شركات التواصل الاجتماعي تناقش في البيت الأبيض التطرف على الإنترنت

ترمب بصدد إصدار أمر تنفيذي لمراقبة ورصد محتوياتها

شركات التواصل الاجتماعي تناقش في البيت الأبيض التطرف على الإنترنت
TT

شركات التواصل الاجتماعي تناقش في البيت الأبيض التطرف على الإنترنت

شركات التواصل الاجتماعي تناقش في البيت الأبيض التطرف على الإنترنت

التقى مسؤولون بالبيت الأبيض بمسؤولين من كبرى شركات وسائل التواصل الاجتماعي يوم الجمعة لبحث سبل الحد من التطرف على الإنترنت، وذلك بعد حادثي إطلاق نار راح ضحيتهما 31 شخصا في ولايتي تكساس وأوهايو قبل أيام. وضم الاجتماع كبار مسؤولي الإدارة مع ممثلي مجموعة من الشركات الكبرى العاملة في هذا المجال. وقبل إطلاق النار في مدينة إل باسو في ولاية تكساس التي أودت بحياة 22 شخصا نشر مطلق النار بيانا عنصريا ضد المهاجرين من أصل إسباني على الإنترنت. وعقب الحادثين، ألقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب باللوم على الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي في توفير أماكن تسهم «في تحول العقول المضطربة إلى التطرف»، وانتقد ترمب ما سماه «خيانة الأمانة والتحيز والتمييز والقمع الهائل الذي تمارسه منصات مثل تويتر وفيسبوك ويوتيوب».
وقال: «لن نسمح لهم بالتنصل من المسؤولية لفترة أطول». ودعا وزارة العدل إلى العمل مع الشركات «لتطوير أدوات يمكنها رصد منفذي إطلاق النار العشوائي قبل شروعهم في هجماتهم».
وأحجم البيت الأبيض عن تقديم تفاصيل بشأن الشركات التي حضرت الاجتماع المغلق يوم الجمعة، ولم يحضر ترمب الاجتماع لسفره إلى نيويورك. وقال جود ديري المتحدث باسم البيت الأبيض في بيان «تركز الحديث على كيفية استخدام التكنولوجيا لتحديد مصادر التهديد المحتملة، وتوفير المساعدة للأفراد الذين يظهر عليهم عنف محتمل ومحاربة الإرهاب الداخلي». وأضاف قائلا: «نحث شركات الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي على مواصلة جهودها في مواجهة التطرف المصحوب بالعنف ومساعدة الأفراد المهددين والقيام بذلك دون تقويض حرية التعبير». وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن شركات غوغل ومايكروسوفت وفيسبوك وتويتر دعيت إلى الاجتماع. ورفضت الشركات التعليق على ما دار في هذا الاجتماع، فيما أكدت جمعية الإنترنت (أحد المنظمات التي تخدم شركات التكنولوجيا) أن الاجتماع ناقش الجهود والآليات لرصد ومنع انتشار المحتوى الذي يدعو للتطرف والعنف على منصاتها.
وأشارت تسريبات إلى أن إدارة الرئيس ترمب قد تتخذ إجراءات ملموسة ضد شركات وسائل الإعلام الاجتماعية، حيث يعتزم ترمب إصدار أمر تنفيذي لمواجهة «خطاب التطرف والعنف والتحيز» عبر «تويتر» ومواقع أخرى. ويكون لهذا الأمر التنفيذي القدرة على رقابة وتغيير المحتوى المنشور على الشبكات الاجتماعية، وتجريد شركات التكنولوجيا من الحماية وإدخال المزيد من الرقابة الحكومية على تلك المنصات. ويبدو أن ترمب مصمم على اتخذا إجراءات بشأن غضبه من التحيز من قبل شركات التواصل الاجتماعي ضد الخطابات اليمينية ويحاول توجيه الوكالات الأميركية للقيام بتحرك حيال ذلك. وكان الرئيس الأميركي قد تعرض لانتقادات تخص التهديد الإرهابي القادم من مناصري التفوق العرقي الأبيض. وبعد تلك الأحداث المأساوية، أشار ترمب إلى ألعاب الفيديو العنيفة باعتبارها مصدر إلهام محتمل ولم يشر إلى سهولة الحصول على السلاح ونفى أن تكون تصريحاته المعادية للمهاجرين هي التي أشعلت العنف.
وذكرت جريدة «بولتيكو» أن البيت الأبيض كان يصيغ مسودة أمر تنفيذي بعنوان «حماية الأميركيين من الرقابة على الإنترنت» ويعطي هذا الأمر صلاحيات للجنة الاتصالات الفيدرالية لإدارة محتوى الإنترنت. ويدعو الأمر التنفيذي الوكالة (التي لم تتعامل مطلقا مع تنظيم المحتوى عبر الإنترنت) للتنظيم والإشراف على المحتوى عبر وسائل الإعلام الاجتماعية، ووضع لوائح تحدد في أي الظروف تكون منصات وسائل الإعلام الاجتماعية محمية بموجب القانون (المادة 230) عن هذا المحتوى. ويطالب لجنة التجارة الفيدرالية بالتعاطي مع توصيات لجنة الاتصالات الفيدرالية حينما يتم التحقيق في عدم التزام إحدى شركات وسائل الإعلام الاجتماعية بتك السياسة خاصة حيثما يتضمن المحتوى خطاب كراهية أو نداءات بالعنف. وأشار مراقبون إلى أن ترمب يسعى بهذا الأمر التنفيذي الذي يجري صياغته لتفكيك بعض أشكال الحماية لشركات الإنترنت وشركات الشبكات الاجتماعية مثل فيسبوك وغوغل وإنستجرام وتويتر وسنابشات. وتنص المادة 230 من قانون تنظيم الاتصالات عبر الإنترنت أن مواقع الإنترنت والشركات التي تقدم الخدمة ليست مسؤولة عن المحتوى الذي ينشره المستخدمون لهذه المواقع. وتثير هذه المادة الكثير من الجدل حول تفسيرها وإطار الحماية التي تقدمها. وقال مصدر إن الرئيس يريد بعض الإنصاف في هذا النظام فهذه الشركات عليها دور حيوي ومسؤولية متزايدة تجاه تلك الثقافة التي صنعت ثراءهم.


مقالات ذات صلة

«غوغل كلاود» لـ«الشرق الأوسط»: هدوء سيبراني «حذر» رغم التوترات الإقليمية

خاص التوترات التي شهدها الشرق الأوسط خلال الشهرين الماضيين لم تؤدِّ إلى تصعيد سيبراني واسع وفوري بالقدر الذي كان متوقعاً (شاترستوك)

«غوغل كلاود» لـ«الشرق الأوسط»: هدوء سيبراني «حذر» رغم التوترات الإقليمية

تقول «غوغل كلاود» إن هدوء الهجمات لا يلغي الخطر، وإن المرونة السيبرانية تبدأ من الثغرات والاستعداد المبكر قبل التصعيد.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
تكنولوجيا التحديث الأمني العاجل يعالج ثغرة حرجة في برنامجي «Reader» و«Acrobat» على «ويندوز» و«ماك أو إس» (شاترستوك)

ثغرة خطيرة في «Reader» و«Acrobat » تدفع «أدوبي» إلى تحديث عاجل

أصدرت «أدوبي» تحديثاً عاجلاً لسد ثغرة خطيرة في «Reader» و«Acrobat» استُغلت فعلياً عبر ملفات «PDF» ما يتطلب التحديث فوراً.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا قالت الشركة إن بيانات الدفع وحسابات المستخدمين نفسها لم تتعرض للاختراق لكنها لم تكشف عدد المتضررين (شاترستوك)

«Booking.com» تؤكد اختراق بعض بيانات حجوزات العملاء

أكدت «Booking.com» اختراق بعض بيانات الحجوزات، ما يثير مخاوف من استغلالها في التصيد، والاحتيال، رغم عدم تسرب بيانات الدفع.

نسيم رمضان (لندن)
خاص الاحتيال تحوّل من استهداف الأنظمة التقنية إلى التلاعب بالسلوك البشري ما يغيّر طبيعة التهديد بشكل جذري (رويترز)

خاص هل أنهى الذكاء الاصطناعي عصر أنظمة كشف الاحتيال الرقمية التقليدية؟

يُضعف تحول الاحتيال إلى استهداف السلوك البشري الأنظمة التقليدية، ويفرض اعتماد تحليلات سلوكية، ومقاربات جديدة لحماية الثقة الرقمية، والهوية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا حماية البيانات المالية لم تعد تعتمد على الحلول التقنية فقط بل تتطلب منظومة متكاملة تشمل التنظيم والسلوك البشري (شاترستوك)

دراسة: حماية البيانات المالية تحتاج إلى أكثر من حلول تقنية

تشير الدراسة إلى أن حماية البيانات المالية تتطلب مزيجاً من التقنية والتنظيم وسلوك المستخدم مع تزايد التهديدات التي تتجاوز الحلول الأمنية التقليدية.

نسيم رمضان (لندن)

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.