طالبت فرنسا أمس، بوصف تنظيم داعش بـ«قاطعي الرقاب»، في استجابة لمبادرة دار الإفتاء المصرية، بعدم إطلاق مسمى «الدولة الإسلامية» على التنظيم الإرهابي المنشق عن «القاعدة». وأكد وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس أن بلاده ستستخدم كلمة «داعش قاطعي الرقاب» بدلا من «الدولة الإسلامية»، وذلك على المستويين الدبلوماسي والرسمي، أسوة بما أطلقه العرب على هذا التنظيم الإرهابي، وطبقا لوصفه بأنهم ليسوا دولة ولا يمثلون الإسلام وبناء على ذلك جاءت هذه التسمية.
في حين قال الدكتور إبراهيم نجم، مستشار مفتي مصر، أمس، إن «استجابة فرنسا لمبادرة دار الإفتاء تعد نقلة مهمة وكبيرة في مسيرة تصحيح صورة الإسلام وإزالة ما لحق بها من ممارسات وجرائم الجماعات الإرهابية التي تنسب نفسها زورا للإسلام والمسلمين»، لافتا إلى «تدشين ائتلاف بريطاني لإسقاط اسم (الدولة الإسلامية) عن التنظيم الإرهابي».
وأطلقت دار الإفتاء المصرية على تنظيم «داعش» اسم «دولة المنشقين عن (القاعدة)»، في حملة دولية أطلقتها منتصف أغسطس (آب) الماضي، كما دشنت الدار صفحة على «فيسبوك» للرد على شبهات التنظيم ونقل آراء زعماء وعلماء الإسلام في مختلف بلدان العالم حول التنظيم الإرهابي. وقالت دار الإفتاء إنها تتواصل مع وسائل الإعلام الأجنبية والشعوب الغربية لعدم استخدام مصطلح «الدولة الإسلامية» عند الحديث عن تنظيم «داعش» الإرهابي، واستبدال مصطلح «دولة المنشقين عن (القاعدة) في العراق والشام» به.
وأكد مستشار مفتي مصر، في بيان عن الدار تلقت «الشرق الأوسط»، نسخة منه، أمس، أن «تأثير حملة دار الإفتاء لم يقف عند فرنسا؛ بل استجابت له مجموعة من الدول الأخرى؛ وأنشأ العلماء المسلمون البريطانيون والمنظمات الإسلامية في بريطانيا ائتلافا في بريطانيا وجهوا من خلاله الدعوة إلى ديفيد كاميرون، رئيس الوزراء البريطاني، والإعلام البريطاني لإسقاط اسم (الدولة الإسلامية) عن هذا التنظيم الإرهابي في العراق والشام ونعته بها؛ لأنه لا يمثل الإسلام ولا المسلمين». وتابع بقوله «نحن من جانبنا نحييهم على هذه الاستجابة لمبادرة دار الإفتاء.. فهذه خطوة جادة تسهم بشكل كبير في تحسين صورة الإسلام بالخارج». وأضاف الدكتور نجم أن مبادرة دار الإفتاء لا تقف عند الاسم فحسب؛ بل تتخطاه إلى الجانب العملي من خلال رصد أفعال وأقوال هذا التنظيم وتفكيكها والرد عليها بشكل علمي، مشددا على ضرورة التوحد والتكاتف لمواجهة هذا الخطر الداهم الذي يهدد الأفراد والأوطان.
واختتم الدكتور إبراهيم نجم تصريحاته، لـ«الشرق الأوسط»، بأن «هذه الحملة تهدف في الأساس إلى تصحيح صورة الإسلام التي جرى تشويهها في الغرب بسبب تلك الأفعال الإجرامية، وتبرئة الإنسانية من هذه الجرائم التي تخالف الفطرة السلمية وتنشر الكراهية بين الشعوب، كما تسعى لتأكيد أن المسلمين جميعا يرفضون هذه الممارسات التي تخالف مبادئ الإسلام السمحة التي تدعو إلى التعايش وعمارة الأرض وحفظ الأنفس والأعراض والأموال والعقول والدين».
وعلى صعيد آخر، طالبت السلطات الأذربيجانية وسائل الإعلام بتبني مبادرة دار الإفتاء المصرية بعدم إطلاق اسم «الدولة الإسلامية» على تنظيم داعش في العراق والشام، لتلحق بقطار المتبنين لمبادرة دار الإفتاء المصرية.
9:41 دقيقه
فرنسا تستجيب لمبادرة «الإفتاء المصرية» وتطالب بوصف «داعش» بـ«قاطعي الرقاب»
https://aawsat.com/home/article/184676
فرنسا تستجيب لمبادرة «الإفتاء المصرية» وتطالب بوصف «داعش» بـ«قاطعي الرقاب»
مستشار المفتي: ائتلاف بريطاني لإسقاط اسم التنظيم الإرهابي
- القاهرة: ولید عبد الرحمن
- القاهرة: ولید عبد الرحمن
فرنسا تستجيب لمبادرة «الإفتاء المصرية» وتطالب بوصف «داعش» بـ«قاطعي الرقاب»
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
