فيما تعهد رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري بإنهاء ما سماه «دولة الوكالة»، في إشارة إلى المناصب التي بقيت تدار بالوكالة في مؤسسات الدولة بدءا من الوزارات الأمنية على عهد حكومة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي (النائب الحالي لرئيس الجمهورية)، فإنه أشاد برئيس الوزراء حيدر العبادي الذي أوفى بتعهداته أمام البرلمان بطرحه الوزراء الأمنيين للثقة.
وكان البرلمان العراقي رفض منح الثقة أول من أمس لثلاثة مرشحين من بين أربعة لحقائب الدفاع (جابر الجابري) والداخلية (رياض غريب) والسياحة والآثار (علي الأديب) فيما منح الثقة لمرشح التيار الصدري لوزارة الموارد المائية محسن الشمري.
وقال الجبوري في مؤتمر صحافي عقده أمس في مبنى البرلمان إن «من الضروري الانتهاء من دولة الوكالة». وأضاف الجبوري أن «الخلافات الجزئية في جلسة أمس (الثلاثاء) بين الكتل السياسية حول بعض التفاصيل حالت دون منح المرشحين للوزارات الأمنية ثقة مجلس النواب، وهو أمر طبيعي»، مؤكدا أنه «سيتدخل لحلحلة الخلافات بين الكتل السياسية وسيجري عددا من اللقاءات الرسمية مع القيادات السياسية حول موضوع المناصب الأمنية». وشدد الجبوري على «أهمية تقديم الوزراء الأمنيين إلى مجلس النواب والإسراع في هذه الاستحقاقات الأمنية من أجل تنفيذها بشكل عاجل»، داعيا إلى أن «تكون الضربات الجوية دقيقة لتحييد المدنيين والبنى التحتية»، ومؤكدا على ضرورة أن تنفذ العمليات العسكرية ضد «داعش» بالتنسيق مع الحكومة العراقية وبشكل واضح «فالسيادة عندنا بأهمية الأمن».
وكان الجبوري أشاد قبل ذلك بالجهود التي بذلها رئيس الوزراء حيدر العبادي لاختيار المرشحين الأمنيين. وقال الجبوري في بيان له مساء أول من أمس إن «مجلس النواب أعطى رئيس الحكومة، حيدر العبادي، المهلة الكافية لاختيار الوزراء الأمنيين بعد التصويت على الحكومة الأسبوع الفائت»، عادا أن ذلك يأتي «حرصا من المجلس على إكمال التشكيلة الوزارية للحكومة الجديدة بالوجه الذي يحقق المصالح العليا للشعب العراقي، خصوصا في الجانب الأمني الذي بات يشكل هاجسا للجميع، بعد التداعيات التي شهدتها الساحة الميدانية». وأضاف رئيس البرلمان، أن «العبادي بذل جهدا حثيثا لاختيار المرشحين للوزارات الأمنية بما يحقق التوافق السياسي آخذا بنظر الاعتبار ملاحظات الكتل السياسية بهذا الخصوص».
وفيما ثار في الأوساط السياسية والفكرية جدل حول قيام البرلمان برفض بعض المرشحين لبعض المواقع والحقائب في سابقة هي الأولى من نوعها على عكس البرلمان السابق الذي كان رهين إرادة الكتل السياسية فقد أكد عضو رئيس كتلة ائتلاف العراق في البرلمان العراقي مهدي الحافظ في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «ما حصل على صعيد رفض المرشحين لحقائب الدفاع والداخلية والسياحة والآثار هو مظهر من مظاهر التمرد على القواعد الخاطئة في العمل السياسي عندنا في البلاد ومنه البرلمان حيث لا تزال برغم هذه الحالة من الوعي الجديد القواعد نفسها التي تحكم العملية السياسية وهي الطائفية والعرقية» مبينا أن «الذي بات يحصل الآن هو مظاهر الانقسام داخل الكتل وفي المقدمة منها الأحزاب الإسلامية الشيعية وهو ما أدى إلى عدم التصويت على مرشحيهم»، مشيرا إلى أن «الأكراد لم يكونوا على موقف واحد خلال عملية التصويت على المرشحين حيث ظهر موقفان لهم وهو ما يحصل للمرة الأولى». وأوضح الحافظ أن «الحكومة أسست على أسس خاطئة وهي الطائفية وبالتالي فإن مردود ذلك سيئ وضار بوحدة العراق ما لم يتم تغيير ذلك خلال الدورات المقبلة». وفيما لم يستبعد الحافظ الضغوط الخارجية بشأن مرشحي الداخلية والدفاع فإنه عبرّ عن استغرابه أن «يتم بناء الضغوط الخارجية على أسس طائفية أيضا». وتوقع الحافظ «نهاية حكم الطوائف في العراف بدءا من هذه الدورة حيث كنت فتحت الباب أثناء رئاستي السن للبرلمان أمام الترشح للمناصب خارج السياقات الطائفية والعرقية وهو ما حصل خلال انتخاب رئيسي الجمهورية والبرلمان».
من جهته، أكد عضو البرلمان العراقي عن تحالف القوى العراقية رعد الدهلكي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلافات داخل التحالف الوطني (الشيعي) هي التي حالت دون التصويت على مرشحنا لوزارة الدفاع جابر الجابري ولذلك فإننا جمعنا تواقيع 100 نائب لإعادة التصويت عليه خلال جلسات البرلمان المقبلة» مستبعدا أن «يتمكن البرلمان خلال جلسة الخميس (اليوم) من حسم ملف الداخلية بسبب خلافات مكونات التحالف الوطني». وحمّل الدهلكي «حزب الدعوة مسؤولية التأخير سواء هذه المرة حيث يحاول أن تبقى الوزارات الأمنية تدار بالوكالة أو طوال السنوات الأربع الماضية التي بقيت تدار بالوكالة والبلاد تدفع الثمن».
9:41 دقيقه
الجبوري يتعهد بإنهاء «دولة الوكالة».. ويشيد بوفاء العبادي أمام البرلمان
https://aawsat.com/home/article/184216
الجبوري يتعهد بإنهاء «دولة الوكالة».. ويشيد بوفاء العبادي أمام البرلمان
جدل حول رفض البرلمان المرشحين لحقائب الداخلية والدفاع والسياحة
- بغداد: حمزة مصطفى
- بغداد: حمزة مصطفى
الجبوري يتعهد بإنهاء «دولة الوكالة».. ويشيد بوفاء العبادي أمام البرلمان
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










