اجتماع عسكري دولي في البحرين لمناقشة أمن الملاحة في الخليج

الشيخ خالد آل خليفة: الاجتماع لتأمين ممرات التجارة والطاقة > الامارات تدعم {مبادرات تبعد شبح المواجهة} - ألمانيا لن تشارك في مهمة تقودها الولايات المتحدة في مضيق هرمز

الفرقاطة «اتش ام اس مونتروز» ترافق ناقلة نفط بريطانية في مياه الخليج الخميس الماضي (إ.ب.أ)
الفرقاطة «اتش ام اس مونتروز» ترافق ناقلة نفط بريطانية في مياه الخليج الخميس الماضي (إ.ب.أ)
TT

اجتماع عسكري دولي في البحرين لمناقشة أمن الملاحة في الخليج

الفرقاطة «اتش ام اس مونتروز» ترافق ناقلة نفط بريطانية في مياه الخليج الخميس الماضي (إ.ب.أ)
الفرقاطة «اتش ام اس مونتروز» ترافق ناقلة نفط بريطانية في مياه الخليج الخميس الماضي (إ.ب.أ)

ناقش ممثلون عسكريون من الولايات المتحدة وبريطانيا، بالإضافة إلى البحرين ودول أخرى، في المنامة، أمس، إمكانية تشكيل تحالف عسكري للقيام بمهمة حماية الملاحة في الخليج ومضيق هرمز إثر هجمات استهدفت ناقلات نفط، واحتجاز ناقلة نفط بريطانية وسط تفاقم التوترات بين طهران والولايات المتحدة.
وأفادت الخارجية البحرينية، أمس، بأنها «استضافت اجتماعاً عسكرياً دولياً مهماً لبحث الأوضاع الراهنة في المنطقة وسبل تعزيز التعاون الدولي والتنسيق والتشاور». وأضافت أن الهدف بحث سبل «التصدي للاعتداءات المتكررة والممارسات المرفوضة التي تقوم بها إيران والجماعات الإرهابية التابعة لها، والتي تستهدف أمن الملاحة البحرية الدولية في مياه الخليج العربي ومضيق هرمز، وتهدد استقرار المنطقة والعالم ككل».
وقال وزير خارجية البحرين، الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، إن الاجتماع يأتي تأكيداً لدور البحرين ودول الخليج والدول الصديقة في تأمين ممرات التجارة والطاقة، وتابع في تصريح نقلته وكالة الأنباء البحرينية: إن المرحلة تستوجب تكاتف الجهود لردع كل من يهدد الأمن والسلم الدوليين. وقال إن بلاده «تحرص على استمرار وتعزيز العمل المشترك والتعاون مع الأشقاء في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والحلفاء والشركاء الدوليين، لتأمين ممرات التجارة والطاقة، وحرية الملاحة الدولية، وتعزيز الأمن والاستقرار في هذه المنطقة الحيوية والاستراتيجية من العالم».
ووفق بيان صدر عن وزارة الخارجية البحرينية، فقد بحث الاجتماع «الأوضاع الراهنة في المنطقة وسبل تعزيز التعاون الدولي والتنسيق والتشاور للتصدي للاعتداءات المتكررة والممارسات المرفوضة التي تقوم بها إيران والجماعات الإرهابية التابعة لها، والتي تستهدف أمن الملاحة البحرية الدولية في مياه الخليج العربي ومضيق هرمز، وتهدد استقرار المنطقة والعالم ككل».
وشدد وزير الخارجية على أن المرحلة الراهنة وما بها من تحديات وتهديدات لأمن المنطقة، تستوجب ضرورة تكاتف كافة الجهود الإقليمية والدولية واضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته لردع كل ما يهدد الأمن والسلم الدوليين.
وسبق أن أعلنت البحرين استضافة اجتماع دولي آخر لمناقشة أمن الملاحة، قد يعقد في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وأعلنت الإمارات أمس تأييدها لأي مبادرات دولية بشأن الملاحة. وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتية أنور قرقاش، عبر حسابه في «تويتر» أمس، إن «المبادرات الدولية بشأن أمن الملاحة حول مضيق هرمز، إشارة صريحة من المجتمع الدولي تجاه محورية أمن الملاحة والطاقة في منطقتنا للعالم» وأضاف: «نقف مع المبادرات التي تحفظ أمن المنطقة وتبعد شبح المواجهة عنها، وندرك أن الاستقرار أداته الدبلوماسية واحترام السيادة وعدم التدخل».
جاء ذلك، غداة تأكيد وزارة الدفاع البريطانية ومتحدث باسم الأسطول الخامس لمشاة البحرية الأميركية عقد الاجتماع المغلق من دون الكشف عن جدول أعماله، لكنها أكدت في الوقت نفسه مشاركة «الكثير من الشركاء الدوليين».
ورجحت وكالة الأنباء الألمانية، أمس، ألا يعلن عن تفاصيل الاجتماع حتى اليوم. وذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية، أمس، أن بريطانيا، وفرنسا، والولايات المتحدة، ودولاً أوروبية أخرى ستحضر اللقاء الذي دعت إليه لندن.
ويتزايد القلق على أمن الملاحة في مضيق هرمز منذ احتجاز قوات خاصة من «الحرس الثوري» في 19 يوليو (تموز) ناقلة النفط السويدية «ستينا امبيرو» التي ترفع العلم البريطاني، وذلك بعد أسبوعين على حجز السلطات البريطانية في جبل طارق ناقلة النفط الإيرانية «غرايس1» للاشتباه بخرق عقوبات لاتحاد الأوروبي على سوريا.
وتواجه إيران تهماً من الولايات المتحدة وحلفائها بالوقوف خلف هجمات ضد ناقلات نفط في مايو (أيار) ويونيو (حزيران).
والخميس، أمرت بريطانيا البحرية الملكية بمواكبة السفن المدنية التي ترفع العلم البريطاني في مضيق هرمز. جاء ذلك بعد يومين من إعلان وزير الخارجية البريطاني السابق جيريمي هانت، أن بلاده ستسعى لتشكيل قوة حماية بحرية أوروبية بقيادة فرنسية - بريطانية في الخليج.
وقبل المقترح البريطاني بأسبوعين اقترحت الولايات المتحدة، التي تملك أقوى قوة بحرية غربية في الخليج، تكثيف جهود حماية مضيق هرمز عبر تحالف بحري، وزار مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون اليابان وكوريا الجنوبية لعرض المقترح. وقالت السفارة الأميركية في برلين، أول من أمس، إنها واشنطن طلبت رسمياً من باريس وبرلين المساعدة في ضمان أمن الملاحة في مياه الشرق الأوسط.
بدوره، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرج، أمس، إن الحلف العسكري لم يتلق طلباً رسمياً لبدء مهمة في مضيق هرمز.
وطالبت الشركة السويدية المالكة لسفينة النفط التي احتجزها «الحرس الثوري» الإيراني، الحكومات المعنية بالمسارعة في إيجاد حل؛ وذلك من أجل عودة طاقم السفينة المكون من 23 شخصاً إلى ذويهم في أسرع وقت ممكن.
وقال رئيس الشركة، ايريك هانيل، في بيان للشركة، أمس، إنه لم يحدث أي تقدم تقريباً في تحرير السفينة «ستينا إمبيرو» منذ أن احتجزتها قوات خاصة من «الحرس الإيراني» في 19 يوليو الماضي. وكانت لندن دعت إلى تشكيل «مهمة حماية بحرية» في منطقة الخليج على أن تكون أوروبية. وأعربت دول عدة أعضاء في الاتحاد الأوروبي عن اهتمامها بالاقتراح من أجل ضمان المرور الآمن للشحنات. ووفقاً لمصادر دبلوماسية في بروكسل، أعربت بلدان مثل الدنمارك، وبولندا، والبرتغال، وإسبانيا، والسويد عن اهتمامها.
في غضون ذلك، قال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، أمس، إن بلاده لن تشارك في مهمة بحرية تقودها الولايات المتحدة لتأمين مضيق هرمز القريب من إيران، مشدداً على رغبة ألمانيا في تجنب المزيد من التصعيد في المنطقة، وقال في تصريحات للصحافيين خلال زيارة إلى وارسو، إنه لا يوجد حل عسكري. وتابع: «لن تشارك ألمانيا في المهمة البحرية التي طرحتها الولايات المتحدة وخططت لها».
وقال ماس: «نجري تنسيقاً مكثفاً في هذا الشأن مع شركائنا الفرنسيين». وعزا رفض بلاده إلى أن برلين ترى استراتيجية الولايات المتحدة المتمثلة في فرض «الحد الأقصى من الضغط» على إيران، خاطئة. وأضاف الوزير، المنتمي إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي، أن ألمانيا لا ترغب في تصعيد عسكري، وأنها لا تزال تعول على الدبلوماسية.
قبل ذلك بساعات، أعلنت متحدثة باسم الحكومة الألمانية أولريكي ديمر، الأربعاء، أن برلين «لم تعرض المساهمة في أي مهمة بحرية أميركية بمضيق هرمز»، لكنها ترى أن القيام بمهمة أوروبية مسألة «تستحق التفكير».
ونقلت «رويترز» عن ديمر قولها خلال مؤتمر صحافي في برلين «بالنسبة لنا، من المهم السير في طريق الدبلوماسية... السعي لمحادثات مع إيران منعاً للتصعيد». وأوضحت أن «الحكومة الألمانية متحفظة عن الاقتراح الأميركي؛ ولهذا السبب لم تقترح المشاركة» لأن «المقاربة الإجمالية لسياستنا حيال إيران تختلف بشكل ملحوظ عن تلك التي تنتهجها واشنطن حالياً» بحسب وكالة الصحافة الفرنسية. وفي وقت سابق، قالت وزيرة الدفاع الألمانية انيجريت كرامب – كارنباور، إن حكومة بلادها لم تبت بعد بشكل نهائي في رفض الطلب الأميركي لمشاركة ألمانيا في مهمة تأمين السفن التجارية في خليج هرمز.
وقالت السياسية الألمانية المنتمية إلى حزب المستشارة أنجيلا ميركل المسيحي الديمقراطي على هامش زيارتها الرسمية الأولى لمقر حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل ومقابلة أمينه العام ينس ستولتنبرج: «ندرس هذه المطالب في الوقت الراهن بتشاور مكثف مع بريطانيا وفرنسا» وأضافت: «نفعل هذا من منطلق أهدافنا السياسية والدبلوماسية، ومن خلال هذا التقييم الشامل سيتم اتخاذ قرار مناسب».
في الوقت نفسه، قللت كرامب - كارنباور من آمال الولايات المتحدة في إمكانية تلقي رد إيجابي، مشيرة إلى أن ألمانيا والأوروبيين مهتمون بالحفاظ على الاتفاق النووي، وذلك على عكس الولايات المتحدة. وأوضحت الوزيرة الألمانية، أن اختلاف وجهة نظر الأوروبيين عن الأميركيين حيال هذا الموضوع سيتم إدراجه أيضاً في القرار بشأن الطلب الأميركي. لفتت إلى أن بلادها تبذل كل ما في وسعها من أجل التوصل إلى حل دبلوماسي وسلمي مع إيران ومن أجل الحفاظ على الاتفاق الرامي إلى منع امتلاك إيران قنبلة نووية.
وانقسمت الأحزاب الألمانية في الأيام القليلة الماضية حول مشاركة برلين في تحالفات عسكرية تهدف إلى ضمان الملاحة.
وكان نائب المستشارة الألمانية ووزير المالية، أولاف شولتس، قال في وقت سابق، إن من المهم تفادي التصعيد العسكري في منطقة الخليج، وإن أي مهمة تقودها الولايات المتحدة تنطوي على مخاطرة الانزلاق إلى صراع أكبر. وأضاف: «أنا متشكك جداً في هذا، وأعتقد أن هذا التشكك يشاركني فيه كثيرون». ونوه بأن برلين لا تزال تعتبر أن الاتفاق النووي الدولي مع إيران هو الخيار الأفضل لمنعها من صنع قنبلة نووية.



مباحثات خليجية تتناول الأمن الإقليمي


تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
TT

مباحثات خليجية تتناول الأمن الإقليمي


تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)

استعرض العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في اجتماع، تطورات الأوضاع في المنطقة وتأثيراتها على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.

وبحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، في اتصال هاتفي، المستجدَّات في أعقاب مفاوضات السلام في إسلام آباد، وتبادلا وجهات النظر حيالها.

ودعت قطر إلى عدم استخدام حرية الملاحة «ورقةَ ضغطٍ»، وذلك خلال اتصال هاتفي بين رئيس وزرائها وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وعراقجي.

من جهتها استدعت الخارجية البحرينية القائم بالأعمال العراقي، وأبلغته إدانة البحرين لاستمرار الاعتداءات بالمسيّرات من الأراضي العراقية تجاه البحرين وعدد من دول الخليج.


مباحثات خليجية تناقش احتواء التصعيد تعزيزاً للأمن الإقليمي والدولي

ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)
ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)
TT

مباحثات خليجية تناقش احتواء التصعيد تعزيزاً للأمن الإقليمي والدولي

ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)
ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)

شهدت الساحة الخليجية خلال الساعات الماضية مباحثات ثنائية ناقشت مفاوضات السلام بين إيران وأميركا، وذلك عقب بحث تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، والجهود المبذولة بشأنها بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

بينما أُعلن في المنامة عن اعتراض وتدمير القوات البحرينية 7 طائرات مسيّرة معادية وسط تأكيدات رسمية بجاهزية القوات للتعامل مع أي تهديدات.

مناقشة مفاوضات السلام

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، في اتصال هاتفي، الاثنين، المستجدَّات في أعقاب مفاوضات السلام بين إيران وأميركا، وتبادل الجانبان وجهات النظر حيالها.

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ووزير خارجية إيران عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

ولاحقاً، تلقى الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي، وبحثا مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وسبل تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

كما استعرض وزير الخارجية السعودي خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره القرغيزي جينبيك قولوبايف، العلاقات الثنائية بين البلدين، وناقشا مستجدات الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها.

إلى ذلك، بحث الأمير فيصل بن فرحان، في اتصالات هاتفية، الاثنين، مع الشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي، والشيخ محمد بن عبد الرحمن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، والشيخ عبد الله بن زايد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها، والجهود المبذولة بشأنها.

في حين دعت قطر إلى عدم استخدام حرية الملاحة البحرية «كورقة ضغط أو مساومة»، وذلك خلال اتصال هاتفي بين رئيس وزرائها وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، والوزير الإيراني عباس عراقجي.

وأكد آل ثاني «ضرورة فتح الممرات البحرية، وضمان حرية الملاحة، وعدم استخدامها كورقة ضغط أو مساومة»، محذراً من «الآثار السلبية لذلك على دول المنطقة، وإمدادات الطاقة والغذاء في العالم، وانعكاساتها على الأمن والسلم الدوليين».

وشدد على ضرورة تجاوب واشنطن وطهران «مع جهود الوساطة الجارية بينهما، بما يفتح المجال أمام معالجة جذور الأزمة عبر الوسائل السلمية والحوار، ويفضي للتوصل إلى اتفاق مستدام، ويحول دون تجدد التصعيد».

وناقش وزير الخارجية القطري ونظيره الإيراني، خلال الاتصال، آخر التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وضرورة تثبيته بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

مباحثات ثنائية

استعرض العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في المنامة، الاثنين، تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، إضافة إلى تأثيراتها في أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي، وتبادلا وجهات النظر بشأنها.

جاء ذلك عقب بحث الملك حمد بن عيسى والشيخ محمد بن زايد العلاقات بين البلدين، وسُبل تعزيز التعاون والعمل المشترك بما يخدم مصالحهما المشتركة وأولوياتهما التنموية.

ولاحقاً، استقبل الملك حمد بن عيسى، الفريق أول بحري تشارلز برادفورد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية والوفد المرافق بمناسبة زيارته للمملكة، مشيداً بالعلاقات الاستراتيجية القوية والشراكة التاريخية الوثيقة، التي تجمع بين البلدين منذ عقود طويلة، منوهاً بالتطور المستمر الذي يشهده التعاون الثنائي في المجالات الدفاعية والعسكرية وفي الميادين كافة بما يحقق كل الأهداف والتطلعات.

وجرى خلال اللقاء بحث مجريات الأحداث الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى عدد من المسائل محل الاهتمام المشترك، وأشاد العاهل البحريني بالدور المحوري الفاعل الذي تضطلع به الولايات المتحدة، إلى جانب الدول الشقيقة والصديقة، في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي.

ولي عهد البحرين أكد متانة علاقات بلاده مع الولايات المتحدة الأميركية (بنا)

إلى ذلك، أكد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء البحريني، على ما تشهده العلاقات البحرينية الأميركية من تقدم وتطور مستمرين على مختلف المستويات، وما يجمعهما من شراكات استراتيجية راسخة على الأصعدة كافة.

واستعرض الأمير سلمان بن حمد، خلال لقاء ثنائي مع الفريق أول بحري تشارلز برادفورد كوبر، الاثنين، آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، وتطورات الأوضاع في المنطقة، بالإضافة إلى القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

بينما استدعت وزارة الخارجية البحرينية، الاثنين، القائم بالأعمال في السفارة العراقية لدى البحرين، وأبلغته إدانة البحرين واستنكارها استمرار الاعتداءات بالطائرات المسيّرة الصادرة من الأراضي العراقية تجاه البحرين وعدد من دول مجلس التعاون الخليجي.

وسلّم السفير الشيخ عبد الله بن علي آل خليفة، مدير عام العلاقات الثنائية بوزارة الخارجية، القائم بالأعمال العراقي أحمد إسماعيل الكروي مذكرة احتجاج رسمية بهذا الخصوص.

وشددت «الخارجية» البحرينية على أهمية تعامل العراق «مع تلك التهديدات والاعتداءات بشكل عاجل ومسؤول، وفقاً للقوانين والمواثيق الدولية والإقليمية ذات الصلة، والتأكيد على احتفاظ المملكة بحقها في اتخاذ جميع الاحترازات والإجراءات اللازمة لحفظ أمنها واستقرارها وسلامة المواطنين والمقيمين على أراضيها».

في حين، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، في وقت لاحق، تمكن دفاعاتها الجوية من اعتراض وتدمير 7 طائرات مسيرة استهدفت أراضيها، ليرتفع بذلك إجمالي عدد الطائرات المسيّرة التي تم اعتراضها وتدميرها إلى 523 طائرة مسيرة، إضافة إلى 194 صاروخاً منذ بدء الاعتداءات الإيرانية. وأكدت القيادة، في بيان، أن جميع أسلحتها ووحداتها في أعلى درجات الجاهزية وأهبة الاستعداد الدفاعي.

أجواء آمنة

وفي الكويت، تلقى وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح اتصالاً هاتفياً من نظيره الهندي الدكتور سوبراهمانيام جايشانكار، تم خلاله مناقشة تطورات الأحداث الراهنة في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.

بينما أكدت «الداخلية» الكويتية مواصلة الأجهزة الأمنية والعسكرية متابعة الوضع الأمني الإقليمي من كثب، مع الأخذ بعين الاعتبار التنسيق المستمر والجهوزية الكاملة مع جهات الدولة المعنية بما يضمن أمن البلاد وسلامة المواطنين والمقيمين، بينما شدد العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية على أن أجواء الكويت آمنة ولم تُرصد أي تهديدات خلال الـ24 ساعة الماضية.

أمير قطر خلال استقباله المبعوث الخاص للرئيس الكوري الجنوبي في الدوحة (قنا)

تضامن كوري مع قطر

تسلم الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، رسالة خطية من الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونغ، تتضمن دعم وتضامن بلاده مع دولة قطر في أعقاب العدوان الإيراني على الدولة وعدد من دول المنطقة، متطلعاً إلى التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة الراهنة.

وسلَّم الرسالة كانغ هون سيك، المبعوث الخاص للرئيس الكوري الجنوبي خلال استقبال أمير قطر له في مكتبه بالديوان الأميري، حيث جرى خلال اللقاء استعراض علاقات التعاون الثنائي بين البلدين ، خاصة في مجالات الطاقة والاقتصاد، إضافة إلى تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية.

تأكيد على مواصلة التنسيق

بحث السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، مع كير ستارمر، رئيس وزراء بريطانيا، خلال اتصال هاتفي، مستجدات الأوضاع في المنطقة، وتداعياتها على الأمن والاستقرار، عقب انتهاء المفاوضات بين أميركا وإيران في باكستان دون التوصل إلى اتفاق.

وناقش الجانبان تكثيف الجهود الدولية للحيلولة دون تفاقم التوترات، وفقاً لوكالة أنباء عُمان، كما بحثا وجهات النظر إزاء سبل احتواء التصعيد ومعالجة جذور الأزمة بما يعزّز الاستقرار ويصون مصالح دول المنطقة.

وفي سياق متصل، أكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق دولياً، ودعم المساعي الرامية إلى التهدئة والحلول السلمية والدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي.

سلطان عمان والرئيس البوتسواني يشهدان توقيع عدد من الاتفاقيات (وكالة الأنباء العمانية)

بينما، شهد السلطان هيثم بن طارق والرئيس البوتسواني دوما جيديون بوكو بقصر البركة العامر توقيع اتفاقيات تعاون بين البلدين، وذلك عقب جلسة مباحثات عُقدت برئاسة سلطان عمان ورئيس بوتسوانا، ناقشت أوجه التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة.

شملت الاتفاقيات مجالات استكشاف المعادن، وتطوير وتشغيل مرفقين لتخزين المنتجات النفطية؛ الأول في المنطقة الساحلية في ناميبيا والآخر في بوتسوانا، وتطوير وبناء وتمويل محطة طاقة شمسية كهروضوئية بقدرة 500 ميغاواط في الساعة مع نظام تخزين بالبطاريات في ماون ببوتسوانا.


قطر تؤكد تثبيت وقف النار وترفض استخدام «هرمز» ورقة مساومة

وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الخارجية القطرية)
وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الخارجية القطرية)
TT

قطر تؤكد تثبيت وقف النار وترفض استخدام «هرمز» ورقة مساومة

وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الخارجية القطرية)
وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الخارجية القطرية)

بحث الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في اتصال هاتفي، آخر التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وضرورة تثبيته بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية القطرية إن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، تلقى اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي، الاثنين، جرى خلاله «استعراض آخر التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وضرورة تثبيته بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة».

وأعرب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، خلال الاتصال، عن ضرورة تجاوب الأطراف كافة مع جهود الوساطة الجارية، بما يفتح المجال أمام معالجة جذور الأزمة عبر الوسائل السلمية والحوار، ويفضي للتوصل إلى اتفاق مستدام، ويَحول دون تجدد التصعيد.

كما أكد ضرورة فتح الممرات البحرية، وضمان حرية الملاحة، وعدم استخدامها ورقة ضغط أو مساومة، مشدداً في هذا السياق على الآثار السلبية لذلك على دول المنطقة، وإمدادات الطاقة والغذاء في العالم، وانعكاساتها على الأمن والسلم الدوليين.