شكوى وحزن بوكيتينو مجرد «رسالة ودية» إلى دانييل ليفي

تصريحات مدرب توتنهام حول مهامه في قيادة الفريق تهدف لحث النادي على التحرك سريعاً في سوق الانتقالات

فرحة بوكيتينو وفريقه بالتأهل لنهائي دوري أبطال أوروبا
فرحة بوكيتينو وفريقه بالتأهل لنهائي دوري أبطال أوروبا
TT

شكوى وحزن بوكيتينو مجرد «رسالة ودية» إلى دانييل ليفي

فرحة بوكيتينو وفريقه بالتأهل لنهائي دوري أبطال أوروبا
فرحة بوكيتينو وفريقه بالتأهل لنهائي دوري أبطال أوروبا

في البداية، أتوجه بالتهنئة إلى المدير الفني الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو على ترشيحه لجائزة أفضل مدير فني في العالم من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)؛ حيث ظهر اسم بوكيتينو، البالغ من العمر 47 عاماً، في قائمة المرشحين لهذه الجائزة إلى جانب المدير الفني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا، والمدير الفني لليفربول يورغن كلوب، والمدير الفني لمنتخب البرازيل، تيتي. إنها جائزة مرموقة للمديرين الفنيين، وتعادل جائزة أفضل لاعب في العالم بالنسبة للاعبين.
وبعد فوز توتنهام هوتسبير على ريـال مدريد الإسباني يوم الثلاثاء الماضي في إطار استعدادات الفريق للموسم الجديد، استغل بوكيتينو المؤتمر الصحافي للمباراة لتذكير الجميع بأنه ليس «المدير الفني» للفريق، لكنه «مدرب» الفريق. وقال: «أنا لست مسؤولاً عن الفريق، ولا أعرف أي شيء عن وضع لاعبي فريقي. أنا أدربهم فقط وأحاول مساعدتهم على تقديم أفضل ما لديهم. بيع وشراء اللاعبين وتوقيع العقود وعدم توقيع العقود، هي أمور ليست بيدي وإنما بيد النادي ورئيسه دانييل ليفي.
يبدو أن مسؤولي النادي يرغبون في تغيير مسمى منصبي. بالطبع أنا المسؤول عن خطة اللعب، لكنني لست مسؤولاً عن شيء آخر». ولدى سؤاله عن مستقبل المدافع داني روز، الذي يتردد أنه قريب من الرحيل عن الفريق، قال بوكيتينو إن ذلك لا يندرج ضمن مهام عمله. وأوضح: «لست مسؤولا عن الانتقالات ولا أعرف شيئا عن وضع اللاعبين. إنني أتولى تدريبهم فقط وأحاول توظيفهم بأفضل شكل ممكن».
ووقع بوكيتينو عقدا جديدا لمدة خمسة أعوام مع توتنهام في العام الماضي، وقد اعترف بأنه كان ربما سيرحل عن المنصب إذا توج الفريق بلقب دوري أبطال أوروبا. وكان توتنهام قد وصل إلى نهائي دوري الأبطال في الموسم الماضي لكنه خسر أمام ليفربول صفر – 2، وقال المدرب الأرجنتيني إنه سعيد بطريقة سير العمل بالفريق في الأسابيع الماضية. وأضاف: «الفريق يؤدي بشكل رائع منذ بداية مرحلة التحضيرات للموسم الجديد، وأنا سعيد للغاية».
وعلى عكس الكثير من المديرين الفنيين أو المدربين الآخرين، أيا كان المسمى، فإن بوكيتينو دائما ما يكون موفقا في المؤتمرات الصحافية، ففي بعض الأحيان يستغلها لإشاعة جو من المرح والترفيه، وفي الكثير من الأحيان الأخرى يستغلها كأداة لإجراء مفاوضات، وعادة مع ليفي. وهذا هو ما فعله بالضبط قبل التوقيع على عقد جديد مع النادي الصيف الماضي؛ حيث قال: «نحن بحاجة إلى العمل بجدية أكبر من الموسم السابق حتى نتمكن من المنافسة مرة أخرى». وقبل أن يكسر توتنهام هوتسبير الرقم القياسي لأغلى صفقة في تاريخه بالتعاقد مع لاعب خط الوسط تانغي ندومبيلي، قال المدير الفني الأرجنتيني: «من الضروري تعزيز صفوف الفريق هذا العام».
ومنذ التعاقد مع ندومبيلي ونجم ليدز يونايتد الشاب، جاك كلارك، أصبحت الأمور هادئة تماما في توتنهام هوتسبير. وبعد مُضي 18 شهرا من دون التعاقد مع أي لاعب، قد يكون هذا الأمر مثيراً للقلق بالنسبة للمدير الفني (عذرا، المدرب). لكن يمكن القول بأن شعور بوكيتينو بالإحباط في الوقت الحالي لا يرتبط بأهميته ودوره في قيادة الفريق أكثر من ارتباطه بتباطؤ النادي في إتمام الصفقات التي يحتاجها.
ولعل أبرز مثل على ذلك هو جيوفاني لو سيلسو. فكما هو الحال مع ندومبيلي، فإن لاعب خط وسط نادي ريـال بيتيس الإسباني يعد موهبة شابة ورائعة ويمكن التعويل عليها كثيرا في المستقبل، فهو يمتلك قدرات فنية هائلة ولديه قدرة فائقة على إنهاء الهجمات. وتشير التقارير إلى أن لو سيلسو يرغب بشدة في الانتقال إلى توتنهام هوتسبير، وأن هناك مفاوضات بالفعل لانتقاله إلى السبيرز خلال الصيف الجاري. ورغم تبقي ثمانية أيام فقط من فترة الانتقالات الصيفية الحالية، لم تحدث هذه الصفقة حتى الآن.
وتشير تقارير في وسائل الإعلام الإسبانية إلى أن توتنهام هوتسبير قدم عرضاً بقيمة 40 مليون يورو لضم اللاعب في بداية هذا الصيف، لكن ريـال بيتيس طلب 75 مليون يورو. وبحسب التقارير، فقد رفع توتنهام هوتسبير عرضه بقيمة عشرة ملايين يورو ليصبح العرض الإجمالي 50 مليون يورو.
ويمكن التأكيد على أن بوكيتينو له رأي في الصفقات والعقود التي يبرمها توتنهام هوتسبير، فهو عضو في لجنة مكونة من أربعة أشخاص، إلى جانب ليفي وكبير كشافة اللاعبين، ستيف هيتشن، ورئيس قسم التدريب وتطوير اللاعبين، جون مكديرموت. وتتمثل مهمة هيتشن في تقديم قائمة بأسماء اللاعبين المرشحين للانضمام إلى النادي، ويمكن لبوكيتينو أن يضيف أي اسم إلى هذه القائمة، ولا يمكن التعاقد مع أي لاعب من دون موافقته. لكن المدير الفني الأرجنتيني لا يضع السعر الذي يرغب النادي في دفعه.
وستكون هذه مهمة ليفي، الذي يُعرف بحكمته وهدوئه، وإن كان ذلك يكون أكثر إفادة فيما يتعلق ببيع توتنهام للاعبين وليس العكس، والدليل على ذلك أن النادي حقق أقصى استفادة مالية ممكنة من بيع لاعبين مثل مايكل كاريك، وديميتار برباتوف، والأهم من ذلك، غاريث بيل. وتؤدي هذه السياسة إلى إبطاء الصفقات، وربما توقفها تماما. لقد فشل توتنهام هوتسبير في التعاقد مع لاعب أستون فيلا، جاك غريليش، العام الماضي بعد تأخره في تقديم عرض بقيمة 30 مليون جنيه إسترليني، وانتظر حتى تغيرت ملكية أستون فيلا ولم يعد النادي بحاجة إلى الأموال.
وتتمثل الحقيقة في أن هناك علاقة وثيقة بين بوكيتينو ودانيل ليفي؛ حيث يثق كل منهما في الآخر. وقبل ثلاثة أيام فقط، كان بوكيتينو يتحدث عن كيف: «لن نسيء فهم بعضنا البعض» خلال الصيف الجاري. وقد تشير التصريحات الأخيرة لبوكيتينو إلى أن شيئا ما قد تغير في الساعات الأخيرة، لكن من المرجح أن المدير الفني الأرجنتيني قد رأى أن الوقت قد حان لكي يلفت نظر رئيس النادي إلى أنه يتعين عليه التحرك سريعا في سوق انتقالات اللاعبين من أجل تدعيم صفوف الفريق قبل نهاية فترة الانتقالات الحالية. وعندما تولى بوكيتينو قيادة توتنهام هوتسبير قبل خمس سنوات، كان يشغل منصب مدرب الفريق في ظل وجود المدير التقني فرانكو بالديني. وبعد ذلك بعامين، وبعد رحيل بالديني، غير النادي لقبه إلى المدير الفني للفريق.
وقال بوكيتينو في ذلك الوقت: «ربما تغير المسمى الوظيفي، لكنها نفس الوظيفة في نهاية المطاف». ويشير هذا الأمر إلى أن أهمية بوكيتينو تزداد بمرور الوقت داخل النادي، وليس العكس.


مقالات ذات صلة

«الدوري الفرنسي»: سان جيرمان لتوسيع الفارق... ولانس لتجاوز «خسارته المُذلة»

رياضة عالمية باريس سان جيرمان اكتسح فياريال ويستعد لمعركته المحلية (أ.ف.ب)

«الدوري الفرنسي»: سان جيرمان لتوسيع الفارق... ولانس لتجاوز «خسارته المُذلة»

يملك باريس سان جيرمان، حامل اللقب، فرصة تثبيت موقعه مبكراً في صدارة الترتيب عندما يواجه تروا، السبت، ضِمن المرحلة العاشرة من الدوري الفرنسي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية بايرن ميونيخ هزم أتلتيكو مدريد ويستعد لمواجهة ماينز (رويترز)

«البوندسليغا»: بايرن ودورتموند للبقاء على المسافة ذاتها

يسعى بايرن ميونيخ حامل اللقب وبوروسيا دورتموند للبقاء على المسافة ذاتها في صدارة الدوري الألماني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية تصريحات كيليان مبابي حول الزعيم الصيني ماو تسي تونغ ما زالت تثير الجدل (أ.ف.ب)

الصين على اتصال مع ريال مدريد ورابطة «لا ليغا» بشأن تصريحات مبابي

قال ياو جينغ، سفير الصين لدى إسبانيا، الجمعة، إن الصين على اتصال بنادي ريال مدريد ورابطة الدوري الإسباني لكرة القدم بشأن تداعيات تصريحات كيليان مبابي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
رياضة عالمية إميليو غارسيا المسؤول القانوني المستقيل من «فيفا» (فيفا)

إميليو غارسيا المسؤول القانوني لـ«فيفا» يرحل عن منصبه... مع تزايد الضغط على إنفانتينو

غادر إميليو غارسيا المسؤول القانوني الأول في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) منصبه، الجمعة، بعد ثماني سنوات قضاها في العمل مع رئيس الاتحاد جياني إنفانتينو.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة عالمية مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد (رويترز)

كاريك: عودة يونايتد إلى أمجاده «لن تحدث بين ليلة وضحاها»

اعتبر مايكل كاريك أن إعادة مانشستر يونايتد إلى أمجاده السابقة «لن تحدث بين ليلة وضحاها»، في حين يستعد لمواجهة أستون فيلا الأحد ضمن الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».