شكك ممثلون عن انفصاليي شرق أوكرانيا في نتائج الاستفتاء الشعبي حول استقلال اسكوتلندا، فيما عادت مجموعة الاتصال الثلاثية إلى اجتماعاتها في مينسك عاصمة بيلاروسيا لبحث المسائل المتعلقة بتنفيذ ما جرى توقيعه من اتفاقات في الاجتماع السابق الذي عقد في مطلع سبتمبر (أيلول) الحالي بخصوص الأزمة الأوكرانية.
وقالت مصادر الخارجية الأوكرانية إن ليونيد كوتشما الرئيس الأوكراني الأسبق هو الممثل الرسمي للسلطات الأوكرانية في هذه المباحثات مع ممثلي الانفصاليين وسفير روسيا في كييف ميخائيل زورابوف وممثلة الاتحاد الأوروبي. وبينما يتوقع الانفصاليون نجاحهم في التوصل مع الأطراف الأخرى إلى اتفاق حول تعزيز وضعيتهم واستقلالهم عن أوكرانيا، نقلت وكالة أنباء «إنترفاكس» عن مصدر مقرب من قيادة «جمهورية دونيتسك الشعبية» غير المعترف بها، إنه يتوقع من الجولة الجديدة من مفاوضات مينسك توقيع مذكرة تتضمن خارطة طريق. وقالت مصادر دبلوماسية إن الاجتماع الأخير لمجموعة الاتصال يستهدف بالدرجة الأولى العمل من أجل تثبيت نتائج الجولة السابقة والمضي قدما نحو الحوار المباشر من أجل التوصل للتسوية السلمية الشاملة للأزمة الراهنة في أوكرانيا. ومن جانبها قالت وزارة الخارجية الروسية «إن موسكو تتوقع تحقيق تقدم في تسوية الأزمة»، مشيرة إلى أن «الاتفاقات التي جرى التوصل إليها في 5 سبتمبر الحالي تبعث الأمل في المضي قدما نحو الهدف المرجو».
وكانت مصادر قريبة من وفد «جمهوريتي لوغانسك ودونيتسك» غير المعترف بهما أكدت إصرار «الجمهوريتين» على تعزيز ما أقره مجلس «الرادا» (البرلمان الأوكراني) من وضعية خاصة بموجب ما سبق وتوصلت إليه مجموعة الاتصال من اتفاق في الخامس من سبتمبر الحالي، حول الحكم الذاتي ووقف إطلاق النار. وعلى الرغم من وقوع عدد من الانتهاكات من جانب القوات الحكومية لوقف إطلاق النار أشارت مصادر الانفصاليين إلى أنها لن تؤثر على المسار العام لتنفيذ الاتفاق، رغم ما يصدر من تصريحات من جانب اليمينيين المتشددين الذين يرفضون الاعتراف بقرارات البرلمان الأوكراني وتهديدهم للرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو بضرورة عدم التصديق على هذه القرارات.
وكان من اللافت أنه على هامش هذه الاجتماعات، أعلن ميروسلاف رودنكو زعيم الجبهة الشعبية للدونباس ونائب السوفيات الأعلى لجمهورية دونيتسك الانفصالية عن احتمال وقوع تزوير في نتائج الاستفتاء الشعبي حول استقلال اسكوتلندا. وأشارت وكالة أنباء «إنترفاكس» إلى ما قاله رودنكو حول أنه لا يستبعد قيام السلطات البريطانية بتزوير نتائج هذا الاستفتاء نظرا للفارق الضئيل الذي يفصل بين الموافقين والرافضين للموضوع الذي جرى حوله ذلك الاستفتاء، وانتقد رودنكو ما وصفه بالمعايير المزدوجة التي تنتهجها الأوساط الغربية التي قال إنها رحبت بإجراء الاستفتاء على انفصال اسكوتلندا عن بريطانيا فيما ترفض إجراء استفتاء مماثل في جنوب شرقي أوكرانيا فضلا عن الروح الطيبة التي استقبل بها سكان بريطانيا والعالم إجراء مثل هذه الاستفتاء وهو ما يتناقض مع مواقف الأوساط الغربية والأوكرانية تجاه رغبات مواطني جنوب شرقي أوكرانيا.
وفي موسكو أعلنت مصادر الكرملين صحة ما تردد حول أن مجلس الأمن القومي الروسي سيبحث اقتراحا تقدم به الرئيس فلاديمير بوتين حول فصل روسيا عن شبكة الإنترنت العالمية. وقال ديمتري بيسكوف المتحدث الرسمي باسم الكرملين «إنه لا يمكن الحديث حول فصل روسيا عن شبكة الإنترنت العالمية أو قيام موسكو بدراسة مثل هذه الإمكانية»، مضيفا أن «موسكو تعد إجراءات دفاعية ردا على خطوات الغرب». ونقلت وكالة أنباء «إنترفاكس» عن بيسكوف قوله: «إنه من المعروف من هو المدير الرئيس للإنترنت العالمية»، وتأكيده أن روسيا مضطرة لدراسة كيفية ضمان أمنها الوطني.
9:41 دقيقه
انفصاليو أوكرانيا يشككون في نتائج استفتاء اسكوتلندا
https://aawsat.com/home/article/185126
انفصاليو أوكرانيا يشككون في نتائج استفتاء اسكوتلندا
انتقدوا «المعايير المزدوجة» للغرب في تعامله مع القضايا المشابهة
- موسكو: سامي عمارة
- موسكو: سامي عمارة
انفصاليو أوكرانيا يشككون في نتائج استفتاء اسكوتلندا
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
