طهران تعيد رهن التفاوض مع واشنطن برفع العقوبات

روحاني: الأمن مقابل الأمن والنفط مقابل النفط والمضيق مقابل المضيق

روحاني وظريف خلال اجتماع بوزارة الخارجية الإيرانية في طهران أمس (إ.ب.أ)
روحاني وظريف خلال اجتماع بوزارة الخارجية الإيرانية في طهران أمس (إ.ب.أ)
TT

طهران تعيد رهن التفاوض مع واشنطن برفع العقوبات

روحاني وظريف خلال اجتماع بوزارة الخارجية الإيرانية في طهران أمس (إ.ب.أ)
روحاني وظريف خلال اجتماع بوزارة الخارجية الإيرانية في طهران أمس (إ.ب.أ)

رهَن الرئيس الإيراني أي مفاوضات مع الولايات المتحدة برفع عقوباتها المفروضة على طهران، وقال إنه يجب على الأميركيين أن يكونوا مستعدين للتفاوض بـ«عدل».
ووجّه حسن روحاني خطابه إلى الولايات المتحدة، وقال: «إذا أردتم الأمن وأن يكون جنودكم في المنطقة بأمان، فالأمن في مقابل الأمن. أنتم لا تستطيعون الإخلال بأمننا وأن تتوقعوا الأمن لأنفسكم، وكذلك السلام في مقابل السلام، والنفط مقابل النفط»، بحسب وكالة «إرنا» الإيرانية الرسمية للأنباء، مضيفاً: «لا يمكنكم القول إنكم ستمنعون تصدير نفطنا». وفي إشارة إلى «مواجهة الناقلات» بين لندن وطهران، قال روحاني: «المضيق مقابل المضيق. لا يمكن أن يكون مضيق هرمز مفتوحاً لكم، وألا يكون مضيق جبل طارق كذلك بالنسبة لنا».
وتخوض إيران مواجهة في البحار مع بريطانيا حليفة الولايات المتحدة، منذ أن ساعدت قوات البحرية الملكية في احتجاز ناقلة نفط تحمل النفط الإيراني قبالة جبل طارق التابع لبريطانيا، في 4 يوليو (تموز) الماضي. وبعد نحو أسبوعين، احتجزت بَحْرية «الحرس الثوري» الإيراني ناقلة نفط ترفع العلم البريطاني في مضيق هرمز؛ الممر الاستراتيجي الذي يعبر منه يومياً نحو ثلث إمدادات النفط العالمية المنقولة بحراً.
إلى ذلك، قال روحاني في معرض دفاعه عن الاتفاق النووي التاريخي المبرم عام 2015 في فيينا بين إيران والقوى العظمى، إن «السلام مع إيران هو أساس كل سلام... والحرب مع إيران هي أمّ كل الحروب». وأضاف في تصريحات نُقلت مباشرة على التلفزيون الرسمي، إن إيران «تؤيّد المحادثات والمفاوضات. وإذا كانت الولايات المتحدة فعلاً تريد التحاور، فعليها قبل أي شيء آخر أن ترفع كل العقوبات».
وصرّح روحاني من وزارة الخارجية بعد لقائه ظريف، بأن بلاده مستعدّة لإجراء محادثات بغضّ النظر عمّا إذا كانت الولايات المتحدة طرفاً في الاتفاق النووي أم لا. وتابع روحاني: «سواء يريدون (الأميركيون) الانضمام إلى الاتفاق النووي أم لا، فالأمر يعود لهم». وأشار إلى أن «كل العقوبات يجب أن تُرفع كي لا يكون هناك مجرمون أمامنا»، متهماً الولايات المتحدة بممارسة «الإرهاب الاقتصادي» بسبب عرقلة استيراد المواد الغذائية والأدوية. وقال: «إذا كانوا يريدون محادثات، فعليهم أن يمهّدوا الطريق لذلك»، مطالباً الإدارة الأميركية بالاعتذار للشعب الإيراني، بحسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن وكالة «فارس» للأنباء.
وجاء موقف روحاني من المفاوضات تأكيداً على رفض وزير الخارجية محمد جواد ظريف، في شهر يونيو (حزيران) الماضي، التفاوض ما لم ترفع واشنطن العقوبات.
وعدّ روحاني فرض العقوبات على المرشد الإيراني علي خامنئي وظريف «دليلاً على تناقض دعوة الولايات المتحدة لإجراء مفاوضات من دون شروط». لكنه أغلق في الوقت نفسه الباب أمام أي مفاوضات؛ ما لم تنل موافقة المرشد وما لم تكن بإدارة وزير الخارجية.
ووجد روحاني نفسه في موقف دفاع عن مكالمة هاتفية أجراها قبل 6 سنوات مع الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما على هامش أعمال الجمعية العامة بالأمم المتحدة في سبتمبر (أيلول) 2013، وهو الاتصال الوحيد المعلن بين الرئيسين الإيراني والأميركي على مدى نحو 4 عقود من المقاطعة بين البلدين. وفي منتصف أكتوبر (تشرين الأول) 2013، قال خامنئي أمام حشد من العسكريين إنه «يُثمّن» الجهود الدبلوماسية، لكنه عدّ بعض ما وقع في نيويورك «في غير محله». وتابع روحاني أنه لو لم يردّ على اتصال أوباما لكانت عملية توصُّل بلاده إلى اتفاق مؤقت في جنيف «بطيئة وشاقة».
وتصاعدت التوترات بين إيران والولايات المتحدة منذ أن أعلن ترمب في مايو (أيار) 2018 بشكل أحادي انسحاب بلاده من الاتفاق النووي، وأعاد فرض عقوبات على إيران ضمن حملة «الضغوط القصوى» التي يمارسها.
وبعد 12 شهراً، ردّت إيران عبر تعليق بعض الالتزامات التي اتخذتها بموجب الاتفاق. وكان الوضع مهدداً بالخروج عن السيطرة بسبب تعرض سفن لهجمات وإسقاط طائرات مسيرة واحتجاز ناقلات نفط. وفي ذروة الأزمة، تراجع ترمب في يونيو (حزيران) الماضي عن شنّ ضربة جوية ضد إيران في اللحظة الأخيرة، بعد أن أسقطت القوات الإيرانية طائرة مسيّرة أميركية.
ودافع روحاني الذي كان جالساً بجانب ظريف، عن الوزير الذي واجه انتقادات من أطراف داخلية بشأن دوره في الاتفاق الذي انسحب منه الأميركيون بشكل أحادي. وقال: «كان لدينا كثير من الانتصارات الاقتصادية (في أعقاب الاتفاق) أثارت غضب البعض»، مشيراً إلى المنافع التي حققها الاتفاق في قطاعي النقل والمصارف في إيران. وأشار روحاني مرة أخرى إلى دور المرشد الإيراني علي خامنئي في الاتفاق النووي عندما وافق على نقل ملف المفاوضات النووية من المجلس الأعلى للأمن القومي إلى وزارة الخارجية. وعدّ تكليف الخارجية سبباً في توصل إيران إلى اتفاق جنيف بعد مائة يوم من المفاوضات.
وفي الوقت ذاته وجه روحاني طعنة لمفاوضات جرت في زمن الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، قائلاً: «طاولة المفاوضات كانت ممتدة لثمانية أعوام ولم تؤد إلى نتائج» مشيراً إلى أن الانتقادات الداخلية للمفاوضات النووية بدأت بعد اتفاق جنيف.
إلى ذلك، عدّ روحاني أن الولايات المتحدة ارتكبت خطأ عندما اعتقدت أن «كل شيء سينتهي» بالنسبة لإيران بعد أن «خطط البعض لأعمال شغب في الشوارع» في ديسمبر (كانون الأول) 2017. وكانت إيران شهدت آنذاك أياماً من الاحتجاجات الحاشدة التي قوبلت بقمع من السلطات، على خلفية تدهور الوضع الاقتصادي وإجراءات التقشف. وكان عدد من كبار المسؤولين في إدارة روحاني قد وجهوا تهماً لخصومهم المحافظين بتحريض الشارع الإيراني على الخروج في احتجاجات بدأت بمدينة مشهد؛ ثاني أكبر معقل للمحافظين في إيران.
وقال الرئيس الإيراني إن «هذا الأمر أوقع الأميركيين في الفخ. اعتقدوا أن نظام إيران ضعُف». وتابع: «لقد قالوا: (إيران بلغت مستوى بحيث إننا إذا أعطيناها دفعة أخرى، فكل شيء سينتهي)». ورأى أن هذه الدفعة من جانب «دعاة الحرب» خيّبت آمال ترمب، وأدت إلى اتخاذه قرار الانسحاب من الاتفاق النووي.
على صعيد متصل، أكد وزير الخارجية الإيراني، أول من أمس، تقارير إعلامية تفيد بأنه رفض دعوة للقاء ترمب في البيت الأبيض الشهر الماضي. وقال ظريف: «قيل لي في نيويورك إنه سيتم فرض عقوبات عليّ خلال أسبوعين ما لم أوافق على العرض، الذي، لحسن الحظ، لم أقبله».
وأفادت مجلة «نيويوركر» الأميركية الجمعة الماضي بأن السيناتور الجمهوري راند بول التقى ظريف في 15 يوليو بالولايات المتحدة، ودعاه بمباركة من ترمب إلى زيارة البيت الأبيض. وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على ظريف قبل أسبوع، مستهدفة أصوله في الولايات المتحدة مع الضغط على قدرته على ممارسة عمله الدبلوماسي.
في الأثناء، نقل موقع الخارجية الإيرانية أن ظريف التقى، أمس، قاسم سليماني قائد «فيلق القدس»؛ الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري». ونسبت الخارجية إلى سليماني قوله إن «الخطوة الأميركية بفرض العقوبات أثبتت أن مسؤول السياسة الخارجية الإيرانية لديه تأثير عميق على الرأي العام؛ خصوصاً الأميركيين» إزاء ما عدّه «جهل» قادة الولايات المتحدة.
على صعيد آخر، كشفت وزارة الدفاع الإيرانية، أمس، عن 3 صواريخ موجّهة جديدة بالغة الدقة. وعدّ وزير الدفاع الإيراني أمير حاتمي أن هذه الصواريخ تثبت أن بلاده مستعدة للدفاع عن نفسها في مواجهة «خبث ودسائس» الولايات المتحدة.



تركيا تؤكد متابعة الوضع في البحر الأسود بعد هجوم على ناقلة نفط

بدأت أوكرانيا سلسلة هجمات على سفن تابعة لأسطول الظل الروسي في البحر الأسود أواخر نوفمبر الماضي ما دفع تركيا إلى تحذير الجانبين (أ.ف.ب)
بدأت أوكرانيا سلسلة هجمات على سفن تابعة لأسطول الظل الروسي في البحر الأسود أواخر نوفمبر الماضي ما دفع تركيا إلى تحذير الجانبين (أ.ف.ب)
TT

تركيا تؤكد متابعة الوضع في البحر الأسود بعد هجوم على ناقلة نفط

بدأت أوكرانيا سلسلة هجمات على سفن تابعة لأسطول الظل الروسي في البحر الأسود أواخر نوفمبر الماضي ما دفع تركيا إلى تحذير الجانبين (أ.ف.ب)
بدأت أوكرانيا سلسلة هجمات على سفن تابعة لأسطول الظل الروسي في البحر الأسود أواخر نوفمبر الماضي ما دفع تركيا إلى تحذير الجانبين (أ.ف.ب)

أكّدت تركيا أنها تتابع من كثب المخاطر التي تشكلها المركبات البحرية غير المأهولة والطائرات المسيرة المستخدمة بكثافة في البحر الأسود خلال الحرب المستمرة بين روسيا وأوكرانيا. وقالت مصادر بالوزارة، خلال إفادة صحافية الخميس، إن عناصر تابعة لقيادة القوات البحرية تواصل على مدار الساعة، مهام الاستطلاع والمراقبة والدوريات لحماية مناطق الصلاحية البحرية في البحر الأسود.

هجوم على ناقلة نفط

جاء ذلك بعد الإعلان عن تعرض ناقلة نفط، تديرها شركة تركية لهجوم في البحر الأسود، وهي في طريقها إليه بعدما انطلقت من ميناء «نوفوروسييسك» الروسي، محملة بنحو 140 ألف طن من النفط الخام.

ولم يحدد وزير النقل والبنية التحتية التركي، عبد القادر أورال أوغلو، ما إذا كان الهجوم، الذي تعرضت له الناقلة «ألتورا» التي ترفع علم سيراليون، وقع في المياه التركية، لكن وسائل إعلام محلية أفادت بأنه حدث على مسافة أقل من 30 كيلومتراً من مضيق البوسفور في إسطنبول.

وزير النقل والبنية التحتية التركي عبد القادر أورال أوغلو (من حسابه في «إكس»)

وقال أورال أوغلو إن الناقلة أبلغت عن انفجار في غرفة المحركات، بعد منتصف ليل الأربعاء - الخميس، «ونعتقد أن الهجوم نُفذ بواسطة مركبة سطحية مسيرة، ويبدو أنه انفجار من الخارج موجه بشكل خاص إلى الغرفة بهدف تعطيل السفينة بالكامل».

وأشار إلى أن جميع أفراد الطاقم البالغ عددهم 27 شخصاً لم يصابوا بأذى، وأنه تم إرسال وحدات من قوات خفر السواحل التركية إلى موقع الناقلة، التي كانت على مسافة نحو 18 ميلاً بحرياً من مضيق البوسفور، الرابط بين البحر الأسود وبحر مرمرة والبحر المتوسط.

هاجمت أوكرانيا سفينة «كايروس» التابعة لأسطول الظل الروسي في البحر الأسود في 29 نوفمبر الماضي (رويترز)

وأظهرت بيانات تتبع السفن ونظام التعرف الآلي لموقع «ريفينيتيف» أن الناقلة «ألتورا» غادرت ميناء نوفوروسيسك الروسي محملة بنحو مليون برميل من النفط الخام، وبدا أنها شبه ممتلئة، وأن المالك المسجل لها هو شركة «سي جريس شيبينج» المحدودة في الصين، بينما تتولى شركة «بيرغامون دنيزجيليك» التركية إدارتها.

وذكرت قناة «إن تي في» الإخبارية التركية أن انفجاراً وقع في قمرة قيادة الناقلة، وأن غرفة المحركات غمرتها المياه قبل أن يطلب الطاقم المساعدة من السلطات التركية.

وتحافظ تركيا، التي تطل سواحلها الشمالية على أوكرانيا وشبه جزيرة القرم، على علاقات جيدة مع كل من كييف وموسكو، رغم موقفها من ضم روسيا لشبه الجزيرة، واستضافت جولات من المحادثات المباشرة بينهما في إسطنبول، في محاولة لإنهاء الحرب التي اندلعت في 24 فبراير (شباط) 2022.

حوادث سابقة

ووقعت هجمات أوكرانية وروسية متبادلة في البحر الأسود، في شهري نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) الماضيين. وحذّر الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، من تحول البحر الأسود إلى «ساحة مواجهة» بين الأطراف المتحاربة.

هاجمت روسيا سفينة تديرها شركة تركية في أحد مواني أوكرانيا في ديسمبر الماضي ردّاً على هجمات على ناقلات تابعة لها في البحر الأسود (رويترز)

في سياق متصل، قالت مصادر وزارة الدفاع التركية، ردّاً على أسئلة بشأن مركبة بحرية مسيرة عُثر عليها قبالة سواحل ولاية أوردو (شمال تركيا)، والوضع في البحر الأسود، إنه تم تدمير مركبة بحرية غير مأهولة يُعتقد أنها أميركية المنشأ، يوم السبت الماضي، بعد أن جرفها التيار نحو الساحل قبالة قضاء أونيا في أوردو حيث كانت غاطسة نتيجة عطل في محركها. وأضافت أنه «يتم تتبع المخاطر التي قد تنشأ في البحر الأسود نتيجة فقدان السيطرة أو القدرة على الحركة لتلك المركبات والطائرات المسيرة المستخدمة بكثافة في الحرب بين روسيا وأوكرانيا، من كثب، ويتطلب هذا الوضع اتخاذ الحيطة والتدابير اللازمة من أجل سلامة الملاحة البحرية».

فيلق تابع لـ«ناتو»

من ناحية أخرى، أكدت مصادر وزارة الدفاع التركية ما تناقلته تقارير صحافية، قبل أيام، بشأن إنشاء مقر قيادة باسم «الفيلق متعدد الجنسيات في تركيا» التابع للناتو، قائلة إن الوزارة تلقت أوامر ببدء العمل على إنشاء مقر قيادة الفيلق في عام 2023 في إطار الخطة الإقليمية لجنوب شرقي الحلف، وتم الإعلان عن نية حلف الناتو بشأن المشروع عام 2024.

وأضافت أنه في هذا السياق، كُلفت قيادة الفيلق السادس بالجيش التركي بتلبية احتياجات المقر المزمع إنشاؤه تحت قيادة جنرال تركي، وتم تعيين الكوادر الوطنية الأساسية اللازمة، ويتواصل العمل على تحويل المقر إلى هيكل متعدد الجنسيات بالتنسيق مع الناتو، حيث لا تزال عملية الموافقة جارية.

نشر الناتو بطاريات باتريوت في تركيا لتعزيز حماية مجالها الجوي مع استمرار حرب إيران (رويترز)

ونشر «ناتو» منظومتي «باتريوت» قرب قاعدة رادارات «كورجيك» التابعة له في مالاطيا، شرق تركيا، وفي قاعدة «إنجرليك» الجوية (جنوب) بعدما أسقطت دفاعات في شرق البحر المتوسط صواريخ باليستية انطلقت من إيران باتجاه المجال الجوي لتركيا، من أجل تعزيز دفاعاتها.

وأوضحت المصادر أن مهمة مقر قيادة الفيلق تتمثل في دعم أنشطة الردع والدفاع في منطقة مسؤوليته من خلال ضمان دمج القوات في إطار الخطط الإقليمية، لكنها نفت وجود علاقة لإنشاء الفيلق متعدد الجنسيات بالتطورات الأخيرة في المنطقة، في إشارة إلى حرب إيران.


القيادة المركزية الأميركية: مقتل قائد بحرية «الحرس الثوري» يجعل المنطقة «أكثر أماناً»

الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)
الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)
TT

القيادة المركزية الأميركية: مقتل قائد بحرية «الحرس الثوري» يجعل المنطقة «أكثر أماناً»

الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)
الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)

عَدَّ قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» الجنرال براد كوبر أنّ مقتل قائد بحرية «الحرس الثوري» الإيراني علي رضا تنكسيري، الذي أعلنته إسرائيل، في وقت سابق الخميس، يجعل المنطقة «أكثر أماناً».

وقال كوبر إنّ «الضربات العسكرية الأميركية ضد بحرية (الحرس الثوري) ستتواصل»، داعياً «كل إيرانيّ يخدم في هذا الجهاز إلى التخلي فوراً عن موقعه، والعودة إلى منزله؛ لتجنّب مخاطر إضافية من الإصابة أو الموت».

حضر قائد «الحرس الثوري» الإيراني حسين سلامي (يسار) برفقة قائد «البحرية» الأدميرال علي رضا تنكسيري حفل الكشف عن قاعدة صواريخ تحت الأرض في مكان غير معلَن بجنوب إيران (د.ب.أ)

كان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد أعلن، الخميس، اغتيال تنكسيري في غارة جوية بعد نحو أربعة أسابيع من بدء الحرب، التي دأب الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلالها على التأكيد أن قواته قضت على «البحرية» الإيرانية تماماً.


ما الشروط التي يطرحها الأطراف لإنهاء حرب إيران؟

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان، وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و"حزب الله" في ظل استمرار الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران... شمال إسرائيل 26 مارس 2026 (رويترز)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان، وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و"حزب الله" في ظل استمرار الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران... شمال إسرائيل 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

ما الشروط التي يطرحها الأطراف لإنهاء حرب إيران؟

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان، وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و"حزب الله" في ظل استمرار الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران... شمال إسرائيل 26 مارس 2026 (رويترز)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان، وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و"حزب الله" في ظل استمرار الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران... شمال إسرائيل 26 مارس 2026 (رويترز)

اتخذت الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران مواقف متشددة بشأن إنهاء الحرب التي أشعلت منطقة الشرق الأوسط، وتهدد الاقتصاد العالمي من خلال قطع إمدادات الطاقة التي تمرّ عبر مضيق هرمز من منطقة الخليج.

فيما يلي ما تقوله الأطراف المعنية عن مواقفها في الحرب التي اندلعت بشن الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران، في 28 فبراير (شباط)، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ماذا يقول الأميركيون؟

قدّم الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطة من 15 نقطة لإيران عبر باكستان.

لم تُنشر الخطة، ورفضت الإدارة الأميركية كشف تفاصيلها. وقالت إن بعض التقارير الإعلامية حول محتواها غير صحيحة، دون الخوض في التفاصيل.

وذكرت ثلاثة مصادر في الحكومة الإسرائيلية أن الخطة تتضمن:

- التخلص من مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب.

- إنهاء برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم.

- فرض قيود على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.

- إنهاء دعم إيران لحلفائها في المنطقة مثل جماعة «حزب الله» اللبنانية.

وقال البيت الأبيض، الأربعاء، إن الولايات المتحدة ستضرب إيران «بقوة لم يسبق لها مثيل»، إذا لم تقبل طهران الاقتراح.

وصرّح مصدران مطلعان لوكالة «رويترز»، بأنه من المتوقَّع أن ترسل واشنطن آلاف الجنود الإضافيين إلى الشرق الأوسط.

ما الموقف الإيراني؟

قال مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز»، إن رد طهران على المقترحات الأميركية لإنهاء الحرب ليس «إيجابياً»، لكنها لا تزال تدرسها.

وذكر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأربعاء، أن طهران لا تتفاوض مع الولايات المتحدة، لكن يجري تبادل الرسائل عبر وسطاء. وأضاف أن إيران تطالب بإنهاء دائم للحرب وبتعويضات عن الأضرار.

ونقلت قناة «برس تي في» الإيرانية، عن مسؤول قوله، الأربعاء، إن طهران تطالب بالاعتراف بسيادتها على مضيق هرمز باعتباره «حقها الطبيعي والقانوني».

وقالت 6 مصادر مطلعة على موقف طهران لوكالة «رويترز»، إن طهران أبلغت الوسطاء بأن حرب إسرائيل على لبنان يجب أن تدرج في أي اتفاق لوقف إطلاق النار.

كما لوحت إيران بقدرتها على التصعيد إذا لم يتم الاتفاق لوقف إطلاق النار، قائلة إنها قد تتخذ إجراءات لإغلاق طريق بحري رئيسي آخر، وهو البحر الأحمر ومضيق باب المندب، الذي يوفر طريقاً بديلاً لتصدير جزء من النفط.

وقالت أيضاً إنها حصلت على معلومات مخابرات تفيد بأن الولايات المتحدة تخطط لاحتلال جزيرة إيرانية.

ماذا يقول الإسرائيليون؟

قال مسؤول دفاعي كبير إن إسرائيل تشك في أن إيران ستوافق على شروط الولايات المتحدة، لكنها قلقة أيضاً من أن يقدّم ترمب تنازلات.

وذكر مصدر ثانٍ أن إسرائيل تريد أن يحتفظ لها أي اتفاق بخيار شن ضربات استباقية.

وقال المتحدث العسكري الإسرائيلي، الخميس، إن المهمة في الوقت الحالي هي الاستمرار في تدمير القدرات العسكرية الإيرانية، وإن إسرائيل لديها «الكثير من الأهداف المتبقية».