مادورو يسحب وفد الحكومة من محادثات مع المعارضة في أوسلو

بعد يوم من فرض واشنطن حزمة عقوبات اقتصادية جديدة على فنزويلا باركها غوايدو

غوايدو رحب بتجميد الولايات المتحدة أصول حكومة مادورو (أ.ب)
غوايدو رحب بتجميد الولايات المتحدة أصول حكومة مادورو (أ.ب)
TT

مادورو يسحب وفد الحكومة من محادثات مع المعارضة في أوسلو

غوايدو رحب بتجميد الولايات المتحدة أصول حكومة مادورو (أ.ب)
غوايدو رحب بتجميد الولايات المتحدة أصول حكومة مادورو (أ.ب)

بدأت مفاعيل حزمة العقوبات الاقتصادية الأخيرة التي فرضتها الولايات المتحدة على النظام الفنزويلي تظهر في المواقف التصعيدية التي صدرت عن نيكولاس مادورو وأركان نظامه. فبعد ساعات من صدور الأمر التنفيذي بالعقوبات، والتحذيرات التي وجّهها مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون إلى الدول التي تقيم علاقات تجارية مع كاراكاس، وبخاصة الصين وروسيا، أعلن الرئيس الفنزويلي سحب وفده من المفاوضات التي تجري في باربادوس مع ممثلين عن المعارضة برعاية نرويجية، والتي كان من المفترض أن تبدأ جولة جديدة أمس الخميس بحضور مراقبين من الاتحاد الأوروبي.
وقال بيان رسمي: «رغم وجود وفد المعارضة (...) في بربادوس من أجل جلسة المحادثات المقررة لهذا الأسبوع، فإن الرئيس نيكولاس مادورو قرر عدم إرسال الوفد الفنزويلي بسبب العدوان الخطير والوحشي المرتكب بشكل متكرر من جانب إدارة ترمب ضد فنزويلا». وأعلن وزير الإعلام الفنزويلي، خورخي رودريغيز أن الرئيس نيكولاس مادورو سحب وفدا حكوميا من محادثات مقبلة مع ممثلي المعارضة، بعد عقوبات أميركية مكثفة تم الكشف عنها أوائل الأسبوع الجاري. وقال رودريغيز في بيان نُشر على «تويتر» إنه كان من المفترض أن يشارك الوفد الحكومي في جولة جديدة من المحادثات التي تتوسط فيها النرويج يومي الخميس والجمعة في بربادوس.
وأورد البيت الأبيض في بيان الثلاثاء «ينبغي وضع حدّ لديكتاتورية نيكولاس مادورو، لضمان مستقبل مستقر وديمقراطي ومزدهر لفنزويلا». وأضاف: «كلّ الخيارات مطروحة. إنّ الولايات المتحدة ستستخدم كلّ الوسائل المتاحة لوضع حدّ لهيمنة مادورو على فنزويلا، ودعم حصول الشعب الفنزويلي على المساعدة الإنسانية وضمان حصول انتقال ديمقراطي في فنزويلا».
وقالت وزارة الخارجية الصينية إن الأمر الذي أصدره الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتجميد أصول الحكومة الفنزويلية يشكل «تدخلا سافرا» وانتهاكا لأعراف العلاقات الدولية. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية هوا تشون ينغ في بيان مساء الأربعاء إن الصين ستواصل التعاون مع فنزويلا، وحثت الولايات المتحدة على احترام القانون الدولي والتوقف عن إثارة الشقاق. واتهمت كراكاس الثلاثاء واشنطن بممارسة «إرهاب اقتصادي» والسعي إلى قطع حوار الحكومة الفنزويلية مع المعارضة، وذلك غداة تجميد كامل لأصول حكومة مادورو في الولايات المتحدة.
وجاء في تصريحات مادورو «هذا هو ردّ شعب فنزويلا معرباً عن غضبه البوليفاري الذي سنواجه به الولايات المتحدة وحكومتها الإمبريالية اعتباراً من اليوم. الشعب يطالب بالعدالة في وجه هذا الاعتداء الإمبريالي السافر».
وكان مادورو يدلي بهذه التصريحات في برنامج تلفزيوني يديره رئيس الجمعية التأسيسية الموالية للنظام، والتي استحدثها لتعطيل البرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة. وجاء في بيان الحكومة «إن فنزويلا ستعيد النظر في آلية المفاوضات حرصاً على فعاليتها وانسجامها مع مصالح الشعب الفنزويلي»، مما يشير إلى أن كاراكاس لم تصرف النظر نهائياً عن الوساطة النرويجية، لكن تعليقها ينذر بمرحلة تصعيدية جديدة في الأزمة السياسية يقودها الجناح المتشدد في النظام والرافض للحوار مع المعارضة، والذي يتزعمه رئيس اللجنة التأسيسية ديوسدادو كابيّو الذي علّق على العقوبات الأميركية بقوله: «سنجعل من فنزويلا ألف فيتنام أخرى، وأكرّر ما سبق وقلنا إن مشكلتهم لن تكون في الدخول إلى فنزويلا بل في الخروج منها».
ورافق إعلان الحكومة الفنزويلية الانسحاب من مفاوضات باربادوس مجموعة من التهديدات، كانت أوّلها التعليمات التي وجهّها مادورو إلى رئيس الجمعية التأسيسية بتطبيق أحكام القانون على «خونة الوطن»، أعقبتها تصريحات لوزير الدفاع والرجل القوي في النظام فلاديميرو لوبيز قال فيها: «كفى الإفلات من العقاب! أولئك الذين باشروا لعبة المطالبة بفرض عقوبات على البلاد ومحاصرتها ماليّاً واقتصاديا لتجويعها وتعذيبها سعياً وراء مكاسب سياسية وضيعة، لا بد من معاقبتهم بموجب أحكام القانون. القوات المسلحة الوطنية تطالب بتحقيق العدالة». ومن المتوقع أن يكون الهدف الأول لهذا التصعيد السياسي الجديد زعماء المعارضة وفي طليعتهم الرئيس المكلّف خوان غوايدو الذي أعلن استعداده لمواصلة المفاوضات مع النظام، رغم تأييده للعقوبات الأميركية الأخيرة التي قال إنها «نتيجة التعنّت والإصرار في السطو على السلطة ضد إرادة الشعب وبفضل نهب ثرواته».
وأضاف غوايدو، الذي تعترف بشرعيّة رئاسته أكثر من خمسين دولة «منذ أيام وهم يرددون أنهم دعاة سلام ويؤيدون آلية أوسلو، لكنهم يتراجعون عند أول بادرة لتغيير المشهد السياسي في البلاد. نحن سنواصل العمل على كل الجبهات للخروج من الأزمة وإنقاذ الديمقراطية عبر الانتخابات الحرّة والنزيهة، والقضاء على الفساد والفقر وانتهاكات حقوق الإنسان». ورحب غوايدو الثلاثاء بتجميد الولايات المتحدة لأصول حكومة مادورو. وكتب على «تويتر» أن الخطوة الأميركية هدفها «حماية الفنزويليين»، متهما من جديد مادورو باغتصاب السلطة.
وكان جون بولتون قد حذّر في نهاية مؤتمر مجموعة ليما في البيرو من «أن وقت الحوار قد انتهى وأزفت ساعة العمل»، ودعا الأسرة الدولية إلى «عدم المجازفة بمصالحها التجارية مع الولايات المتحدة للاستفادة من نظام فاسد يلفظ أنفاسه الأخيرة»، وذلك في إشارة إلى العقوبات التي فرضتها واشنطن على الشركات الأجنبية التي تتعامل مع النظام الفنزويلي. ومن بروكسل صرّح ناطق بلسان المفوضية الأوروبية من «أن موقف الاتحاد الأوروبي واضح ومعروف، وهو رفض تطبيق الإجراءات الأحادية خارج الحدود الإقليمية»، مما ينذر بفتح جبهة جديدة من التوتر بين واشنطن وبروكسل.
وتقول مصادر في المفوضية الأوروبية إن العقوبات الأميركية تجعل من التعامل التجاري مع فنزويلا عملية محفوفة بمجازفات كبيرة، في ضوء المديونية العالية ونسبة التضخم القياسية التي خرجت كلياً عن السيطرة وشحّ في إمدادات السلع الأساسية مثل الأغذية والأدوية. لكن رغم ذلك، ما زالت هناك مؤسسات أوروبية كبرى، في قطاع النقل الجوي والنفط، تنشط في فنزويلا باستثمارات تزيد على 15 مليار دولار أميركي. وتخشى الأوساط الأوروبية أن تتعرض هذه الشركات الآن لتداعيات العقوبات الأميركية، على غرار ما حصل عندما أصدرت الولايات المتحدة قانون العقوبات على كوبا. وينصّ الأمر التنفيذي الذي وقّعه الرئيس الأميركي مطلع هذا الأسبوع على إمكان مصادرة الأصول الموجودة في الولايات المتحدة للشركات الأجنبية التي تتعامل مع النظام الفنزويلي. ويذكر أن الواردات الأوروبية من فنزويلا قد تراجعت من 2.6 مليار دولار في العام 2016 إلى 1.9 مليار في العام الماضي، فيما تراجعت الصادرات الأوروبية إلى فنزويلا من 3.7 مليار إلى 722 مليون دولار في نفس الفترة.



«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.


رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.