«النقد الدولي»: التدهور الاقتصادي في فنزويلا الأسوأ في نصف قرن

من المتوقع ارتفاع هائل في التضخم الفنزويلي ليصل إلى 10 ملايين في المائة ومعدل بطالة عند 44.3% (رويترز)
من المتوقع ارتفاع هائل في التضخم الفنزويلي ليصل إلى 10 ملايين في المائة ومعدل بطالة عند 44.3% (رويترز)
TT

«النقد الدولي»: التدهور الاقتصادي في فنزويلا الأسوأ في نصف قرن

من المتوقع ارتفاع هائل في التضخم الفنزويلي ليصل إلى 10 ملايين في المائة ومعدل بطالة عند 44.3% (رويترز)
من المتوقع ارتفاع هائل في التضخم الفنزويلي ليصل إلى 10 ملايين في المائة ومعدل بطالة عند 44.3% (رويترز)

أعلن صندوق النقد الدولي أن التدهور التراكمي لاقتصاد فنزويلا منذ عام 2013 سيتجاوز مستوى 60%، وهو بذلك يعد من بين أكثر التقلصات الحادة التي حدثت خلال خمس سنوات والتي شهدها العالم على مدار نصف القرن الماضي.
ووصف مدير منطقة أميركا اللاتينية في صندوق النقد الدولي أليخاندرو فيرنر، انخفاض الاقتصاد الفنزويلي بـ«الحالة التاريخية»، كونه غير مسبوق، وكذلك لأنه أعلى تقلص اقتصادي عالمي وقع خلال خمس سنوات ليست له علاقة بصراعات مسلحة أو كوارث طبيعية، حسبما نقلته شبكة «إيه بي سي نيوز» الأميركية.
ولفتت الشبكة إلى أن صندوق النقد الدولي قام، الاثنين، بتعديل توقعاته لعام 2019، لتعرُّض فنزويلا لتقلص اقتصادي بنسبة 35%، حيث ارتفع على نسبة التدهور التي تم توقعها في شهر أبريل (نيسان) الماضي البالغة 25%، وذلك نظراً إلى الانخفاض الحاد في إنتاج النفط، الذي قد تراجع بالفعل إلى أقل مستوياته خلال 7 سنوات.
وفي أبريل الماضي، قال فيرنر لوكالة الصحافة الفرنسية، إن فنزويلا تحتاج إلى «عشر سنوات على الأقل» لتتعافى من الأزمة الاقتصادية العميقة التي تمر بها. مضيفاً أنه يتوقع ارتفاع هائل في التضخم ليصل إلى 10 ملايين%، ومعدل بطالة عند 44.3%.
وأوضح المسؤول أن «تدمير النظام الاقتصادي ونظام الإنتاج والمؤسسات أدى إلى دخول الاقتصاد في السنوات الأخيرة في عملية انهيار، بصورة مستقلة عن تأثير تدهور سعر النفط في عام 2014». وقال إن «المشكلة إنسانية والنظام الاقتصادي منهار، وهناك أيضاً مشكلة الإنتاج وتوزيع السلع وبالطبع المديونية». وأضاف: «واجه صندوق النقد الدولي بالتأكيد مثل هذه المشكلات في الماضي، ولكن ربما لم تجتمع كلها في وقت واحد».
ولكن فيرنر قال إن «فنزويلا تحظى مع ذلك بميزة تعينها على النهوض هي ثروتها النفطية، وبقدر ما تنجح فنزويلا في إعادة بناء قطاعها النفطي، ستستفيد من هذه الميزة التي لم تتوفر لبلدان أخرى واجهت أزمات».
وفي مطلع يونيو (حزيران) الماضي، اعترفت الحكومة الفنزويلية بالحالة الكارثية لاقتصاد البلاد، بإعلانها أن معدل التضخم وصل في 2018 إلى 130 ألفاً%، وأن إجمالي الناتج المحلي قد تراجع إلى النصف من 2013 إلى 2018، وبعدما امتنع طوال ثلاثة أعوام عن نشر أرقام الاقتصاد الكلي، أشار البنك الفنزويلي المركزي إلى أن التضخم بلغ 274.4% في 2016، و862.6% في 2017، و130 ألفاً% في 2018.
وتفيد أرقام البنك المركزي الفنزويلي بأن إجمالي الناتج المحلي تراجع 47.6% بين 2013 و2018، ويحتسب تراجع إجمالي الناتج المحلي حتى الربع الثالث من 2018.
وحملت الأزمة الاقتصادية الخطيرة التي تشهدها البلاد، أكثر من ثلاثة ملايين فنزويلي على الهجرة منذ 2015، وفقاً للأمم المتحدة. وفي الفترة الأخيرة، ازداد الوضع تعقيداً من جراء التوترات السياسية الناجمة عن الصراع على السلطة بين الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو، والمعارض خوان غوايدو. ويعزو مادورو الذي وصل إلى الحكم في 2013 خلفاً للرئيس هوغو شافيز (1999 - 2013) الانهيار الاقتصادي للبلاد، إلى العقوبات المالية الصارمة التي فرضتها الولايات المتحدة على فنزويلا وعلى شركتها الوطنية للنفط.
وازدادت هذه العقوبات منذ قدمت واشنطن دعمها لغوايدو، رئيس البرلمان، الذي تسيطر عليه المعارضة وأعلن نفسه رئيساً بالوكالة في يناير (كانون الثاني) الماضي، واعترف به نحو 50 بلداً بما فيها الولايات المتحدة.



هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).