تراجع أسعار النفط مع وتضرر توقعات الطلب من توترات التجارة

تتعرض أسعار النفط لضغوط أيضاً بسبب مؤشرات على ارتفاع الصادرات النفطية للولايات المتحدة (أ.ب)
تتعرض أسعار النفط لضغوط أيضاً بسبب مؤشرات على ارتفاع الصادرات النفطية للولايات المتحدة (أ.ب)
TT

تراجع أسعار النفط مع وتضرر توقعات الطلب من توترات التجارة

تتعرض أسعار النفط لضغوط أيضاً بسبب مؤشرات على ارتفاع الصادرات النفطية للولايات المتحدة (أ.ب)
تتعرض أسعار النفط لضغوط أيضاً بسبب مؤشرات على ارتفاع الصادرات النفطية للولايات المتحدة (أ.ب)

انخفضت أسعار النفط أمس الاثنين، في ظل تجدد المخاوف بشأن النمو الاقتصادي العالمي بعد أن تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتصعيد الحرب التجارية مع الصين عبر فرض مزيد من الرسوم على بكين، مما سيكبح على الأرجح الطلب على الوقود في أكبر مستهلكين للخام في العالم.
وبحلول الساعة 17:00 بتوقيت غرينتش، تراجع خام القياس العالمي برنت 1.3 دولار أو 2 في المائة إلى 60.60 دولار للبرميل. وهبط خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 39 سنتا أو 0.7 في المائة إلى 55.27 دولار للبرميل.
وتراجع خام برنت وخام غرب تكساس الأسبوع الماضي، مع انخفاض برنت 2.5 في المائة ونزول الخام الأميركي إلى واحد في المائة.
وهبطت أسواق الأسهم الآسيوية لأدنى مستوى في ستة أشهر أمس الاثنين، بينما ارتفعت أسعار الذهب في الوقت الذي يسعى فيه المستثمرون إلى شراء أصول الملاذ بسبب تصاعد النزاع التجاري بين الصين والولايات المتحدة وهما أكبر اقتصادين في العالم.
وقال ترمب الأسبوع الماضي إنه سيفرض رسوما بنسبة عشرة في المائة على واردات صينية بقيمة 300 مليار دولار اعتبارا من أول سبتمبر (أيلول) وقال إنه قد يزيد الرسوم الجمركية مجددا إذا لم يتحرك الرئيس الصيني شي جين بينغ بوتيرة أكثر سرعة صوب التوصل إلى اتفاق تجاري. وأمس، تركت الصين اليوان يتراجع دون مستوى سبعة دولارات المهم للمرة الأولى في أكثر من عشر سنوات، في إشارة على أن الصين ربما تسمح بتراجع العملة أكثر بسبب النزاع التجاري.
ومن شأن انخفاض اليوان زيادة تكلفة واردات الصين النفطية المقومة بالدولار. وبكين أكبر مستورد في العالم للنفط.
وتتعرض الأسعار لضغوط أيضا بسبب مؤشرات على ارتفاع الصادرات النفطية للولايات المتحدة. وأظهرت بيانات مكتب تعداد الولايات المتحدة يوم الجمعة ارتفاع صادرات أميركا النفطية بمقدار 260 ألف برميل يوميا في يونيو (حزيران) إلى مستوى قياسي شهري عند 3.16 مليون برميل يوميا.
تأتي هذه الضغوط على أسعار النفط، بينما تؤكد أوبك+ التزامها باتفاق خفض الإنتاج، الذي يحافظ على الأسعار فوق مستوى الـ60 دولارا حتى الآن.
وقالت وزارة الطاقة الروسية يوم السبت، إن إنتاج النفط الروسي في يوليو (تموز) يتماشى مع اتفاق منظمة أوبك مضيفة أن موسكو تعتزم الالتزام بالترتيبات في أغسطس (آب).
وأضافت الوزارة أن إنتاج روسيا في يوليو تراجع 290 ألف برميل يوميا مقارنة بأكتوبر (تشرين الأول) 2018 وهو التاريخ المرجعي في الاتفاق بين أوبك وحلفائها الخاص بخفض الإمدادات.
وأظهر مسح لـ«رويترز» أن إنتاج منظمة أوبك من النفط الخام هبط في يوليو إلى أدنى مستوياته في ثماني سنوات، حيث فاقم المزيد من الخفض الطوعي من جانب السعودية، أكبر مصدر للخام في العالم، الخسائر الناجمة عن عقوبات أميركية على إيران وانقطاعات في دول أخرى بالمنظمة.
وبحسب المسح، ضخت أوبك المؤلفة من 14 عضوا 29.42 مليون برميل يوميا هذا الشهر بانخفاض قدره 280 ألف برميل يوميا عن مستوى الإنتاج المعدل لشهر يونيو، مسجلة أدنى مستوى إنتاج لها منذ 2011.
ويشير المسح إلى أن السعودية متمسكة بخطتها لخفض طوعي للإنتاج بأكثر من المستوى المستهدف في اتفاقية تقودها أوبك لدعم السوق. واتفقت أوبك وروسيا ومنتجون آخرون، فيما يُعرف بأوبك+، في ديسمبر (كانون الأول) على خفض الإنتاج بواقع 1.2 مليون برميل يوميا اعتبارا من الأول من يناير (كانون الثاني) هذا العام. ويبلغ نصيب أوبك من الخفض 800 ألف برميل يوميا، تطبقه 11 دولة عضو بالمنظمة، بينما تم استثناء إيران وليبيا وفنزويلا.
وفي يوليو، حققت الدول الملتزمة بالخفض في الاتفاقية، التي تم تمديدها إلى مارس (آذار) 2020 نسبة بلغت 163 في المائة من التخفيضات المقررة، بحسب ما أظهره المسح. وضخت الدول الثلاث المستثناة أيضا كميات أقل من الخام.



ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.


5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».