يستعد الرئيس الأميركي باراك أوباما لترؤس اجتماع لمجلس الأمن الأسبوع المقبل للتأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية لمنع تدفق المقاتلين الأجانب للانضمام إلى صفوف تنظيم «داعش». وأعلن البيت الأبيض أمس أن «الرئيس أوباما سيترأس قمة لمجلس الأمن لتجمع قادة العالم لمناقشة تهديد المقاتلين الأجانب». وذلك يأتي بعد اجتماع أوباما مع كبار مسؤوليه الأمنيين والعسكريين لبحث هذه الظاهرة في البيت الأبيض مساء أول من أمس، وتداعياتها على الأمن الداخلي الأميركي والأمن العالمي.
وأكدت دول أوروبية، على رأسها المملكة المتحدة وفرنسا انضمامها إلى الجهود الرامية لمنع المقاتلين الأجانب، في وقت أفادت فيه صحيفة «ذا تايمز» أن 6 آلاف مقاتل أجنبي انضموا إلى صفوف داعش منذ بدء القصف الجوي على مواقعها داخل العراق بداية أغسطس (آب) الماضي، وكانت التوقعات أن 1300 من هؤلاء أجانب من دول غربية. وأفادت مصادر بريطانية لـ«الشرق الأوسط» أن حوالي 500 مقاتل بريطاني موجودون في صفوف «داعش»، مؤكدة أن اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ستبحث هذه القضية خلال الأيام المقبلة.
واليوم، يترأس وزير الخارجية الأميركي جون كيري اجتماعا في مجلس الأمن لبحث الأزمة العراقية، وخاصة التركيز على تهديد «داعش». وقال كيري أمام الكونغرس أمس: «علينا أن نوقف المقاتلين الأجانب، حاملي جوازات من ولايات أميركية، يمكنهم العودة هنا بعد تجربة قتال في سوريا أو العراق».
وبينما تنظر الحكومتان الأميركية والبريطانية بالإجراءات الوقائية المتاحة لمنع تدفق المقاتلين الأجانب وإمكانية منع عودتهم إلى الولايات المتحدة وأوروبا، وافق النواب الفرنسيون أمس على مشروع قانون «لمكافحة الإرهاب» يفرض على الأخص منعا لمغادرة الأراضي للحؤول دون توجه الشبان الفرنسيين إلى سوريا للجهاد. كما يحدد النص الذي يناقش منذ الاثنين في عملية مستعجلة جريمة جديدة هي «ارتكاب عمل إرهابي فردي» ويجيز حجبا إداريا لمواقع «تدافع عن الإرهاب».
ولقي مشروع القانون الذي ينتظر طرحه في مجلس الشيوخ، تأييد مجمل الكتل السياسية باستثناء الخضر الذين امتنعوا عن التصويت. وأنهى النواب نقاشهم أمس بتبني مادة مثيرة للجدل تجيز حظر مواقع على الإنترنت «تدافع عن الإرهاب». وسيكون بوسع السلطة الإدارية أن تطلب من مزودي الإنترنت حجب هذه المواقع في حال امتناع ناشرها أو مستضيفها عن إغلاقها.
ويعزز هذا القانون الجديد تشريعات كثيفة لمكافحة الإرهاب (114 قانونا أقر منذ 1986)، ويحدد جريمة إضافية هي «ارتكاب عمل إرهابي فردي» سيشكل أداة جديدة ضد الأفراد الذين يتجهون إلى التشدد وحدهم وغالبا عبر الإنترنت ويتصرفون من دون الاتصال بأي جهة.
وينبغي أن يشمل المخطط الإرهابي حيازة أغراض أو مواد خطيرة (أسلحة ومتفجرات) وكذلك عنصرا ماديا آخر (تحديد مواقع، تدريب على استخدام الأسلحة أو المتفجرات، تصفح منتظم لمواقع تدافع عن الإرهاب، الخ).
وشكلت المادة الرئيسة في النص منع مغادرة البلاد من خلال مصادرة بطاقة الهوية وجواز السفر.
ويفرض هذا المنع لمدة ستة أشهر قابلة للتجديد حتى عامين، وسيتقرر في حال وجود «أسباب جدية للاعتقاد» أن الشخص المعني «ينوي السفر إلى الخارج بهدف المشاركة في أنشطة إرهابية» أو «إلى مسرح عمليات مجموعات إرهابية». ويمكن الطعن بالمنع أمام القضاء الإداري.
وفي حال صدور قرار المنع بحق أي شخص يجري إبلاغ نظام المعلومات في دول نظام شينغن الأوروبي لإلغاء الحدود بينها. كل خرق لهذا المنع يعاقب صاحبه بالسجن لمدة 3 سنوات ودفع غرامة بقيمة 45 ألف يورو ويكون سببا لتوقيف الذين يعودون من سوريا.
وبحسب وزير الداخلية الفرنسي برنار كازينوف، فإن 932 فرنسيا ضالعون في شبكات ترسل مرشحين إلى سوريا والعراق (350 على الأرض و180 توجهوا إلى سوريا و170 يتجهون إلى المنطقة و230 ينوون ذلك) وهو رقم «تزايد 74 في المائة خلال 8 أشهر».
9:41 دقيقه
جهود غربية للحد من «المقاتلين الأجانب» محور اجتماع في مجلس الأمن
https://aawsat.com/home/article/184651
جهود غربية للحد من «المقاتلين الأجانب» محور اجتماع في مجلس الأمن
مجلس النواب الفرنسي يقر قانونا لوقف مغادرة المرشحين للجهاد
- باريس: «الشرق الأوسط»
- لندن : مينا العريبي
- باريس: «الشرق الأوسط»
- لندن : مينا العريبي
جهود غربية للحد من «المقاتلين الأجانب» محور اجتماع في مجلس الأمن
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










