ظريف يشكك في قدرة الولايات المتحدة على إنشاء «تحالف أمن الملاحة»

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يتحدث خلال مؤتمر صحافي بطهران أمس (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يتحدث خلال مؤتمر صحافي بطهران أمس (رويترز)
TT

ظريف يشكك في قدرة الولايات المتحدة على إنشاء «تحالف أمن الملاحة»

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يتحدث خلال مؤتمر صحافي بطهران أمس (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يتحدث خلال مؤتمر صحافي بطهران أمس (رويترز)

شكك وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في قدرة الولايات المتحدة على إنشاء تحالف بحري لحماية أمن الملاحة، واستبعد فاعلية استراتيجية «الضغط على الزناد»، متهماً بريطانيا بـ«القرصنة البحرية» و«مسايرة» واشنطن، قائلاً إن إيران «مسؤولة عن الأمن» في مضيق هرمز، وإنها لن تغض الطرف بعد الآن عن أي «جرائم بحرية» هناك، وذلك بعد يوم من احتجازها ناقلة نفط ثالثة بالقرب من الممر المائي الاستراتيجي بتهمة تهريب الوقود.
وواصل ظريف توجيه إشارات إيرانية بالرغبة في إجراء مباحثات مع السعودية والإمارات، وفي الوقت نفسه أعرب عن تضامن إيراني مع قطر.
وخرج ظريف أمس في مؤتمر صحافي مطول بمقر وزارة الخارجية للتعليق على فرض الولايات المتحدة عقوبات استهدفته، إلى جانب توجيه رسائل متعددة إلى الداخل الإيراني. وكانت نقطة البداية بمهاجمة سياسات الولايات المتحدة في الخليج، خصوصاً إنشاء قوة بحرية، وقلل من أهمية تحرك نظيره الأميركي مايك بومبيو؛ من دون أن يذكر اسمه. وقال: «الولايات المتحدة اليوم وحيدة في العالم، وغير قادرة على تشكيل تحالف. الدول الصديقة لها تشعر بالخجل من أن تكون في تحالف واحد معها». وتابع: «إنهم من جلب ذلك على أنفسهم بخرقهم القوانين عبر خلق التوتر والأزمات»؛ وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وأصبح مرور ناقلات النفط عبر المضيق محور مواجهة بين واشنطن وطهران دخلت فيها بريطانيا أيضاً. وتعزز الولايات المتحدة وجودها العسكري في الخليج منذ مايو (أيار) الماضي عقب الهجوم على ناقلات نفط بالتزامن مع بدء خطة أميركية لتشديد الخناق على صادرات إيران من النفط.
وفي هذا الصدد، قال: «إننا لا نرى سبباً لغض الطرف عن أخطاء بريطانية في الملاحة»، وتابع أن «من يفتعل الحرائق لا يمكن أن يكون إطفائياً»، وزاد: «احتجاز بريطانيا ناقلة نفط إيرانية قرصنة بحرية. لقد أعلنا رسمياً أن الناقلة لم تكن متجهة إلى سوريا»، متهماً لندن بـ«مسايرة» واشنطن، قبل أن ينسب مرة أخرى مسؤولية أمن الخليج إلى بلاده.
وأفادت وكالة «رويترز» بأن ظريف انتقد العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة عليه يوم الأربعاء الماضي، قائلاً إن واشنطن أغلقت الباب أمام الدبلوماسية فيما يتعلق بالاتفاق النووي المبرم عام 2015 والذي انسحب منه الرئيس الأميركي دونالد ترمب العام الماضي. واتهم «الطرف الآخر» بـ«الكذب» في الدعوة إلى التفاوض حول اتفاق أكبر، وأشار في نبرة اتسمت بالتفاخر إلى مفاوضات ماراثونية جرت بينه وبين وزير الخارجية الأميركي الأسبق جون كيري، وقال: «إذا لم تترك الولايات المتحدة طاولة المفاوضات؛ لكان بإمكانها التفاوض مع إيران الأسبوع الماضي».
وزعم ظريف أن الولايات المتحدة تواجه «عزلة» بسبب «القيام بأعمال شريرة في العالم»، مشيراً إلى «جبهتين متقابلتين» في العالم لكل منهما خطابه الخاص؛ الجبهة الأولى خطابها، بحسب ظريف، «الإرهاب الاقتصادي والتعسف»، ومقابل تلك الجبهة الثانية التي خطابها الحوار. وصنف بلاده ضمن ما سماه «خطاب الوئام».
انطلاقاً من اجتهاده في تفكيك خطاب الجبهتين؛ وجه ظريف انتقادات لاذعة لسياسات الولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط قبل وصول ترمب إلى البيت الأبيض، غير أنه حاول تخفيف نبرته عند تقليد أسلوب المرشد الإيراني في التمييز بين الشعب والدولة في الولايات المتحدة. ولم يتردد أيضاً في توظيف مجزرتي تكساس وأوهايو أول من أمس لتحميل الإدارة الأميركية مسؤولية ما عدّها «معاناة» الشعب الأميركي من «ثقافة تقديس العنف». وقال في هذا الصدد: «هذه الثقافة ليست موجه. من أجل ذلك يلجأون للإرهاب الاقتصادي ويفرضون عقوبات على المرشد ووزير الخارجية الإيراني».
وفي أول تعليق بعد تقارير تحدثت عن تلقيه دعوة للقاء دونالد ترمب في البيت الأبيض، قال ظريف إنه رفض الدعوة رغم تهديده بفرض عقوبات عليه. وتحفظ ظريف على تسريب تفاصيل المباحثات الدبلوماسية في وسائل الإعلام، وقال إنه «ليس من المفترض أن نخلط بين الدبلوماسية الرسمية والدبلوماسية الإعلامية».
وكان ظريف كتب في تغريدة الأربعاء الماضي: «السبب الذي قدمته الولايات المتحدة لمعاقبتي، هو أنني الناطق الرئيسي باسم إيران في العالم».
ونقلت وسائل إعلام عن مسؤول أميركي اتهامه ظريف بالعمل بوصفه «وزير دعاية سياسية، وليس وزير خارجية»، لافتاً إلى أن «الصورة الدبلوماسية التي كوّنها ظريف بوصفه معتدلاً بحكم أنه يتكلم الإنجليزية بطلاقة وأتم دراسته في الولايات المتحدة إلى جانب حسّ الفكاهة لديه، لا تعكس الحقيقة». وأضاف المسؤول: «القضية الرئيسية هي أنّه كانت لديه القدرة على الخداع... بإظهار نفسه محاوراً صادقاً ومنطقياً باسم النظام. ما نشير إليه اليوم هو أنه (ظريف) ليس كذلك».
ومع ذلك؛ صرح ظريف: «قيل لي في نيويورك إنه سيتم فرض عقوبات علي في غضون أسبوعين ما لم أوافق على العرض؛ الذي لحسن الحظ لم أقبله». ونوه في الوقت نفسه بأن التوجّه إلى نيويورك «لا يعني زيارة الولايات المتحدة».
وأفادت مجلة «نيويوركر» الأميركية الجمعة الماضي بأن السيناتور الجمهوري راند بول التقى ظريف في 15 يوليو (تموز) الماضي في الولايات المتحدة، ودعاه بمباركة من ترمب إلى زيارة البيت الأبيض.
وقبل تصريح ظريف بأيام حظي تقرير «نيويوركر» باهتمام واسع من وسائل الإعلام الإيرانية، وتحول إلى محور لمهاجمة سياسة الإدارة الأميركية، وهو ما دفع بسكرتير مجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني والمتحدث باسم الحكومة، لتأكيد الخبر.
وقالت الحكومة الإيرانية الأسبوع الماضي إن الولايات المتحدة رفضت مقترحاً نقله ظريف حول موافقة إيران على عمليات تفتيش دائمة لمواقعها النووية مقابل رفع العقوبات بشكل نهائي.
وقال ظريف أمس: «ستنسحب إيران من اتفاقها النووي إذا دعت الضرورة»، لكنه أضاف أن كل الإجراءات التي اتخذتها طهران «يمكن الرجوع عنها إذا تم تأمين مصالحها بموجب الاتفاق».
وكان المرشد الإيراني علي خامنئي، عقب إعلان التوصل إلى الاتفاق النووي ورفع العقوبات عن إيران، أغلق الباب أمام دخول الشركات الأميركية للاستثمار في إيران، كما قطع الطريق بصفة نهائية على «اتفاق ثانٍ وثالث» في تلميح إلى وعود شفهية قطعها ظريف لنظيره الأميركي حينذاك لكنه رفض أن تدرج في نص الاتفاق النووي، وهو ما لم تعارضه إدارة باراك أوباما رغم التحفظ الأوروبي حينذاك بحسب تسريبات دبلوماسية عقب تنفيذ الاتفاق النووي.
وحمل ظريف الولايات المتحدة مسؤولية التوتر في الخليج العربي عندما سئل عن الأزمة البريطانية - الإيرانية عقب احتجاز «الحرس الثوري» الإيراني ناقلة نفط بريطانية.
وتريد الولايات المتحدة التوصل إلى اتفاق شامل يتضمن قضايا المنطقة وملف الصواريخ الباليستية الإيرانية. وأعلن وزير الخارجية الأميركي العام الماضي 12 شرطاً أميركياً لإبرام اتفاق جديد مع طهران.
وعن علاقاتها بالدول الأخرى، قال ظريف: «نريد علاقات صحية وفق أساس الاحترام المتبادل مع كل العالم. الأمن غير قابل للبيع والشراء، وأمننا قائم على شعبنا»، لكنه في الوقت نفسه رفض الدعوات إلى الحد من البرنامج الصاروخي الإيراني.
والملاحظ في مؤتمر ظريف حرصه على توجيه رسائل داخلية بموازاة الرسائل الخارجية، وازدياد حدة تصريحاته ضد الولايات المتحدة، وتوجيه رسائل إلى الرأي العام الإيراني في رد ضمني على استراتيجية نظيره الأميركي مايك بومبيو الذي يخاطب الرأي العام الإيراني بكثافة هذه الأيام. وقبل المؤتمر الصحافي بيوم؛ تناقلت وسائل الإعلام الإيرانية صوراً من حساب ظريف على «إنستغرام» وهو يحاور مواطنيه لأول مرة بطريقة ودّية في تغيير فاجأ كثيرين.
وفي جزء آخر من تصريحاته الموجهة لمسؤولين أميركيين، عزف ظريف على وتر النزعة القومية الإيرانية لقطع الطريق على أطراف معارضة تتبنى هذا الخطاب هذه الأيام لكسب ود الشارع في العاصمة الإيرانية، وقال مخاطباً واشنطن: «عمر إمبراطورية إيران أكثر من عمر بلادكم. ربما تكون (بلادكم) كل شيء للآخرين، لكنكم لا شيء لإيران التي تستند على إمبراطورية عمرها 7 آلاف سنة». وتابع: «الدفاع عن الشعب الإيراني واجبنا، ولهذا نخجل من شعبنا... علينا القيام بأشياء كثيرة للتجاوب مع شعبنا». ودعا الولايات المتحدة إلى التمييز بين تعاملها مع إيران ودول أخرى.
وخاطب ظريف الأطراف الداخلية قائلاً إن عليها ألا «تخاف عام 2021»؛ في إشارة إلى موعد الانتخابات الرئاسية المقبلة، مشدداً: «سأكون في البيت أو الجامعة»، وحثّ تلك الجهات على أن تسمح له بالقيام بمهامه.
في غضون ذلك، أبدى ظريف رغبته في التواصل مع السعودية والإمارات، نافياً علمه بوجود مباحثات مع السعودية. ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عنه قوله: «نشكر السعودية على طريقة استضافتها الإيرانيين في الحج، ونأمل أن تكون للمباحثات نتائج أبعد من الحج، وفي حال حدوث هذا الأمر؛ فإننا نرحب به». وفي الوقت نفسه؛ انتقد ظريف الحصار على قطر ووصفه بـ«غير المقبول».



طهران تنفي الرد العسكري على قيود الطيران

موظف يعمل بمكتب شركة «ماهان للطيران» الإيرانية في أربيل بالعراق (رويترز)
موظف يعمل بمكتب شركة «ماهان للطيران» الإيرانية في أربيل بالعراق (رويترز)
TT

طهران تنفي الرد العسكري على قيود الطيران

موظف يعمل بمكتب شركة «ماهان للطيران» الإيرانية في أربيل بالعراق (رويترز)
موظف يعمل بمكتب شركة «ماهان للطيران» الإيرانية في أربيل بالعراق (رويترز)

نفت إيران أن تكون بصدد اتخاذ إجراء عسكري رداً على القيود التي فرضتها دول عدة على الرحلات الجوية الإيرانية، في وقت تتسع فيه دائرة الدول التي علّقت أو أوقفت استقبال الناقلات الإيرانية، على خلفية العقوبات الأميركية الجديدة المفروضة على قطاع الطيران.

وقالت أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، يوم السبت، إن الحديث عن توجّه طهران للرد عسكرياً على القيود الجوية الأخيرة «مرفوض»، مؤكدة استمرار المفاوضات مع الدول المعنية بهدف رفع ما وصفته بالقيود «غير القانونية».

ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن «الأمانة» أن الاتصالات والمفاوضات بشأن القيود المفروضة على الرحلات الإيرانية «تجري وتتم متابعتها بجدية»، مشيرة في الوقت نفسه إلى وجود خيارات أخرى يمكن اللجوء إليها إذا لم تُحل الأزمة عبر التفاوض.

خيارات مدنية وليست عسكرية

اضطرت شركات طيران إيرانية منذ 23 سبتمبر 2026 إلى إلغاء رحلاتها بعد أن تبنت دول مجاورة تدابير تقييدية (أ.ف.ب)

وحاولت «الأمانة» التمييز بين التهديد بالرد العسكري وبين ما وصفته بـ«الحلول المدنية»، مؤكدة أن طهران لا تتجه إلى عمل عسكري رداً على القيود المفروضة على شركات الطيران التابعة لها.

وأضافت أن طهران تأمل ألا تصل المسألة إلى مرحلة تطبيق ما سمّته «الحلول المدنية للعمل الانتقامي» ضد بعض المطارات، في إشارة إلى احتمال اتخاذ إجراءات مقابلة إذا استمرت القيود.

كما نفت «الأمانة» ما اعتبرته تفسيرات أو اقتباسات غير دقيقة من تصريحات أمين المجلس الأعلى للأمن القومي بشأن ملف النقل الجوي، والتي أثارت تساؤلات حول طبيعة الخطوات التي قد تتخذها طهران رداً على الإجراءات الجديدة.

تحذير من التداعيات

وجاء النفي الإيراني بعد تصريحات لمحمد مخبر، مستشار المرشد الإيراني، حملت تحذيراً من انعكاسات القيود المفروضة على الرحلات الإيرانية على حركة الطيران في المنطقة. وقال مخبر، في منشور على منصة «إكس» يوم الجمعة، إن الاستراتيجية الإيرانية تقوم على أن تكون حركة السفر الجوي في المنطقة متاحة لجميع الدول، أو ألا تكون متاحة لأي دولة.

وأضاف أن منع إيران من تسيير رحلاتها أو الاستفادة من خدمات المطارات لن يقتصر تأثيره، بحسب قوله، على الناقلات الإيرانية، محذراً من أن دولاً أخرى في المنطقة قد تواجه تداعيات مماثلة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه شركات الطيران الإيرانية قيوداً متزايدة على تشغيل رحلاتها الدولية، بعد دخول إجراءات مرتبطة بالعقوبات الأميركية الجديدة حيز التنفيذ.

اتساع نطاق القيود

حظر أميركي على شركات الطيران الإيراني في استخدام المطارات بمختلف دول العالم (مهر)

وفرضت عدة دول في المنطقة قيوداً على استقبال الطائرات الإيرانية، في أعقاب توسيع الولايات المتحدة عقوباتها على قطاع الطيران الإيراني والشركات والجهات التي تتعامل مع الناقلات الإيرانية.

وأعلنت الإمارات تعليق جميع الرحلات التي تشغلها شركات الطيران الإيرانية من وإلى مطاراتها حتى إشعار آخر، في واحد من أبرز التداعيات المباشرة للإجراءات الجديدة.

وفي العراق، توقفت الرحلات الإيرانية في المطارات الأربعة التي كانت تستقبلها، وهي بغداد والنجف وأربيل والسليمانية، بعدما بدأت القيود في مطار بغداد قبل أن تمتد إلى المطارات الأخرى. كما انضمت عُمان وأذربيجان وجورجيا وتركمانستان إلى قائمة الدول التي فرضت قيوداً أو علّقت بعض الرحلات القادمة من إيران أو المتجهة إليها.

الضغط الأميركي

وتستهدف العقوبات الأميركية الجديدة شبكات وشركات مرتبطة بقطاع الطيران الإيراني، في حين تفرض آلية العقوبات ضغوطاً على شركات ومطارات أجنبية قد تواجه إجراءات أميركية في حال استمرارها في تقديم خدمات للناقلات الإيرانية.

وانعكست الإجراءات بالفعل على حركة السفر الإقليمية، مع إلغاء رحلات وإعادة توجيه مسارات، في حين اضطر مسافرون إلى البحث عن بدائل للوصول إلى إيران، أو مواصلة رحلاتهم إلى دول أخرى في المنطقة.

وبينما تراهن طهران على استمرار المفاوضات مع الدول المعنية لاحتواء القيود، فإن تصريحات مسؤوليها تعكس في الوقت نفسه رغبة في إبقاء خيارات الرد مفتوحة، لكن من دون الانتقال إلى مواجهة عسكرية، وفق ما أعلنته أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي.


ترمب يرفض خطة الـ7 أيام الإيرانية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب يرفض خطة الـ7 أيام الإيرانية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفضه المقترح الذي تقدمت به إيران لوقف الأعمال القتالية وإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي، وشكّل محاولة جديدة لكسر الجمود في الجهود الهادفة الى وقف الحرب المستمرة منذ نحو سبعة أشهر.

وقال ترمب في البيت الأبيض، يوم السبت، رداً على سؤال بشأن هذا الطرح «أرفض المقترح»، مضيفاً «يريد الإيرانيون إبرام اتفاق يفتحون بموجبه المضيق لأنهم يخسرون بشكل بالغ. كميات هائلة من النفط تخرج من مضيق هرمز، ليلة أمس (الجمعة) غادرته 29 سفينة. الإيرانيون يريدون إبرام اتفاق ولا بأس في ذلك، فأنا أيضاً أحب عقد الصفقات».

وكانت تقارير صحافية قد أفادت بأن ترمب رفض المقترح الذي عرضته إيران مؤخراً على الولايات المتحدة والذي يتضمن خطة من سبعة أيام وضعت بالتنسيق مع المرشد مجتبى خامنئي، لوقف الأعمال القتالية وإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي بنهاية الأيام السبع، وذلك في محاولة جديدة لكسر الجمود في الحرب المستمرة منذ أكثر من ستة أشهر.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية عن مسؤولين أميركيين قولهم إن الرئيس الأميركي يرجّح استئناف الضربات الجوية ضد إيران بعد انتهاء انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وإنه أبدى شكوكه، خلال محادثات مغلقة، في استعداد إيران لتنفيذ المطالب الأميركية. كما نشر ترمب، صباح السبت، على منصته «تروث سوشيال» صورة لمضيق هرمز، تحمل اسم «مضيق ترمب»، وذلك بعد وقت قصير من تلقيه اقتراح الـ7 أيام الإيراني.

طهران تفقد هرمز كورقة ضغط

ونقل أيضاً موقع «أكسيوس» الإخباري عن مسؤولين أميركيين أن واشنطن أبلغت طهران بأنها لم تعد تسيطر على مضيق هرمز مثلما كانت من قبل، وبالتالي فهي لا تستطيع فرض شروطها بشأن إعادة فتح المضيق.

وأضاف الموقع أن الإدارة الأميركية «غير مستعجلة» في التوصل إلى اتفاق مع طهران، لأن القوات الأميركية هي التي أصبحت تسيطر الآن على حركة الملاحة في هرمز أكثر من سيطرة إيران، وذلك عبر حراستها للسفن والناقلات أثناء عبورها المضيق، الأمر الذي يسحب البساط من تحت أقدام طهران في استخدام هرمز كورقة ضغط.

وكان مسؤولون أميركيون وآخرون في القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» قد أكدوا في وقت سابق أن العمليات العسكرية الأميركية في المنطقة حدّت من قدرة إيران على استهداف السفن والناقلات، مما سمح بزيادة تدفق النفط عبر المضيق.

فريق من 6 أعضاء يتخذ القرارات

بزشكيان يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)

من جانبه، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن الخطة الجديدة التي اقترحتها بلاده وُضعت «بالتنسيق» مع المرشد مجتبى خامنئي وسيتم تنفيذها «دون أي مشاكل» إذا وافقت الولايات المتحدة. وقال بزشكيان، في مقابلة مع شبكة «سي بي إس» نشرتها وكالة «إرنا» يوم السبت، لقد «تم التنسيق مع قائد الثورة»، مضيفاً أنه إذا وافقت الولايات المتحدة على الخطة الإيرانية «وأوفت بالتزاماتها، فسوف نفعل الشيء نفسه، ولن تكون هناك مشكلة في هذا الصدد».

كما أعلن الرئيس الإيراني عن تشكيل فريق من 6 أعضاء «يضم ممثلين عن منظمات وهيئات مختلفة من بينها الجيش والبرلمان والحكومة». وأوضح بزشكيان، الذي اختتم يوم الجمعة أسبوعاً من المحادثات الدبلوماسية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أن هذا الفريق «يجتمع لمناقشة القضايا المطروحة ويملك صلاحية اتخاذ القرارات».

وفي نيويورك، التقى بزشكيان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، حسب الرئاسة الإيرانية، وقال إن «إيران لم تنسحب من طاولة المفاوضات، لكنها في ضوء التجارب السابقة لم تعد تثق بالولايات المتحدة». وأشاد برغبة الصين في إحياء مذكّرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران، كاتباً في منشور على منصة «إكس» أن «إيران تشاركها هذه المقاربة، وتشدّد على ضرورة العودة إلى ذاك التفاهم».

مساعي الوساطة

عراقجي مجتمعاً بقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران يوم 23 مايو (إ.ب.أ)

في غضون ذلك، جرت جهود جديدة للوسطاء على هامش انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، بعثت ببعض التفاؤل بشأن إحراز تقدم نحو التوصل إلى اتفاق. ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول أميركي قوله، ‌رداً ​على ‌استفسار ⁠بشأن ​مقترح إيراني ⁠حول خطة ⁠الـ7 أيام، ‌إن ​الولايات ‌المتحدة ‌تجري محادثات ‌إيجابية وبناءة مع إيران عبر ⁠وسطاء، ⁠وتواصل مناقشة المسائل النووية. وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أجرى في وقت سابق محادثات، عبر وسطاء، مع مبعوث ترمب ستيف ويتكوف، بعدما عرض شروط طهران لإنهاء الحرب وإعادة فتح الممر الملاحي الحيوي.

وقال عراقجي من مقر الأمم المتحدة في نيويورك يوم الجمعة: «نقلت إيران إلى الولايات المتحدة عبر قطر خطّة ملموسة مدتها سبعة أيّام. وفي حال استيفاء الشروط اللازمة، قد يعاد فتح المضيق وتعود حركة العبور إلى طبيعتها في خلال سبعة أيّام، بل يمكن تنفيذها في 4 أيام إذا أرادت الولايات المتحدة ذلك». وأشار إلى أن «الخيار يعود الآن إلى الولايات المتحدة، لكن إيران لا تقبل بالقمع أو التهديد أو التخويف وهي لن تتخلّى عن حقوقها السيادية تحت الضغط». ونقلت وكالة «تسنيم» عن المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي قوله «لن نتوقف عن معاقبة الولايات المتحدة حتى تتحقق شروط إيران السبعة». وقال إن الشروط هي نفسها التي وردت في مذكرة التفاهم التي وقعتها إيران والولايات المتحدة في وقت سابق هذا العام.

الأصول المجمدة

إيرانيون يمرون أمام أحد فروع بنك «آينده» (أرشيفية - أ.ف.ب)

وتنص الخطة الإيرانية أيضاً على المطالبة بالإفراج عن أصول إيرانية مجمّدة بقيمة نحو 12 مليار دولار، فضلاً عن رفع العقوبات عن النفط الإيراني وإنهاء الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية. وفي اليوم السابع من الهدنة، تعيد إيران فتح مضيق هرمز. وأكد بزشكيان خلال مقابلة مع شبكة «سي بي إس» أن عملية وقف إطلاق النار ستبدأ «من اليوم الذي يقبل فيه الأميركيون مقترح الخطة الإيرانية». أضاف بزشكيان: «توصلنا سابقاً إلى اتفاق استناداً إلى مذكرة التفاهم التي وُقعت في باكستان... وإذا وافقت الولايات المتحدة على المضي قدماً بهذا الطريق، فسيعود كل شيء إلى ما كان عليه سابقاً».

وكانت واشنطن وطهران قد أبرمتا مذكرة تفاهم في يونيو (حزيران) تمهيداً لإنهاء النزاع وإعادة فتح المضيق وإطلاق محادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني. غير أن الاتفاق انهار بعد فترة وجيزة، حين أطلقت إيران النار على سفن تجارية في مضيق هرمز لخروجها عن المسار الذي حددته لعبور الممر المائي. وتشترط إيران على السفن الحصول على تصريح قبل عبور المضيق لأسباب تتعلق بالأمن والسيادة. وغالباً ما تتعرض السفن التي ترفض الامتثال للاستهداف، في حين تقوم الولايات المتحدة بقصف مناطق ساحلية إيرانية بشكل متقطع رداً على ذلك.

أزمة الطاقة

ترى المفوضية الأوروبية أن أوروبا بحاجة إلى 5 سنوات من أجل الاستقلال التام عن مصادر الطاقة الروسية (رويترز)

ويُعد الممر المائي الحيوي لإمدادات النفط العالمية محورياً في النزاع بين الولايات المتحدة وإيران الذي وصل إلى طريق مسدود بعد مرور نحو سبعة أشهر على اندلاعه.

وقال دان يورجنسن مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، في رسالة اطلعت عليها «رويترز»، إن التكتل يواجه أزمة في أسعار الطاقة نتيجة لتداعيات حرب إيران على أسواق النفط ‌والغاز، وحث ‌الدول على ​النظر ‌في ⁠اتخاذ تدابير ​للحد من ⁠الطلب على الطاقة.

وأضاف في رسالة موجهة إلى وزراء الطاقة في التكتل: «نحن نواجه أزمة أسعار مرتبطة بأزمة إمدادات». وأوضح ⁠أنه على الرغم ‌من ‌أن الاتحاد الأوروبي ​أصبح ‌أكثر استعداداً الآن مما كان ‌عليه في شتاء عام 2021، عندما قلصت روسيا إمدادات الغاز إلى أوروبا عن ‌طريق خفض الكميات الموردة، فإن الحكومات يتعين عليها ⁠تكثيف ⁠الاستعدادات لهذا الشتاء. وقال يورجنسن: «أدعوكم إلى النظر في اتخاذ أو مواصلة اتخاذ تدابير من شأنها الحفاظ على ضخ الغاز في المخزونات أو خفض الطلب على الغاز والكهرباء ما دعت ​الحاجة إلى ​ذلك».


إردوغان: قرار حل «الكردستاني» علامة فارقة للسلام في تركيا

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد أن قرار حل حزب «العمال الكردستاني» علامة فارقة في طريق «تركيا خالية من الإرهاب» (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد أن قرار حل حزب «العمال الكردستاني» علامة فارقة في طريق «تركيا خالية من الإرهاب» (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان: قرار حل «الكردستاني» علامة فارقة للسلام في تركيا

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد أن قرار حل حزب «العمال الكردستاني» علامة فارقة في طريق «تركيا خالية من الإرهاب» (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد أن قرار حل حزب «العمال الكردستاني» علامة فارقة في طريق «تركيا خالية من الإرهاب» (الرئاسة التركية)

عدَّ الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قرار حزب «العمال الكردستاني» حل نفسه وإلقاء السلاح «علامة فارقة» في «عملية السلام»، أو ما تُسمَّى «عملية تركيا خالية من الإرهاب»، مؤكداً أهمية تنفيذ هذه القرارات على أرض الواقع. وقال إن «عملية تركيا خالية من الإرهاب» ليست مجرد مسألة وقت؛ بل هي هدف استراتيجي.

مراحل متعددة

وأعلن حزب «العمال الكردستاني» في 12 مايو (أيار) 2025 حلَّ نفسه وإلقاء أسلحته، بناءً على نداء وجهه زعيمه السجين في تركيا، عبد الله أوجلان، في 27 فبراير (شباط) من العام ذاته، داعياً إلى التوجه إلى مرحلة العمل السياسي في إطار قانوني ديمقراطي.

أعلن حزب «العمال الكردستاني» في 12 مايو 2025 قراره حل نفسه وإلقاء أسلحته استجابة لنداء أوجلان (أ.ف.ب)

وتطورت العملية عبر مراحل وصولاً إلى موافقة البرلمان التركي، في 10 أغسطس (آب) الماضي، على «قانون تعزيز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي»، الذي يضمن عودة عناصر «العمال الكردستاني» إلى تركيا، مع تأجيل تنفيذ الأحكام الصادرة بحق المدانين بالسجن من أعضاء «الكردستاني»، ووقف ملاحقتهم قضائياً لمدد تتراوح بين 5 و10 سنوات، مع العودة إلى التنفيذ إذا ارتكب المحكوم عليه جريمة إرهابية خلال فترة التأجيل.

واستثنى القانون الإطاري الذي صادق عليه الرئيس رجب طيب إردوغان في 18 أغسطس، ما يتراوح بين 300 و800 من كبار قادة «العمال الكردستاني» من أي عفو قانوني، أو إعفاء من الملاحقات القضائية، لمسؤوليتهم عن عمليات إرهابية وقتل عناصر من قوات الأمن التركية. وتمنع القوانين التركية العفو عن هؤلاء، وترفض تركيا أيضاً بقاءهم في العراق وسوريا أو في أي دول أخرى مجاورة، وتلاحقهم دولياً.

وترددت أنباء عن إمكانية السماح لهم بالإقامة في منطقة آمنة في السليمانية، شمال العراق، تحت إشراف الأمم المتحدة، بينما يطالبون بالعودة إلى تركيا والمساهمة في العملية الديمقراطية.

مراقبة التنفيذ

وقال إردوغان، في تصريح خلال مقابلة مع مجلة «نيوزويك» الأميركية على هامش مشاركته في أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، ونقلته وسائل إعلام تركية السبت: «نرى في قرار حزب (العمال الكردستاني) حل نفسه وإلقاء السلاح علامة فارقة في (عملية تركيا خالية من الإرهاب)، ولكن الأهم هو التنفيذ الكامل لهذه القرارات على أرض الواقع».

وأكد ضرورة أن تُلقي «المنظمة الإرهابية» (العمال الكردستاني) سلاحها بجميع عناصرها، وأن يتم تفكيك هذا الهيكل غير الشرعي، وأهمية التحقق من هذه العملية وتأكيدها من قبل مؤسسات الدولة المختصة.

جانب من اجتماع «مجلس الرصد والتقييم والتنسيق» المعني بمراقبة حل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته في 24 أغسطس (من حساب نائب الرئيس التركي جودت يلماظ في إكس)

وعقب مصادقة إردوغان على «قانون تعزيز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي»، المعروف بـ«القانون الإطاري»، في 18 أغسطس، تم تشكيل «مجلس الرصد والمتابعة وتنسيق الاندماج» برئاسة نائب الرئيس، جودت يلماظ، وعضوية وزراء الخارجية والدفاع والعدل والداخلية، ورئيس المخابرات، والأمين العام لرئاسة الجمهورية، والأمين العام لمجلس الأمن القومي، ويختص بمتابعة عملية نزع السلاح وتأكيدها وإعلان انتهاء حل حزب «العمال الكردستاني» بقرار رسمي يصدر من مجلس الأمن القومي، لتبدأ خلال 6 أشهر عملية عودة أعضائه ممن يلقون أسلحتهم.

وقرر المجلس في أول اجتماع له في 24 أغسطس، تشكيل 4 لجان لمتابعة عملية نزع السلاح والخطوات القانونية اللاحقة، هي لجان: «التنسيق القضائي والقانوني»، و«المتابعة والرصد»، و«التوافق والاندماج الاجتماعي»، و«نزع السلاح والتنسيق الاستراتيجي»، التي سينضم أوجلان إلى عضويتها، حسبما أعلن كبير المستشارين القانونيين للرئاسة التركية، محمد أوتشوم.

ويجري العمل حالياً على تشكيل هذه اللجان، كما سيشكل البرلمان التركي عقب عودته للانعقاد في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل «لجنة مراقبة» تختص بمتابعة أعمال المجلس واللجان المنبثقة عنه، والخطوات التي تتخذها الحكومة في إطار العملية.

«قسد» و«بيجاك»

ولفت إردوغان إلى أن التطورات في سوريا تُتابَع أيضاً في سياق هذه العملية، مؤكداً ضرورة دمج العناصر المسلحة في البلاد، في إشارة إلى «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، ضمن هيكل دولة مركزي، مشدداً على أن ذلك أمرٌ جوهري لتعزيز سيادة سوريا ووحدة أراضيها وتماسكها الاجتماعي، وأن تركيا تدعم تقدم هذه العملية على أساس المواطنة المتساوية، وإرساء نظام يشمل جميع السوريين، بمن فيهم الأكراد. وقال إنه «مع تعزيز وحدة سوريا، سيتعزز أمن منطقتنا أيضاً»؛ مشيراً إلى أن الحفاظ على وحدة أراضي سوريا أمرٌ بالغ الأهمية للأمن الإقليمي.

أجرت «بيجاك» تدريبات في شمال العراق في فبراير الماضي تزامناً مع تقارير بشأن دعم أميركي لانخراطهم في حرب إيران (رويترز)

وأشار إردوغان إلى متابعته محاولات حزب «الحياة الحرة الكردستاني» (بيجاك) استغلال الأوضاع الراهنة في إيران، مشدداً على أن القضايا الداخلية الإيرانية يجب حلها دون تدخل خارجي، وأن تأجيج الانقسامات العرقية والطائفية سيجر إيران والمنطقة بأسرها إلى حالة من عدم استقرار طويل الأمد، وهو أمر لا يمكن السماح به.

وأكد ضرورة عدم استخدام أي جماعة في المنطقة في حروب بالوكالة من قبل دول أخرى، في إشارة إلى تقارير كشفت عن تدريب «بيجاك» للانخراط في حرب إيران بدعم أميركي.

وأكد إردوغان أن «معيار تركيا ليس الهوية العرقية؛ بل الإرهاب والعنف والتهديدات لأمنها القومي، فالأكراد إخوتنا وعشنا معاً متداخلين ألف عام».