المدن الساحلية تجذب اهتمام المستثمرين السعوديين في مصر

أحمد شلبي لـ«الشرق الأوسط»: الشقق الفندقية مستقبل العقارات في البلاد

TT

المدن الساحلية تجذب اهتمام المستثمرين السعوديين في مصر

يشهد موسم الصيف في مصر، درجات حرارة تجبر معظم المصريين على الذهاب إلى المدن الساحلية، خاصة مع توسع الشركات العقارية في مشاريع طالما تطلعت إليها الطبقات المتوسطة والغنية، فضلا عن المستثمرين العرب والأجانب.
الساحل الشمالي الجديد، الذي يربط الساحل القديم بمدينة العلمين السياحية الجديدة، بشواطئ تنافس المدن الساحلية العالمية، شهد الفترة الأخيرة نشاطا ملحوظا سواء على صعيد مشاريع جديدة لشركات عقارية كبرى أو تثبيت وضعها بفتح مراحل جديدة من مشاريع قديمة، أو دخول شركات جديدة حلبة المنافسة.
أحمد شلبي رئيس شركة تطوير مصر، كشف عن أن أكبر نسبة من المستثمرين الأجانب المهتمين بشراء وحدات مصيفية في مشروعات الشركة المختلفة، كانوا «سعوديين». موضحا أن نسبة المبيعات الإجمالية لمشروعات الشركة توضح أن 75 في المائة لعملاء محليين، و25 في المائة لغير المحليين، منهم 20 في المائة لمصريين في الخارج، و5 في المائة لعرب وأجانب، يستحوذ السعوديون منهم على نحو 2 في المائة من المبيعات.
وأوضح شلبي، لـ«الشرق الأوسط»، خلال زيارة للإعلاميين في مشروع فوكا باي، أن «نحو 33 مستثمرا سعوديا اشتروا بـ123 مليون جنيه في مشروع فوكا باي السياحي بمدينة رأس الحكمة، على ساحل البحر المتوسط». وتستثمر شركته أربعة مليارات جنيه (نحو 242 مليون دولار) في المشروع.
ويقام المشروع على مساحة مليون متر مربع وبه 2500 وحدة سياحية وفندقية. وقال شلبي: «استثمارات المشروع أربعة مليارات جنيه لا تشمل قيمة الأرض أو مصاريف التسويق... الاستثمارات تمويل ذاتي... الإيرادات المتوقعة للمشروع سبعة مليارات جنيه».
وأكد شلبي أن المناخ الاستثماري للسعودية والكثافة السكانية، وما تمر به المملكة حاليا من إصلاحات اقتصادية، يشجع المستثمرين على الاستثمار فيها، قائلا: «نفكر في التوسع في السوق السعودية»، متوقعا أن تستثمر شركته «خارج مصر في 2023... مهتمين جدا بدول السعودية ورواندا والمغرب واليونان والبرتغال».
وأوضح أن «هناك مجموعة من صناديق الاستثمار تدرس الاستثمار في الشركة... منها صناديق من دول عربية»، لكنه لم يفصح عن أسماء بعينها... غير أنه حدد «سعوديين وكويتيين».
وتأسست شركة تطوير مصر في 2014 برأسمال مصرح به بنحو 1.7 مليار جنيه ورأسمال مدفوع نحو 275 مليون جنيه. ومن بين مؤسسي الشركة مجموعة عرفة ومجموعة داود ومجموعة الأهرام.
وأضاف شلبي أن شركته تسعى للحصول على قطعة أرض أخرى بالساحل الشمالي قبل نهاية العام الجاري.
وبينما يزداد الطلب على الوحدات المصيفية في المدن الساحلية الجديدة، أعلنت شركة GV عن إطلاق مشروع جديد «وايت ساند» الساحل الشمالي، لينافس المشاريع القائمة، ويزيد من عدد المشروعات الساحلية التي قد يزيد معها المعروض.
وأعلنت شركة GV للتطوير العقاري إحدى شركات مجموعة «GV» للاستثمارات، عن إطلاق مشروعها وايت ساند، باستثمارات تصل إلى 9 مليارات جنيه، على مساحة 186 فدانا بتصميم وصفته بأنه يتميز بالفخامة والهدوء والخصوصية.
وقال الدكتور ناصر الملاح الرئيس التنفيذي لشركة GV العقارية، في مؤتمر صحافي، إن الشركة بدأت العمل رسميا بإطلاق أول مشروعاتها، باستراتيجية تستهدف تقديم حلول سكنية وسياحية وتجارية واستثمارات آمنة في مجتمعات صحية، صديقة للبيئة.
وأكد الملاح على حرص الشركة على أن تكون من المشاركين في المخطط الاستراتيجي الذي تتبناه الدولة لتطوير منطقة الساحل الشمالي، والذي يستهدف توفير فرص عمل جديدة، إضافة إلى جذب السكان والاستثمارات المختلفة.
وشركة GV مملوكة للدولة، مما يجعلها لاعبا رئيسيا في الوحدات السياحية، غير أن أحمد شلبي قال إن دور الدولة ينصب على فتح الباب للتنمية للمطورين العقاريين من القطاع الخاص لا لتنافسها، لكنه أشار أيضا إلى المخطط العمراني للثلاثين عاما المقبلة لمصر لتوسيع المساحة العمرانية من 7 إلى 14 في المائة، والذي سيحتاج إلى القطاع العام والخاص معا، لكن بالتنسيق.
وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن الشقق الفندقية هي مستقبل العقارات في مصر، خلال الفترة المقبلة. وهو ما يستلزم التنسيق بين وزارتي الإسكان والسياحة معا، جنبا إلى جنب مع المطورين العقاريين.


مقالات ذات صلة

هل أحبطت الحرب الإيرانية وعود الحكومة المصرية بتحسن الأوضاع؟

تحليل إخباري رئيس الوزراء المصري متحدثاً خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة (مجلس الوزراء)

هل أحبطت الحرب الإيرانية وعود الحكومة المصرية بتحسن الأوضاع؟

طبقت الحكومة المصرية خلال السنوات العشر الماضية إصلاحات اقتصادية وُصفت بـ«القاسية»، بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، تضمنت رفع الدعم عن المحروقات.

أحمد عدلي (القاهرة)
الاقتصاد رجل مصري يمر أمام شاشة عرض لعملة الدولار الأميركي (رويترز)

التضخم في مصر يتسارع إلى 13.4 % عشية الحرب على إيران

ارتفع معدل التضخم السنوي للمستهلكين في المدن المصرية، إلى ‌13.4 في المائة ‌في فبراير ‌(شباط)، من ‌11.9 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد من المخطط ربط الاكتشاف الجديد على الإنتاج بحلول عام 2029 (وزارة البترول المصرية)

مصر: نجاح حفر أول بئر استكشافية للغاز في 2026 لشركة «شل»

أعلنت وزارة البترول المصرية، نجاح حفر أول بئر استكشافية للغاز لشركة «شل» في 2026، بالبحر المتوسط.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد تراجع العملة المصرية يلقي بظلاله على عودة شبح ارتفاع التضخم من جديد (رويترز)

الجنيه المصري يواصل رحلة الهبوط لمستويات قياسية

واصل الجنيه المصري تراجعه خلال تعاملات اليوم الاثنين ليسجل مستوى متدنياً جديداً عند 52.55 أمام الدولار وهو الأقل على الإطلاق جراء تداعيات حرب إيران

صبري ناجح (القاهرة)
الاقتصاد مواطن داخل أحد مكاتب الصرافة في القاهرة يستبدل الجنيه بالدولار (رويترز)

الجنيه المصري يواصل تراجعه أمام الدولار جرّاء حرب إيران

انخفضت قيمة الجنيه المصري إلى مستوى قياسي جديد؛ حيث تجاوز سعر الصرف في تعاملات الأحد 52 جنيهاً مقابل الدولار، في ظل التداعيات الاقتصادية لحرب إيران.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، أن الرئيس دونالد ترامب أصدر تفويضاً رسمياً بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي (SPR)، في خطوة تهدف إلى لجم ارتفاع أسعار الطاقة وتأمين الأسواق العالمية.

وأوضح رايت في بيان رسمي، أن هذا السحب سيبدأ اعتباراً من الأسبوع المقبل، ومن المتوقع أن تستغرق عمليات التوريد نحو 120 يوماً. وتأتي هذه الخطوة كجزء من اتفاق تاريخي وشامل بين 32 دولة عضو في وكالة الطاقة الدولية لسحب ما مجموعه 400 مليون برميل من النفط ومنتجاته المكررة.

رسالة ردع لإيران

وربط رايت هذا القرار مباشرة بالتحركات الإيرانية، مؤكداً أن زمن «الابتزاز الطاقي» الذي مارسته طهران ووكلائها قد انتهى. وقال: «لقد حاولوا تهديد أمننا الطاقي وقتل الأميركيين لـ 47 عاماً، ولكن تحت قيادة الرئيس ترامب، نؤكد للعالم أن أمن الطاقة الأميركي أقوى من أي وقت مضى».

وفي تفصيل لافت، كشف رايت عن خطة لإعادة بناء الاحتياطي الاستراتيجي بشكل يفوق ما تم سحبه؛ حيث تعاقدت الولايات المتحدة على شراء 200 مليون برميل (بزيادة 20 في المائة عن الكمية المسحوبة) لإيداعها في المخازن خلال العام القادم، مؤكداً أن هذه العملية لن تكلف دافع الضرائب الأميركي سنتاً واحداً، في إشارة إلى استغلال فوارق الأسعار أو الصفقات الآجلة.


ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
TT

ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)

قال المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف، يوم الخميس، إنه ناقش أزمة الطاقة الراهنة مع نظرائه الأميركيين، وذلك خلال اجتماع فريق العمل الأميركي الروسي المعني بالاقتصاد، والذي عُقد في فلوريدا.

وقد حُصر ما يقرب من 20 مليون برميل يومياً من الإمدادات - أي ما يُعادل خُمس الإنتاج العالمي تقريباً - داخل الخليج العربي منذ الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز بعد فترة وجيزة من إطلاق العملية المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة. الحرب ضد إيران في 28 فبراير (شباط).

وقال ديميترييف في تصريحات نشرها على قناته في تطبيق «تيليغرام»: «اليوم، بدأت دول عديدة، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تُدرك بشكل أفضل الدور المحوري والأساسي للنفط والغاز الروسيين في ضمان استقرار الاقتصاد العالمي، فضلاً عن عدم جدوى العقوبات المفروضة على روسيا وطبيعتها المدمرة».

وأضاف ديميترييف أنه، بناءً على توجيهات من الرئيس فلاديمير بوتين، عقد اجتماعات في الولايات المتحدة مع رؤساء فريق العمل المعني بالتعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.

وتابع قائلاً: "ناقشنا مشاريع واعدة يُمكن أن تُساهم في إعادة بناء العلاقات الروسية الأميركية، بالإضافة إلى الوضع الراهن للأزمة في أسواق الطاقة العالمية».

من جهته، صرح المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف بأن الفريقين ناقشا «مجموعة متنوعة من المواضيع» واتفقا على البقاء على اتصال.

وكان من بين الحضور أيضاً جاريد كوشنير، صهر الرئيس دونالد ترمب، وجوش غرينباوم، مستشار البيت الأبيض.


«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إطلاق تحقيقين تجاريين واسعي النطاق يستهدفان «الفائض في القدرة الصناعية» لدى 16 من كبار الشركاء التجاريين، من بينهم الصين، والاتحاد الأوروبي، والهند، واليابان، وكوريا الجنوبية، والمكسيك. وتأتي هذه الخطوة تحت «المادة 301» من قانون التجارة الأميركي، وهي الأداة القانونية التي تمنح واشنطن الحق في فرض رسوم جمركية عقابية ضد الممارسات التجارية غير العادلة بحلول صيف هذا العام.

وأكد الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، أن التحقيقات ستركز على الاقتصادات التي تظهر فائضاً هيكلياً في الإنتاج لا يتناسب مع الطلب المحلي، مما يؤدي إلى إغراق الأسواق العالمية بمنتجات رخيصة.

وسلّطت واشنطن الضوء بشكل خاص على قطاع السيارات في الصين واليابان؛ حيث أشارت إلى شركة «بي واي دي» الصينية التي توسع بصمتها العالمية بقوة رغم تشبع السوق، في حين تعمل المصانع في أوروبا بنحو 55 في المائة فقط من قدرتها الإنتاجية، مما يهدد الصناعة الأميركية.

حملة ضد «العمل القسري»

إلى جانب فائض الإنتاج، تعتزم الإدارة الأميركية إطلاق تحقيق ثانٍ يغطي أكثر من 60 دولة، يهدف إلى حظر استيراد السلع المنتجة عبر «العمل القسري». ويسعى هذا التحقيق إلى توسيع نطاق القيود التي فرضت سابقاً على منطقة شينجيانغ الصينية لتشمل دولاً أخرى، في محاولة للضغط على الشركاء التجاريين لإنفاذ قوانين صارمة تحمي حقوق العمال وتمنع استغلال المجموعات العرقية.

الالتفاف على قرارات المحكمة العليا

تمثل هذه التحقيقات استراتيجية قانونية جديدة لإعادة بناء ضغوط الرسوم الجمركية بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية الشهر الماضي بعدم قانونية أجزاء واسعة من برنامج ترمب الجمركي السابق. ومن خلال اللجوء إلى «المادة 301»، تسعى الإدارة لفرض رسوم دائمة وأكثر حصانة قانونية قبل انتهاء مفعول الرسوم المؤقتة (10 في المائة) في يوليو (تموز) المقبل، مما يعيد لواشنطن نفوذها في المفاوضات التجارية الدولية.

توقيت سياسي حساس

تأتي هذه التحركات بالتزامن مع تحضيرات لمسؤولين أميرييين للقاء نظرائهم الصينيين في باريس، تمهيداً لقمة مرتقبة بين ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين نهاية مارس. ويرى مراقبون أن واشنطن تريد دخول هذه المفاوضات وهي تمتلك «تهديداً جمركياً ذا مصداقية» لإجبار الصين والشركاء الآخرين على تقليص العجز التجاري الأميركي وحماية التصنيع المحلي من المنافسة غير المتكافئة.