هل لا يزال الماضي يواصل سيطرته وهيمنته على مستقبل مانشستر يونايتد؟

يتعين على النادي أن يدرك أن الحديث عن العراقة والتاريخ لم يعد يفيد في ظل تغيرات طرأت على اللعبة

تعيين سولسكاير كان إيماءة بحلم يونايتد بالعودة الى أمجاد الماضي في الوقت الذي علا فيه نجم غوارديولا  -  قضى فيرغسون 5 سنوات قبل أن يتمكن من تحقيق النجاحات
تعيين سولسكاير كان إيماءة بحلم يونايتد بالعودة الى أمجاد الماضي في الوقت الذي علا فيه نجم غوارديولا - قضى فيرغسون 5 سنوات قبل أن يتمكن من تحقيق النجاحات
TT

هل لا يزال الماضي يواصل سيطرته وهيمنته على مستقبل مانشستر يونايتد؟

تعيين سولسكاير كان إيماءة بحلم يونايتد بالعودة الى أمجاد الماضي في الوقت الذي علا فيه نجم غوارديولا  -  قضى فيرغسون 5 سنوات قبل أن يتمكن من تحقيق النجاحات
تعيين سولسكاير كان إيماءة بحلم يونايتد بالعودة الى أمجاد الماضي في الوقت الذي علا فيه نجم غوارديولا - قضى فيرغسون 5 سنوات قبل أن يتمكن من تحقيق النجاحات

هناك بعض الأندية التي تحاول أن ترسم الأساطير حول نفسها ولا تتوقف عن الحديث عن «ثقافة» النادي طوال الوقت، بهدف تعزيز هوية النادي بالشكل الذي يؤثر بطريقة إيجابية على الفريق في نهاية المطاف، فترى البعض، على سبيل المثال، يتحدث عن طريقة برشلونة المميزة في اللعب وكيف يتوارثها اللاعبون جيلاً بعد جيل. ويعني هذا أن جيلاً ما قد ينتهي، لكنّ روح الفريق تستمر ولا يمكن الاستغناء عنها على الإطلاق.
وهناك بعض الأندية التي تتعلق دائماً بالماضي ولا تنفصل عنه، مثل نادي مانشستر يونايتد، وهو الأمر الذي يؤثر على كل شيء داخل النادي، بدءاً من طريقة التفكير في كيفية إعادة بناء الفريق مروراً بالتعيينات في المناصب التنفيذية داخل النادي، ووصولاً إلى شعور النادي بالسعادة أو التعاسة في نهاية المطاف. ويشهد الصيف الجاري محاولات جديدة من نادي مانشستر يونايتد لإعادة بناء الفريق، لكن النادي يبدو دائماً كأنه يحاول أن يعود إلى شيء ما في الماضي وأن يعثر على الباب الذي دخل منه! ومن المؤكد أن هناك طريقة ما تساعد النادي على العودة إلى المسار الصحيح، لكن يبدو أن هذه الطريقة مرتبطة بإيجاد الأنماط القديمة، والسباحة بنفس الطريقة، واتباع نفس الثقافة التي كانت تسيطر على النادي في السابق.
ويعد وجود المدير الفني النرويجي أولي غونار سولسكاير، على رأس القيادة الفنية لمانشستر يونايتد، أبرز مثال على ارتباط النادي بالماضي. ويمكن القول إن قرار تعيين سولسكاير مديراً فنياً لمانشستر يونايتد كان يمكن توقعه من طفل يبلغ من العمر سبع سنوات يبحث على محرك البحث «غوغل» عن مدير فني للفريق، وليس من رئيس تنفيذي لأحد أكبر الأندية في عالم كرة القدم! ومنذ ذلك الحين، يتم الحديث عن دارين فليتشر على أنه قد يكون مدير الكرة في النادي خلال الفترة المقبلة، وكان هناك حديث أيضاً عن مدافع الفريق السابق ريو فيرديناند. وبالتالي، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: لماذا كل هذا الإصرار على الاستعانة باللاعبين السابقين للفريق؟
وفي نفس الوقت، تمسك سولسكاير بنفس النظرة الثقافية الضيقة التي جعلته يشغل هذا المنصب في المقام الأول، فبدأنا نسمع تقارير عن تفكيره في الاستعانة بنجم الفريق السابق بول سكولز، وبغيره من اللاعبين في الفترة الذهبية للفريق في عهد المدير الفني الأسطوري للنادي السير أليكس فيرغسون. ويمكن القول بأن طريقة تفكير مسؤولي مانشستر يونايتد بهذه الطريقة تعد وهماً كبيراً يؤدي في نهاية المطاف إلى مزيد من المشكلات.
وفي وقت سابق، كان هناك مزيد من الالتباس والارتباك حول مقطع فيديو انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي لنجمي الفريق جيسي لينغارد وماركوس راشفورد وهما في غرفتهما غير المرتّبة في أثناء قضاء العطلة. ووصل الأمر إلى درجة تجعلنا نتخيل أن يخرج علينا نجم الفريق السابق براين روبسون، ليحدثنا عن أغطية السرير غير المرتّبة في الغرفة، أو أن يتحدث المدير الفني إيرنيست مانغنال، الذي قاد النادي للحصول على لقب الدوري عامي 1908 و1911، عن الكيفية التي كان يتعين بها على لينغارد وراشفورد أن يرتّبا بها الأمور داخل الغرفة، كأنهما قد انتهكا أعراف وتقاليد النادي العريقة في الماضي! (مانغنال درب مانشستر يونايتد في الفترة ما بين 1903 و1912، كما درب مانشستر سيتي في الفترة ما بين عامي 1912 و1924، وهو المدير الفني الوحيد حتى الآن الذي درّب قطبي مانشستر).
ويتعين على مانشستر يونايتد أن يدرك أن الأمور قد تغيرت تماماً ولم تعد كما كانت في الماضي، وأن الحديث عن العراقة والتاريخ ومثل هذه الأشياء لم يعد يفيد في ظل الأمور التجارية التي تتغير باستمرار والأموال الضخمة التي يتم ضخها في اللعبة. وفي نفس الإطار، فإن عودة نجم تشلسي فرانك لامبارد لتولي القيادة الفنية للبلوز، قد أدى إلى ظهور تكهنات كبيرة حول ما إذا كانت فلسفة لامبارد ستتوافق مع فلسفة نادي تشيلسي في الوقت الحالي أم لا، وهو الأمر الذي سيتضح خلال الفترة المقبلة.
كان قرار التعاقد مع لامبارد كمدرب للأعوام الثلاثة القادمة الخيار العاطفي لتشلسي، ثالث الدوري الإنجليزي، بعد موسم متقلب مليء بالمشكلات الشخصية مع المدرب الإيطالي ماوريتسيو ساري الذي عاد لبلاده من أجل الإشراف على يوفنتوس. بعد خمسة أعوام على تركه الفريق كلاعب، اتخذ لامبارد قرار العودة إلى «ستامفورد بريدج» من أجل قيادة دفة النادي في فترة صعبة ممنوع فيها من إجراء أي تعاقدات بسبب مخالفة قواعد التعاقد مع القصر الأجانب.
كان الإعلان عن عودة ابن الـ41 عاماً إلى «ستامفورد بريدج» بعد موسم واحد له كمدرب لديربي كاونتي الذي كان قاب قوسين أو أدنى من الصعود معه إلى الدوري الممتاز، مليئاً بالعواطف، إذ كتب النادي على موقعه الرسمي: «يُسعد نادي تشلسي أن يعلن أن فرانك لامبارد هو مدربنا الجديد»، مضيفاً أن «أحد أفضل اللاعبين في تاريخنا خلال مسيرته الطويلة واللامعة، لامبارد يعود إلى ستامفورد بريدج بعد أن وقّع عقداً لثلاثة أعوام». مرة أخرى ستثبت الأيام القادمة ما إذا كانت القرارات العاطفية المرتبطة بالماضي ستحقق نجاحات في المستقبل.
وإذا نظرنا إلى الأمور بشكل صحيح سنكتشف أن هناك فترات قليلة من النجاح في أي رياضة لم يكن لها علاقة بما حدث من قبل، وخير دليل على ذلك أن فترة النجاح الكبيرة التي حققها مات بيسبي مع مانشستر يونايتد كانت قائمة في الأساس على رفض الثقافة الوحشية التي وجدها كلاعب في الفريق وحاول التخلص منها تماماً والعمل بطريقة مختلفة. (مات بيسبي درّب مانشستر يونايتد في الفترة ما بين عامي 1945 و1969... ومرة ثانية ما بين عامي 1970 و1971، ويعد المدرب الاسكوتلندي أحد أفضل المدربين على مر العصور).
واضطر السير أليكس فيرغسون إلى قضاء خمس سنوات كاملة للعمل على مساعدة النادي بأكمله على تغيير طريقة تفكيره قبل أن يتمكن من المضي قدماً وتحقيق النجاحات التي رأيناها جميعاً بعد ذلك. وحتى المدير الفني الفرنسي آرسين فينغر لم يعد بناء طريقة آرسنال القديمة، لكنه عمل بطريقة جديدة تماماً وقاد الفريق لتحقيق نجاحات غير مسبوقة.
ومع ذلك، من السهل أن نرى أن مثل هذا الحديث عن الأساطير والماضي السعيد يلقى قبولاً كبيراً، نظراً إلى أن الجمهور يريد أن يؤمن بفكرة استدعاء الماضي، والثقافة، والشيء الصحيح والجيد، وهو مخدوع بكل تأكيد فيما يتعلق بهذه الأمور! لكننا على أي حال نريد جميعاً أن نسمع كلاماً جميلاً عن الماضي وروعته وعن ضرورة العمل من أجل إحيائه مرة أخرى، وغيره من هذا الكلام الذي لم يعد يفيد في ظل المتغيرات الجديدة التي تتطلب العمل بطريقة مختلفة ومبتكرة من أجل مواكبة ما يحدث من حولنا.
وفي هذه الأثناء، وبالنسبة إلى ملّاك نادي مثل مانشستر يونايتد، الذين لا يعتزمون القيام بأي شيء سوى الحديث عن الماضي، يبدو الأمر كأن تحقيق النجاح يحظى بأهمية أقل من الحفاظ على العلامة التجارية، والاحتفاظ بهذا الدعم الأساسي الراسخ. دعونا نواجه الأمر بكل شجاعة ونقول إن مانشستر يونايتد كان سيعيد تعيين السير أليكس فيرغسون في منصب المدير الفني للفريق لو كان يستطيع ذلك، فقط من أجل مواصلة الحديث عن الماضي وزيادة الإيرادات وزيادة الصخب على مواقع التواصل الاجتماعي!
في الحقيقة، لا يملك مانشستر يونايتد أي رغبة في الوصول إلى خطة مناسبة للعمل والتطور. وفي غضون ذلك، سيواصل الماضي سيطرته وهيمنته على المستقبل داخل النادي، في الوقت الذي تتحرك فيه الأندية الأخرى بسرعة كبيرة وفعالية أكبر.
ويعد تعيين نيكي بات في منصب رئيس تطوير الفريق الأول في مانشستر يونايتد، دليلاً آخر على أن مسؤولي يونايتد ما زالوا يمارسون سياسة العودة إلى الماضي. ويتضمن المنصب الجديد لبات (44 عاماً) العمل بشكل مقرب مع المدرب سولسكاير. واحترف بات في صفوف مانشستر يونايتد بين عامي 1992 و2004 وكان منذ عام 2016 يشغل منصب رئيس أكاديمية النادي.
وقال بات في بيان نشره الموقع الرسمي لمانشستر: «مانشستر يونايتد في حمضي النووي، وهذه هي لحظة فخر بالنسبة لي أن أتولى المنصب الجديد». وأضاف: «تحت قيادة أولي، سوف تضمن رؤيتنا أن نواصل توفير البيئة المناسبة للاعبينا الصغار لكي يزدهروا». تصريحات مليئة بالعواطف والأمل... ولكن هل ستحقق شيئاً على أرض الواقع. وفي أول موسم كامل ليونايتد تحت قيادة سولسكاير، يسعى النادي إلى تحسين المركز السادس الذي احتله في الدوري الممتاز الموسم الماضي، عندما أنهى الموسم متأخراً بفارق 32 نقطة عن مانشستر سيتي البطل وغريمه المحلي.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.