أزمة «قيود التصدير اليابانية» تتجه لمزيد من التعقيد

أزمة «قيود التصدير اليابانية» تتجه لمزيد من التعقيد

الثلاثاء - 28 ذو القعدة 1440 هـ - 30 يوليو 2019 مـ رقم العدد [ 14854]
من المقرر أن توسع اليابان قيودها على صادرات المواد الأساسية إلى كوريا الجنوبية هذا الأسبوع
سيول: «الشرق الأوسط»
أكدت وزيرة التجارة في كوريا الجنوبية يو ميونغ – هي، الاثنين، أن كوريا الجنوبية لا تزال مستعدة لعقد محادثات مع اليابان بشأن قيود التصدير التي من المحتمل أن تتوسع أكثر هذا الأسبوع، على الرغم من أن طوكيو رفضت مرة أخرى دعوة البلاد لعقد اجتماع لحل المسألة.
وذكرت وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية، أنه من المقرر أن توسع اليابان قيودها على صادرات المواد الأساسية إلى كوريا الجنوبية هذا الأسبوع عن طريق حذف سيول من القائمة التي تضم 27 دولة والتي تضمن لهم إجراءات تصدير تفضيلية، في أعقاب تطبيق القيود على تصدير المواد الثلاث الرئيسية والمستخدمة في صناعة أشباه الموصلات والشاشات والتي فرضتها في 4 يوليو (تموز) الحالي.
وقالت يو في تصريح للصحافيين «مستعدون لإجراء محادثات (مع اليابان) في أي وقت». وأضافت أن وزارتها اقترحت عقد اجتماع مع نظيرها الياباني هيروشيغي سيكو على هامش المؤتمر الوزاري للشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة المقرر عقده يومي 2 و3 من شهر أغسطس (آب) المقبل في بكين، بيد أن اليابان رفضت العرض بشكل قطعي نظراً لجدول أعمال سيكو. وأشارت يو إلى أن الحكومة الكورية تستعد لمواجهة قرار اليابان الوشيك بحذف كوريا الجنوبية من قائمتها البيضاء.
كما أوضحت يو أن رجال الأعمال والمسؤولين الحكوميين في الولايات المتحدة أعربوا عن قلقهم إزاء الخلاف التجاري بين كوريا الجنوبية واليابان، وأكدوا على ضرورة حل الخلاف بسرعة لما قد يلحقه من ضرر بسلسلة التوريد العالمية. وكانت يو قد قامت بزيارة لواشنطن الأسبوع الماضي لحشد التأييد الأميركي ضد قيود التصدير اليابانية وإبراز تأثيرها السلبي ليس فقط على الشركات الآسيوية، لكن الشركات الأميركية أيضاً.
يذكر أن اليابان قد طبقت لوائح مشددة على تصدير 3 مواد أساسية ضرورية لصناعة أشباه الموصلات والشاشات لكوريا الجنوبية في بداية الشهر الحالي ومن دون إشعار مسبق؛ مما أضر بشدة باثنين من أهم صادرات رابع أكبر اقتصاد في آسيا. وتزعم طوكيو أن فرضها القيود على الصادرات يرجع إلى تهاون نظام سيول للتحكم في السلع التي يمكن استخدامها لأغراض عسكرية من جانب دول ثالثة، بما في ذلك ما يشمل كوريا الشمالية.
من جهة أخرى، أظهر تقرير أن صادرات صناعة المحتوى للمواقع الإلكترونية لكوريا الجنوبية شهدت زيادة مستمرة في العام الماضي. وأوردت وكالة أنباء «يونهاب»، أنه طبقاً لتقرير أعدته وزارة الثقافة والرياضة والسياحة ووكالة كوريا للمحتوى الإبداعي، بلغ حجم صادرات صناعة المحتوى 9.55 مليار دولار في العام الماضي، بزيادة قدرها 8.4 في المائة عن العام الذي سبقه.
سجل معدل النمو السنوي لصادرات صناعة المحتوى 16 في المائة في الفترة من عامي 2014 إلى 2018، حيث بلغ الحجم 5.27 مليار دولار في عام 2014، و5.66 مليار دولار في عام 2015، و6.08 مليار دولار في عام 2016، و8.81 مليار دولار في عام 2017.
وحسب القطاعات، سجلت صادرات صناعة ألعاب الفيديو 6.39 مليار دولار لتصل حصتها إلى 66.9 في المائة من إجمالي صادرات صناعة المحتوى، تليها صناعة الشخصيات (733 مليون دولار)، ومعلومات المعرفة (644 مليون دولار)، والموسيقى (564 مليون دولار).
وفيما يتعلق بمعدل نمو الصادرات، سجلت الرسوم المتحركة 19.5 في المائة، تليها الرسوم الكاريكاتورية (14.4 في المائة)، والمنشورات (12.7 في المائة)، والشخصيات (10.5 في المائة)، والبث (10.3 في المائة)، والموسيقى (10.1 في المائة). وارتفعت صادرات ألعاب الفيديو بأكثر من 80 في المائة في عام 2017، لكن معدل نموها انخفض إلى 7.9 في المائة في العام الماضي.
وقال التقرير، إن مبيعات صناعة المحتوى المحلية ارتفعت بنسبة 5.2 في المائة في العام الماضي إلى 119.11 تريليون وون. باستثناء الرسوم المتحركة التي عانت من انخفاض في المبيعات بنسبة 1.9 في المائة، سجلت جميع القطاعات الأخرى نمواً في المبيعات، مع 11.9 في المائة في الموسيقى، و9.7 في المائة في معلومات المعرفة، و7 في المائة في الرسوم الكاريكاتورية، و6.3 في المائة في البث، و6 في المائة في ألعاب الفيديو.
وحسب القطاعات، بلغت المبيعات السنوية 21.05 تريليون وون في المنشورات، و19.18 تريليون وون في البث، و17.22 تريليون وون في الإعلانات، و16.5 تريليون وون في معلومات المعرفة، و13.93 تريليون وون في ألعاب الفيديو. وقال التقرير إن عدد الموظفين في صناعة المحتوى في البلاد ارتفع بنسبة 1.4 في المائة ليصل إلى 653.615 شخصاً في العام الماضي.
اليابان كوريا الجنوبية Economy

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة