الإسترليني مهدد بالانهيار لأدنى مستوى منذ 1985

كارني: الخروج من دون صفقة «كارثة فورية للاقتصاد البريطاني»

استقر الإسترليني في أواخر التعاملات بسوق لندن عند 1.2133 دولار (رويترز)
استقر الإسترليني في أواخر التعاملات بسوق لندن عند 1.2133 دولار (رويترز)
TT

الإسترليني مهدد بالانهيار لأدنى مستوى منذ 1985

استقر الإسترليني في أواخر التعاملات بسوق لندن عند 1.2133 دولار (رويترز)
استقر الإسترليني في أواخر التعاملات بسوق لندن عند 1.2133 دولار (رويترز)

كشف استطلاع أجرته وكالة «بلومبرغ» للأنباء بين مجموعة من المحللين أن الجنيه الإسترليني مهدد الآن، أكثر مما كان منذ 6 أشهر مضت، بالتراجع إلى أدنى مستوى له منذ عام 1985، حال خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي (بريكست) دون اتفاق.
وثمة احتمال بنسبة 30 في المائة في الوقت الراهن أن تغادر بريطانيا الاتحاد الأوروبي بحلول الحادي والثلاثين من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل دون اتفاق، بحسب نتائج مسح «بلومبرغ» الذي شمل محللين من 13 مصرفاً. وتزيد هذه النسبة بثلاثة أمثال، مقارنة بمسح سابق أجري في فبراير (شباط) الماضي.
ومن شأن خروج بريطانيا دون اتفاق أن يدفع الإسترليني للهبوط بنسبة أكثر من 9 في المائة، ليساوي 1.1 دولار أميركي، وهو أدنى مستوى للجنيه منذ 34 عاماً، وفقاً لمتوسط آراء المشاركين في الاستطلاع.
كما كشف الاستطلاع أنه قبل أقل بقليل من 3 أشهر على موعد مغادرة المملكة المتحدة الكتلة الأوروبية، «تبقى جميع الاحتمالات واردة»، حيث يرى الخبراء احتمالات متساوية لخروج بلا اتفاق، وتمديد لموعد الانسحاب، وآفاق إجراء انتخابات عامة في بريطانيا قبل 31 أكتوبر (تشرين الأول).
أما الاحتمال الأضعف في خضم هذا كله، فهو التوصل لاتفاق بين لندن والاتحاد الأوروبي قبيل موعد الانسحاب المقرر، وفقاً لـ15 في المائة من المشاركين في الاستطلاع.
واستقر الجنيه الإسترليني في تداولات أول من أمس (الجمعة) قرب أدنى مستوياته في 30 شهراً أمام الدولار الأميركي، مع انكماش الأغلبية لحزب المحافظين الحاكم في البرلمان، وهو ما زاد القلق بشأن السياسات المحلية قبل 3 أشهر من موعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وفاز الديمقراطيون الأحرار البريطانيون (المؤيدون للاتحاد الأوروبي) بمقعد في البرلمان على حساب حزب المحافظين الحاكم، موجهين بذلك ضربة إلى رئيس الوزراء بوريس جونسون، في أول اختبار انتخابي له منذ أن تولى المنصب.
ومن شأن هذه الخسارة أن تقلص الأغلبية الفعلية لجونسون في البرلمان إلى مقعد واحد قبل مواجهة متوقعة حول خطته لإخراج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 31 أكتوبر (تشرين الأول)، باتفاق أو من دون اتفاق مع التكتل الأوروبي.
واستقر الإسترليني في أواخر التعاملات في سوق لندن عند 1.2133 دولار، غير بعيد عن أدنى مستوى له في 30 شهراً الذي هوى إليه في جلسة الخميس، البالغ 1.2080 دولار. وأمام اليورو، تراجع الإسترليني بنسبة 0.2 في المائة إلى 91.53 بنس.
وحذر مارك كارني، محافظ بنك إنجلترا (المركزي البريطاني)، من أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من شأنه أن يؤدي إلى صدمة فورية للاقتصاد البريطاني.
وقال في نهاية الأسبوع الماضي لبرنامج «بي بي سي توداي» إن بعض السلع، مثل الوقود والطعام، ستصبح أكثر تكلفة، إذا غادرت المملكة المتحدة دون اتفاق، وتوقع انخفاض قيمة الجنيه كاستجابة لما وصفه بأنه «صدمة اقتصادية حقيقية». وأكد في تصريحاته أن التغير في العلاقات التجارية يعني أن الدخول الحقيقية ستكون أقل.
لكن كارني رفض الادعاءات بأن قرار البنك بتخفيض توقعات النمو كان «قاتماً»، بعد أن اتهمه زعيم حزب المحافظين السابق إيان دنكان سميث بإحياء «خوف البريكست».
وخفض المركزي البريطاني من توقعاته لنمو الاقتصاد إلى 1.3 في المائة هذا العام، من توقعات سابقة بلغت 1.5 في المائة، إذا خرجت بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون صفقة.
وحتى الآن لا يتضح ما الذي يمكن أن يحدث إذا خرجت المملكة المتحدة بالفعل من الاتحاد الأوروبي دون صفقة، لكن تظل هناك احتمالات كبيرة بعدم التوصل إلى اتفاق. وأشار كارني إلى أن عدم الاتفاق يعني أن قواعد التصدير والاستيراد من وإلى أوروبا ستتغير بشكل جذري.



الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
TT

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)

أظهرت بيانات البنك المركزي السعودي (ساما)، الصادرة يوم الخميس، أن صافي الأصول الأجنبية للبنك ارتفع بنحو 15.61 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبلغ صافي الأصول الأجنبية 1.696 تريليون ريال (452.23 مليار دولار) في يناير، مقارنةً بـ1.637 تريليون ريال في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً للبيانات.


«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
TT

«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «أفيليس» لتمويل وتأجير الطائرات تحقيق إيرادات بلغت 664 مليون دولار في 2025، بزيادة قدرها 19 في المائة مقارنة بالعام السابق، مشيرة إلى أن الإيرادات مدفوعة بنمو منضبط في محفظة الأصول وأداء قوي في إعادة تسويق الطائرات، في ظل استمرار الطلب العالمي على الطائرات الحديثة الموفرة للوقود.

ووفق النتائج المالية للسنة المنتهية في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، تضاعفت الأرباح قبل الضرائب لتصل إلى 122 مليون دولار، ما يعكس تحسناً ملحوظاً في الأداء التشغيلي وتعزيزاً لكفاءة إدارة الأصول.

وارتفعت محفظة «أفيليس»، وهي إحدى شركات «صندوق الاستثمارات العامة»، ومقرها السعودية، إلى 202 طائرة مملوكة ومدارة، مؤجرة لأكثر من 50 شركة طيران في أكثر من 30 دولة، في حين استقرت القيمة الإجمالية للأصول عند 9.3 مليار دولار، مع الحفاظ على معدل استخدام كامل للأسطول بنسبة 100 في المائة.

وشهد العام الماضي إبرام صفقات شراء جديدة مع «إيرباص» لطائرات من عائلة «A320neo» و«A350F»، ومع «بوينغ» لطائرات حديثة، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز محفظة الأصول المستقبلية بطائرات ذات كفاءة تشغيلية عالية واستهلاك أقل للوقود، دعماً للنمو المستقبلي وتلبية للطلب المتزايد، وبما يتماشى مع طموحات السعودية لتعزيز مكانتها مركزاً عالمياً في قطاع الطيران.

ووفقاً لبيان الشركة فإنها عززت مكانتها الائتمانية بحصولها على تصنيف «Baa2» من «موديز» و«BBB» من «فيتش»، ما يعكس متانتها المالية وانضباطها في إدارة الرافعة المالية، كما أصدرت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي سندات غير مضمونة ذات أولوية بقيمة 850 مليون دولار، بموجب اللائحتين «144A» و«Reg S»، في خطوة تهدف إلى تنويع مصادر التمويل وتعزيز المرونة المالية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، إدوارد أوبيرن، إن 2025 شكّلت «مرحلة مفصلية» في مسيرة «أفيليس»، مضيفاً أن النتائج القوية تعكس جودة المحفظة الاستثمارية ومتانة الشراكات مع شركات الطيران، إضافة إلى التركيز على توظيف رأس المال في أصول حديثة عالية الكفاءة.

وأكد أن الشركة في موقع استراتيجي يتيح لها مواصلة التوسع وتحقيق قيمة مستدامة طويلة الأجل، بما يسهم في دعم مستهدفات المملكة في قطاع الطيران.

وعلى الصعيد المحلي، واصلت «أفيليس» لعب دور محوري في دعم منظومة الطيران في السعودية؛ إذ أسهمت في إطلاق وتوسيع عمليات الناقل الوطني الجديد «طيران الرياض» عبر إتمام صفقة بيع وإعادة تأجير لطائرة «بوينغ 787»، لتكون أول طائرة تنضم إلى أسطوله.

كما أبرمت الشركة شراكة استراتيجية مع «حصانة الاستثمارية» تتيح للمستثمرين المحليين والدوليين الدخول في فئة أصول تمويل الطائرات، والاستفادة من خبرات «أفيليس» التشغيلية والفنية. ووافقت «حصانة» بموجب الاتفاق على الاستحواذ على محفظة أولية تضم 10 طائرات حديثة، في خطوة تعزز نمو الشراكة وتوسع قاعدة المستثمرين في هذا القطاع.


ارتفاع طفيف في طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوعية

لافتة تعلن عن وظيفة شاغرة مُعلّقة على باب أحد فروع «غيم ستوب» في نيويورك (رويترز)
لافتة تعلن عن وظيفة شاغرة مُعلّقة على باب أحد فروع «غيم ستوب» في نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوعية

لافتة تعلن عن وظيفة شاغرة مُعلّقة على باب أحد فروع «غيم ستوب» في نيويورك (رويترز)
لافتة تعلن عن وظيفة شاغرة مُعلّقة على باب أحد فروع «غيم ستوب» في نيويورك (رويترز)

ارتفع عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة بشكل طفيف الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال فبراير (شباط).

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الخميس، أن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 4 آلاف طلب لتصل إلى 212 ألف طلب، وفقاً للبيانات المعدّلة موسمياً، وذلك للأسبوع المنتهي في 21 فبراير. وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 215 ألف طلب.

وتزامنت بيانات الأسبوع الماضي مع عطلة «يوم الرؤساء»، وهو ما قد يكون أثر جزئياً على الأرقام. ومع ذلك، يشير المستوى الحالي للطلبات إلى أن سوق العمل تواصل استقرارها بعد فترة من الفتور العام الماضي، في ظل حالة عدم اليقين التي أثارتها الرسوم الجمركية الواسعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وكانت المحكمة العليا الأميركية قد ألغت، يوم الجمعة الماضي، الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب بموجب قانون الطوارئ الوطنية. غير أن ترمب أعاد سريعاً فرض تعريفة جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة لمدة 150 يوماً لتعويض جزء من الرسوم الملغاة، قبل أن يرفعها إلى 15 في المائة خلال عطلة نهاية الأسبوع.

ويرى اقتصاديون أن هذه الخطوات الأخيرة عززت حالة الضبابية على المدى القريب، لكنهم يتوقعون أن يكون تأثيرها الاقتصادي محدوداً. ويعزون التردد المستمر لدى الشركات في توسيع التوظيف إلى حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات التجارية، إلى جانب التوسع السريع في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، الذي يضيف طبقة جديدة من الحذر إلى قرارات التوظيف.

وأظهر تقرير المطالبات أن عدد الأشخاص الذين يتلقون إعانات البطالة بعد الأسبوع الأول من تقديم الطلب - وهو مؤشر يُعرف بالمطالبات المستمرة ويعكس أوضاع التوظيف - انخفض بمقدار 31 ألفاً ليصل إلى 1.833 مليون شخص، بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 14 فبراير. وتغطي هذه البيانات الفترة التي أجرت خلالها الحكومة مسح الأسر المستخدم في احتساب معدل البطالة.

وكان معدل البطالة قد تراجع إلى 4.3 في المائة في يناير (كانون الثاني) مقارنة بـ4.4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول). وعلى الرغم من التعافي التدريجي لسوق العمل، لا تزال المخاوف قائمة لدى المستهلكين بشأن آفاقهم الوظيفية.

وأظهر استطلاع أجراه «مجلس المؤتمرات» هذا الأسبوع أن نسبة المستهلكين الذين يرون أن الحصول على وظيفة «أمر صعب» ارتفعت في فبراير إلى أعلى مستوى لها في خمس سنوات، رغم تحسن تقييم الأسر لتوافر فرص العمل بشكل عام.

كما تشير بيانات سوق العمل إلى أن متوسط مدة البطالة يقترب من أعلى مستوياته في أربع سنوات، في حين تبقى فرص العمل محدودة أمام خريجي الجامعات الجدد. ولا ينعكس وضع هؤلاء بالكامل في بيانات طلبات إعانة البطالة، نظراً إلى أن كثيرين منهم يفتقرون إلى الخبرة العملية التي تؤهلهم للحصول على هذه الإعانات.