جنوب السودان: وزير الدفاع يشكك في إمكانية تنفيذ بنود الترتيبات الأمنية

وزير الدفاع الجنرال كوال ميانق جوك
وزير الدفاع الجنرال كوال ميانق جوك
TT

جنوب السودان: وزير الدفاع يشكك في إمكانية تنفيذ بنود الترتيبات الأمنية

وزير الدفاع الجنرال كوال ميانق جوك
وزير الدفاع الجنرال كوال ميانق جوك

أعرب وزير دفاع جنوب السودان عن شكوكه في إمكانية تنفيذ جميع بنود الترتيبات الأمنية خلال الأشهر الأربعة المتبقية من الفترة ما قبل الانتقالية، مرجعاً الأسباب إلى أن الأمطار الغزيرة والفيضانات التي تغلق الطرق قد تؤثر على الجدول الزمني. وفي غضون ذلك، قال الرئيس المناوب للجنة الوطنية لما قبل المرحلة الانتقالية إن الحكومة لم تقدم حتى الآن سوى 10 ملايين دولار لتسهيل عملها، كما طلب في مايو (أيار) الماضي. وقال وزير الدفاع كوال مياينق، في مقابلة مع إذاعة محلية في جوبا، إن تنفيذ جميع بنود الترتيبات الأمنية خلال الأشهر الأربعة المتبقية من الفترة ما قبل الانتقالية التي ستنتهي في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل «قد يكون صعباً بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات، مما سيصعب من إمكانية استخدام الطرق لنقل الجنود إلى المعسكرات في الوقت المحدد، وهذه التحديات ستؤثر على الجدول الزمني للفترة ما قبل الانتقالية»، مشيراً أيضاً إلى وجود صعوبات في توصيل المواد الغذائية إلى مواقع تجميع قوات الفصائل مع الطرق المغلقة، في ظل عدم وجود سفن ومراكب جيدة للنقل النهري، حسب تعبيره.
وأوضح الوزير أن اتفاق السلام لم يتم تنفيذه بنسبة 100 في المائة، وأن إجراء الإصلاحات يحتاج إلى وقت، مبرزاً أن «الأمر لا يتطلب سوى الثقة والنوايا الحسنة لجميع القادة، قصد ضمان إجراء إصلاحات مناسبة دون قيود... والواقع أظهر أنه لا يمكن تنفيذ جميع جوانب اتفاق السلام في الإطار الزمني الموضوع، بحسب جدول التنفيذ الذي يشمل الترتيبات الأمنية، وما تتطلبه من تجميع للقوات الحكومة وفصائل المعارضة، وتدريبها وتوحيدها لتكوين الجيش الوطني، وإعادة انتشارها في جميع أنحاء البلاد».
وكانت دول الترويكا قد شددت، أول من أمس، على دعوة كل الأطراف إلى مضاعفة الجهود لحل أكثر القضايا المتبقية إلحاحاً، وهي ضمان تنفيذ الإصلاحات الأمنية المتفق عليها، من خلال حشد الدعم اللازم.
من جانبه، قال الرئيس المناوب في اللجنة الوطنية للفترة الانتقالية، غابريال تشانسونغ، إن بعض البنود في القضايا العالقة سيتم ترحيلها إلى ما بعد تشكيل الحكومة الانتقالية، التي ينتظر أن يتم تشكيلها في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وتتجنب أطراف اتفاقية السلام تكرار سيناريو يوليو (تموز) 2016، ولذلك تم تمديد الفترة ما قبل الانتقالية إلى 6 أشهر أخرى، تبقت منها 4 أشهر. وكان ممثلو الأمم المتحدة والشركاء الدوليون والاتحاد الأفريقي قد شددوا على عدم تأجيل تشكيل الحكومة الانتقالية الائتلافية بين الحكومة والفصائل المعارضة إلى ما بعد نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، التي ستقود البلاد لثلاث سنوات، ثم يليها إجراء الانتخابات العامة عام 2022.
وقال تشانسونغ إن اتفاقية السلام «سيتم تنفيذها خلال الفترة ما قبل الانتقالية، وبعض منها سيتم ترحيله إلى ما بعد تشكيل الحكومة الانتقالية»، معرباً عن أمله في أن يقدم المجتمع الدولي دعمه لتمويل العملية السلمية، في إشارة إلى إحجام دول الترويكا (الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والنرويج)، وهم المانحون الرئيسيون في تنمية جنوب السودان، ولكنها ربطت دعمها بتوافر إرادة جميع الأطراف في احترام الاتفاق. وأضاف تشانسونغ: «يمكن للمجتمع الدولي أن يدعمنا، ولكن لا يمكنهم أن يفرضوا علينا الإرادة السياسية».
من جانبها، قالت المسؤولة في مجلس الدفاع المشترك القيادية في الحركة الشعبية في المعارضة إنجلينا تيني إن الأموال التي تم توفيرها من قبل الحكومة «قد استنفدت بالفعل في أغراض تسهيل عمل اللجان الأمنية، وعملية تجميع القوات وتدريبها قد لا يتم بالموارد الضئيلة التي تم توفيرها (10 ملايين دولار) لأنها قليلة جداً»، وناشدت الحكومة وضع السلام كأولوية، وتنفيذ الترتيبات الأمنية بشكل كامل.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.