابع مشتاق أن المصلين تمكنوا من السيطرة على المهاجم الذي كان يرتدي سترة واقية وخوذة قبل أن تصل الشرطة.
وروى إمام المسجد أن «رجلاً يبدو أنه نرويجي دخل المسجد مزوداً ببندقية ومسدسات وأخذ يطلق النار على من حوله».
وذكرت قناة «إن آر كاي» العامة أن الشرطة عثرت على كثير من الأسلحة داخل المسجد، وتمكن شخص في المكان من السيطرة على المهاجم قبل وصول قوات الأمن. وقالت الأجهزة الأمنية التابعة للشرطة النرويجية إنها «تتابع الأحداث». وصرح المسؤول الإعلامي في هذه الأجهزة مارتن برنسن لقناة «إن آر كاي»: «من المبكر جداً الخروج باستنتاجات». وشهدت النرويج في 22 يوليو (تموز) 2011 واحدة من أعنف هجمات اليمين المتطرف حين قتل أندرس بيرينغ بريفيك 8 أشخاص في تفجير قنبلة أمام مبنى حكومي في أوسلو، وبعد ذلك أقدم على قتل 69 شخصاً آخرين معظمهم من المراهقين، حيث فتح النار على معسكر لشباب حزب العمال في جزيرة يوتويا.


مقالات ذات صلة

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

العالم إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

قضت محكمة إسبانية، الجمعة، بالسجن 10 سنوات على زعيم خلية «إرهابية» نشطت في برشلونة، و8 سنوات على 3 آخرين بتهمة التخطيط لهجمات ضد أهداف روسية في المدينة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وذكرت «المحكمة الوطنية» في مدريد، في بيان، أنها أدانت «4 أعضاء في خلية إرهابية متطرفة مقرُّها برشلونة، حدّدوا أهدافاً روسية لتنفيذ هجمات ضدَّها في عاصمة كاتالونيا بشمال شرقي إسبانيا. وأضافت المحكمة، المسؤولة خصيصاً عن قضايا «الإرهاب»، أنها برّأت شخصين آخرين. وجاء، في البيان، أن زعيم الخلية «بدأ تحديد الأهداف المحتملة، ولا سيما المصالح الروسية في عاصمة كاتالونيا، وأنه كان في انتظار الحصول على موادّ حربية». وأوض

«الشرق الأوسط» (مدريد)
العالم اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

أعلنت السلطات الألمانية، الثلاثاء، القبض على سوري، 28 عاماً، في هامبورغ للاشتباه في تخطيطه شن هجوم ارهابي. وأعلن المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية، والمكتب الإقليمي للشرطة الجنائية في ولاية هامبورغ، ومكتب المدعي العام في الولاية أنه يُشتبه أيضاً في أن شقيق المتهم الذي يصغره بأربع سنوات، ويعيش في مدينة كمبتن ساعده في التخطيط. ووفق البيانات، فقد خطط الشقيقان لشن هجوم على أهداف مدنية بحزام ناسف قاما بصنعه.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)
العالم هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

حكمت محكمة هولندية، اليوم (الخميس)، على أربع نساء، أعادتهنّ الحكومة العام الماضي من مخيّم للاجئين في سوريا، بالسجن لفترات تصل إلى ثلاث سنوات بعد إدانتهنّ بتهم تتعلق بالإرهاب. وفي فبراير (شباط) 2022 وصلت خمس نساء و11 طفلاً إلى هولندا، بعدما أعادتهنّ الحكومة من مخيّم «الروج» في شمال شرقي سوريا حيث تُحتجز عائلات مقاتلين. وبُعيد عودتهنّ، مثلت النساء الخمس أمام محكمة في روتردام، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية، حيث وجّهت إليهن تهمة الانضمام إلى مقاتلين في تنظيم «داعش» في ذروة الحرب في سوريا، والتخطيط لأعمال إرهابية. وقالت محكمة روتردام، في بيان اليوم (الخميس)، إنّ النساء الخمس «قصدن ساحات ل

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
العالم قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

أفادت صحيفة «بيلد» الألمانية بسقوط قتيلين عقب إطلاق نار بمدينة هامبورغ اليوم (الأحد). وأوضحت الصحيفة أنه تم استدعاء الشرطة قبيل منتصف الليل، وهرعت سياراتها إلى موقع الحادث. ولم ترد مزيد من التفاصيل عن هوية مطلق النار ودوافعه.

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

أعلن الادعاء العام الألماني في مدينة كارلسروه، اليوم (الخميس)، تحريك دعوى قضائية ضد شابين إسلاميين بتهمة الإعداد لشن هجوم في ألمانيا باسم تنظيم «داعش». وأوضح الادعاء أنه من المنتظر أن تجري وقائع المحاكمة في المحكمة العليا في هامبورغ وفقاً لقانون الأحداث. وتم القبض على المتهمَين بشكل منفصل في سبتمبر (أيلول) الماضي وأودعا منذ ذلك الحين الحبس الاحتياطي. ويُعْتَقَد أن أحد المتهمين، وهو كوسوفي - ألماني، كان ينوي القيام بهجوم بنفسه، وسأل لهذا الغرض عن سبل صنع عبوة ناسفة عن طريق عضو في فرع التنظيم بأفغانستان. وحسب المحققين، فإن المتهم تخوف بعد ذلك من احتمال إفشال خططه ومن ثم عزم بدلاً من ذلك على مهاج

«الشرق الأوسط» (كارلسروه)

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».