يان داندا: الإساءات العنصرية لم توقف مسيرتي الكروية

لاعب سوانزي الهندي يطالب ببذل مزيد من الجهود لإتاحة الفرصة للأقليات الآسيوية

بداية ناجحة لداندا مع سوانزي
بداية ناجحة لداندا مع سوانزي
TT

يان داندا: الإساءات العنصرية لم توقف مسيرتي الكروية

بداية ناجحة لداندا مع سوانزي
بداية ناجحة لداندا مع سوانزي

هناك كلمة يتمنى جميع الآسيويين ألا يسمعوها مطلقاً، لكن الكثيرين منهم لا يستطيعون تجنبها. وقد سمع اللاعب الهندي الشاب يان داندا هذه الكلمة عندما كان صغيراً للغاية ويلعب كرة القدم مع أصدقائه في حديقة بالقرب من منزل عائلته في بلدة تيبتون الإنجليزية، وهذه الكلمة هي «باكي»، والتي تعني «من أصول باكستانية أو آسيوية».
ويتذكر داندا جيداً الإساءة العنصرية التي تعرض لها آنذاك، قائلاً: «لقد سمعت هذه الكلمة من أشخاص لا أعرفهم كانوا إما يلعبون معي أنا وأصدقائي أو ضدنا. وكانوا يقولون أشياء مثل إنه من أصول باكستانية أو آسيوية ولن ينجح أبداً في أن يكون لاعب كرة قدم! وقد سمعت هذه الكلمة أيضاً عدة مرات منذ ذلك الحين، من أشخاص آخرين، لكن ذلك لم يؤثر علي، بل جعلني أكثر رغبة في أن أثبت لهؤلاء الأشخاص أنهم مخطئون».
وكان داندا، الذي يبلغ من العمر 20 عاماً، قد انتقل من اللعب في الحديقة المحلية ليصبح جزءاً من الفريق الأول بنادي سوانزي سيتي، بعد أن لعب في صفوف الناشئين بنادي ويست بروميتش ألبيون ثم ليفربول. كما لعب في صفوف المنتخب الإنجليزي تحت 16 عاماً وتحت 17 عاماً، وقدم مستويات جيدة تعكس قدراته الفنية والمهارية الكبيرة. وهناك تأثير أوسع نطاقاً لوجود داندا في الدوري الإنجليزي، حيث يعد أحد اللاعبين المحترفين القلائل في إنجلترا من أصول آسيوية، وهو ما يجعله مثالاً يحتذى به للعديد من اللاعبين القادمين من تلك المنطقة التي لا تُمثَل بشكل كاف في كرة القدم في إنجلترا. وبالنظر إلى عمره الصغير، من الممكن أن يرى داندا أن هذه مسؤولية كبيرة جداً، لكنه في الحقيقة يستمتع بهذا الأمر تماماً.
ويمكن أن نرى ذلك من خلال رغبته في أن يكون جزءاً من استراتيجية «إتاحة الفرص للمجتمعات» التي يتبناها الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، والتي تم إطلاقها قبل أربع سنوات بهدف زيادة التمثيل الآسيوي في كرة القدم الإنجليزية. ويخطط الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم لتعيين «بطل آسيوي» في مجلس إدارة تلك المبادرة. وقد أنتج الاتحاد، إلى جانب مجموعة من التدابير الأخرى، فيلماً يلقي الضوء على أربعة نماذج من الآسيويين - الحكم ليزا رشيد، ولاعبة المنتخب الإنجليزي لكرة الصالات للصم لوسيندا لاوسون، والمديرة الفنية لفريق نادي تشارلتون للسيدات ريتيش ميشرا، بالإضافة إلى داندا.
يقول داندا عن ذلك: «تلقيت مكالمة هاتفية من شخص ما في الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم يسألني عما إذا كنت أرغب في المشاركة في هذه المبادرة، وقد وافقت فوراً على ذلك. في الحقيقة، لم يكن لدي أي وقت للتفكير في سبب وجود عدد قليل جداً من الآسيويين في كرة القدم، فقد كنت أركز فقط على تطوير قدراتي في تلك اللعبة. لكننا الآن ندق أجراس الإنذار لمواجهة هذه المشكلة». وطالب داندا ببذل مزيد من الجهود لإتاحة الفرصة للأقليات الآسيوية لممارسة لعبة كرة القدم. وتعكس الأرقام والإحصائيات حجم هذه المشكلة، فقد عاش السكان من أصول آسيوية في بريطانيا لعقود، وفي إنجلترا على وجه التحديد، ويمثلون ثمانية في المائة من تعداد السكان. ورغم ذلك، كان هناك عدد قليل جداً من اللاعبين الذين لعبوا كرة القدم على مستوى احترافي في إنجلترا، حيث يصل إجمالي عدد اللاعبين الحاليين من أصول آسيوية، وفقاً لرابطة اللاعبين المحترفين، إلى 12 لاعباً فقط. وفي ظل عدم وجود مديرين فنيين من أصول آسيوية في إنجلترا، فمن الطبيعي أن يشعر العديد من الآسيويين بأنهم غير ممثلين في لعبة كرة القدم في إنجلترا، وربما يكون هذا هو السبب الذي دفع «الأشخاص العشوائيين» الذين صادفهم داندا في بلدة تيبتون ليزعموا بأنه هو والأشخاص ذوي الخلفية الثقافية المشابهة لن يتمكنوا من احتراف كرة القدم في إنجلترا.
لكن داندا كان يتمتع بقوة ذهنية كبيرة مكنته من الصمود في مواجهة تلك الإساءات العنصرية، كما استفاد من شيء لم يكن لدى معظم الآسيويين الذين نشأوا على هذه الشواطئ، وهو أنه لديه نموذج يحتذى به في عالم كرة القدم، وهو والده، جاز. يقول داندا: «لعب والدي لنادي تيبتون تاون، كما لعب عمي لنفس النادي. ومنذ أن كنت في الخامسة من عمري وأنا أذهب لمشاهدتهما، لذا كان من الطبيعي بالنسبة لي أن أرى الآسيويين يلعبون كرة القدم». وأضاف: «لقد ساعدني والدي أيضاً على التعامل مع العنصرية. لقد أخبرني، منذ أن كنت صغيراً، بأنه إذا وجه لي الناس أشياء فظيعة، فإن هذا يعكس غباءهم ويتعين علي أن أتجاهل ذلك الأمر وأتجنبه. وهذا هو ما أفعله دائماً».
وقد ولد داندا لأم إنجليزية وأب من ولاية البنجاب الهندية. وقد زار داندا، مع والده وأفراد آخرين من عائلته وأصدقائه، البنجاب مؤخراً لكي يعرف المزيد عن جذوره، ولكي يلهم الشباب في هذه المنطقة. يقول داندا عن ذلك: «لقد ذهبت إلى العديد من المدارس وتحدثت إلى الأطفال هناك عن حياتي، وكان يبدو أنهم يستمتعون بذلك».
أما في نادي سوانزي سيتي، فينصب تركيز داندا على أن يكون مصدر إلهام للآسيويين من خلال أدائه داخل الملعب، وهو الأمر الذي كان يجد صعوبة كبيرة من أجل القيام به الموسم الماضي بعد انتقاله من ليفربول إلى سوانزي سيتي في صفقة انتقال حر. وقد بدأ داندا، مسيرته مع نادي سوانزي سيتي بشكل قوي، حيث سجل هدفاً من أول لمسة له في أول مباراة مع الفريق الأول لكي يساعد فريقه على الفوز على شيفيلد يونايتد بهدفين مقابل هدف وحيد في الجولة الافتتاحية لدوري الدرجة الأولى.
لكنه بعد ذلك لم يشارك مع الفريق الأول لسوانزي سيتي سوى في خمس مباريات فقط، حيث كان المدير الفني للنادي آنذاك، غراهام بوتر، يرى أنه غير لائق من الناحية البدنية. وأدرك داندا أنه يتعين عليه أن يبذل مجهوداً أكبر من أجل حجز مكان له في تشكيلة الفريق، وهو الأمر الذي يقوم به بالفعل منذ عودته من الهند، على أمل إقناع المدير الفني للفريق، ستيف كوبر، الذي حل محل بوتر الشهر الماضي بعد انتقاله إلى برايتون، بأنه يستحق مكاناً في تشكيلة الفريق.
يقول داندا: «لقد تحدثت مع المدير الفني، ومن الواضح أن كل لاعب في الفريق قد بدأ بداية جديدة تحت قيادته. والآن، فالأمر متروك لنا لكي ننتهز الفرصة عندما نحصل عليها، وهذا هو ما أعتزم القيام به». ولا يرغب نادي سوانزي سيتي في التخلي عن خدمات داندا، الذي انضم إلى صفوف ليفربول وهو لا يزال في الرابعة عشرة من عمره. صحيح أن داندا لم يتمكن من إثبات نفسه مع ليفربول، لكنه لا يشعر بالندم بأي حال من الأحوال على السنوات التي لعبها هناك. يقول داندا: «لقد تدربت مع الفريق الأول لليفربول كثيراً بالنسبة لشخص في مثل سني، وكان من الرائع أن أوجد في نفس الملعب مع لاعبين عظماء مثل جيرارد ورحيم ستيرلينغ وكوتينيو. كوتينيو هو أفضل لاعب رأيته على الإطلاق، كما أنه رائع على المستوى الشخصي، ففي أول مرة رآني فيها جاء وصافحني وجعلني أشعر بأنني موضع ترحيب. كما أنه يتابعني على إنستغرام».
وتطرقنا مرة أخرى للحديث عن عدم وجود تمثيل كبير للاعبين الآسيويين في كرة القدم الإنجليزية، وما الذي يمكن القيام به، بعيداً عن المبادرة التي أطلقها الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، لمواجهة هذه المشكلة. ويشير داندا إلى أن المزيد من الأندية يمكنها أن تكرر مبادرة «النجم الآسيوي» التي أطلقها تشيلسي، والتي تستمر منذ عشر سنوات وتشهد مشاركة مئات الأطفال في سلسلة من الأنشطة التي تهدف إلى زيادة المشاركة الآسيوية في كرة القدم. يقول داندا: «لقد شاركت في هذه المبادرة منذ تسع سنوات. إنه برنامج رائع ويجب تقديمه في أماكن أخرى».
وداخل الأندية، يجب أن يكون هناك أيضاً تغيير في المواقف، حيث تشير التجارب السابقة إلى أن المديرين الفنيين يقومون بالاستغناء عن اللاعبين الآسيويين في سن مبكرة بسبب تصورهم بأنهم يفتقرون إلى التفاني في العمل الذي يجعلهم قادرين على مواصلة اللعب على المستوى الاحترافي. وهناك تصور بأن اللاعبين الآسيويين كسالى، كما أن الكثير من الآباء الآسيويين يمنعون أبناءهم من الانخراط في كرة القدم، ويوجهونهم بدلاً من ذلك نحو المهن الأكاديمية، مثل الطب والقانون.
يقول داندا: «لا يمكننا التظاهر بأن هذا لا يحدث، لأنه يحدث بالفعل، لكن الأمور ستتغير خلال الأجيال القليلة المقبلة. لدي أصدقاء لديهم أطفال، وقد أخبروني بأنه إذا أراد هؤلاء الأطفال لعب كرة القدم فسوف يساعدونهم على ذلك. وأنا متأكد من أن الأمر كذلك مع غيرهم من الآباء الآسيويين الشباب». ومن بين العشرات من الآسيويين الذين يلعبون حالياً في إنجلترا، هناك داني باتث، لاعب ستوك سيتي، وهو من أصل سيخي بنجابي، ومدافع نادي أستون فيلا ومنتخب ويلز، نيل تايلور، الذي ولد لأم بنغالية من كلكتا، بالإضافة إلى اللاعب الذي قد يكون له التأثير الأكبر في هذا الأمر، وهو لاعب ليستر سيتي، حمزة تشودري. ولعب تشودري، الذي ولد لأم من بنغلاديش، لمنتخب إنجلترا تحت 21 عاماً الذي شارك في بطولة كأس الأمم الأوروبية الأخيرة في إيطاليا. ورغم أن مشاركته اقتصرت على لعب المباراة الافتتاحية أمام فرنسا والتي تعرض فيها للطرد بسبب تدخله العنيف، فإنه ينظر إليه على أنه لاعب واعد للغاية، سواء مع ناديه أو المنتخب الإنجليزي.
يقول داندا ضاحكاً: «حمزة صديق لي، لكنني أكره اللعب ضده، لأنه لاعب جيد جداً. إنه لاعب رائع وعندما أراه يلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز فإنني أرغب في أن أفعل الشيء نفسه». ويضيف: «من المهم للغاية أن يشارك أكبر عدد ممكن من اللاعبين الآسيويين في بطولات على أعلى مستوى. إننا قدوة للجيل القادم، الذي يجب أن يرى مستقبلاً واعداً بالنسبة له في مجال كرة القدم. إذا كنت تحب فعل شيء ما وتريد أن تجعله حياتك المهنية، فيتعين عليك القيام بذلك، بغض النظر عن خلفيتك».


مقالات ذات صلة

جيم راتكليف: لم أقصد أن تكون تصريحاتي عن المهاجرين «استفزازية»

رياضة عالمية جيم راتكليف المالك المشارك لنادي مانشستر يونايتد (رويترز)

جيم راتكليف: لم أقصد أن تكون تصريحاتي عن المهاجرين «استفزازية»

قال المالك المشارك لنادي مانشستر يونايتد إن تصريحاته المثيرة للجدل، التي قال فيها إن بريطانيا «استُعمرت بالمهاجرين»، لم تكن تهدف إلى إثارة الغضب أو التحريض.

The Athletic (مانشستر)
رياضة عالمية مارك غيهي مدافع مان سيتي (إ.ب.أ)

مان سيتي يدين الإساءة العنصرية ضد سيمينيو وغيهي

أدان نادي مانشستر سيتي الإساءات العنصرية التي استهدفت الثنائي أنطوان سيمينيو ومارك غيهي خلال وبعد مباراة الفريق التي انتهت بالتعادل 3 - 3 أمام إيفرتون.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية نجمة تنس الطاولة الألمانية أنيت كوفمان (رويترز)

لاعبة تنس الطاولة الألمانية أنيت كوفمان أحدث ضحايا خطابات الكراهية

اتسع نطاق خطابات الكراهية على مواقع التواصل الاجتماعي حتى وصل إلى حد استهداف لاعبي رياضة تنس الطاولة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الجناح الدولي الأرجنتيني لنادي بنفيكا البرتغالي جانلوكا بريستياني (أ.ف.ب)

إيقاف بريستياني لاعب بنفيكا 6 مباريات بسبب «العنصرية»

أوقف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) الجناح الدولي الأرجنتيني لنادي بنفيكا البرتغالي جانلوكا بريستياني ست مباريات الجمعة، بينها ثلاث مع وقف التنفيذ.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة عالمية أدان توتنهام هوتسبير «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع دانسو (إ.ب.أ)

توتنهام يُطالب الشرطة بالتدخل بشأن العنصرية «البغيضة» ضد دانسو

أدان توتنهام هوتسبير، الأحد، «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع كيفن دانسو على مواقع التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».