أجهزة وأدوات إلكترونية منزلية لاستخدامات متنوعة

مكبرات صوت خارجية متميزة وأقراص خزن بيانات مشفّرة وأدوات تحكم بالمرأب

مكبر الصوت «اتريوم 5»  -  «ديسك آشور 2»   -  جهاز «جيني يونفرسال غاراج»
مكبر الصوت «اتريوم 5» - «ديسك آشور 2» - جهاز «جيني يونفرسال غاراج»
TT

أجهزة وأدوات إلكترونية منزلية لاستخدامات متنوعة

مكبر الصوت «اتريوم 5»  -  «ديسك آشور 2»   -  جهاز «جيني يونفرسال غاراج»
مكبر الصوت «اتريوم 5» - «ديسك آشور 2» - جهاز «جيني يونفرسال غاراج»

كلّ أسبوع أو اثنين، أنظر إلى الأجهزة المتراكمة على مكتبي في المنزل وأحاول اختيار بعضها لأكتب عنه في الأسابيع أو الأشهر المقبلة. وعندما أجمع ما يكفي منها، أختار اثنين أو ثلاثة وأشغلّها في وقت واحد. ولذا، فقد تكون هذه الخيارات التالية قابلة للجمع تحت عنوان واحد، أو قد لا يجمعها أي سبب أو رابط، غير أنني أراها مثيرة للاهتمام.
- أجهزة صوتية
فيما يلي، ستتعرفون إلى ثلاثة أجهزة أراها مهمّة وأعتقد أنّكم سترونها كذلك أيضاً.
- مكبرات «بولك أوديو أتريوم 5» للصوت ((Polk Audio Atrium 5 speakers. يملك الكثيرون مساحة خارجية للترفيه أو حتى حمّام سباحة في الفناء الخلفي، ويحبّون إمضاء بعض الوقت فيها عندما يكون الطقس جميلاً.
تحدث الموسيقى فرقاً كبيراً في الترفيه الخارجي، وأنا شخصياً جرّبت وسائل متنوعة لنقل الموسيقى إلى الخارج، وكان آخرها مكبرات صوت بلوتوث صغيرة. ولكنني أبحث أيضاً عن حلّ يتيح لي الاحتفاظ بمكبّرات الصوت في الخارج. أمضيت الفترة الأخيرة في تجربة زوج من مكبرات الصوت الخارجية تحمل اسم «أتريوم 5» من شركة «بولك أوديو» (السعر 299.99 دولار على موقع الشركة الإلكتروني).
تأتي هذه المكبّرات بتصميم خاص للمساحات المكشوفة، أي أنّ شدّة الصقيع، أو الحرارة، وحتى الشتاء لا تسبب لها الضرر. يتألف منتج «أتريوم 5» من مكبري صوت ثنائي المحوّلات باللونين الأبيض والأسود، يأتيان أيضاً مع تعليمات مفيدة تساعدكم في طلائهما لينسجما مع ألوان منزلكم.
يحتوي كلّ مكبّر على مضخّم صوت متوسط المدى. والهيكل الخارجي لـ«أتريوم 5» مجهّز للصمود في جميع الأحوال الجويّة ومقاومة المياه، حيث إنه يحتمل رذاذ الملح، والأشعة فوق البنفسجية، ودرجات الحرارة الشديدة الانخفاض أو الارتفاع، والأمطار الكثيفة.
يأتي كلّ مكبّر للصوت مع ركيزة معدنية ثلاثية الأطراف تتيح لكم تثبيته أفقياً أو عمودياً على الجدار، ويمكنكم عدم استخدامها إذا رغبتم بتثبيت المكبّر على السطح المستوي. وتبلغ مقاسات كلّ مكبّر 7.75 بـ6.75 بـ10.5 بوصة، ويزن 2 كلغم تقريباً.
تبدأ قدرة المكبّر من 33 واط بينما تصل قدرته القصوى إلى 100 واط. لا تنتج هذه المكبّرات قوتها بنفسها، وتحتاج إلى الاتصال بمضخّم أو جهاز متلقّ. أنا شخصياً كنت أشغلها عبر مضخّم «كونكت آمب» من سونوس Sonos Connect Amp.
ولكنّ الحصول على الصوت الجيّد في الخارج ليس سهلاً. لقد شعرت بالرضى عن الموسيقى التي سمعتها من «أتريوم 5» ولكنّ لا تنسوا أنّ مكبرات الصوت الخارجية تُثبّت عادة على ارتفاع قريب من السقف، أي أنها غالباً ما توضع بعيداً عن مكان جلوسكم وليس بالقرب منه كما في داخل المنزل. وأخيراً، تجدر الإشارة إلى أنّ مكبرات الصوت «أتريوم 5s» مصممة لتغطية مساحة واسعة وأنّ الموسيقى في فنائي الخلفي بدت غنية وواضحة.
- خزن البيانات المشفرة
- «آي ستورج ديسك آشور 2» (iStorage diskAshur2). علينا جميعاً أن نشعر بالقلق حيال أمن البيانات وأنا واثق من أنّ معظمكم يشعر بما يكفي من القلق الذي يدفعه للاحتفاظ بنسخ احتياطية من محتوى القرص الصلب الموجود في الكومبيوتر خاصته. لذا ننصحكم بالاحتفاظ بنسخة احتياطية واحدة على الأقل من قرص كومبيوتركم الصلب على قرص آخر خارجي.
وماذا عن تأمين النسخة الاحتياطية؟ وماذا عن تأمين الأقراص الصلبة الخارجية بشكل عام؟ إنّ امتلاك نسخ احتياطية غير مؤمّنة لملفاتكم هو دعوة مجانية للمتاعب.
يمكنكم الاعتماد على طريقة أو اثنتين لتشفير الأقراص الصلبة الخارجية بواسطة برامج تشفير (كـ«ويندوز بيتلوكر» Windows Bitlocker) أو الاستعانة ببساطة بقرص صلب يضمّ تشفيرا مدمجا في تصميمه.
أمضيت الفترة الأخيرة في اختبار «آي ستورج ديسك آشور 2»، وهو قرص صلب محمول مجهّز بتشفير مدمج كامل يضمن لكم حماية وأمن كاملين.
يأتي هذا القرص من نوع USB 3.1 مع سلك بطول 4 بوصات لن يكون عملياً إذا كان منفذ الـUSB الأقرب في جهة جهازكم الأمامية.
وقد اضطررت أثناء استخدامي لكومبيوتر سطح المكتب من «ديل» في العمل إلى تخصيص منصّة صغيرة للقرص المتحرّك، لأنّ السلك قصير جداً بحيث لا يتيح وضعه على صندوق الكومبيوتر ولم أشأ تركه يتدلّى.
صِلوا القرص الصلب المحمول بالكومبيوتر (ماك أو ويندوز) وقبل استخدامه، عليكم إدخال رقم تعريف شخصي (PIN) على لوحة المفاتيح. على علبة القرص، رقم تعريف شخصي افتراضي يمكنكم استخدامه لفك قفل الجهاز. بعدها، ضعوا رقما تعريفيا شخصيا خاصا مؤلفا من 7 إلى 15 رمز لاستخدامه في فك قفل القرص إذا كنتم تستخدمونه وحدكم. يمكنكم أيضاً وضع أرقام تعريف شخصية للمستخدمين... وعند فكّ أحد المستخدمين لقفل القرص الصلب، يمكنكم ضبط القرص بحيث يظهر بوضع «القراءة فقط» ليتيح للمستخدم الوصول إلى البيانات ولكن دون إضافة أو حذف أي منها.
يمكنكم أيضاً أو يمكن للمسؤول عن المكتب أن يشترط وضع عدد من المتغيرات عند ضبط رقم تعريف شخصي للمستخدمين مثل (عدد من الأحرف، رموز مميزة، عدم التكرار، عدم التسلسل...). ولا بدّ من التأكيد مجدّداً على أنّ هذا القرص الصلب أكثر أماناً من أي منتج شبيه آخر. وعند فصل القرص عن جهاز الكومبيوتر، يخسر طاقته فوراً، وعند وصله مجدداً، ستجدونه مقفلاً. يستطيع المسؤول عن العمل أن يضبط مدّة زمنية للإقفال الأوتوماتيكي يُقفل القرص بعدها تلقائياً (قد تتراوح بين 5 و99 دقيقة).
وأخيراً، يستطيع المسؤول أيضاً أن يضع رقما تعريفيا شخصيا للتدمير الذاتي يحثّ القرص على حذف محتواه وأرقام التعريف الشخصية الموجودة فيه بشكل فوري.
لا أعرف ما هي الحالة التي قد تدفعكم إلى اقتناء هذه الميزة، ولكن إذا كنتم تحتاجون هذا المستوى من الحماية، فإن «آي ستورج ديسك آشور 2» هو ما تبحثون عنه. يتوفّر هذا القرص بسعات تخزينية مختلفة تتراوح بين 500 غيغابايت و5 تيرابايت، وبأربعة ألوان. ويبلغ سعر القرص الصلب الأحمر بسعة 2 تيرابايت الذي اختبرته 266 دولاراً من أمازون.
- أداة تحكم بالمرأب
- جهاز «جيني يونفرسال غاراج» للتحكّم ببوابات المرائب. أعترف أنني لم أملك في حياتي جهاز تحكّم للتحكّم ببوابة المرأب. لذا، لا أملك أي خبرة في الاحتفاظ بجهاز تحكّم ببوابة المرأب في سيارتي، ولكنني أعرف ما قد يخدمكم في هذا المجال.
يأتي جهاز تحكّم «جيني يونفرسال» الذي يحتوي على أربعة أزرار للتحكّم ببوابات المرائب بحجم صغير يتيح لكم حمله في سلسلة مفاتيحكم، ولكنه قادر على فتح بوابات أربعة مرائب مختلفة.
يحتفظ والدي بجهازي تحكّم لبوابة المرأب في سيارتهما لأنّهما يعيشان بالقرب من منزل شقيقتي، ويضطران من وقت إلى آخر إلى فتح بوابة مرأب منزلها. كما أنني أعرف الكثير من الأشخاص الذين يملكون مرائب تتسع لسيارتين أو ثلاثة بمفاتيح رقمية منفصلة. من هنا، يمكن القول إنّ جهاز تحكّم «جيني يونفرسال» المجهّز بأربعة أزرار مثالي لمثل هذه الحالات.
من جهة أخرى، لاحظت أنّ الوصول إلى سلسلة المفاتيح لفتح بوابة المرأب أثناء القيادة ليس عملياً بالنسبة للبعض، ولكنّ جهاز تحكّم «جيني» يتيح لكم استخدامه كجهاز منفصل. إذ يضمّ جهاز التحكّم حبلا قصيرا للاتصال بسلسلة المفاتيح، بالإضافة إلى مشبك لتعليقه على زجاج السيارة وتسهيل استخدامه.
يتوفّر جهاز التحكّم «جيني» (موديل GU4TG - R) في متاجر «هوم ديبو» مقابل 29.99 دولار، ويمكنكم تقديمه كهدية مناسبة لأي شخص يملك بوابة كهربائية في مرأبه.
- «ذا دالاس مورنينغ نيوز»، خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

خاص تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)

الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

تصاعد الأخبار الزائفة والتزييف العميق خلال الأزمات يتطلب وعياً رقمياً والتحقق من المصادر والصور والفيديوهات قبل مشاركة المعلومات.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي يحلل التقييمات والصور لاقتراح أماكن «مدونة غوغل»

ميزات جديدة في «خرائط غوغل» تحول التطبيق إلى مساعد ذكي للتنقل

تشهد خدمات الخرائط الرقمية تحولاً متسارعاً مع دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى صلب تجربة المستخدم، في خطوة تسعى من خلالها الشركات التقنية إلى إعادة تعريف مفهوم…

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا تعتمد الطريقة الجديدة على استخراج المفاهيم من داخل النموذج نفسه بدلاً من فرض مفاهيم محددة مسبقاً من قبل الخبراء (أدوبي)

أبحاث جديدة لفهم تفكير الذكاء الاصطناعي وفتح «صندوقه الأسود»

أبحاث جديدة في جامعة MIT تطور تقنيات تساعد نماذج الذكاء الاصطناعي على تفسير قراراتها لتعزيز الشفافية والثقة في الأنظمة المؤتمتة.

نسيم رمضان (لندن)
خاص توسّع مفهوم المرونة الرقمية ليشمل استمرارية البرمجيات وليس الأمن السيبراني فقط (أدوبي)

خاص هل أصبحت مرونة البرمجيات شرطاً أساسياً لحماية الاقتصاد الرقمي في السعودية؟

توسّع مفهوم المرونة الرقمية ليشمل استمرارية البرمجيات ومخاطر الموردين مع بروز الحساب الضامن أداةً لحماية الخدمات الرقمية الحيوية.

نسيم رمضان (لندن)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس) p-circle 01:53

خاص «عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة.

زينب علي (الرياض)

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

بعد ساعات من انتهاء المهلة المحددة لسداد غرامة بالملايين فرضها الاتحاد الأوروبي، قدّمت منصة «إكس»، المملوكة للملياردير إيلون ماسك، إلى المفوضية الأوروبية تصوراً لتعديلات جوهرية على المنصة.

وأكد مسؤول إعلامي باسم الهيئة المنظمة، ومقرها بروكسل، الجمعة، أن المقترحات المقدمة من المنصة تركز بالأساس على تطوير آليات توثيق الحسابات عبر علامات التحقق (الشارات الزرقاء)، بهدف تعزيز الشفافية ومكافحة التضليل.

ولم يكشف المسؤول عن أي تفاصيل، لكنه أشار إلى أنها خطوة في الاتجاه الصحيح، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي: «لا يسعنا إلا أن نثمن أنه بعد حوار بناء مع الشركة، أخذت التزاماتها القانونية على محمل الجد وقدمت لنا مقترحات عملية».

يذكر أن المفوضية الأوروبية كانت قد فرضت على المنصة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، غرامة قدرها 120 مليون يورو (137.7 مليون دولار) استناداً إلى قانون الخدمات الرقمية، وذلك على خلفية ما وصفته بـ«الافتقار إلى الشفافية» في طريقة توثيق الحسابات باستخدام علامة بيضاء على خلفية زرقاء، والتي عدّتها مضللة.

وجاء إجراء الاتحاد الأوروبي ضد «إكس» عقب تحقيق استمر نحو عامين بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، الذي يُلزم المنصات الإلكترونية ببذل مزيد من الجهود لمكافحة المحتوى غير القانوني والضار.

وفي يوليو (تموز) 2024، اتهمت المفوضية الأوروبية «إكس» بتضليل المستخدمين، مشيرة إلى أن علامة التوثيق الزرقاء لا تتوافق مع الممارسات المتبعة في هذا المجال، وأن أي شخص يستطيع الدفع للحصول على حالة «موثق».


إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
TT

إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)

أشادت «قمة مونتغمري 2026» العالمية بجهود منظمة التعاون الرقمي، التي باتت منصة دولية ذات مصداقية تهدف إلى سدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية لخدمة الإنسان.

وتجمع القمة نخبة من رواد الأعمال والمستثمرين وصنّاع السياسات وقادة القطاع التقني من مختلف أنحاء العالم لمناقشة التوجهات الناشئة التي تسهم في تشكيل مستقبل الاقتصاد الرقمي العالمي.

وأكدت ديمة اليحيى، الأمين العام للمنظمة، خلال مشاركته في القمة عبر الاتصال المرئي، أن «التعاون الرقمي ليس شعارات بل إنجازات على أرض الواقع»، منوهة بأن «أفضل ما في الدبلوماسية التقنية لم يأتِ بعد، والمزيد من دول العالم تختار هذا المسار يوماً بعد يوم لتحقيق طموحات شعوبها باقتصاد رقمي مزدهر يشمل الجميع».

وأضافت اليحيى أن «المنظمة أصبحت تضم اليوم 16 دولة و800 مليون إنسان، ومجتمعاً متنامياً؛ بفضل رؤية الدول الأعضاء، والتزامها وتفاني الأمانة العامة، وثقة شركائها في القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني».

إلى ذلك، تُوِّجت الأمين العام للمنظمة، خلال حفل أقيم ضمن أعمال القمة، بـ«جائزة الدبلوماسية التقنية»، التي تُمنح لتكريم القادة العالميين الذين يسهمون في تعزيز التعاون الدولي بمجال التقنية والابتكار الرقمي، بوصفها أول شخصية عربية وسعودية تحصدها، وفقاً لـ«وكالة الأنباء السعودية».

من جهته، أفاد جيمس مونتغمري، مؤسس القمة، بأن اليحيى «أثبتت أن التعاون المتعدد الأطراف في القضايا الرقمية ليس ممكناً فحسب، بل هو ضرورة لا غنى عنها»، مشيراً إلى أنها «أرست نموذجاً جديداً لكيفية تعاون الدول في مجال السياسات التقنية».

بدوره، اعتبر مارتن راوخباور، مؤسس «شبكة الدبلوماسية التقنية»، أن المنظمة «باتت منصة عالمية ذات مصداقية تجمع الحكومات والقطاع الخاص لسدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية، وضمان أن يخدم التقدّم التقني الإنسان بدلاً من أن يتركه خلفه».

ولفت راوخباور إلى أن «التعاون التقني الدولي الفعّال ممكنٌ وملحّ في آن واحد، وهذا المزيج بين الرؤية والتنفيذ والحسّ الدبلوماسي هو تحديداً ما أُنشئت جائزة الدبلوماسية التقنية للاحتفاء به».

وحقّقت منظمة التعاون الرقمي، التي تتخذ من الرياض مقراً لها، تقدّماً كبيراً منذ تأسيسها في عام 2020، لتكون أول منظمة دولية متعددة الأطراف مكرّسة لتمكين اقتصادات رقمية شاملة ومستدامة وموثوقة من خلال التعاون الدولي.

وتضم المنظمة اليوم 16 دولة تمثل أكثر من 800 مليون نسمة وناتجاً محلياً إجمالياً يتجاوز 3.5 تريليون دولار، تعمل معاً لفتح آفاق جديدة في الاقتصاد الرقمي. وشهدت نمواً ملحوظاً وحضوراً دولياً متزايداً، حيث تضاعفت عضويتها 3 مرات منذ تأسيسها من 5 دول مؤسسة، ووسّعت فئة المراقبين والشركاء لديها لتتجاوز 60 مراقباً وشريكاً.

كما حصلت على اعتراف رسمي ضمن منظومة الأمم المتحدة، ما يُعزِّز دورها منصة عالمية لتعزيز التعاون الرقمي، علاوةً على مبادراتها وشراكاتها في هذا الصدد، وجمع الوزراء وصنّاع السياسات ورواد الأعمال والمنظمات الدولية لتعزيز الحوار والتعاون العالمي حول الاقتصاد الرقمي.


الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)
تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)
TT

الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)
تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)

مع التصعيد المتسارع على عدة جبهات في الشرق الأوسط، تتدفق المعلومات بسرعة تكاد توازي سرعة الأحداث نفسها. وغالباً ما تكون منصات التواصل الاجتماعي أول مكان تظهر فيه الصور ومقاطع الفيديو والتقارير عن هجمات مزعومة أو تطورات عسكرية. لكن بالتوازي مع المعلومات الحقيقية، بدأت أيضاً موجة من المحتوى المضلل أو المفبرك تنتشر على الإنترنت، ما يجعل التمييز بين الحقيقة والزيف أكثر صعوبة.

تحدٍّ رقمي متزايد

في هذا السياق، يحذر خبراء الأمن السيبراني من أن الانتشار السريع للمعلومات المضللة، لا سيما عبر مقاطع الفيديو المعدلة وتقنيات التزييف العميق (Deepfakes)، أصبح تحدياً رقمياً متزايداً خلال فترات عدم الاستقرار الجيوسياسي.

ويؤكد ماهر يمّوت الباحث الرئيسي في الأمن لدى شركة «كاسبرسكي» خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط»، أن التمييز بين المعلومات الموثوقة والروايات الزائفة يصبح أكثر أهمية خلال حالات الطوارئ، حين ترتفع حدة المشاعر ويميل الناس إلى مشاركة المحتوى بسرعة من دون التحقق منه.

ويردف: «مع تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، حذّرت جهات حكومية في دول مجلس التعاون الخليجي من نشر أو تداول أي معلومات من مصادر غير معروفة». ويضيف أن «الأخبار الزائفة، أي المعلومات المضللة أو غير الدقيقة التي تُقدَّم على أنها أخبار حقيقية، تصبح أكثر خطورة خلال حالات الطوارئ».

ماهر يموت باحث أمني رئيسي في «كاسبرسكي» (كاسبرسكي)

المعلومات المضللة

ليست الأخبار الزائفة ظاهرة جديدة، لكنّ حجم انتشارها وسرعتها تغيّر بشكل كبير مع صعود وسائل التواصل الاجتماعي وأدوات الذكاء الاصطناعي؛ ففي أوقات التوتر الجيوسياسي، يمكن أن تنتشر تقارير غير مؤكدة أو مقاطع فيديو معدّلة على نطاق واسع خلال دقائق، وقد تصل إلى ملايين المستخدمين قبل أن تتمكن جهات التحقق من الحقائق من مراجعتها.

ويصنف الخبراء الأخبار الزائفة عادة ضمن فئتين رئيسيتين؛ الأولى تتعلق بمحتوى مفبرك بالكامل يهدف إلى التأثير في الرأي العام أو جذب زيارات إلى مواقع إلكترونية معينة. أما الثانية فتتضمن معلومات تحتوي على جزء من الحقيقة، لكنها تُعرض بشكل غير دقيق لأن الكاتب لم يتحقق من جميع الوقائع، أو بالغ في بعض التفاصيل.

وفي الحالتين، يمكن أن يؤدي ذلك إلى إرباك المتابعين خلال الأزمات، خصوصاً عندما يعتمد المستخدمون على منصات التواصل الاجتماعي، بدلاً من المصادر الإخبارية الموثوقة للحصول على التحديثات.

كما بدأت السلطات في عدة دول، التحذير من أن نشر معلومات خاطئة حتى من دون قصد، قد يعرّض المستخدمين للمساءلة القانونية، ما دفع الحكومات وخبراء الأمن الرقمي إلى التشديد على أهمية الوعي الرقمي والمسؤولية عند مشاركة المعلومات في أوقات حساسة.

الخداع المدعوم بالذكاء الاصطناعي

أدخل الذكاء الاصطناعي بعداً جديداً إلى مشكلة المعلومات المضللة، من خلال ما يُعرف بتقنيات «التزييف العميق»، وهي مقاطع فيديو مفبركة تُنشأ باستخدام تقنيات التعلم الآلي؛ مثل تبديل الوجوه أو توليد محتوى بصري اصطناعي. وفي بعض الحالات يمكن تعديل مقاطع حقيقية لتبدو كأنها توثق أحداثاً لم تقع أصلاً.

ويصرح يمّوت بأن أهمية التحقق من الأخبار الزائفة باتت أكبر من أي وقت مضى مع انتشار التزييف العميق. ويزيد: «الذكاء الاصطناعي يتيح دمج مقاطع فيديو مختلفة لإنتاج مشاهد جديدة تظهر أحداثاً أو أفعالاً لم تحدث في الواقع، وغالباً بنتائج واقعية للغاية».

وتجعل هذه التقنيات مقاطع الفيديو المعدلة تبدو حقيقية إلى حد كبير، ما قد يؤدي إلى تضليل المستخدمين، خصوصاً عندما يتم تداولها في سياقات مشحونة عاطفياً؛ فعلى سبيل المثال، قد تظهر مقاطع معدلة كأنها توثق هجمات أو تحركات عسكرية أو تصريحات سياسية لم تحدث. وحتى إذا تم كشف زيف هذه المقاطع لاحقاً، فإن انتشارها الأولي قد يسبب حالة من القلق أو الارتباك لدى الجمهور.

قد تؤدي الأخبار الزائفة إلى إرباك الجمهور ونشر الشائعات خصوصاً عند تداولها دون تحقق (شاترستوك)

كيفية التحقق من المعلومات

يشدد خبراء الأمن السيبراني على أن المستخدمين أنفسهم يلعبون دوراً أساسياً في الحد من انتشار المعلومات المضللة؛ فبينما تطور المنصات والجهات التنظيمية أدوات لرصد المحتوى المزيف، يمكن للأفراد اتخاذ خطوات بسيطة للتحقق من صحة المعلومات قبل مشاركتها.

أولى هذه الخطوات هي التحقق من مصدر الخبر؛ فبعض المواقع التي تنشر أخباراً مزيفة قد تحتوي على أخطاء إملائية في عنوان الموقع الإلكتروني أو تستخدم نطاقات غير مألوفة، تحاكي مواقع إعلامية معروفة.

وينصح يمّوت بالتحقق من عنوان الموقع بعناية، والاطلاع على قسم «من نحن» في المواقع غير المعروفة. ومن الأفضل الاعتماد على مصادر رسمية ومعتمدة؛ مثل المواقع الحكومية أو المؤسسات الإعلامية الموثوقة.

كما ينبغي التحقق من هوية الكاتب أو الجهة التي نشرت الخبر. فإذا لم يكن المؤلف معروفاً أو لا يمتلك خبرة واضحة في الموضوع، فقد يكون من الحكمة التعامل مع المعلومات بحذر.

وتعد مقارنة الخبر مع مصادر موثوقة أخرى خطوة مهمة أيضاً؛ فالمؤسسات الإعلامية المهنية تعتمد إرشادات تحريرية وإجراءات تحقق من المعلومات، ما يعني أن الأحداث الكبرى عادة ما تُغطى من قبل أكثر من جهة إعلامية موثوقة.

ويشير يمّوت أيضاً إلى أهمية التحقق من التواريخ والتسلسل الزمني للأخبار، إذ إن بعض المعلومات المضللة يعتمد على إعادة نشر أحداث قديمة أو عرضها، كما لو أنها وقعت حديثاً. كما يلفت إلى أن خوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي قد تخلق ما يُعرف بـ«غرف الصدى»، حيث تُعرض للمستخدمين محتويات تتوافق مع آرائهم واهتماماتهم السابقة، وهو ما يجعل من الضروري الاطلاع على مصادر متنوعة وموثوقة قبل تكوين أي استنتاجات.

التلاعب بالمشاعر

يعتمد كثير من الأخبار الزائفة على إثارة المشاعر؛ فالعناوين المثيرة أو المقاطع الدرامية غالباً ما تُصاغ بطريقة تستفز مشاعر الخوف أو الغضب أو الصدمة، وهي مشاعر تزيد من احتمال مشاركة المحتوى بسرعة.

ويقول يمّوت: «كثير من الأخبار الزائفة يُكتب بطريقة ذكية لاستثارة ردود فعل عاطفية قوية». ويضيف أن «الحفاظ على التفكير النقدي وطرح سؤال بسيط مثل: لماذا كُتب هذا الخبر؟ قد يساعد المستخدمين في تجنب نشر معلومات مضللة». وتزداد أهمية هذا الأمر على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تميل الخوارزميات إلى إبراز المحتوى الذي يحقق تفاعلاً كبيراً، وبالتالي قد تنتشر المنشورات المثيرة للمشاعر أسرع من التقارير المتوازنة.

يسهم الذكاء الاصطناعي وتقنيات التزييف العميق في إنتاج فيديوهات وصور تبدو واقعية لكنها مفبركة (شاترستوك)

مؤشرات بصرية على التلاعب

يمكن للصور ومقاطع الفيديو نفسها أن تقدم مؤشرات على احتمال تعرضها للتعديل؛ فبعض الصور المعدلة قد تظهر خطوطاً خلفية مشوهة أو ظلالاً غير طبيعية، أو ألوان بشرة تبدو غير واقعية. أما في مقاطع الفيديو المزيفة فقد تظهر مشكلات في الإضاءة أو حركة العينين أو ملامح الوجه. ورغم أن اكتشاف هذه المؤشرات ليس دائماً سهلاً، خصوصاً عند مشاهدة المحتوى عبر الهاتف الجوال، فإنها قد تساعد المستخدمين على الشك في مصداقية بعض المقاطع المتداولة.

مسؤولية رقمية مشتركة

يرى الخبراء أن الحد من انتشار المعلومات المضللة خلال الأزمات، يتطلب تعاوناً بين الحكومات وشركات التكنولوجيا والمؤسسات الإعلامية والمستخدمين أنفسهم. ويلفت يمّوت إلى أن أبسط قاعدة قد تكون الأكثر فاعلية: «إذا كنت غير متأكد من صحة المحتوى، فلا تشاركه». ويضيف أن المشاركة المسؤولة تساعد في الحد من انتشار المعلومات المضللة وتحمي المجتمعات الرقمية.

ومع استمرار المنصات الرقمية في تشكيل طريقة انتقال المعلومات عبر الحدود، تصبح القدرة على تقييم المحتوى على الإنترنت مهارة أساسية؛ ففي أوقات التوتر الجيوسياسي والحروب، حين تختلط الشائعات بالوقائع، لا يتعلق التحدي بالأمن السيبراني فقط؛ بل أيضاً بحماية مصداقية المعلومات نفسها.