السعودية: «البحر الأحمر للتطوير» تبدأ تشييد «مدينة الموظفين»

انطلاق الأعمال في أول 10 وحدات سكنية بمجموع 300 شقة

جون باغانو الرئيس التنفيذي لشركة البحر الأحمر للتطوير أثناء توقيع العقد مع مازن الزهراني الرئيس التنفيذي لمجموعة المجال العربي القابضة (الشرق الأوسط)
جون باغانو الرئيس التنفيذي لشركة البحر الأحمر للتطوير أثناء توقيع العقد مع مازن الزهراني الرئيس التنفيذي لمجموعة المجال العربي القابضة (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: «البحر الأحمر للتطوير» تبدأ تشييد «مدينة الموظفين»

جون باغانو الرئيس التنفيذي لشركة البحر الأحمر للتطوير أثناء توقيع العقد مع مازن الزهراني الرئيس التنفيذي لمجموعة المجال العربي القابضة (الشرق الأوسط)
جون باغانو الرئيس التنفيذي لشركة البحر الأحمر للتطوير أثناء توقيع العقد مع مازن الزهراني الرئيس التنفيذي لمجموعة المجال العربي القابضة (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة البحر الأحمر للتطوير بدء تشييد «مدينة الموظفين» التي تضم مكاتب إدارية، ووحدات سكنية، ومرافق تجارية ستخدم منسوبي الشركة، بالإضافة إلى القدرات البشرية العاملة في موقع المشروع، مشيرة إلى أن مجموعة المجال العربي القابضة السعودية، ستعمل على تطوير مكاتب الإدارة التي ستتسع لـ500 موظف على أن يتم تسليمها بحلول الربع الثاني من 2020.
وبحسب بيان لشركة البحر الأحمر للتطوير صدر أمس، ستكون منطقة الإدارة التي تمتد على مساحة 7 آلاف متر مربع، بمثابة مركز عمليات تطوير المشروع، حيث وقع الاختيار على ثلاثة مواقع روعي خلالها إمكانية الاستمتاع بمناخ منطقة المشروع المميز، وسهولة التنقل للموظفين، كما ستضم منطقة الإدارة كثيرا من المرافق الخدمية، مثل قاعة للمطاعم تتسع لـ160 شخصاً، وغرفة اجتماعات تتسع لـ100 شخص.
في السيّاق ذاته، قالت الشركة إن شركة «أمانة السعودية للمقاولات»، التابعة لمجموعة «أمانة للمقاولات»، والتي وقعت مؤخراً عقد تصميم وإنشاء فندق خاص بمنسوبي «البحر الأحمر للتطوير»، وشركات الطرف الثالث العاملة في الوجهة، فازت بأول عقد لتطوير الوحدات السكنية في مدينة الموظفين.
وينص العقد على تطوير «أمانة للمقاولات»، أول 10 وحدات سكنية تضم 300 شقة، وسيتم ذلك على مرحلتين، تتضمن المرحلة الأولى تسليم خمس وحدات سكنية بحلول الربع الثالث من عام 2020. على أن تتضمن المرحلة الثانية إنجاز النصف المتبقي بحلول الربع الأخير من العام نفسه. وسيستخدم بعضها مبدئياً لإسكان عمال البناء في الموقع على أن يتم شغلها لاحقاً من قبل موظفي الفنادق، والأصول التجارية، ومتاجر التجزئة، بالإضافة إلى منسوبي المرافق الترفيهية.
يذكر أن «مدينة الموظفين»، ستحتضن نحو 14 ألف موظف سيعملون في الوجهة مع افتتاح المرحلة الأولى منها بحلول الربع الرابع من عام 2022، فيما ستوفر أيضاً مساكن مؤقتة لـ25 ألف عامل سيقومون بإنشاء البنية التحتية وأصول الوجهة.
وقال جون باغو الرئيس التنفيذي لشركة البحر الأحمر للتطوير إن «إنشاء وتشغيل وجهة بحجم مشروع البحر الأحمر يتطلبان إقامة مجتمع ينعم أفراده بأعلى معايير العيش الرغيد، ويوفر المرافق الضرورية لدعم نمط الحياة العصرية. وهذا ما سنعمل على توفيره في مدينة الموظفين التي ستضم مساكن تواكب تطلعاتنا، ومكاتب إدارية، بالإضافة إلى طيف واسع من مرافق الترفيه والتجزئة التي تراعي اعتبارات البيئة التي حددناها داخل الوجهة».
وسيتم اعتماد مبدأ التطوير عن بعد، من خلال تطوير أبنية جاهزة بعيداً عن المشروع ثم نقلها وتركيبها داخل المواقع المحددة لها في الوجهة، وسيسهم هذا النهج في تعزيز عاملي الجودة والأمان، وتقليص الاعتماد على القدرات البشرية العاملة في الموقع، بالإضافة إلى خفض حدة الأثر البيئي خلال عملية التصنيع والتركيب.
من جهته، قال إيان ويليامسون كبير مسؤولي تسليم المشروع في شركة البحر الأحمر للتطوير: «يتمحور نهج الاستدامة الذي نعتمده في عملية التطوير حول الاستعانة بالهياكل الخرسانية الدائمة وتخصيصها حسب الحاجة، بدلاً من الاعتماد على الأبنية المؤقتة للاستخدامات قصيرة الأجل. بمعنى آخر؛ سيسهم هذا النهج في تعزيز عاملي الجودة والأمان، وتقليص الاعتماد على القدرات البشرية العاملة في الموقع، بالإضافة إلى خفض حدة الأثر البيئي خلال عملية التصنيع والتركيب، بالإضافة إلى ضمان سرعة التسليم بطريقة مستدامة».
وتمضي أعمال تطوير المرحلة الأولى من مشروع البحر الأحمر وفق الجدول الزمني المخطط لها، حيث ستفتتح المرحلة الأولى بنهاية عام 2022، وستضم 14 فندقاً فاخراً تحتوي على 3 آلاف غرفة ستُشيّد على خمس جزر، بالإضافة إلى منتجعين في المناطق الجبلية والصحراوية. كما ستتضمن مرسى لليخوت، ومرافق ترفيهية، ومطارا مخصصا لزوار الوجهة، فضلاً عن تطوير البنى التحتية الخدمية والخدمات اللوجيستية الضرورية.
وكانت شركة البحر الأحمر للتطوير أعلنت في وقت سابق عن بدء تطوير مشتل زراعي بمساحة «كيلومتر مربع» (100 هكتار)، بالإضافة إلى بدء تطوير البنية التحتية البحرية التي تتضمن تشييد جسر بطول 3.3 كيلومتر، سيصل اليابسة بالجزيرة الرئيسية، بالإضافة إلى بدء تطوير قرية سكنية عمالية تحتوي على 10 آلاف وحدة سكنية في موقع الوجهة.


مقالات ذات صلة

«عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

خاص العاصمة السعودية الرياض (واس) p-circle 01:53

«عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)

الناصر: «أرامكو» في موقع ريادي بفضل تدفقاتها النقدية القوية في 2025

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

باكستان تعزز أمنها الطاقي بالاعتماد على المصادر المحلية لمواجهة تقلبات الغاز العالمية

وزير الطاقة الباكستاني عويس أحمد خان ليغاري يتحدث  خلال مقابلة مع وكالة رويترز في إسلام آباد (رويترز)
وزير الطاقة الباكستاني عويس أحمد خان ليغاري يتحدث خلال مقابلة مع وكالة رويترز في إسلام آباد (رويترز)
TT

باكستان تعزز أمنها الطاقي بالاعتماد على المصادر المحلية لمواجهة تقلبات الغاز العالمية

وزير الطاقة الباكستاني عويس أحمد خان ليغاري يتحدث  خلال مقابلة مع وكالة رويترز في إسلام آباد (رويترز)
وزير الطاقة الباكستاني عويس أحمد خان ليغاري يتحدث خلال مقابلة مع وكالة رويترز في إسلام آباد (رويترز)

قال وزير الطاقة الباكستاني، عويس لغاري، إن زيادة اعتماد باكستان على الطاقة المحلية، بما في ذلك الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة النووية والفحم والطاقة الكهرومائية، ساهمت في تقليل تعرض البلاد لتأثير انقطاعات الغاز الطبيعي المسال العالمية.

وتهدد الحرب في الشرق الأوسط شحنات الغاز الطبيعي المسال القادمة من قطر، ثاني أكبر منتج عالمي بعد الولايات المتحدة، التي تزود باكستان بمعظم وارداتها؛ إذ يُستخدم لتشغيل محطات الكهرباء خلال فترات ذروة الطلب.

وقال لغاري لوكالة «رويترز»: «تعتمد باكستان بشكل متزايد على مصادر الطاقة المحلية، ويأتي نحو 74 في المائة من إنتاج الكهرباء حالياً من مصادر محلية»، مضيفاً أن الحكومة تهدف إلى رفع هذه النسبة إلى أكثر من 96 في المائة بحلول عام 2034. وهذه الأرقام لم تُنشر سابقاً.

وأضاف: «لقد ساهمت ثورة الطاقة الشمسية التي يقودها المواطنون، والاستثمارات السابقة في الطاقة النووية والطاقة الكهرومائية والفحم المحلي، في تعزيز الاكتفاء الذاتي للطاقة في باكستان».

ولطالما عانت باكستان من نقص الكهرباء، مع ساعات انقطاع متكررة يومياً خلال الصيف. ويمتلك البلد الآن فائضاً في قدرة التوليد بعد إضافة محطات الفحم والغاز الطبيعي المسال والطاقة النووية، بينما تباطأ نمو الطلب، وزاد استخدام الطاقة الشمسية على أسطح المنازل بشكل كبير، حتى تجاوز أحياناً الطلب على الشبكة في بعض المناطق.

ولا تزال الانقطاعات تحدث في أجزاء من البلاد بسبب السرقة وفقدان الطاقة في الخطوط والقيود المالية، وليس بسبب نقص الطاقة.

وفي أسوأ السيناريوهات، قال لغاري إن توقف شحنات الغاز الطبيعي المسال لعدة أشهر قد يؤدي إلى انقطاع التيار الكهربائي لمدة ساعة إلى ساعتين خلال ساعات الذروة في الصيف، مؤكداً أن ذلك سيؤثر على بعض المناطق الحضرية والريفية، وليس على الصناعة أو الزراعة، مشيراً إلى جهود باكستان لتطوير أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات لنقل فائض الطاقة الشمسية النهارية إلى ساعات الذروة المسائية.

ويشكل الغاز الطبيعي المسال حالياً نحو 10 في المائة من إنتاج الكهرباء في باكستان، ويُستخدم بشكل رئيسي لتلبية ذروة الطلب المسائية واستقرار الشبكة.

وقد ألغت باكستان 21 شحنة من الغاز الطبيعي المسال كانت مقررة لعامي 2026 - 2027 بموجب اتفاق طويل الأجل مع شركة «إيني» الإيطالية، نتيجة انخفاض الطلب بسبب نمو الطاقة المحلية والطاقة الشمسية.

وقال لغاري: «لن تستثمر باكستان في أي مصدر طاقة قد يعرّض أمنها الطاقي للخطر»، مشيراً إلى أن الخطط الحكومية للسنوات الست إلى الثماني المقبلة تركز على الطاقة النظيفة المحلية. وأضاف أن نحو 55 في المائة من توليد الكهرباء يأتي حالياً من مصادر نظيفة، مع هدف الوصول إلى أكثر من 90 في المائة بحلول عام 2034.

ويُنتج القطاع الكهرومائي نحو 40 تيراواط/ ساعة سنوياً، والطاقة النووية نحو 22 تيراواط/ ساعة، والفحم المحلي نحو 12 تيراواط/ ساعة، ما يشكل حصة كبيرة من الإمدادات دون الاعتماد على الوقود المستورد.

وأشار الوزير إلى أن تركيب الطاقة الشمسية على أسطح المنازل وصل إلى أكثر من 20 غيغاواط في جميع أنحاء باكستان، مع قدرة تقديرية لما بعد العداد تتراوح بين 12 و14 غيغاواط، وربما تصل إلى 18 غيغاواط؛ ما يقلل الطلب على الشبكة خلال النهار. كما يرتفع إنتاج الطاقة الكهرومائية في الصيف مع زيادة تدفق الأنهار، ليصل إلى قدرة إنتاجية تبلغ 7000 ميغاواط، ويسهم في تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء لتشغيل أجهزة التكييف.


سندات أوروبا وبريطانيا تتراجع وسط تصاعد المخاوف التضخمية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

سندات أوروبا وبريطانيا تتراجع وسط تصاعد المخاوف التضخمية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

اتجهت سندات حكومات منطقة اليورو نحو موجة بيع أسبوعية ثانية على التوالي، الجمعة، وسط استمرار المخاوف بشأن التأثير التضخمي لحرب الشرق الأوسط؛ ما دفع العائدات للارتفاع.

كما ارتفعت أسعار النفط، حيث سجلت العقود الآجلة لخام برنت زيادة أسبوعية تقارب 10 في المائة رغم الجهود المبذولة للتخفيف من صدمة إمدادات الطاقة، وفق «رويترز».

وأصدرت الولايات المتحدة إعفاءً لمدة 30 يوماً لبعض الدول لشراء النفط والمنتجات البترولية الروسية الخاضعة للعقوبات والموجودة حالياً في البحر، وذلك بعد أيام من موافقة وكالة الطاقة الدولية على الإفراج عن كمية قياسية بلغت 400 مليون برميل من مخزونها النفطي.

ومع ذلك، تجاهل المستثمرون هذه الإجراءات إلى حد كبير، متوقعين أنها لن تكون كافية لتخفيف أثر الاضطرابات في مضيق هرمز.

وارتفع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.4 نقاط أساس ليصل إلى 2.9776 في المائة مع انخفاض الأسعار، في حين ارتفع عائد السندات الحساسة لأسعار الفائدة لأجل سنتين بمقدار 1.7 نقطة أساس ليصل إلى 2.4215 في المائة.

كما ارتفع عائد السندات الحكومية الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 8 نقاط أساس ليصل إلى 3.8134 في المائة.

كذلك، واصلت أسعار السندات الحكومية البريطانية انخفاضها، الجمعة، مع عودة أسعار خام برنت لتتجاوز 100 دولار. وارتفعت عوائد سندات الخزانة البريطانية لأجل خمس وعشر سنوات، والتي تتحرك عكس الأسعار، بنحو 3 إلى 4 نقاط أساس بعد فترة وجيزة من افتتاح السوق.

ولامست العائدات لأجل عشر سنوات أعلى مستوى لها منذ سبتمبر (أيلول) عند 4.817 في المائة.

أما العائد لأجل خمس سنوات في المملكة المتحدة، فقد ارتفع هذا الشهر بمقدار 65 نقطة أساس، مقارنة بزيادة قدرها 48 نقطة أساس لنظيره الفرنسي، و38 نقطة أساس في فرنسا، و37 نقطة أساس في الولايات المتحدة؛ ما يعني أن سندات الحكومة البريطانية (Gilts) أدت أداءً أقل بكثير مقارنة بالسندات الأخرى.

ويرى المستثمرون أن هناك فرصة تقارب 80 في المائة لرفع «بنك إنجلترا» سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة بحلول نهاية العام.


ركود مفاجئ للاقتصاد البريطاني في يناير يعمق مخاوف المستثمرين

ناطحات السحاب في منطقة "ذا سيتي" المالية تُرى من "سيتي هول" في لندن (رويترز)
ناطحات السحاب في منطقة "ذا سيتي" المالية تُرى من "سيتي هول" في لندن (رويترز)
TT

ركود مفاجئ للاقتصاد البريطاني في يناير يعمق مخاوف المستثمرين

ناطحات السحاب في منطقة "ذا سيتي" المالية تُرى من "سيتي هول" في لندن (رويترز)
ناطحات السحاب في منطقة "ذا سيتي" المالية تُرى من "سيتي هول" في لندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية صدرت يوم الجمعة أن الاقتصاد البريطاني سجَّل ركوداً غير متوقَّع في يناير (كانون الثاني)، مع نمو ضعيف فقط خلال الأشهر السابقة، مما يعزِّز مخاوف المستثمرين من تعرضه لتداعيات الحرب الإيرانية على الاقتصاد.

وتشير الأرقام إلى أن الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة ظل شبه ثابت، منذ يونيو (حزيران)، حيث أنهى يناير عند نفس مستوى الأشهر الستة السابقة.

وأعلن «مكتب الإحصاء الوطني» أن الناتج المحلي الإجمالي لم يحقق أي نمو في يناير، مخالِفاً بذلك التوقعات المتوسطة في استطلاع أجرته «رويترز» أشارت فيه إلى زيادة شهرية بنسبة 0.2 في المائة.

وخلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يناير، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.2 في المائة، مقارنةً بتوقُّعات النمو البالغة 0.3 في المائة.

وتراجع الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأميركي بعد صدور البيانات، التي أظهرت ركود قطاع الخدمات المهيمن في يناير، في حين سجلت قطاعات التصنيع والبناء ارتفاعاً طفيفاً.

ويعتبر المستثمرون أن المملكة المتحدة أكثر عرضة من معظم الدول الغربية لصدمة أسعار الطاقة، نظراً لضغوط المالية العامة، وضعف الاقتصاد، واعتمادها الكبير على الغاز المستورد؛ ما أدى إلى انخفاض حاد في أسعار السندات الحكومية هذا الشهر.

وعلى الرغم من ضعف بيانات الناتج المحلي الإجمالي، التي عادةً ما تثير توقعات بخفض بنك إنجلترا لأسعار الفائدة، فإن السوق تتوقَّع حالياً رفع أسعار الفائدة بنسبة تقارب 86 في المائة، بحلول نهاية العام، بسبب ارتفاع مخاطر التضخُّم.

وقال فيرغوس خيمينيز - إنغلاند، الخبير الاقتصادي المساعد في «المعهد الوطني للبحوث الاقتصادية والاجتماعية»: «بداية مقلقة للربع الأول؛ إذ يبدو أن التحسُّن الطفيف في ثقة قطاع الأعمال ببداية العام لن يدوم، مع استمرار الاضطرابات العالمية المرتبطة بالحرب الإيرانية وتأثيرها المحتمَل على الاقتصاد البريطاني».

عودة سعر النفط إلى 100 دولار

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت، صباح الجمعة، إلى 100.56 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 0.1 في المائة خلال اليوم، متجهة نحو تحقيق زيادة أسبوعية تقارب 9 في المائة.

وأضاف خيمينيز - إنغلاند: «نتوقع أن يكون تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على النمو في الربع الأول محدوداً، لكن إذا استمرت الأسعار مرتفعة لبقية العام، فقد يؤدي ذلك إلى انخفاض نمو الناتج المحلي الإجمالي بنحو 0.2 نقطة مئوية خلال 2026».

وفي الشهر الماضي، توقع بنك إنجلترا نمو الاقتصاد بنسبة 0.3 في المائة في الربع الأول و0.9 في المائة على مدار العام، قبل اندلاع الصراع في إيران الذي دفع أسعار النفط للارتفاع الحاد.

وفي وقت سابق من الأسبوع، صرحت وزيرة المالية، راشيل ريفز، بأن من السابق لأوانه تحديد مدى تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد البريطاني.