ظريف يشكك في قدرة الولايات المتحدة على إنشاء «تحالف أمن الملاحة»

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يتحدث خلال مؤتمر صحافي بطهران أمس (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يتحدث خلال مؤتمر صحافي بطهران أمس (رويترز)
TT

ظريف يشكك في قدرة الولايات المتحدة على إنشاء «تحالف أمن الملاحة»

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يتحدث خلال مؤتمر صحافي بطهران أمس (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يتحدث خلال مؤتمر صحافي بطهران أمس (رويترز)

شكك وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في قدرة الولايات المتحدة على إنشاء تحالف بحري لحماية أمن الملاحة، واستبعد فاعلية استراتيجية «الضغط على الزناد»، متهماً بريطانيا بـ«القرصنة البحرية» و«مسايرة» واشنطن، قائلاً إن إيران «مسؤولة عن الأمن» في مضيق هرمز، وإنها لن تغض الطرف بعد الآن عن أي «جرائم بحرية» هناك، وذلك بعد يوم من احتجازها ناقلة نفط ثالثة بالقرب من الممر المائي الاستراتيجي بتهمة تهريب الوقود.
وواصل ظريف توجيه إشارات إيرانية بالرغبة في إجراء مباحثات مع السعودية والإمارات، وفي الوقت نفسه أعرب عن تضامن إيراني مع قطر.
وخرج ظريف أمس في مؤتمر صحافي مطول بمقر وزارة الخارجية للتعليق على فرض الولايات المتحدة عقوبات استهدفته، إلى جانب توجيه رسائل متعددة إلى الداخل الإيراني. وكانت نقطة البداية بمهاجمة سياسات الولايات المتحدة في الخليج، خصوصاً إنشاء قوة بحرية، وقلل من أهمية تحرك نظيره الأميركي مايك بومبيو؛ من دون أن يذكر اسمه. وقال: «الولايات المتحدة اليوم وحيدة في العالم، وغير قادرة على تشكيل تحالف. الدول الصديقة لها تشعر بالخجل من أن تكون في تحالف واحد معها». وتابع: «إنهم من جلب ذلك على أنفسهم بخرقهم القوانين عبر خلق التوتر والأزمات»؛ وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وأصبح مرور ناقلات النفط عبر المضيق محور مواجهة بين واشنطن وطهران دخلت فيها بريطانيا أيضاً. وتعزز الولايات المتحدة وجودها العسكري في الخليج منذ مايو (أيار) الماضي عقب الهجوم على ناقلات نفط بالتزامن مع بدء خطة أميركية لتشديد الخناق على صادرات إيران من النفط.
وفي هذا الصدد، قال: «إننا لا نرى سبباً لغض الطرف عن أخطاء بريطانية في الملاحة»، وتابع أن «من يفتعل الحرائق لا يمكن أن يكون إطفائياً»، وزاد: «احتجاز بريطانيا ناقلة نفط إيرانية قرصنة بحرية. لقد أعلنا رسمياً أن الناقلة لم تكن متجهة إلى سوريا»، متهماً لندن بـ«مسايرة» واشنطن، قبل أن ينسب مرة أخرى مسؤولية أمن الخليج إلى بلاده.
وأفادت وكالة «رويترز» بأن ظريف انتقد العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة عليه يوم الأربعاء الماضي، قائلاً إن واشنطن أغلقت الباب أمام الدبلوماسية فيما يتعلق بالاتفاق النووي المبرم عام 2015 والذي انسحب منه الرئيس الأميركي دونالد ترمب العام الماضي. واتهم «الطرف الآخر» بـ«الكذب» في الدعوة إلى التفاوض حول اتفاق أكبر، وأشار في نبرة اتسمت بالتفاخر إلى مفاوضات ماراثونية جرت بينه وبين وزير الخارجية الأميركي الأسبق جون كيري، وقال: «إذا لم تترك الولايات المتحدة طاولة المفاوضات؛ لكان بإمكانها التفاوض مع إيران الأسبوع الماضي».
وزعم ظريف أن الولايات المتحدة تواجه «عزلة» بسبب «القيام بأعمال شريرة في العالم»، مشيراً إلى «جبهتين متقابلتين» في العالم لكل منهما خطابه الخاص؛ الجبهة الأولى خطابها، بحسب ظريف، «الإرهاب الاقتصادي والتعسف»، ومقابل تلك الجبهة الثانية التي خطابها الحوار. وصنف بلاده ضمن ما سماه «خطاب الوئام».
انطلاقاً من اجتهاده في تفكيك خطاب الجبهتين؛ وجه ظريف انتقادات لاذعة لسياسات الولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط قبل وصول ترمب إلى البيت الأبيض، غير أنه حاول تخفيف نبرته عند تقليد أسلوب المرشد الإيراني في التمييز بين الشعب والدولة في الولايات المتحدة. ولم يتردد أيضاً في توظيف مجزرتي تكساس وأوهايو أول من أمس لتحميل الإدارة الأميركية مسؤولية ما عدّها «معاناة» الشعب الأميركي من «ثقافة تقديس العنف». وقال في هذا الصدد: «هذه الثقافة ليست موجه. من أجل ذلك يلجأون للإرهاب الاقتصادي ويفرضون عقوبات على المرشد ووزير الخارجية الإيراني».
وفي أول تعليق بعد تقارير تحدثت عن تلقيه دعوة للقاء دونالد ترمب في البيت الأبيض، قال ظريف إنه رفض الدعوة رغم تهديده بفرض عقوبات عليه. وتحفظ ظريف على تسريب تفاصيل المباحثات الدبلوماسية في وسائل الإعلام، وقال إنه «ليس من المفترض أن نخلط بين الدبلوماسية الرسمية والدبلوماسية الإعلامية».
وكان ظريف كتب في تغريدة الأربعاء الماضي: «السبب الذي قدمته الولايات المتحدة لمعاقبتي، هو أنني الناطق الرئيسي باسم إيران في العالم».
ونقلت وسائل إعلام عن مسؤول أميركي اتهامه ظريف بالعمل بوصفه «وزير دعاية سياسية، وليس وزير خارجية»، لافتاً إلى أن «الصورة الدبلوماسية التي كوّنها ظريف بوصفه معتدلاً بحكم أنه يتكلم الإنجليزية بطلاقة وأتم دراسته في الولايات المتحدة إلى جانب حسّ الفكاهة لديه، لا تعكس الحقيقة». وأضاف المسؤول: «القضية الرئيسية هي أنّه كانت لديه القدرة على الخداع... بإظهار نفسه محاوراً صادقاً ومنطقياً باسم النظام. ما نشير إليه اليوم هو أنه (ظريف) ليس كذلك».
ومع ذلك؛ صرح ظريف: «قيل لي في نيويورك إنه سيتم فرض عقوبات علي في غضون أسبوعين ما لم أوافق على العرض؛ الذي لحسن الحظ لم أقبله». ونوه في الوقت نفسه بأن التوجّه إلى نيويورك «لا يعني زيارة الولايات المتحدة».
وأفادت مجلة «نيويوركر» الأميركية الجمعة الماضي بأن السيناتور الجمهوري راند بول التقى ظريف في 15 يوليو (تموز) الماضي في الولايات المتحدة، ودعاه بمباركة من ترمب إلى زيارة البيت الأبيض.
وقبل تصريح ظريف بأيام حظي تقرير «نيويوركر» باهتمام واسع من وسائل الإعلام الإيرانية، وتحول إلى محور لمهاجمة سياسة الإدارة الأميركية، وهو ما دفع بسكرتير مجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني والمتحدث باسم الحكومة، لتأكيد الخبر.
وقالت الحكومة الإيرانية الأسبوع الماضي إن الولايات المتحدة رفضت مقترحاً نقله ظريف حول موافقة إيران على عمليات تفتيش دائمة لمواقعها النووية مقابل رفع العقوبات بشكل نهائي.
وقال ظريف أمس: «ستنسحب إيران من اتفاقها النووي إذا دعت الضرورة»، لكنه أضاف أن كل الإجراءات التي اتخذتها طهران «يمكن الرجوع عنها إذا تم تأمين مصالحها بموجب الاتفاق».
وكان المرشد الإيراني علي خامنئي، عقب إعلان التوصل إلى الاتفاق النووي ورفع العقوبات عن إيران، أغلق الباب أمام دخول الشركات الأميركية للاستثمار في إيران، كما قطع الطريق بصفة نهائية على «اتفاق ثانٍ وثالث» في تلميح إلى وعود شفهية قطعها ظريف لنظيره الأميركي حينذاك لكنه رفض أن تدرج في نص الاتفاق النووي، وهو ما لم تعارضه إدارة باراك أوباما رغم التحفظ الأوروبي حينذاك بحسب تسريبات دبلوماسية عقب تنفيذ الاتفاق النووي.
وحمل ظريف الولايات المتحدة مسؤولية التوتر في الخليج العربي عندما سئل عن الأزمة البريطانية - الإيرانية عقب احتجاز «الحرس الثوري» الإيراني ناقلة نفط بريطانية.
وتريد الولايات المتحدة التوصل إلى اتفاق شامل يتضمن قضايا المنطقة وملف الصواريخ الباليستية الإيرانية. وأعلن وزير الخارجية الأميركي العام الماضي 12 شرطاً أميركياً لإبرام اتفاق جديد مع طهران.
وعن علاقاتها بالدول الأخرى، قال ظريف: «نريد علاقات صحية وفق أساس الاحترام المتبادل مع كل العالم. الأمن غير قابل للبيع والشراء، وأمننا قائم على شعبنا»، لكنه في الوقت نفسه رفض الدعوات إلى الحد من البرنامج الصاروخي الإيراني.
والملاحظ في مؤتمر ظريف حرصه على توجيه رسائل داخلية بموازاة الرسائل الخارجية، وازدياد حدة تصريحاته ضد الولايات المتحدة، وتوجيه رسائل إلى الرأي العام الإيراني في رد ضمني على استراتيجية نظيره الأميركي مايك بومبيو الذي يخاطب الرأي العام الإيراني بكثافة هذه الأيام. وقبل المؤتمر الصحافي بيوم؛ تناقلت وسائل الإعلام الإيرانية صوراً من حساب ظريف على «إنستغرام» وهو يحاور مواطنيه لأول مرة بطريقة ودّية في تغيير فاجأ كثيرين.
وفي جزء آخر من تصريحاته الموجهة لمسؤولين أميركيين، عزف ظريف على وتر النزعة القومية الإيرانية لقطع الطريق على أطراف معارضة تتبنى هذا الخطاب هذه الأيام لكسب ود الشارع في العاصمة الإيرانية، وقال مخاطباً واشنطن: «عمر إمبراطورية إيران أكثر من عمر بلادكم. ربما تكون (بلادكم) كل شيء للآخرين، لكنكم لا شيء لإيران التي تستند على إمبراطورية عمرها 7 آلاف سنة». وتابع: «الدفاع عن الشعب الإيراني واجبنا، ولهذا نخجل من شعبنا... علينا القيام بأشياء كثيرة للتجاوب مع شعبنا». ودعا الولايات المتحدة إلى التمييز بين تعاملها مع إيران ودول أخرى.
وخاطب ظريف الأطراف الداخلية قائلاً إن عليها ألا «تخاف عام 2021»؛ في إشارة إلى موعد الانتخابات الرئاسية المقبلة، مشدداً: «سأكون في البيت أو الجامعة»، وحثّ تلك الجهات على أن تسمح له بالقيام بمهامه.
في غضون ذلك، أبدى ظريف رغبته في التواصل مع السعودية والإمارات، نافياً علمه بوجود مباحثات مع السعودية. ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عنه قوله: «نشكر السعودية على طريقة استضافتها الإيرانيين في الحج، ونأمل أن تكون للمباحثات نتائج أبعد من الحج، وفي حال حدوث هذا الأمر؛ فإننا نرحب به». وفي الوقت نفسه؛ انتقد ظريف الحصار على قطر ووصفه بـ«غير المقبول».



الجيش الإسرائيلي: لدينا «آلاف الأهداف» لقصفها في إيران

طائرات «إف 35» إسرائيلية (آدير) خلال مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)
طائرات «إف 35» إسرائيلية (آدير) خلال مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)
TT

الجيش الإسرائيلي: لدينا «آلاف الأهداف» لقصفها في إيران

طائرات «إف 35» إسرائيلية (آدير) خلال مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)
طائرات «إف 35» إسرائيلية (آدير) خلال مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)

قال الجيش الإسرائيلي، مساء الأحد، إن لديه «آلاف الأهداف» المتبقية لقصفها في إيران، في حين دخلت الضربات الإسرائيلية - الأميركية ضد إيران أسبوعها الثالث.

وقال المتحدث باسم الجيش، إيفي ديفرين، في مؤتمر صحافي: «لدينا خطة دقيقة ومعدة مسبقاً، وما زال لدينا آلاف الأهداف في إيران ونحدّد كل يوم أهدافاً أخرى».

واعتبر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن «النظام (الإيراني) أصبح ضعيفاً، وسنُضعفه أكثر»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وتوعّد «الحرس الثوري» الإيراني، الأحد، بـ«مطاردة» رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو و«قتله»، مع دخول الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة يومها السادس عشر. وقال «الحرس» إنه «إذا كان هذا المجرم قاتل الأطفال على قيد الحياة، فسنستمر بالعمل على مطاردته وقتله بكل قوة».

بدوره، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفضه، في الوقت الحالي، إبرام أي اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران، مشيراً إلى أن «طهران تسعى للتوصل إلى تسوية لإنهاء الحرب، ولكنني لا أرغب في ذلك لأن شروطها المطروحة ليست جيدة بما فيه الكفاية بعد». وشدد على أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يضمن تخلي إيران بشكل كامل عن برنامجها النووي.

وذكرت منصة «سيمافور» الإخبارية، السبت، نقلاً عن مسؤولين أميركيين مطلعين، أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة قبل أيام بأنها تعاني من نقص حاد في أنظمة اعتراض الصواريخ الباليستية مع استمرار الصراع مع إيران.


إسرائيل ترجح عقد محادثات مع لبنان في الأيام المقبلة

دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل ترجح عقد محادثات مع لبنان في الأيام المقبلة

دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)

قال مسؤولان إسرائيليان لوكالة «رويترز»، اليوم ‌الأحد، ‌إنه ​من ‌المتوقع ⁠أن ​تعقد إسرائيل ⁠ولبنان محادثات ⁠خلال الأيام ‌المقبلة ‌بهدف ​التوصل ‌إلى وقف ‌دائم لإطلاق ‌النار يُفضي إلى نزع ⁠سلاح «حزب الله».

وكان مصدر رسمي لبناني صرّح، أمس، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن «المفاوضات مطروحة، والتحضيرات جارية لتشكيل الوفد»، ولكن «نحتاج إلى التزام إسرائيلي بشأن الهدنة أو وقف النار». فيما قالت «القناة 12» الإسرائيلية، مساء الجمعة، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو كلّف الوزير السابق للشؤون الاستراتيجية، رون ديرمر، بمتابعة الملف اللبناني، على أن يكون مسؤولاً عن إدارة أي مفاوضات محتملة مع الإدارة الأميركية والحكومة اللبنانية في الأسابيع القريبة.

وفي الوقت ذاته، كشف مصدر في تل أبيب، أمس، أن الإدارة الأميركية كلّفت صهر الرئيس، جارد كوشنير، تولي مهمة الإشراف على هذه المفاوضات. وذكرت الوكالة أن لبنان يعمل على تشكيل وفد للتفاوض مع إسرائيل من أجل وقف الحرب بينها وبين «حزب الله»، السبت، فيما قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من بيروت إن «القنوات الدبلوماسية» متاحة لوقف الحرب.


الضربات تتسارع داخل إيران… و«هرمز» في قلب الرهانات

غارة جوية على أصفهان صباح الأحد (شبكات التواصل)
غارة جوية على أصفهان صباح الأحد (شبكات التواصل)
TT

الضربات تتسارع داخل إيران… و«هرمز» في قلب الرهانات

غارة جوية على أصفهان صباح الأحد (شبكات التواصل)
غارة جوية على أصفهان صباح الأحد (شبكات التواصل)

صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته بمواصلة قصف جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني، ودعا حلفاءه إلى إرسال سفن حربية لتأمين مضيق هرمز، في وقت تواصلت فيه الضربات والصواريخ المتبادلة وارتفعت المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية.

وتتزامن هذه التطورات مع استمرار العمليات العسكرية في عدد من المدن الإيرانية وإطلاق موجات جديدة من الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه إسرائيل، بينما تؤكد واشنطن أنها تدرس خيارات لتأمين الملاحة في المضيق. من جهتها، ترفض طهران الحديث عن مفاوضات وتتوعد بالرد على أي هجوم يستهدف منشآتها للطاقة.

مع حلول يوم الأحد، تواصلت موجات الضربات المتبادلة بين إسرائيل وإيران، فيما أفاد الجيش الإسرائيلي بإطلاق دفعات جديدة من الصواريخ من الأراضي الإيرانية، الأمر الذي أدى إلى تشغيل صفارات الإنذار في عدة مناطق داخل إسرائيل وتفعيل منظومات الدفاع الجوي.

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)

في الوقت نفسه، أعلنت إيران تنفيذ هجمات جديدة باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ، مؤكدة أن عملياتها تأتي في إطار ما وصفته بالدفاع المشروع عن أراضيها، في حين تواصل القوات الأميركية والإسرائيلية تنفيذ ضربات جوية مكثفة داخل إيران.

تلويح بضرب «خرج» مجدداً

سياسياً، صعّد ترمب لهجته تجاه إيران، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستواصل عملياتها العسكرية حتى تحقيق أهداف الحرب، مع احتمال توسيع الضربات لتشمل أهدافاً إضافية على الساحل الإيراني.

وقال ترمب في مقابلة مع شبكة «إن بي سي نيوز» إن إيران «تريد إبرام صفقة»، لكنه أكد أنه غير مستعد حالياً لإبرام صفقة لأن «الشروط ليست جيدة بما يكفي بعد»، مضيفاً أن أي اتفاق يجب أن يتضمن شروطاً «قوية جداً».، مشيراً إلى أن واشنطن ستواصل العمليات العسكرية لتحقيق شروط أفضل.

كما كتب ترمب على منصة «تروث سوشيال» أن الولايات المتحدة «هزمت إيران ودمّرتها بالكامل عسكرياً واقتصادياً وفي كل المجالات الأخرى»، مشيراً إلى أن طهران «مهزومة تماماً وتريد اتفاقاً، لكن ليس اتفاقاً يمكنني قبوله».

وفي سياق متصل، هدد ترمب بمواصلة قصف جزيرة خرج الإيرانية، التي تعد المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني، مشيراً إلى أن الضربات الأميركية، الجمعة الماضي، «دمرت تماماً معظم الجزيرة». وأضاف في تصريحاته أن القوات الأميركية قد تقصف الجزيرة مجدداً «لمجرد التسلية».

في الوقت ذاته، ركزت تصريحات ترمب على أهمية تأمين مضيق هرمز، الذي يمثل ممراً حيوياً لنقل النفط والغاز إلى الأسواق العالمية، معتبراً أن استمرار تهديد الملاحة في المضيق يمثل تحدياً كبيراً للاقتصاد العالمي.

وقال إن على الدول التي تعتمد على النفط المار عبر المضيق أن تساعد في حماية هذا الممر البحري، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستقدم «مساعدة كبيرة» لضمان استمرار تدفق الطاقة عبره.

وقال ترمب إن الولايات المتحدة ستواصل «قصف السواحل بشدة وإغراق القوارب والسفن الإيرانية». وأضاف: «بطريقة أو بأخرى سنجعل مضيق هرمز قريباً مفتوحاً وآمناً وحراً».

ودعا ترمب عدداً من الدول إلى إرسال سفن حربية للمشاركة في تأمين الملاحة في مضيق هرمز، مشيراً إلى أن «دولاً عديدة» ستنضم إلى الولايات المتحدة في هذه المهمة.

وأوضح أنه يأمل أن تشارك دول مثل الصين وفرنسا واليابان والمملكة المتحدة في هذه الجهود، مؤكداً أن واشنطن ستعمل «بطريقة أو بأخرى» على إبقاء المضيق مفتوحاً وآمناً أمام الملاحة الدولية.

وقوضت هذه التصريحات الجهود الدبلوماسية؛ إذ نقلت «رويترز» عن ثلاثة مصادر مطلعة أن إدارة ترمب رفضت بالفعل مساعي من حلفاء في الشرق الأوسط لبدء مفاوضات تهدف إلى إنهاء الحرب.

طهران تغلق باب التفاوض

وإذ لا يلوح في الأفق أي نهاية قريبة للحرب، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده ليست مستعدة للتفاوض مع الولايات المتحدة.

ورداً على تصريحات ترمب التي تحدثت عن رغبة طهران في التوصل إلى اتفاق، أوضح عراقجي في مقابلة مع برنامج «فيس ذا نيشن» على شبكة «سي بي إس نيوز» أن إيران «لم تطلب قط وقف إطلاق النار، ولم تطلب حتى التفاوض»، مضيفاً أن بلاده «مستعدة للدفاع عن نفسها مهما طال الأمر».

كما قال عراقجي أن إيران سترد على أي هجوم يستهدف منشآت الطاقة داخل البلاد، مشيراً إلى أن القوات الإيرانية قد تستهدف منشآت تابعة لشركات أميركية في الخليج أو شركات تمتلك الولايات المتحدة حصصاً فيها.

وأضاف أن الإجراءات الدفاعية الإيرانية تستهدف «حصراً القواعد العسكرية وإمكانات الأطراف المهاجمة»، مؤكداً أن طهران لا تسعى إلى مهاجمة دول المنطقة.

وفي تصريحات أخرى، قال عراقجي إن مضيق هرمز «مفتوح أمام السفن التي لا تنتمي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل وحلفائهما». وأضاف أن بعض السفن تفضل عدم المرور عبر المضيق بسبب المخاوف الأمنية. وأشار إلى أن هذا القرار «لا علاقة لإيران به».

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إن عراقجي أجرى اتصالاً هاتفياً مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو لبحث الحرب وتطورات الوضع في المنطقة.

وقال عراقجي إن «الولايات المتحدة وإسرائيل هما العاملان الرئيسيان وراء انعدام الأمن في المنطقة ومضيق هرمز»، مضيفاً أن الإجراءات الدفاعية الإيرانية «تستهدف حصراً القواعد العسكرية وإمكانات الأطراف المهاجمة في المنطقة».

وتوقع وزير الطاقة الأميركي كريس رايت انتهاء الحرب خلال «الأسابيع القليلة المقبلة»، معتبراً أن نهاية الصراع ستؤدي إلى استقرار أسواق الطاقة العالمية. وأضاف رايت في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي» أن انتهاء الحرب سيؤدي إلى «انتعاش في الإمدادات النفطية وانخفاض في الأسعار»، معرباً عن اعتقاده بأن الأسواق ستتعافى سريعاً بعد توقف القتال.

من جهته، قال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز إن الرئيس ترمب «لن يستبعد أي خيار» بشأن استهداف منشآت النفط الإيرانية.

جنود أميركيون يجهزون ذخائر قاذفة من طراز «بي 1» في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية الأحد (رويترز)

وأوضح والتز أن ترمب قد يحتفظ بخيار تدمير البنية التحتية للطاقة الإيرانية إذا رأى أن ذلك ضروري لتحقيق أهداف الحرب،

وأكد أن دعوة ترمب للدول الأخرى للمشاركة في تأمين الملاحة في مضيق هرمز «أمر صحيح تماماً لقد طفح الكيل من إيران». وقال إنها «تحتجز العالم رهينة» من خلال تهديد إمدادات الطاقة العالمية.

في الأيام الأخيرة، أعلنت إيران مسؤوليتها عن عدة هجمات على سفن في مضيق هرمز ومحيطه منذ بداية الحرب، بما في ذلك هجوم على سفينة تجارية تايلاندية.

وكان «الحرس الثوري» قد أعلن أن أي سفينة ترغب في المرور عبر المضيق يجب أن تحصل على إذن من إيران، في خطوة تعكس استخدام طهران للممر البحري كورقة ضغط في الصراع.

ضربات إسرائيلية للمنشآت الصاروخية

على الصعيد العسكري، قال المتحدث العسكري باسم الجيش الإسرائيلي، العميد إيفي دفرين، إن إسرائيل تعتزم مواصلة حملتها العسكرية ضد إيران لمدة لا تقل عن ثلاثة أسابيع إضافية، مشيراً إلى أن «آلاف الأهداف» ما زالت مطروحة للهجوم.

وأضاف دفرين، في مقابلة مع شبكة «سي إن إن»، أن الجيش الإسرائيلي مستعد لمواصلة العمليات بالتنسيق مع الولايات المتحدة حتى تحقيق أهدافه العسكرية، مؤكداً أن الحملة لن تتوقف وفق جدول زمني محدد، بل وفق تحقيق النتائج المطلوبة.

رجل إيراني يقف على جدار أحد المنازل المدمرة عقب غارة عسكرية على طهران الأحد (أ.ف.ب)

وأوضح أن القوات الجوية الإسرائيلية نفذت منذ بدء الحملة في 28 فبراير (شباط) نحو 400 موجة من الضربات الجوية في غرب ووسط إيران، استهدفت منشآت عسكرية ومنظومات إطلاق الصواريخ ومنشآت مرتبطة بإنتاج الأسلحة.

وقال دفرين إن الجيش الإسرائيلي «لا يعمل وفق ساعة توقيت»، مضيفاً أن الهدف الرئيسي يتمثل في «إضعاف النظام الإيراني بشكل كبير» وتقليص قدرته على تنفيذ هجمات صاروخية أو تشغيل الطائرات المسيّرة.

وأشار أيضاً إلى أن الهجوم الأميركي - الإسرائيلي الواسع دفع «حزب الله» في لبنان إلى الانضمام إلى الصراع، على خلاف موقفه خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً في الصيف الماضي عندما اختار البقاء خارج المواجهة.

وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أن سلاح الجو نفذ نحو 400 موجة من الضربات الجوية داخل إيران منذ بداية الحرب، استهدفت بشكل رئيسي منشآت إطلاق الصواريخ والبنية الدفاعية. وفي إفادته اليوم، قال الجيش الإسرائيلي، السبت، إنه استهدف أكثر من 200 هدف تعرض للقصف في مناطق مختلفة من إيران.

وبدأ الجيش الإسرائيلي موجة واسعة من الضربات في غرب إيران استهدفت ما وصفه بـ«البنى التحتية للنظام الإيراني»، بما في ذلك مواقع مرتبطة بمنظومات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.

وقال الجيش، في بيان، إن طائراته نفذت ضربة استناداً إلى معلومات استخباراتية آنية استهدفت موقعاً لتخزين الطائرات المسيّرة داخل منشأة إطلاق في غرب إيران، مضيفاً أن الطائرات لاحقت قوات إيرانية حاولت الفرار من الموقع.

وأضاف أن العمليات تهدف إلى تقويض البنية التحتية لمنظومات الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية وتقليص الهجمات الصاروخية التي تستهدف إسرائيل.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه أنهى موجة غارات في مدينة همدان غرب إيران استهدفت قواعد لـ«الحرس الثوري» وقوات «الباسيج»، في إطار عمليات يقول إنها تهدف إلى إضعاف قدرات القيادة والسيطرة الإيرانية.

في إيران، أفادت تقارير بسماع أصوات طائرات مقاتلة وانفجارات في عدة مدن إيرانية، من بينها همدان وأصفهان وكاشان وآران وبيدغل وخمين وبندر عباس وتبريز وشيراز وخرم آباد والأحواز وسنندج وكيش.

وفي العاصمة طهران، سُمعت انفجارات وتحليق للطائرات في مناطق متعددة من شرق وغرب وجنوب ووسط المدينة، بما في ذلك غارة استهدفت منشأة مرتبطة بوكالة الفضاء الإيرانية في منطقة طرشت.

وتركزت الأهداف، وفق المعلومات المتداولة، على مواقع عسكرية وأمنية ومنشآت مرتبطة بالصواريخ والطائرات المسيّرة والبنية الدفاعية، إضافة إلى معسكرات لـ«الحرس الثوري» ومقار لقوات الأمن في عدد من المدن.

كما أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن ضربة جوية استهدفت حياً سكنياً في مدينة شيراز جنوب البلاد، ما أدى إلى تدمير عدد من المنازل وإصابة عدة أشخاص. وقالت وكالة «إيرنا» الرسمية إن الهجوم وقع في منطقة جنوب شرقي المدينة، واستهدف وحدات سكنية تابعة لعمال وأشخاص ترعاهم منظمة الرعاية الاجتماعية.

صورة من فيديو نشره «الحرس الثوري» بعد إطلاق صواريخ باليستية ظهر الأحد

صواريخ ثقيلة

في المقابل، قال علي عبد اللهي، قائد مقر عمليات هيئة الأركان الإيرانية، إن «العدو لا خيار أمامه سوى الاستسلام»، وأضاف أن «زمام المبادرة بات بيد القوات المسلحة الإيرانية»، وأنها «ستحدد كيفية إنهاء أي حرب تُفرض عليها».

وأشار عبد اللهي إلى أن القوات المسلحة، «استناداً إلى توجيهات المرشد مجتبى خامنئي»، تعتزم استخدام «جميع القدرات الجيوسياسية»، بما في ذلك «إدارة ومراقبة حركة الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي»، معتبراً أن الضربات الإيرانية ألحقت بخصومها «خسائر متزايدة».

وأعلن «الحرس الثوري» تنفيذ هجمات صاروخية استهدفت مواقع داخل إسرائيل، مشيراً إلى أن الضربات طالت مراكز قيادة وسيطرة مرتبطة بالعمليات الجوية. وقال، في بيان، إن الهجوم استخدم صواريخ ثقيلة من طراز «خرمشهر» و«خيبر شكن» و«قدر» و«عماد»، إضافة إلى الصاروخ الاستراتيجي «سجيل» المزود برؤوس انشطارية.

وقال مجيد موسوي، قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري»، إن صواريخ «سجيل» الثقيلة ثنائية المراحل أطلقت باتجاه مراكز قيادة وسيطرة مرتبطة بالعمليات الجوية الإسرائيلية.

وأضاف موسوي في منشور على منصة «إكس» أن الصواريخ «السريعة والثقيلة» استهدفت ما وصفه بمراكز إدارة العمليات الجوية الإسرائيلية.

وادعى «الحرس الثوري» أن الصاروخ الباليستي «سجيل» استُخدم للمرة الأولى في الحرب الجارية، وهو صاروخ يعمل بالوقود الصلب ويصل مداه إلى نحو 2500 كيلومتر.

ويصل مدى هذا الصاروخ إلى نحو 2500 كيلومتر، وقد اختبر لأول مرة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2008، ويتميز بقدرته على التحليق بسرعة تتجاوز 17 ألف كيلومتر في الساعة. ويعد نسخة مطورة من صاروخ شهاب 3.

غير أن تقارير إيرانية سابقة كانت قد أشارت إلى استخدام هذا الصاروخ في مراحل سابقة من التصعيد؛ إذ أفادت وسائل إعلام في 28 فبراير بأن «الحرس الثوري» استخدم «سجيل» في هجمات استهدفت «قواعد أميركية». كما أشار بيان صادر عن الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» في 5 مارس (آذار) إلى استخدام الصاروخ نفسه في ضربات على أهداف في إسرائيل ودول مجاورة.

«الحرس» يتوعد نتنياهو

وفي تصعيد إضافي، تعهد «الحرس الثوري» الإيراني بملاحقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وجاء في بيان لـ«الحرس» أن القوات الإيرانية ستواصل «ملاحقته وقتله بكل قوتها» إذا كان لا يزال على قيد الحياة، في تهديد مباشر يعكس تصاعد الخطاب العسكري بين الجانبين.

سياسياً، حذر أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، من احتمال تدبير حادث «مشابه لهجمات 11 سبتمبر» ثم نسبته إلى إيران.

وكتب لاريجاني في منشور على منصة «إكس» أنه سمع أن بقايا شبكة إبستين تخطط لواقعة مماثلة لإلصاقها بطهران، مؤكداً أن إيران «تعارض أساساً مثل هذه الأعمال الإرهابية».

وجاءت تصريحاته بعد تقارير إعلامية تحدثت عن تحذيرات أمنية في الولايات المتحدة من احتمال هجمات مرتبطة بإيران.

في المقابل، سخر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي قال فيها إنه «هزم» إيران.

وقال قاليباف إن الرئيس الأميركي «ادعى أنه هزمنا تسع مرات خلال الأسبوعين الماضيين»، مضيفاً أن هذه التصريحات «أمر مضحك».

استراتيجية طهران

وقالت صحيفة «وول ستريت جورنال» إن إيران تتبع في الحرب الجارية استراتيجية حرب عصابات تهدف إلى استنزاف الاقتصاد العالمي بدلاً من مواجهة التفوق العسكري الأميركي والإسرائيلي مباشرة.

وأضافت الصحيفة أن طهران تعتمد تكتيكات حرب غير متكافئة تشمل استخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ قصيرة المدى والألغام البحرية.

وأشارت إلى أن إيران تستفيد من ضيق مضيق هرمز لتنفيذ هجمات سريعة على السفن التجارية، مستخدمة ما يعرف عسكرياً بـ«أسطول البعوض» من الزوارق السريعة الصغيرة.

ووفق الصحيفة، تمثل هذه الاستراتيجية وسيلة منخفضة الكلفة لرفع كلفة الشحن والتأمين وتعطيل جزء من التجارة النفطية العالمية.

في سياق متصل، ذكرت صحيفة «تلغراف» البريطانية أن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر قد يدرس إرسال آلاف الطائرات المسيّرة الاعتراضية إلى الشرق الأوسط.

وأضاف التقرير أن مسؤولين عسكريين يدرسون استخدام نظام «أوكتوبوس» للطائرات المسيّرة الاعتراضية الذي طُوّر في بريطانيا لاستخدامه في تعزيز الدفاعات ضد الطائرات الإيرانية.

من جانبه، نفى وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر تقارير تحدثت عن نقص حاد في صواريخ الاعتراض لدى إسرائيل.

وقال ساعر إن إسرائيل «تتفق تماماً مع الولايات المتحدة» بشأن الحرب على إيران، مؤكداً أن البلدين مصممان على مواصلة العمليات حتى القضاء على ما وصفه بـ«التهديد الوجودي».

وأضاف أن إسرائيل لا تريد خوض حرب جديدة كل عام، بل تسعى إلى إنهاء التهديد الإيراني على المدى الطويل.

وفي تطور آخر، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا تزود إيران بطائرات مسيّرة من طراز «شاهد».

وأضاف أن موسكو تتبادل معلومات استخباراتية مع طهران، في إشارة إلى أن الدعم الروسي لإيران في الحرب قد يكون أعمق مما كان يعتقد سابقاً.

وضع المرشد الجديد

في الداخل الإيراني، أثار غياب المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي عن الظهور العلني منذ بدء الحرب تساؤلات بشأن وضعه الصحي والسياسي.

وكان مجتبى خامنئي، البالغ من العمر 56 عاماً، قد اختير مرشداً أعلى لإيران بعد سنوات من عمله مساعداً مقرباً لوالده.

تشييع علي شمخاني مستشار المرشد الذي قضى في الضربة الأولى من الهجوم الإسرائيلي في 28 فبراير الماضي (إ.ب.أ)

وقالت مصادر استخباراتية أميركية إن المرشد السابق علي خامنئي كان متخوفاً من تولي ابنه السلطة؛ إذ اعتبره غير مؤهل لقيادة البلاد.

لكن عراقجي قال: «لا توجد مشكلة لدى المرشد»، مؤكداً أن خامنئي «يؤدي مهامه وفق الدستور وأن مؤسسات الدولة تواصل عملها».