دبي تفرض أكبر غراماتها المالية على شركة {أبراج}

بقيمة تصل إلى 300 مليون دولار

دبي تفرض أكبر غراماتها المالية على شركة {أبراج}
TT

دبي تفرض أكبر غراماتها المالية على شركة {أبراج}

دبي تفرض أكبر غراماتها المالية على شركة {أبراج}

قالت سلطة دبي للخدمات المالية إنها فرضت غرامات مالية بقيمة تصل إلى 1.098 مليار درهم (299.3 مليون دولار) و56 مليون درهم (15.2 مليون دولار) على شركة أبراج لإدارة الاستثمارات وشركة أبراج كابيتال ليمتد على التوالي.
وقالت سلطة دبي للخدمات المالية في بيان لها أمس، نشر على موقعها الإلكتروني، إنها قد بدأت تحقيقاً معقداً في يناير (كانون الثاني) من العام 2018، وقد شمل هذا التحقيق الكثير من مناطق الاختصاص، ووجد أن أبراج لإدارة الاستثمارات، وهي شركة مؤسسة في جزر كايمان وقيد التصفية المؤقتة الآن، ارتكبت انتهاكات القيام بخدمات مالية غير مرخص لها القيام بها، بما في ذلك إدارة الصناديق داخل ومن مركز دبي المالي العالمي، وتضليل وخداع المستثمرين في صناديق أبراج بشكل نشط وذلك على مدى فترة طويلة.
كما تضمنت الانتهاكات إساءة استخدام أموال المستثمرين في مختلف الصناديق لتغطية نفقاتها التشغيلية وأي تكاليف أخرى، والتي شملت المدفوعات إلى الكيانات المرتبطة ببعض الموظفين في شركة أبراج لإدارة الاستثمارات، والوفاء بالعجز النقدي المتزايد باستمرار، وإخفاء تلك الممارسات عن طريق تقديم معلومات مالية مضللة للمستثمرين، وإصدار بيانات خاطئة حول استخدام الأموال المسحوبة من المستثمرين والتوزيعات.
وأوضحت سلطة دبي للخدمات المالية أن شركة أبراج لإدارة الاستثمارات اتبعت طرقاً كثيرة لخداع المستثمرين، واقتراض الأموال قبل تواريخ التقارير المالية مباشرة لضمان الحصول على أرصدة بنكية مؤقتة بمستوى يتناسب مع توقعات المستثمرين، تغيير الفترة المشمولة بالتقرير لأحد الصناديق للتستر على أوجه العجز، وتحريف مطالب الأطراف المختلفة بخصوص توفير المعلومات المالية والبيانات المصرفية المحدثة، والكذب بشأن التأخير في إجراء توزيعات عائدات استثمارات الصناديق للمستثمرين.
وقالت: «عندما دخلت شركة أبراج لإدارة الاستثمارات مرحلة التصفية المؤقتة بسبب الأنشطة الموضحة أعلاه، كان يوجد صندوقان تديرهما شركة أبراج لإدارة الاستثمارات يعانيان عجزاً إجمالياً لا يقل عن 180 مليون دولار تقريباً».
وفيما يتعلق بشركة أبراج كابيتال ليمتد، وهي شركة في مركز دبي المالي العالمي أيضاً قيد التصفية المؤقتة، فقد وجد التحقيق الذي أجرته سلطة دبي للخدمات المالية فشل في الحفاظ على موارد رأسمالية كافية، وقيامها بخداع سلطة دبي للخدمات المالية إزاء التزامها بالقواعد المختلفة، بما في ذلك المتطلبات المتعلقة بكفاية رأس المال، وتورطها عن علم بأنشطة الخدمات المالية التي تقوم بها شركة أبراج لإدارة الاستثمارات والغير المرخص لها القيام بها.
وأضافت: «نتيجة لسوء التصرفات، تكون شركة أبراج كابيتال ليمتد أيضاً قد قامت بخرق القانون التنظيمي، لأسباب تتضمن عدم مراعاتها الحد الأدنى من معايير النزاهة والتعامل المنصف، وفشلها في ضمان إدارة شؤونها بشكل فعال وبطريقة مسؤولة، وفشلها في التعامل مع سلطة دبي للخدمات المالية بأسلوب واضح ومتعاون».
وأوضحت أن المراسلات الداخلية أظهرت أن قسم الامتثال في مجموعة شركات أبراج قد أثار المخاوف بشأن إقدام المجموعة على تقديم خدمات مالية غير مرخص لها القيام بها في مركز دبي المالي العالمي في أوائل العام 2009، غير أن الإدارة العليا لشركة أبراج كابيتال ليمتد تجاهلت ذلك تماماً.
وقد اتخذت سلطة دبي للخدمات المالية هذا الإجراء لمعاقبة شركة أبراج كابيتال ليمتد وشركة أبراج لإدارة الاستثمارات، وردع الآخرين وحماية المستثمرين. وقبل اتخاذ أي إجراء آخر لإنفاذ دفع الغرامات، ستنظر سلطة دبي للخدمات المالية في ظروف الشركات في ذلك الوقت والآثار المترتبة على فرض الغرامات على المستثمرين في الصندوق.
وقال صائب أيغنر رئيس مجلس إدارة سلطة دبي للخدمات المالية في البيان: «منذ تأسيس مركز دبي المالي العالمي في العام 2004 اتخذت سلطة دبي للخدمات المالية بصفتها الجهة التنظيمية المستقلة للخدمات المالية في مركز دبي المالي العالمي عدة خطوات سعت من خلالها إلى توفير إطار تنظيمي راسخ يتوافق مع المعايير المطبقة في المراكز المالية والدولية الرائدة حول العالم لدعم نمو وتطور مركز دبي المالي العالمي، وذلك تماشيا مع رؤية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات ورئيس مجلس الوزراء، وحاكم إمارة دبي».
وأضاف «تهدف الرؤية إلى جعل إمارة دبي محوراً رائداً للخدمات المالية في المنطقة. وبتوجيهات من الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي رئيس مركز دبي المالي العالمي، حرصت السلطة على دعم استراتيجيات حكومة دبي من خلال نهجها التنظيمي الذي يتمتع بمتانة وصلابة، ويهدف إلى تعزيز التنمية المستدامة وثقة المستثمرين في مركز دبي المالي العالمي من خلال تطبيق أفضل الممارسات وأعلى المعايير التنظيمية العالمية».
وقال برايان ستيروالت، الرئيس التنفيذي لسلطة دبي للخدمات المالية إن «حجم هذه الغرامات يعكس الجدية التي تنظر بها سلطة دبي للخدمات المالية إلى المخالفات المرتكبة من قبل شركة أبراج لإدارة الاستثمارات وشركة أبراج كابيتال ليمتد. لقد تجاهلت الإدارة العليا دورها كمراقبة للامتثال وكان سوء السلوك والخداع شائعين ومستمرين. وسنواصل نحن في سلطة دبي للخدمات المالية من جانبنا ملاحقة الأشخاص والكيانات ذات الصلة الذين ارتكبوا هذه الانتهاكات إلى أقصى مدى تسمح به صلاحياتنا، بما في ذلك الذين سمحوا بحدوث تلك التجاوزات الخطيرة في الحوكمة المؤسسية».
وتواصل سلطة دبي للخدمات المالية التحقيق مع الأفراد والكيانات ذات الصلة بهذه القضية فيما يتعلق بمسؤوليتهم تجاه هذه المخالفات إلى أقصى مدى تسمح به صلاحياتها، فضلاً عن النظر في العقوبات المتاحة.



ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
TT

ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)

يخشى المواطن الستيني عاطف محمد أن ترفع الحكومة المصرية أسعار الكهرباء، وخصوصاً أن أسرته المكوّنة من 6 أفراد لم تتعافَ بعد من آثار رفع أسعار المحروقات، قائلاً إن «المعاش ثابت وكل الأسعار في زيادة، الآن أدفع قرابة 500 جنيه فاتورة شهرية للكهرباء».

الخشية التي عبّر عنها محمد جاءت في وقت قال الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال إفطار «الأسرة المصرية»، مساء السبت، إن الدولة تتحمل نحو 10 مليارات دولار (الجنيه نحو 53 دولاراً)، عجزاً سنوياً في قطاع الكهرباء، نتيجة تقديم الخدمة للمواطنين أقل من سعرها، مشيراً إلى أنهم لو قدموها بتكلفتها لكانت فاتورة الكهرباء أربعة أضعاف.

وأضاف السيسي أن «المنتجات النفطية تُستهلَك ليس فقط للسيارات، فالحجم الأكبر هو الذي يُستخدم لتشغيل محطات الكهرباء والطاقة، ونحن نستهلك منتجات نفطية بنحو 20 مليار دولار في السنة؛ أي ما يوازي تريليون جنيه مصري». وأكد أن الدولة «تدرك تمام الإدراك حجم الضغوط التي يتحملها المواطن المصري في هذه الظروف، وأعلم أن هناك مشاعر سلبية إزاء رفع أسعار المنتجات النفطية أخيراً، وهو أمر لم تكن الدولة لترغب في تحميل الشعب تبعاته ومعاناته، غير أن مقتضيات الواقع تفرض أحياناً اتخاذ إجراءات صعبة لا بديل عنها، لتفادي خيارات أشد قسوة وأخطر عاقبة».

مدخرات الصمود

يعتمد محمد، الذي يقطن في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة، في إنفاقه على معاش حكومي يبلغ نحو 5 آلاف جنيه؛ أي إنه ينفق نحو 10 في المائة من قيمة دخله على بند واحد هو الكهرباء، بخلاف «مصاريف المياه والغاز والأدوية والمواصلات».

يقول محمد لـ«الشرق الأوسط»: «لولا بعض المدخرات لما استطاعت أسرتي الصمود، وخصوصاً أن لديّ ابنين في مرحلة التعليم الجامعي».

مواطنون مصريون يخشون رفع فاتورة استهلاك الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ولا يستبعد مراقبون زيادة قريبة في أسعار الكهرباء، خصوصاً إذا ما استمرت الحرب الإيرانية لشهور. وكانت أسعار المحروقات ارتفعت كإجراء «استباقي» بعد 10 أيام فقط من بدء الحرب بنسبة تراوحت بين 14 و30 في المائة، وتبعتها موجات من زيادات الأسعار في كافة السلع والخدمات، وسط توقعات بأن يقفز معدل التضخم الشهري في مارس (آذار) الحالي بنسب تفوق زيادته في الشهور الماضية على نحو ملحوظ.

وكان معدل التضخم عاود مساره الصعودي في فبراير (شباط) الماضي مسجلاً 2.7 في المائة، مقابل 1.2 في المائة في يناير (كانون الثاني)، و0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

ويعتبر الخبير الاقتصادي وائل النحاس، أن «زيادة أسعار الكهرباء على المواطنين في الفترة المقبلة أمر وارد جداً مع زيادة فاتورة استهلاك الطاقة بسبب الحرب»، منتقداً «خطأً إدارياً وقعت فيه الحكومة حين أوقفت التحوط على سعر برميل النفط بداية من يناير الماضي، ما جعل عقود الشراء تخضع لسعر السوق، عكس العقود التحوطية التي تلتزم فيها الحكومات بدفع السعر المتفق عليه سواء قل سعر البرميل عالمياً أو زاد».

وأضاف: «حين كان سعر البرميل عالمياً 60 دولاراً كنا ندفع 75 دولاراً تحوطياً، والآن حين ارتفع السعر إلى 100 دولار نضطر لدفعها كاملة، في حين لو استمرت في قرار التحوط لكنا دفعنا 75 دولاراً فقط».

مخاوف في مصر من تأثيرات للحرب الإيرانية على أسعار الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ويعود آخر قرار برفع أسعار استهلاك الكهرباء في مصر إلى أغسطس (آب) 2024 بنسبة تراوحت بين 14 و40 في المائة، وفق الشرائح الاستهلاكية المختلفة.

ولفت النحاس إلى أن جزءاً من أزمة الإنفاق الحكومية على الكهرباء هو في الوفاء بمستحقات شركات عالمية شاركت مصر في تنفيذ محطات توليد ضخمة، أبرزها شركة «سيمنس»، موضحاً أن «الاتفاق تم والدولار سعره نحو 15 جنيهاً مثلاً، الآن الدولار يقارب 53 جنيهاً».

وكانت الحكومة قررت ترشيد استهلاك الكهرباء في المؤسسات الحكومية وعلى الطرق، ضمن خطة تقشفية، إثر اندلاع الحرب الإيرانية.

لا لتحميل المواطن

ويدعو عضو مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) إيهاب منصور، إلى عدم تحميل المواطن أي زيادة في سعر الكهرباء، خصوصاً في الوقت الحالي، باعتبارها إجراءات «استباقية» مثل المحروقات، قائلاً: «المواطن لم يعد في حمل المزيد... والحكومة لا يمكن توقع اتجاهاتها لتفادي الأزمة».

ورغم ذلك، يقول منصور لـ«الشرق الأوسط» إن قرار رفع أسعار الكهرباء قد لا يمكن تفاديه لو استمرت الحرب لشهور، لكن «لو انتهت قريباً، فالحكومة مطالبة بتخفيض الأسعار لا زيادتها».

وبينما يتمنى المواطنون العبور دون مزيد من الأعباء بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، قال الرئيس السيسي تعليقاً على «إجراء الحكومة أخيراً برفع أسعار المحروقات»، إن «أمورنا مستقرة، ولم تضطر الدولة إلى اتخاذ أي إجراءات لوضع حدود على الاستهلاك، أو تخفيف أحمال الكهرباء».


وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي، والقاضي بطرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطاتها الاستراتيجية في الأسواق العالمية، استجابةً لاضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تحديثها الصادر يوم الأحد أن الدول الأعضاء بدأت في تقديم خطط تنفيذها الفردية، وفقاً لما تقتضيه الظروف الوطنية لكل دولة، ويشمل الجدول الزمني للضخ:

  • آسيا وأوقيانوسيا: بدأت الدول الأعضاء في هذه المنطقة في طرح حصصها في الأسواق بشكل فوري.
  • الأميركيتان وأوروبا: من المقرر أن تبدأ عمليات طرح المخزونات من هذه المناطق اعتباراً من نهاية شهر مارس (آذار) الحالي.

وتتوزع الكميات الملتزم بها، البالغة 400 مليون برميل، على النحو التالي:

  • 271.7 مليون برميل من الاحتياطات الحكومية.
  • 116.6 مليون برميل من مخزونات الصناعة الملزمة حكومياً.
  • 23.6 مليون برميل من مصادر طوارئ إضافية.
  • نوعية النفط: يمثل النفط الخام 72 في المائة من إجمالي الكميات المتاحة، بينما تشكل المنتجات النفطية 28 في المائة.

التوزيع الإقليمي للالتزامات

وفقاً للبيانات المحدثة، تحملت الدول الأعضاء في منطقة الأميركيتين الحصة الأكبر من الالتزام بتوفير 172.2 مليون برميل، تليها دول آسيا وأوقيانوسيا، ثم دول أوروبا، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأمانة العامة للوكالة.

سياق القرار

يُعد هذا التدخل هو السادس من نوعه في تاريخ وكالة الطاقة الدولية منذ إنشائها في عام 1974، حيث سبقتها عمليات جماعية مماثلة في أعوام 1991، 2005، 2011، ومرتين خلال عام 2022.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء طارئ لمواجهة توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشددة على أن استئناف حركة الشحن المنتظمة وتوفير آليات الحماية والتأمين المادي للسفن يظل المطلب الجوهري لضمان عودة استقرار تدفقات النفط العالمية.


بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.