في وقت أعلن فيه رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي عدم التزامه بأي موعد جديد لإنهاء أزمة الحقائب الأمنية بعد رفض البرلمان الثلاثاء الماضي منح الثقة لمرشحيه لحقيبتي الدفاع (جابر الجابري - تحالف القوى السنية) والداخلية (رياض غريب - التحالف الوطني الشيعي)، فإن رئيس البرلمان سليم الجبوري قرر هو الآخر ترك أمر هاتين الوزارتين لحين اتفاق الكتل السياسية بشأنهما.
قرار الجبوري هذا جاء خلال جلسة البرلمان، أمس، التي خلا جدول أعمالها من الفقرة الخاصة بطرح أسماء الوزيرين الأمنيين، في وقت كان فيه الجبوري قد أكد في مؤتمر صحافي أول من أمس أنه سينهي ما سماه «دولة الوكالة». وكان الجبوري أمهل خلال جلسة الثلاثاء الماضي رئيس الوزراء العبادي حتى أمس لاختيار الوزيرين الأمنيين، غير أن العبادي أعلن أمام البرلمان أنه لن يلتزم بأي تعهد بعد الآن، بينما أعرب عن عدم رغبته في تحمل مسؤوليتي الدفاع والداخلية.
وأكد نائب الرئيس العراقي إياد علاوي أن تسمية الوزراء الأمنيين أمر دقيق ويتطلب التروي. وقال علاوي عبر صفحته على موقع «فيسبوك» إن «تسمية وزراء الوزارات الأمنية أمر دقيق، وهذا يستدعي التروي في اختيار الشخصيات، إذ إن عدم وضوح السياسة في المرحلة السابقة كان العائق أمام المؤسسة الأمنية، كما أن عدم معرفة خلفية الوزراء المرشحين من قبل قد يكون السبب في عدم منحهم الثقة».
وبينما عادت الخلافات داخل تحالف القوى العراقية السنية بشأن المرشح لحقيبة الدفاع بعد إخفاق جابر الجابري في نيل الثقة داخل البرلمان، فإن الخلافات داخل كتلة التحالف الوطني الشيعية بدأت تتسع بشكل يهدد وحدة هذا التحالف الذي يشهد اليوم الانتكاسة الثانية له بعد ما تعرض له خلال إقصاء نوري المالكي من الولاية الثالثة لرئاسة الوزراء. وطبقا لما أعلنه القيادي في كتلة متحدون المنضوية في تحالف القوى العراقية محمد الخالدي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، فإن «طرح اسم الجابري داخل البرلمان لنيل الثقة لم يكن موضع توافق بين الجميع، ولذلك لم يحصل على النسبة المطلوبة، وهو ما يعني إعادة النظر من جديد»، مؤكدا أن «تحالف القوى سيعيد ترشيح خالد العبيدي لمنصب وزير الدفاع وربما أسماء أخرى، علما بأن العبيدي كان موضع توافق حتى بالدورة الماضية، بالإضافة إلى أنه عسكري سابق ولا شائبة عليه».
لكن عضو البرلمان العراقي عن نفس التحالف رعد الدهلكي كان أبلغ «الشرق الأوسط» بأن «الجابري سيبقى هو المرشح، لأن سبب عدم حصوله على الأصوات اللازمة لا يعود إلى عدم رضا البرلمان عنه، أو لوجود مشكلة تتعلق بملفه، بل لأن اسمه مرتبط بمرشح وزارة الداخلية من قبل التحالف الوطني، وبما أن المشكلة داخل التحالف الوطني أصلا وهم الأغلبية داخل البرلمان (170 نائبا) فإنهم لم يصوتوا للاسمين معا بانتظار حسم مرشحهم».
وعلى صعيد التحالف الوطني، وطبقا لما أكده لـ«الشرق الأوسط» عضو البرلمان العراقي عن كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري أمير الكناني، فإن «الخلافات داخل التحالف الوطني بشأن المرشح لحقيبة الداخلية بدأت تتسع، لا سيما بعد أن تم طرح اسم رياض غريب الذي هو من (دولة القانون) والمدعوم من السيد العبادي نفسه على الرغم من أن طرح اسمه جاء على أنه شخصية مستقلة». وأضاف الكناني أن «مفهوم الاستقلالية هنا ناقص تماما، لأننا نعرف الشخصيات المرشحة داخل التحالف الوطني بمن فيها التي يرون أنها مستقلة لكنها في حقيقة أمرها مقربة من بعض الكتل، بل إن بعضها وصل إلى البرلمان بدعم من كتل وأشخاص في تلك الكتل وبأصواتهم، وهو ما يفقدها مفهوم الاستقلالية»، مبينا أن «التحالف الوطني محكوم بمسألتين إما الذهاب إلى النقاط الخاصة بكل كتله من كتله أو الذهاب إلى اختيار شخصية مستقلة».
وأوضح الكناني أنه «في حال تم الترشيح طبقا للنقاط فإن كتلتي الأحرار (تابعة للتيار الصدري) ومنظمة بدر هما الأحق بترشيح شخصية منهما، وفي حال الذهاب إلى الاستقلالية فإن الأسماء المتداولة ليست مستقلة، وهو ما بات يهدد وحدة التحالف الوطني في حال تخطي الاستحقاق الانتخابي لـ(بدر) أو (الأحرار)».
9:41 دقيقه
تأجيل اختيار وزيري الدفاع والداخلية العراقيين إلى أجل غير مسمى
https://aawsat.com/home/article/184626
تأجيل اختيار وزيري الدفاع والداخلية العراقيين إلى أجل غير مسمى
نواب يؤكدون لـ {الشرق الأوسط} اتساع الخلافات السياسية على الوزارات الأمنية
- بغداد: حمزة مصطفى
- بغداد: حمزة مصطفى
تأجيل اختيار وزيري الدفاع والداخلية العراقيين إلى أجل غير مسمى
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










