الدول الداعمة لغوايدو تراهن على العقوبات الأميركية وبولتون يحذر روسيا والصين

كراكاس تتهم واشنطن بـ«الإرهاب الاقتصادي» بعد تجميد أصول حكومة مادورو

الدول الداعمة لغوايدو تراهن على العقوبات الأميركية وبولتون يحذر روسيا والصين
TT

الدول الداعمة لغوايدو تراهن على العقوبات الأميركية وبولتون يحذر روسيا والصين

الدول الداعمة لغوايدو تراهن على العقوبات الأميركية وبولتون يحذر روسيا والصين

حذّرت واشنطن الصين وروسيا من مواصلة التعامل مع نظام كاراكاس، فيما أعلن وزير خارجيّة البيرو، نيستور بوبوليزيو، أنّ الدّول الخمسين المؤيّدة للمعارض الفنزويلي خوان غوايدو تُراهن على العقوبات الأميركيّة التي فُرضتها واشنطن الاثنين على حكومة مادورو، من أجل دفع الرئيس الفنزويلي الاشتراكي إلى الرحيل عن السلطة. وأصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أمراً بتجميد كلّ أصول الحكومة الفنزويلية في الولايات المتحدة ومنع التعاملات معها. وتريد إدارة ترمب إبعاد مادورو عن السلطة، وهي تدعم خطط غوايدو لتشكيل حكومة انتقاليّة وإجراء انتخابات جديدة. وردّت وزارة الخارجيّة الروسيّة قائلة إنّه «لا يوجد أي أساس قانوني» لتجميد أصول الحكومة الفنزويلية. وأضافت أنّه «لا يحقّ لأي دولة أن تملي رغبتها على دولة أخرى من خلال القمع الاقتصادي». ويأتي اجتماع ليما في وقت يُشارك ممثّلون عن مادورو وغوايدو في مفاوضات «مستمرّة» بوساطة النرويج. وبعد اتّصالات تمهيديّة بين الحكومة والمعارضة الفنزويليّتين، واجتماع أوّل منتصف مايو (أيار) في أوسلو، استؤنفت المحادثات بينهما في 8 يوليو (تموز) في جزيرة بربادوس في البحر الكاريبي. واتّهمت كراكاس واشنطن بممارسة «إرهاب اقتصادي» والسعي إلى إفشال المفاوضات بين الحكومة والمعارضة. وقالت الخارجيّة الفنزويلية، في بيان، إنّ كراكاس «تندّد أمام المجتمع الدولي باعتداء جديد وخطر من جانب إدارة (الرئيس دونالد) ترمب عبر قرارات تعسّفية (تعكس) إرهاباً اقتصادياً بحقّ الشعب الفنزويلي».
وقال مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون، في خطاب ألقاه في ليما: «نرسل إشارة إلى الأطراف الراغبين في التعامل تجارياً مع نظام مادورو... امضوا قدماً بحذر شديد». وأضاف: «لا حاجة إلى المخاطرة بمصالحكم التجاريّة مع الولايات المتحدة بغرض الاستفادة من نظام فاسد ويموت». ووجّه تحذيراً محدّداً إلى روسيا والصين، حليفتي مادورو، قائلاً لهما إنّ «دعمهما نظام مادورو أمر لا يُحتمل». وحضّ بولتون روسيا على عدم «المجازفة بخيار سيّئ»، قائلاً للصين إنّ «الطريق الأسرع لاسترداد» قروضها المقدَّمة لفنزويلا يكون من خلال دعم «حكومة شرعيّة جديدة».
وقال بوبوليزيو للصحافيين، عقب مؤتمر عقدته مجموعة ليما، الثلاثاء، لمناقشة سبل إنهاء الأزمة الفنزويليّة «نعلم أنّها (العقوبات الأميركيّة) سيكون لها تأثير حقيقي على نظام مادورو، ونأمل في أنها ستُتيح رحيله في أقرب وقت ممكن». وكان بوبوليزيو قال في افتتاح المؤتمر: «أدعوكم إلى تجديد دعمنا للرئيس خوان غوايدو». وشكر غوايدو عبر «تويتر» «الديمقراطيين في العالم المتّحدين من أجل فنزويلا»، قائلاً: «سننجح». وبالإضافة إلى وفد أميركي رفيع برئاسة وزير التجارة ويلبر روس، ومستشار الأمن القومي جون بولتون، حضر المؤتمر مندوبون من الفاتيكان وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة وأستراليا وكوريا الجنوبية وإسرائيل والإمارات العربية المتحدة وجنوب أفريقيا، وآخرون من 18 دولة في أميركا اللاتينية. وأجرت الحكومة الفنزويلية جولة أولى من المحادثات مع المعارضة في أوسلو في مايو، وتمّ عقد 3 جولات أخرى في بربادوس. وقال بولتون إنّ مادورو «غير جاد» بشأن المحادثات. وأوضح أنّ خطوة ترمب «تسمح للحكومة الأميركيّة بتحديد واستهداف وفرض عقوبات على أي شخص يُواصل تقديم الدعم» لنظام مادورو «غير الشرعي». وأضاف أن ذلك «سيمنع مادورو من الوصول إلى النظام المالي العالمي، ويزيد من عزلته دوليّاً».
واعتبرت كاراكاس أنّه عبر العقوبات الجديدة، فإنّ الإدارة الأميركيّة «تُراهن على فشل الحوار السياسي» بين ممثّلين للحكومة والمعارضة، والذي يتم بوساطة نرويجيّة، لأنّها «تخشى النتيجة» المحتملة لهذه المفاوضات. وأكّدت أنّ الحكومة الفنزويليّة «لن تسمح بأن يؤثّر هذا التصعيد» في المفاوضات التي تجري في بربادوس.
ووصفت القوّات المسلّحة الفنزويليّة، الداعم الرئيسي لمادورو، القرار الأميركي بأنّه «منحرف». وقالت في بيان: «أمام الابتزاز والقيود التي يَعتقدون أنّهم يفرضونها علينا، يؤكّد الجيش أنه حازم ولا يتزعزع» في مواجهة «التهديدات الإمبرياليّة».
وكرّرت كراكاس، التي تُواجه منذ أبريل (نيسان) حظراً أميركيّاً على نفطها، «عزمها الثابت على التوصّل إلى اتفاقات وطنيّة على صعد مختلفة، بهدف تعزيز الديمقراطية وضمان حق الشعب في العيش بسلام».
وأفاد تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» أنّ الأمر يتعلّق بأولى تدابير الحظر الاقتصادي الشامل من جانب واشنطن على كراكاس. الأمر الذي يضع فنزويلا في المستوى نفسه، مثل دول، بينها كوريا الشماليّة وإيران وسوريا وكوبا. وأورد البيت الأبيض، في بيان الثلاثاء: «ينبغي وضع حدّ لديكتاتورية نيكولاس مادورو، لضمان مستقبل مستقر وديمقراطي ومزدهر لفنزويلا». وأضاف: «كلّ الخيارات مطروحة كما أوضحت إدارة ترمب. إنّ الولايات المتحدة ستستخدم كلّ الوسائل المتاحة لوضع حدّ لهيمنة مادورو على فنزويلا، ودعم حصول الشعب الفنزويلي على المساعدة الإنسانية وضمان حصول انتقال ديمقراطي في فنزويلا».



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.