«مانيه والجمال الحديث»... الربيع وأناقة النساء

السنوات الأخيرة للفنان الفرنسي في معرض بشيكاغو

لوحة «الربيع» لإدوارد مانيه (نيويورك تايمز)  -  لوحة «في بيت النباتات الزجاجي» (نيويورك تايمز)
لوحة «الربيع» لإدوارد مانيه (نيويورك تايمز) - لوحة «في بيت النباتات الزجاجي» (نيويورك تايمز)
TT

«مانيه والجمال الحديث»... الربيع وأناقة النساء

لوحة «الربيع» لإدوارد مانيه (نيويورك تايمز)  -  لوحة «في بيت النباتات الزجاجي» (نيويورك تايمز)
لوحة «الربيع» لإدوارد مانيه (نيويورك تايمز) - لوحة «في بيت النباتات الزجاجي» (نيويورك تايمز)

لعلي أتساءل كم من المرات نظر في الأمر: الغضب، والتأنيب، والعار، والحمق. بعد عامين اثنين فقط من رفض لوحة «طعام الغداء في الحقل»، قبل أمناء صالون باريس للوحات الفنية لوحتان أخريان من أعمال إدوارد مانيه لتعرضا ضمن أكثر المعارض الفنية الأوروبية شهرة. إحداهما تعكس مشهداً دينياً متأثراً بالنزعة الفنية الإسبانية للسيد المسيح حال سخرية الفيلق الروماني منه. لكن كانت اللوحة الأخرى هي الأكثر أهمية وتفوقت على أكثر من 3500 عمل فني من المعروضين في الصالون، وأثارت فضيحة مدوية.
فلقد التاع الزوار وتراجعوا أمام مشهد لوحة «أوليمبيا» الصارخة، وهي تعبر عن تصوير سطحي لإحدى السيدات رفقة خادمتها السوداء وقطتها الوديعة في صراحة فجة. وتعارك طلاب الفنون إثر جدالهم المحتدم حول اللوحة مما استلزم استدعاء أفراد الأمن إلى الصالون. ونشرت الصحف وقتذاك انتقادات كاريكاتيرية لاذعة ضد إدوارد مانيه ولوحاته، واستشاط نقاد الفنون غضباً ضد هذه «الفجاجة، والقبح، والغباء، والوقاحة»، ووصفوا العمل بأنه يستدعي الفحص والمراجعة من قبل مفتشي الصحة العامة في البلاد.
لو كان فناناً بوهيمياً لاستمتع أيما استمتاع بالكراهية، ولكن ليس إدوارد مانيه، الباريسي البرجوازي الأنيق، والمتعطش للاستحسان العام ومراتب الشرف في المجتمع المدني، حتى مع ما يرسمه من أعمال بالغة الصراحة من التي دفعت به خارج المؤسسة الفنية المعتبرة وقتذاك. كان مانيه قد أطلق أولى رصاصات الفن الحديث، ولكن ذلك كان على حساب العقاب المجتمعي الأليم. وعندما تقدم به العمر، تنحى بعيداً عن صراحة الشباب الفاضحة متحولاً إلى رسم الزهور، وصحون الفاكهة، والنساء الأنيقات، وكل ذلك من أساليب الأعمال الخفيفة الهادئة التي وجدت طريقها المفضل حتى في الأركان المخفية من الصالون الفني الراقي.
وتلك هي المفارقة الكبيرة لأشهر رسامي القرن التاسع عشر، وهي أيضاً جوهر معرض «مانيه والجمال الحديث» في معهد الفن بشيكاغو، والذي يركز على أعمال مانيه الفنية خلال السنوات السبع السابقة على وفاته في عام 1883 عن عمر يناهز 51 عاماً. وتوصف أعماله في معرض «مانيه والجمال الحديث» بأنها خلاقة، وساحرة، وأنيقة للغاية مع قليل من المراوغة الفنية اللازمة، إذ تلتزم تلك النوعية من اللوحات ذات الجماليات الحية - من التي أعجب بها مؤرخو الفن في القرن الماضي، مثالاً بلوحة «أوليمبيا» وأمثالها، وكانوا دوماً ما يصفونها بالكلمات الثلاث: عادية، ومألوفة، وأنثوية.
وكان لمعرض «مانيه والجمال الحديث» مهمة أخرى: تعزيز سمعة واحدة من آخر ما رسم إدوارد مانيه من لوحات بعنوان «الربيع»، والتي حاز عليها متحف جيه. بول غيتي في لوس أنجليس عام 2014 بعد أكثر من قرن كامل من تواريها في الظل. ورسمت اللوحة في عام 1881 - وخرجت للعرض الأول في عام 1882 رفقة لوحة أخرى أكثر شهرة تحت عنوان «حانة فوليه بيرجير» ولوحة «الربيع» التي تصور امرأة باريسية غارقة في التفكير أثناء سيرها في إحدى الحدائق.
وتنبع بهجة تلك اللوحة من قلب التحدي الذي تمثله لأولئك الذين لا تزال ذكرى لوحات مانيه الفجة عالقة في أذهانهم رغم مرور عقدين من الزمان على رسمهما: لوحة «طعام الغداء في الحقل»، ولوحة «أوليمبيا».
كان مانيه على الدوام رائعاً في تصوير أناقة النساء، وينظر معرض «مانيه والجمال الحديث» بكل حذر إلى الكيفية التي تساهم بها الملابس وأدوات الزينة في الإشارة إلى الحداثة في أعمال الفنان الأخيرة.
وبصفة عامة، نرى مشهداً غامضاً في لوحة «في بيت النباتات الزجاجي» نحو عام 1877 - 1879. حيث تصور امرأة جالسة على مقعد تنظر بفتور نحو الفراغ ويميل بجانبها رجل يحدق إليها في صمت متساءل. وتتدلى أيديهما اليسرى بشريط الزفاف ولكنهما لا يلمسان بعضهما البعض. وما يزيد من قوة غموض هذه اللوحة، ليست المغازلة، ولا التفريق، ولا المصالحة - وإنما ملابس المرأة الحديثة: الفستان الرمادي الأنيق مع الذيل المعرج، والحزام الحريري، والقوس البادي من القبعة، والقفاز، والمظلة ذات اللون الياسميني الزاهي. وتحمل هذه اللوحة من الصراحة قدر ما كانت لوحة «أوليمبيا» تحمله من فجاجة، والتقط مانيه كل ذلك دفعة واحدة عبر ضربات رشيقات متدفقات من الفرشاة التي تضفي عليها حساً متجدداً.
يدين معرض «مانيه والجمال الحديث» بالكثير للمنح النسوية لدراسة أعمال الفنان خلال ثلاثة عقود كاملة، كما أن اختيارات الأمناء للجدران المزينة بالورود الصامتة والزهور الداكنة يشير إلى اعتناقهم للخطاب النسوي الذي عارضه كثيراً نقاد أعمال الفنان الفرنسي المبكرة. لكن، كان هناك العديد ممن تلمسوا طريق إدوارد مانيه. وحتى في وقت لاحق، تتعايش أعمال مانيه مع الفنانين من ذوي التوجهات السياسية العميقة والتداخل التاريخي الراسخ. وكان من المعروضات الغائبة عن هذا المعرض - حتى بأكثر من لوحة «الحانة» - هي لوحة السياسي الفرنسي المنفي فيكتور هنري روشفور، فضلاً عن لوحتين من لوحات التصوير البحري الكبيرة، وكلاهما يحمل عنوان «هروب روشفور» من عامي 1880 و1881. وكما قال آلان في الكتالوج المرفق: تزامنت سنوات مانيه الأخيرة مع تحولات سياسية كبيرة صوب اليسار في فرنسا، وهذه اللوحات ذات اللمحة البحرية التي تصور السجين السياسي في أعماله الأخيرة تعبر عن مزيج طويل الأمد من الأساليب التاريخية والألوان الحية لدى مانيه.
وأعتقد أن هاتين اللوحتين ليسا هنا مما يحول دفة الزخم صوب لوحة «الربيع»، أبرز لوحات متحف غيتي قاطبة، والتي تظهر أيضاً على غلاف الكتالوج المرفق وفي الملصقات المنتشرة في جميع أنحاء شيكاغو. ليغفر لي أساطين الفن الفرنسي مقولتي، ولكني أرى أن لوحة «الربيع» هي عمل فني عادي للغاية ومفرطة في التحسين، وعرضها للأزياء والزهور يسلك مسلك الابتذال العميق على العكس مما هو واضح في لوحة «في بيت النباتات الزجاجي». ربما يستمد أمناء المعرض المبرر من واقع أن الزوار والنقاد لصالون باريس في عام 1882 كانوا يفضلون لوحة «الربيع» الزاهية المشرقة على لوحة «الحانة» الداكنة الغريبة. ولكنني لست متأكداً لماذا بخس النقاد لوحة «أوليمبيا» حقها، يبخلون بالكلمات السخية على أعمال مانيه الأكثر أهمية من غيرها.

- خدمة «نيويورك تايمز»



كلب الشيواوا «كوماندو» أصغر عضو في الحرس الوطني المكسيكي

كلب الشيواوا «كوماندو» أصغر عضو في الحرس الوطني المكسيكي (رويترز)
كلب الشيواوا «كوماندو» أصغر عضو في الحرس الوطني المكسيكي (رويترز)
TT

كلب الشيواوا «كوماندو» أصغر عضو في الحرس الوطني المكسيكي

كلب الشيواوا «كوماندو» أصغر عضو في الحرس الوطني المكسيكي (رويترز)
كلب الشيواوا «كوماندو» أصغر عضو في الحرس الوطني المكسيكي (رويترز)

أصبح كلب التشيواوا «كوماندو» الذي يزن 7 كيلوغرامات العضو الأكثر غرابة، والأصغر حجماً، في الحرس الوطني المكسيكي، خصوصاً بعد تزويده بنظارات واقية مصغرة، وسترة تكتيكية مفصّلة على مقاسه، وخوذة، وحتى كاميرا صغيرة مثبّتة على الرأس.

وقال الضباط إن الجرو البالغ من العمر 13 شهراً يتلقى التدريب ليس فقط ليكون رمزاً يبهر الجماهير، بل أيضاً للعمل في البحث والإنقاذ، وفقاً لصحيفة «الغارديان» البريطانية.

تبنى الحرس الوطني المكسيكي «كوماندو» قبل نحو ستة أشهر في ولاية تشيواوا التي تقع شمال المكسيك واستوحى منها اسم سلالة الكلاب بعد أن أصبح أصحابه المسنّون غير قادرين على رعايته (رويترز)

«كوماندو» الضئيل، الذي يبلغ طوله 21 سنتيمتراً، لا يشبه على الإطلاق الكلاب القوية التي عادةً ما ترتبط بالوحدات العسكرية أو الشرطية.

وخلال جلسة تدريب في مكسيكو سيتي، الأسبوع الماضي، هرول الكلب الصغير صعوداً على الدرج وتجاوز العقبات بينما كان يراقبه كلب أكبر بكثير في الحجم ومدرّب يُدعى «روكو».

زود الحرس الوطني المكسيكي «كوماندو» بنظارات واقية مصغرة وسترة تكتيكية مفصّلة على مقاسه وخوذة وحتى كاميرا صغيرة مثبّتة على الرأس (رويترز)

وقالت الملازم ديبرا هيرنانديز إن «كوماندو» يتحدى صورتين نمطيتين: أن الكلاب الكبيرة فقط يمكنها الخدمة في الحرس الوطني، وأن قوة ذات طابع عسكري لا يمكنها بناء صلة أكثر دفئاً مع الجمهور. وقالت إن وجوده يذكّر الناس بأنه «تحت الزي العسكري، نحن بشر».

تبنى الحرس الوطني «كوماندو» قبل نحو ستة أشهر في ولاية تشيواوا، التي تقع شمال المكسيك، واستوحى منها اسم سلالة الكلاب، بعد أن أصبح أصحابه المسنّون غير قادرين على رعايته.

كلب التشيواوا «كوماندو» يتلقى التدريب في الحرس الوطني المكسيكي للعمل في البحث والإنقاذ (رويترز)

ويظهر «كوماندو» الآن في المراسم المدنية والفعاليات المدرسية وبرامج التواصل المجتمعي.

ويُعدّ «كوماندو» حالة استثنائية في قوة الكلاب التابعة للحرس الوطني التي تضم نحو 350 كلباً، معظمها من سلالات العمل التقليدية مثل «جيرمان شيبرد» وكلاب «لابرادور ريتريفر».

كلب التشيواوا «كوماندو» الذي تبناه الحرس الوطني المكسيكي يزن 7 كيلوغرامات (رويترز)

ورغم أن كلاب التشيواوا، المعروفة بآذانها الكبيرة المنتصبة وشخصيتها القوية وعيونها المعبّرة، قد تكون يقظة وحيوية، فإنها نادراً ما تُعتبر مرشحة لأعمال ميدانية جادة.

وقد ظهر «كوماندو» بالفعل في استعراض عيد الاستقلال المكسيكي، وألهم نسخة كرتونية خاصة به وموجة متنامية من الصور الساخرة على وسائل التواصل الاجتماعي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مصر: انفراجة في مهرجان الموسيقى العربية مع عودة بعض النجوم

مدحت صالح من نجوم الدورة الجديدة لمهرجان الموسيقى العربية (دار الأوبرا المصرية)
مدحت صالح من نجوم الدورة الجديدة لمهرجان الموسيقى العربية (دار الأوبرا المصرية)
TT

مصر: انفراجة في مهرجان الموسيقى العربية مع عودة بعض النجوم

مدحت صالح من نجوم الدورة الجديدة لمهرجان الموسيقى العربية (دار الأوبرا المصرية)
مدحت صالح من نجوم الدورة الجديدة لمهرجان الموسيقى العربية (دار الأوبرا المصرية)

شهدت أزمة اعتذارات الدورة الـ34 من مهرجان الموسيقى العربية، والتي ستبدأ فعالياتها يوم 20 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، انفراجة ملحوظة بعد عودة بعض النجوم، والتعاقد مع نجوم جدد لإحياء الحفلات.

وأعرب الفنان علي الحجار عن امتنانه عبر حسابه على موقع «فيسبوك» لدار الأوبرا ورئيسها على الاستجابة لمطالب الموسيقيين، مؤكداً إحياءه حفلين بالقاهرة والإسكندرية، وذلك بعد أزمة اعتذاره عن عدم المشاركة في المهرجان مع عدد من المطربين الآخرين، احتجاجاً على تصريحات رئيس دار الأوبرا المصرية رضا الوكيل، والتي تطرق خلالها لضعف الميزانية، وأزمة الدار المالية، إلى جانب إشادته بأسماء بعينها؛ كونها تبرعت بأجرها، وهو ما أثار استياء البعض ودعاهم للاعتذار عن عدم المشاركة، وفق منشوراتهم.

وبدأت «قائمة الاعتذارات» من جانب محمد ثروت، ثم كتب علي الحجار توضيحاً على عدم مشاركته لأول مرة، واستمرت القائمة مفتوحة لتضم مروة ناجي لأسباب لوجستية، وعاصي الحلاني الذي رفض «الدخول في سجال»، وأحمد جمال لأسباب شخصية، أما محمد محسن وريهام عبد الحكيم فلم يذكرا أسبابهما بـ«السوشيال ميديا»، بالإضافة إلى غيرهم من مطربي الفقرات الجانبية.

د. رضا الوكيل رئيس دار الأوبرا المصرية والفنان علي الحجار (حساب المستشار الإعلامي لرئيس دار الأوبرا على «فيسبوك»)

الفنانة ياسمين علي، التي ستعود للغناء بـ«الموسيقى العربية» بعد غياب 9 سنوات، أكدت لـ«الشرق الأوسط» أن الأوبرا بيتها، وأنها تستعد من الآن لإطلالتها على الجمهور، لافتة إلى أنها اعتذرت عن فعاليات عدة من أجله، ولم يشغلها المقابل المادي بقدر انشغالها وسعادتها بالغناء في المهرجان الأهم والأعرق.

وأوضحت ياسمين علي، التي تعاقدت بالفعل على حفلها بالمهرجان، أنها عرضت مشاركتها بالدورة القادمة منذ فترة، لكن الدكتور رضا الوكيل أكد لها «تشكيل المهرجان»، ولا يمكنه «التعدي على اختصاصات مدير المهرجان المايسترو محمد الموجي».

وتعليقاً على موجة الاعتذارات الأخيرة، وهل يمكن أن تعتذر مجدداً، أكدت الفنانة المصرية أنها قالت كلمتها، وأنها تتشرف بها ولا يمكن أن تتراجع عنها، فهذا «مبدأ تعلمته ونشأت عليه»، موضحة أن حديث رئيس دار الأوبرا الذي تؤمن بفكره ومشروعه الفني لم يحمل إساءة لأي نجم، لكن حجم الأزمة المالية التي عايشتها بالدار؛ كونها أحد أبنائها، دعاه للتطرق إليها بالمؤتمر لإيضاح هدفه من الحد من تكاليف الدورة الحالية.

الفنانة ياسمين علي (الشرق الأوسط)

وتحدث الناقد الموسيقي المصري أمجد مصطفى عن كواليس تدخله لعودة الفنان علي الحجار للمهرجان، موضحاً أن أزمة مشاركة الحجار تكمن في بعض متطلبات الفرقة الموسيقية المصاحبة له، وأنه اعتذر قبيل المؤتمر الصحافي وانتهى الأمر، ولم يوضح على «السوشيال ميديا» إلا بعد المؤتمر.

وأضاف أمجد مصطفى لـ«الشرق الأوسط»: «بعدما تواصلت مع الحجار، أكد لي خلال ثوانٍ معدودة موافقته، قائلاً إنه لن يتخلى عن المهرجان مطلقاً، ثم تواصل معه الدكتور رضا الوكيل وتم الاتفاق على التفاصيل كافة».

ورفض أمجد مصطفى انتقاد أي أسماء فنية أخرى، مؤكداً أن لكل فنان أولوياته وأجندته، وله مطلق الحرية فيما يراه مناسباً سواء بالقبول أو الاعتذار، لكنه رفض التبريرات «السوشيالية» التي «ربما تمنح المشكلة بعداً آخر ومدلولات لا داعي لها، وكما كان الاتفاق في أروقة الأوبرا، يكون الاعتذار كذلك، وخصوصاً أن غالبيتهم أبناء الدار ولهم تاريخ طويل معاً».

ونوّه مصطفى الذي شارك لسنوات في اللجنة التحضيرية للمهرجان، بأن «الكواليس شهدت على مدار سنوات عدة على قائمة اعتذارات طويلة، لكنها لم تشهد على الخروج للعلن للحديث عن الأسباب كما يحدث حالياً».

جانب من المؤتمر الصحافي لمهرجان الموسيقى العربية الذي فجّر الأزمة (دار الأوبرا المصرية)

في السياق، دخل الفنان رامي صبري على خط الأزمة ووضع نفسه تحت تصرف دار الأوبرا، قبل تراجعه عن ذلك، وهو ما دعا بعض الحسابات «السوشيالية» لكتابة منشورات مصحوبة بصور للفنان مدحت صالح، وتساءلوا بطرافة: «متى ستعلن اعتذارك عن عدم المشاركة؟»؛ كونه من ضمن قائمة النجوم القلائل الذين لم يعتذروا عن عدم المشاركة حتى الآن.

وتضم قائمة نجوم الدورة الـ34 لـ«الموسيقى العربية»، والمهداة للفنان الراحل هاني شاكر، إلى جانب نخبة من فناني الأوبرا، والفرق الموسيقية، النجوم: مدحت صالح، ومحمد الحلو، وعلي الحجار، وغادة رجب، وخالد سليم، ونادية مصطفى، والأخيرة ستشارك في حفل الافتتاح الذي يحمل اسم هاني شاكر.


مسارات صخرية وخيل ومركبات... «المغامرة» توسّع تجربة زوار «الصقور والصيد السعودي الدولي»

إقبال لافت على منطقة المغامرات في المعرض (معرض الصيد والصقور السعودي الدولي)
إقبال لافت على منطقة المغامرات في المعرض (معرض الصيد والصقور السعودي الدولي)
TT

مسارات صخرية وخيل ومركبات... «المغامرة» توسّع تجربة زوار «الصقور والصيد السعودي الدولي»

إقبال لافت على منطقة المغامرات في المعرض (معرض الصيد والصقور السعودي الدولي)
إقبال لافت على منطقة المغامرات في المعرض (معرض الصيد والصقور السعودي الدولي)

بين الصخور والمسارات المرتفعة، تبدأ واحدة من أكثر التجارب حركة في معرض الصقور والصيد السعودي الدولي 2026، إذ ينتقل الزائر من أروقة المعرض إلى مساحة تحاكي طبيعة المسارات الجبلية، في تجربة للمشي والتسلّق صُممت لتمنحه جانباً من أجواء الاستكشاف والمغامرة، لكن داخل بيئة مهيأة وآمنة.

وخلال جولة لـ«الشرق الأوسط» في المعرض، بدت «منطقة المغامرات» أقرب إلى مساحة مستقلة تتعدد داخلها التجارب، ولا تقتصر على نشاط واحد؛ فمن المسار الصخري يمكن للزائر الانتقال إلى ركوب الخيل والهجن، ثم خوض تجربة مستوحاة من السفاري، قبل الوصول إلى مسارات الدفع الرباعي المخصصة لتحديات القيادة على التضاريس الوعرة.

وتشكّل تجربة المشي والتسلّق الجبلي أحد أبرز مشاهد المنطقة، إذ تحاكي المسارات الصخرية وتضع الزائر أمام تجربة حركية تختلف عن التجول التقليدي بين أجنحة المعرض، وبدلاً من الاكتفاء بمشاهدة أدوات الرحلات والأنشطة الخارجية، يصبح جزءاً من التجربة نفسها، عبر مسار يجمع الحركة والتحدي والاستكشاف. ولا يمكن لعين الزائر والمراقب أن تخطئ الاهتمام العالي للزوّار بهذه المناطق، خصوصاً وصفوف من الناس تقف بانتظار دورها للقيام بإحدى التجارب الفعالية التي يقدمها المعرض لزوّاره في نسخة هذا العام.

تجربة مركبات الدفع الرباعي بمسار مخصص يحاكي تحديات القيادة خارج الطرق المعتادة (معرض الصيد والصقور السعودي الدولي)

كشف عبد الإله بن شعيل (37 عاماً) إن تجربة التسلق الجبلي كانت واحدة من أهم أمنياته التي لم يجرّبها خلال حياته، لكن حضوره إلى منطقة المغامرات في المعرض ساعدته على التجربة للمرة الأولى والاستفادة من المعرفة التي تقدمها المنطقة قبل أن يجرب هذه المغامرة فعلياً في جبال المملكة التي اشتهرت بهذه الهواية لدى شريحة معينة من السعوديين. ويعكس حضور هذا النوع من الأنشطة امتداد مفهوم المعرض من الصقارة والصيد إلى عالم أوسع يرتبط بالبر والطبيعة والرحلات، خصوصاً مع جمع تجارب مختلفة في مساحة واحدة تتيح للزائر الانتقال بينها وفق اهتمامه.

وعلى مقربة من المسارات الجبلية، تحضر الخيل ضمن تجربة تتيح ممارسة الركوب والتعرّف على أساسيات الفروسية، فيما تقدم تجربة ركوب الهجن، بإشراف الاتحاد السعودي للهجن، نشاطاً تفاعلياً يرتبط بأحد مكونات الموروث السعودي، لتجتمع في المنطقة أنشطة حديثة وأخرى تمتد جذورها إلى علاقة الإنسان ببيئة الصحراء.

وتتسع التجربة في منطقة السفاري، التي تستلهم عناصرها من الطبيعة وتتيح للزوار التعرف على تنوع البيئات والحياة الفطرية في السعودية والحيوانات، إلى جانب ما تضمه من أنشطة مرتبطة بركوب الخيل والهجن والتسلّق الجبلي، ما يجعلها من المساحات التي تجمع أكثر من نمط من التجارب في مكان واحد.

أما لمن يفضّلون أن تكون المغامرة خلف عجلة القيادة، فتأتي تجربة الدفع الرباعي بمسار مخصص يحاكي تحديات القيادة خارج الطرق المعتادة، ويضع المركبات أمام تضاريس مختلفة ضمن بيئة معدّة لهذه التجربة، ولقيت «الشرق الأوسط» مهند بن سيف (19 عاماً) وهو يحاول تجربة القيادة في تضاريس صعبة ضمن منطقة المغامرات في المعرض، وقال إنه يرى أنها محاكية للواقع بشكل معزّز ومشابه لها جداً، مبدياً اندهاشه من مقدرة المعرض على محاكاة التجربة بطريقة استثنائية بهذا الشكل، وكشف أن هذه المرة الثانية التي يقوم بها بهذه التجربة حيث حضر اليوم السابق للمعرض خصّيصاً لتجربتها، ثم اليوم التالي للأمر نفسه.

جانب من التجارب (معرض الصيد والصقور السعودي الدولي)

وتكشف الجولة في هذه المساحات عن تحول جانب من تجربة زيارة المعرض من المشاهدة إلى المشاركة؛ فالزائر لا يكتفي بالتعرف على الصقارة والصيد ومستلزمات الرحلات، بل يجد أمامه أنشطة تتيح له اختبار بعض البيئات المرتبطة بها بصورة عملية. يشار إلى ان معرض الصقور والصيد السعودي الدولي 2026 يقام من الأول حتى 10 أكتوبر (تشرين الأول)، في مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات بملهم، شمال العاصمة السعودية، تحت شعار «وجهة للجميع»، جامعاً الصقارة والصيد والرحلات والأنشطة الخارجية إلى جانب التجارب الثقافية والترفيهية.