خالد الفيصل: لن نسمح بتحوير الحج إلى شعارات سياسية

أعلن في حوار مع «الشرق الأوسط» جاهزية القطاعات كافة لاستقبال حجاج العالم ونجاح مبادرة «الطريق إلى مكة»

الأمير خالد الفيصل خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» من مكتبه في مكة المكرمة (تصوير: غازي مهدي)
الأمير خالد الفيصل خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» من مكتبه في مكة المكرمة (تصوير: غازي مهدي)
TT

خالد الفيصل: لن نسمح بتحوير الحج إلى شعارات سياسية

الأمير خالد الفيصل خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» من مكتبه في مكة المكرمة (تصوير: غازي مهدي)
الأمير خالد الفيصل خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» من مكتبه في مكة المكرمة (تصوير: غازي مهدي)

من مكتبه ما بين جبل النور والمسجد الحرام، يشرف الأمير خالد الفيصل، مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، رئيس لجنة الحج المركزية، على متابعة ووصول الحجاج إلى السعودية لأداء فرضهم الديني، حيث وصل حتى أمس أكثر من مليون حاج.
تحدث الأمير خالد إلى «الشرق الأوسط» في حوار عن شؤون الحج وقضايا متنوعة، خاصة أنه يتولى إمارة أكبر منطقة سعودية.
يجيب الأمير عن سؤال حول ما يقلقه قبل بدء الموسم الديني، أنه لا يقلق من أي شيء، سوى «إساءة استخدام الرحلة الإيمانية»، مع رفضه أن تصنف هذه الرحلة «سياحة دينية»؛ لأن بلاده تقوم بخدمة ضيوف الرحمن وهو ما تتشرف به.
الفيصل يقول إن بلاده ترحب بأي حاج من أي مكان في العالم، وأنها هيأت كل السبل لراحتهم منذ قبل حتى مغادرتهم بلادهم، وحتى مغادرتهم السعودية، ولا تنظر لأي جنسية، بل تعاملهم كحجاج يحظون بالرعاية والاهتمام.
وشدد على أن السعودية لن تسمح بتحوير هذه الشعيرة الإسلامية العظيمة لأي توجهات أو شعارات سياسية، ونحن في هذه البلاد نتشرف بأداء واجبنا تجاه المسلمين على أكمل وجه ممكن، دون النظر لأي اعتبارات أخرى. وفيما يلي نص الحوار:
> ما مدى تأثير الأوضاع المضطربة في المنطقة على الحالة العامة خلال الحج؟
- نحن نهتم بالحجاج كونهم حجاجاً، ونرعى الخدمات ونقدمها بصفتنا خداماً للحرمين الشريفين، وكل جنسية تقدم إلى البلاد لأداء شعائرها هي محل ترحيب، نأخذ في الاعتبار كل أمر، لكننا نحرص على سلامة الحج وتقديم كل التسهيلات لتكون رحلتهم إيمانية لا يعكرها أمر.
> مع بدء توافد ضيوف الرحمن إلى الأراضي المقدسة، وبصفتكم رئيس لجنة الحج المركزية، كيف تجري الاستعدادات لاستقبال الحجيج واستيعاب أعدادهم المتزايدة عاماً تلو الآخر؟
- أنا وزملائي في لجنة الحج المركزية من مختلف القطاعات والأجهزة الحكومية ذات العلاقة نعمل باستمرار لتطوير الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن إنفاذاً لتوجيهات القيادة السعودية التي تحرص على توفير أفضل وأرقى الخدمات لضيوف الرحمن.
نحن نبدأ في كل عام وفور انتهاء موسم الحج نعقد في الأسبوع الأول من شهر محرم اجتماعاً للجنة الحج المركزية، نناقش فيه ما تحقق من إيجابيات بهدف تعزيزها، ونضع خططاً لتلافي الملاحظات في الموسم الذي يليه، وهذا العمل الذي تشترك فيه أكثر من 41 جهة تسخّر كامل طاقاتها البشرية وإمكاناتها المادية لخدمة الحجيج.
> في كل موسم حج تظهر أصوات تطالب بتدويل الحج... ما ردكم على ذلك، خصوصاً أن الأمر بات حاضراً في كل عام؟
- ترفض السعودية بشكل قاطع تسييس الحج أو تدويله، ولن نسمح بتحوير هذه الشعيرة الإسلامية العظيمة لأي توجهات أو شعارات سياسية، ونحن في هذه البلاد نتشرف بأداء واجبنا تجاه المسلمين على أكمل وجه ممكن، دون النظر لأي اعتبارات أخرى.
> في شهر رمضان الماضي دشن خادم الحرمين الشريفين برنامج خدمة ضيوف الرحمن ضمن «رؤية المملكة 2030»، وهو يحمل الكثير من المبادرات الهادفة لتجويد الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن... ما هي الآمال التي تعقدونها لتجويد العمل في الحج والعمرة؟
- تخصص «رؤية 2030» برنامجاً لهذا الشأن يعكس اهتمام بلادنا، والبرنامج امتداد للعناية بالمقدسات وقاصديها، وتسهيل رحلتهم الإيمانية منذ وصولهم لأراضي المملكة وحتى عودتهم لأوطانهم سالمين غانمين، وسيكون البرنامج رافداً مهماً لتطوير منظومة الحج في المنافذ وتحديث الإجراءات وتجويد الخدمات في شتى المجالات.
> منذ عامين والسلطات القطرية تضيّق الخناق على مواطنيها الراغبين في أداء فريضة الحج... ما الطرق التي سيتم التعامل بها مع الحجاج القطريين الذين سيؤدون فريضة الحج هذا العام؟
- أعلنت السعودية في أكثر من مناسبة جاهزيتها لاستقبال الحجاج من أي دولة في العالم، وقطر من بين هذه الدول، وفي هذا العام دعت المملكة السلطات القطرية لتذليل العقبات أمام الأشقاء القطريين الراغبين في أداء الفريضة وتمكينهم من ذلك، كما خصّصت لهم روابط إلكترونية لتسهيل أمور حجهم، ويبقى الدور على حكومة قطر.
> كم هي نسبة حجاج إيران في موسم حج العام الحالي... وهل هناك تمثيل دبلوماسي لاستقبالهم وتوديعهم؟
- نسب الحجاج للجمهورية الإيرانية وغيرها لا تحددها المملكة وحدها، بل يتم ذلك بمشاركة الدول الإسلامية وفق ضوابط محددة تعيها كل الدول وتم الاتفاق عليها في مؤتمر التضامن الإسلامي، أما بالنسبة للشق الآخر من السؤال، فاستقبال الحجاج موحّد من مختلف الدول، وتتولى الجهات ذات العلاقة استقبال ضيوف الرحمن بالحفاوة والترحيب وكرم الضيافة وحسن التعامل، وهذه أخلاق الإسلام السامية التي تربى عليها إنسان هذه البلاد.
> يأتي لأداء فريضة الحج مسلمون من شتى دول العالم يحملون ثقافات مختلفة... كيف يتم التعامل مع هذا الاختلاف والتباين؟
- تاريخياً، ارتبط مفهوم السقاية والرفادة عبر التاريخ بأهل مكة المكرمة، وهذا يعكس سجايا وخصال كرم الضيافة وحسن الاستقبال التي يتمتعون بها، ومع مرور الوقت تطور هذان المفهومان، ونحن في السعودية نتشرف بأن خصّنا الله بخدمة المسلمين، ونحن مؤهلون للتعامل مع هذه التظاهرة الإسلامية الفريدة من نوعها، كما أن من بينهم من يجيدون التحدث بلغات عدة لتسهيل التواصل مع الحجيج، ودوماً ما أكرر أن الإنسان السعودي في جانب خدمة ضيوف الرحمن أصبح مضرباً للمثل في رُقي التعامل.
> كم عدد الحجاج المتوقع أداؤهم الحج هذا العام؟
- يتوقع أن يبلغ أكثر من مليوني حاج، منهم ما يزيد على مليون وثمانمائة ألف حاج من الخارج و230 ألفاً من داخل المملكة.
> ماذا يعني إنشاء هيئة ملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة... وما أبرز المشاريع التي سيتم تنفيذها مستقبلاً؟
- يأتي إنشاء الهيئة برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، انعكاساً لاهتمام قيادة هذه البلاد بالمقدسات، وتم الرفع بمشروعات لمكة المكرمة والمشاعر المقدسة للهيئة، وتمت الموافقة عليها، وسيتم الإعلان عنها والبدء فيها قريباً.
> ما المشاريع التي تم تنفيذها في المشاعر المقدسة استعداداً لموسم حج هذا العام؟
- عملت هيئة تطوير منطقة مكة المكرمة بالتعاون مع جهات عدة على تنفيذ الكثير من المشاريع في المشاعر، ومن أبرزها تهيئة مواقع للحجاج بمشعر منى، وتوسعة وإنشاء طرق وممرات للمشاة، إضافة إلى إنشاء قرابة 2500 دورة مياه جديدة وتهيئة مواقع جديدة لسكن الحجيج تستوعب 40 ألف حاج.
> في كل موسم حج يتم إطلاق حزمة من المبادرات التقنية للتسهيل على ضيوف الرحمن... ما أبرز المستجدات؟
- عملت وزارة الحج والعمرة على تطوير منظومة الحج بتوفير خدمات إلكترونية، من أبرزها تطوير نظام منح تأشيرات الحج إلكترونياً، والنظام الآلي لاستقبال الحجاج في المنافذ، وإصدار تصاريح خدمات تنقل الحجاج آلياً، وتنظيم المسار الإلكتروني لتنظيم قدوم الحجاج، وتطوير تطبيق آلي لاستقبال شكاوى وملاحظات منظمي قدوم الحجاج والتعامل الفوري معها، وتطوير تطبيق آلي للتعامل مع مفقودات الحجاج وسهولة التعرف عليها وإيصالها لهم، وتطوير النظام الآلي لتفويج الحجاج إلى منافذ المغادرة لبلادهم.
> إلى أي مدى نجحت مبادرة «الطريق إلى مكة» في تسهيل إجراءات ضيوف الرحمن الراغبين في أداء فريضة الحج؟
- لعل زيادة عدد الدول المستفيدة من المبادرة هذا العام إلى 5 دول بواقع 225 ألف حاج، تدل على نجاح هذه المبادرة التي تحرص على التسهيل على الحاج عبر إنهاء إجراءاته كافة قبل وصوله لأراضي المملكة.
> هل هناك إحصاءات لعدد القوى البشرية التي تقدم الخدمة للحجيج خلال موسم حج العام الحالي؟
- هناك أكثر من 300 ألف عسكري ومدني يمثلون القطاعات كافة المعنية بتقديم الخدمة لضيوف الرحمن يساندهم قرابة 4 آلاف متطوع ومتطوعة في مختلف المجالات.
> إلى أين وصل مشروع معالجة الأحياء العشوائية بمكة المكرمة؟
- منذ أن تشرفت بخدمة هذه البقعة المقدسة ومشروع تطوير الأحياء العشوائية على رأس أولوياتي، وكان أول مشروع أرفعه للملك عبد الله بن عبد العزيز - يرحمه الله -، وخلال الأعوام الأخيرة شهد هذا الملف تحركاً ملموساً؛ فقد تمت إزالة أكثر من 10 آلاف عقار في العاصمة المقدسة، فمشروع جبل عمر كان الخطوة الأولى في هذا الملف وأُنجر بنجاح وأزيل لتنفيذه 1000 عقار، تلا ذلك بدء تنفيذ طريق الملك عبد العزيز (الموازي) الذي أزيل لأجله 4 آلاف عقار، كذلك محطة الرصيفة التي أزيل في موقعها قرابة 1000 منزل عشوائي، والآن يجري العمل على مراحل في حيي الكدوة والنكاسة، وقد أزيل في هذا المشروع قرابة 4 آلاف عقار حتى الآن.
> تعلنون عاماً تلو الآخر عن تراجع أعداد المخالفين لأنظمة الحج، ما الإجراءات المتبعة للحد من الافتراش وحملات الحج الوهمية، وغيرها من المخالفات؟
- نعمل في هذا الجانب على شقين، الأول توعوي من خلال {حملة الحج عبادة وسلوك حضاري} التي انطلقت قبل نحو 11 عاماً، وتركز على جوانب التثقيف ورفع مستوى الوعي لدى الحجاج بأهمية التقيد بالأنظمة والتعليمات والحد من السلوكيات المخالفة، وعلى الصعيد الآخر هناك أنظمة صارمة يتم تطبيقها على المخالفين تشمل التوقيف وفرض الغرامات المالية، وقد آتت هذه الخطوات ثمارها في تقليص أعداد مخالفي أنظمة الحج والمتسللين والمفترشين في المشاعر، وبحسب الإحصاءات فقد انخفض عدد المخالف من مليون ونصف المليون قبل نحو 10 أعوام إلى 150 ألف مخالف العام الماضي.
> أعلنتم مؤخراً عن تخصيص أرض لمطار للحج والعمرة ضمن مشروع الفيصلية، ما رؤية هذا المشروع، وهل سيكون ضاحية سكنية لتخفيف الضغط عن مدينة جدة؟
- مشروع الفيصلية الذي حظي بمباركة سيدي خادم الحرمين الشريفين، انتقل - إلى حيز التنفيذ، وخلال الفترة الماضية وبعد الانتهاء من الدراسات والتصاميم الخاصة به، جرى توقيع اتفاقيات بين هيئة تطوير منطقة مكة المكرمة وجهات عدة، من بينها وزارة المالية لتخصيص واستثمار الأراضي المملوكة للدولة الواقعة ضمن حدود المشروع، أما الفيصلية كمشروع متكامل فستحوي الكثير من العناصر، منها مركز إسلامي لجميع المنظمات والمؤسسات الإسلامية، ومركز أبحاث إسلامي، ومجمع للإدارات الحكومية بالمنطقة، ومراكز للاجتماعات والندوات والمؤتمرات، بالإضافة لمساكن وأسواق ومناطق للترفيه والتعليم والصحة.
أما إذا كانت الفيصلية ستكون ضاحية لتخفيف الضغط على مدينة جدة، فأود التوضيح أن المشروع امتداد لمدينة مكة المكرمة، وليس مدينة جديدة؛ إذ يبدأ من الحد الشرعي للعاصمة المقدسة وينتهي بالشاطئ الغربي لمكة.
> بالنسبة للطائف وهي بوابة أيضاً للحج والعمرة... فما موقعها على خريطة مشاريع التنمية؟
- يجري العمل على تنفيذ مشاريع كُبرى ستغير وجه الطائف الحالي، ومنها مشروع الطائف الجديد، وقد بدأ العمل فيه فعلياً، ويضم 6 مشاريع حيوية، هي مطار دولي، وسوق عكاظ، وواحة التقنية، والضاحية السكنية والمدينة الصناعية، والمدينة الجامعية، وعلى صعيد آخر هناك مشاريع لتطوير الهدا والشفا، وسيركز على 3 محاور هي السياحة والزراعة والمحافظة على البيئة الطبيعية.



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.