الرئيس التنفيذي لـ«معادن»: السعودية ثاني أكبر منتج عالمي للفوسفات عام 2025

قال لـ«الشرق الأوسط» إن مشاريع التعدين تتوج المملكة لاعباً أساسياً في استقرار الأمن الغذائي عالمياً

دارن دايفس رئيس وكبير المديرين التنفيذيين لشركة التعدين العربية السعودية (معادن)  -  تدير «معادن» السعودية قطاع التعدين الذي يمتد من الذهب إلى الفوسفات
دارن دايفس رئيس وكبير المديرين التنفيذيين لشركة التعدين العربية السعودية (معادن) - تدير «معادن» السعودية قطاع التعدين الذي يمتد من الذهب إلى الفوسفات
TT

الرئيس التنفيذي لـ«معادن»: السعودية ثاني أكبر منتج عالمي للفوسفات عام 2025

دارن دايفس رئيس وكبير المديرين التنفيذيين لشركة التعدين العربية السعودية (معادن)  -  تدير «معادن» السعودية قطاع التعدين الذي يمتد من الذهب إلى الفوسفات
دارن دايفس رئيس وكبير المديرين التنفيذيين لشركة التعدين العربية السعودية (معادن) - تدير «معادن» السعودية قطاع التعدين الذي يمتد من الذهب إلى الفوسفات

تدير شركة التعدين العربية السعودية (معادن) قطاع التعدين بشكل كامل في البلاد من الذهب إلى الفوسفات، وتعد شركة «معادن» عملاق التعدين السعودي واحدة من كبرى الشركات على المستوى العالمي في القطاع، حيث تدير أذرع متعددة من الأسمدة حتى المعادن النفيسة.
وتسارع توسع الشركة بشكل كبير، حيث أعلنت عن حزمة من المشاريع والخطط، أبرزها مضاعفة الاستكشاف محلياً، والتوسع خارجياً، وزيادة وتيرة الاستثمار في المشاريع المحلية القائمة وتوسيعها، كذلك تطوير المناجم والتوسع في إنتاج الذهب.
في هذا الحوار مع الرئيس وكبير المديرين التنفيذيين لشركة التعدين العربية السعودية (معادن) دارن دايفس، يطلعنا على توجهات الشركة خلال الفترة المقبلة وأبرز أهدافها وتطلعاتها.
> كيف تفكرون في مستقبل شركة التعدين العربية السعودية (معادن)؟
- أن نكون عملاق تعدين سعودياً عالمياً، ونحن نخطو في هذا المجال خطوات متسارعة؛ فقد قفزت الشركة خلال عشر سنوت فقط من المرتبة الـ128 إلى الـ11 الأوائل بين أكبر شركات التعدين في العالم.
لذلك؛ تعد شركة «معادن» من بين أسرع شركات التعدين والمعادن نمواً في العالم، وهي حالياً أكبر شركة تعدين متعددة المنتجات في الشرق الأوسط والأكبر في صناعة التعدين عالمياً من حيث القيمة السوقية.
وبحلول عام 2025، ستكون السعودية ثاني أكبر منتج للفوسفات عالمياً ولاعباً أساسياً في استقرار منظومة الأمن الغذائي على مستوى العالم.
> كيف تساهم الموارد المعدنية في تنمية الاقتصاد السعودي وتطويره صناعياً؟
- تشكّل المعادن والفلزات رافداً أساسياً لمنظومة الاقتصاد العالمي؛ كونها توفر المواد الخام للكثير من الاحتياجات الضرورية لحياتنا اليومية، ومن هذه المعادن الأساسية الفوسفات والبوتاسيوم التي تعتبر من المكونات الأساسية للأسمدة التي تساهم في الأنشطة الزراعية في العالم، وتمكّن زراعة ما يكفي من الغذاء لسد الاحتياجات العالمية، وكذلك معدن الألومنيوم الذي يتداخل في الكثير من الصناعات وفي مجالات عدة، من هياكل السيارات إلى الطائرات.
ويُعد دور صناعة التعدين بمخرجاته أساسياً وتنموياً في الاقتصاديات الصناعية، وهذا ما تدركه وتعيشه شركة «معادن» بوضوح لأهميته في بناء مستقبل السعودية.
كما نرى ذلك بوضوح في برامج «رؤية السعودية 2030»، وبالتحديد من خلال برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية الذي دشنه في يناير (كانون الثاني) 2019، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، حيث يهدف البرنامج إلى تحويل السعودية إلى قوة صناعية رائدة ومنصة عالمية للخدمات اللوجيستية، من خلال رفع نسبة مساهمة المحتوى المحلي ودعم تطوير قطاع التعدين لتعزيز استراتيجية فعالة للنمو الاقتصادي.
وعلاوة على الوظائف المتعددة التي تنشأ من مساهمة البرنامج الاقتصادية؛ فهو يعد عنصراً مهماً في الجهود المبذولة لتنويع مُكونات الاقتصاد بعيداً عن الاعتماد على عائدات النفط.
ومن المهم تسليط الضوء على أنه بسبب المواقع الجغرافية للمعادن في السعودية، فإن تطوير هذه الموارد التعدينية يتطلب من «معادن» الاستثمار في بعض المناطق النائية والواعدة، وتلك البعيدة عن البنى الأساسية الوطنية.
> في هذا الجانب، ماذا قدمت شركة «معادن» للمجتمعات المحلية؟
- خلال مشاريعها المختلفة قامت بدعم المجتمعات المحلية، بأكثر من 266 مليون دولار، نحو (مليار ريال) للموردين ومقدمي الخدمات المحليين، كما ساهمت في تنمية المجتمع المحلي مثل مدرستي التميز في عرعر وطريف، ومعهد التعدين السعودي الأول من نوعه في الشرق الأوسط، لإعداد جيل جديد من الفنيين السعوديين المؤهلين للعمل في صناعة التعدين الحديثة.
> ما هو مستوى التعاون بين القطاعين العام والخاص في صناعة التعدين؟
- في الواقع، فإنه بفضل بيئة الاستثمار السعودية المشجعة، التي من إحدى مميزاتها التعاون الوثيق بين القطاعين العام والخاص، تمكنت «معادن» من النمو بوتيرة غير مسبوقة لتصبح في أقل من 10 سنوات واحدة من أكبر شركات التعدين في العالم.
وتساهم الكثير من الأجهزة الحكومية السعودية في نجاح «معادن»، كما لعبت وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية دوراً محورياً في ضمان التنسيق بين مختلف الوزارات والهيئات الحكومية لضمان وجود البنى الأساسية الحكومية لتمكين الاستثمار في صناعة التعدين.
فضلاً عن إنشاء الحكومة السعودية واحدة من أكبر شبكات السكك الحديدية التعدينية في العالم، وميناءً مخصصاً في مدينة رأس الخير الصناعية، ومحطة لتوليد الطاقة الكهربائية وإنتاج المياه المحلاة في مدينة رأس الخير الصناعية التي تعتبر واحداً من أكبر المحطات في العالم، كل ذلك وفقاً لمعايير عالمية.
> كيف ساهمت «معادن» في نقل التكنولوجيا وتوطين التقنية في صناعة التعدين؟
تساهم «معادن» بنجاح في بناء صناعة جديدة في السعودية؛ الأمر الذي يتطلب جلب وتطبيق للتكنولوجيا، وتمكنت «معادن» من إقامة شراكات تجارية طويلة الأجل مع الشركات الرائدة في العالم في القطاعات ذات الصلة والتي لم تجلب فقط الخبرة التكنولوجية إلى السعودية، بل أتت باستثمارات أجنبية مباشرة كبيرة، ومن ذلك شراكة «معادن» مع شركة «ألكوا» العالمية الأميركية وشركة «مُوزيك» الأميركية أيضاً.
كما عملت «معادن» مع شركائها لضمان نقل الخبرة التكنولوجية بفاعلية إلى موظفيها المحليين، التي تم دعمها من خلال استثماراتها في التدريب والتعليم.
لذلك؛ كانت النتيجة النهائية هي تحقيق معدل توطين مرتفع للغاية في صناعة التعدين على الرغم أنها جديدة في السعودية.
> كيف تتعامل «معادن» مع التحديات البيئية؟
- نظراً لطبيعة الصناعة، فإن «معادن» تدرك تماماً التأثيرات المحتملة لعملياتها التشغيلية على صحة وسلامة موظفيها وعلى مجتمعها المحلي وعلى البيئة الطبيعية المحيطة، وتحديداً فيما يتعلق بالبيئة فإن لدى «معادن» دوراً ثابتاً وواضحاً لحماية البيئة وجميع أنشطتها للتعدين والصناعة وبما يتوافق مع أعلى المعايير البيئية الدولية، حيث يتم إجراء دراسات خلال جميع مراحل تخطيط المشروع من خلال تنفيذ وتوظيف تقنيات عالية الجودة لتعيين والتخطيط لتفادي أي آثار ضارة محتملة.
كما تستعين «معادن» بالخبراء العالميين المتخصصين لإجراء دراسات بيئية على مواقع التعدين الجديدة - والتي تشمل خرائط جيولوجية وطوبوغرافية وبيئية للوضع الراهن في كل مواقع.
إضافة إلى ذلك، يتم نشر أجهزة استشعار وأجهزة الأرصاد الجوية للقياس الفوري والمُتواصل للكثير من المؤشرات بما في ذلك نوعية الهواء والتربة والمياه والملوثات.
> ما هي جهود «معادن» في الاستدامة؟
- يغطي نهج «معادن» تجاه الاستدامة جميع الجوانب المتعلقة بكيفية تأثير الأعمال على الأفراد والبيئة، وتقوم «معادن» بذلك من واقع مسؤوليتها بصفتها عضواً فاعلاً في المجتمع، ولقناعة القائمين عليها بأن «الاستدامة» تحقق أفضل المصالح على المدى الطويل للمُلاك والمساهمين والمجتمع والمُوردين.
وفي سياق هذا التوجه، تركز في «معادن» على التوظيف من داخل المجتمعات المحلية الواقعة بالقرب من مناطق المناجم والمصانع التابعة لها، وإدارة الموارد التي تستخدمها والتأثيرات المحتملة للعمليات.
وكمثال لذلك، المياه؛ فهي تعتبر بالطبع مورداً بالغ الأهمية للسعودية، وفي الوقت نفسه تعد جزءاً أساسياً في الكثير من عمليات التعدين والمعالجة الخاصة به.
ولقد حققت «معادن» إنجازاً كبيراً في عام 2018 بافتتاح منجم الدويحي، أكبر منجم على الإطلاق في المنطقة، والذي يستخدم مياه الصرف الصحي المعالجة فقط، والتي يتم نقلها إلى المنجم عبر خط أنابيب مخصص لذلك من مدينة الطائف بطول 440 كيلومتراً.
كذلك في العمليات المتعلقة بالألمنيوم، تم تطوير نظام هندسي طبيعي لمعالجة مياه الصرف الصحي في الموقع، إضافة إلى التعاون مع عدد من الجهات في إيجاد حلول مبتكرة تُطبق لأول مرة في السعودية من خلال إعادة استخدام المواد الصناعية المستهلكة، ومعالجتها لتعزيز الاستدامة والحفاظ على البيئة ورفع كفاءة استهلاك الطاقة في الكثير من المنشآت.
ونتطلع باستمرار إلى تطوير وتحسين استخدام المُنتجات الثانوية كافة، وكذلك النفايات من خلال الكثير من المبادرات المستمرة التي تساهم في الاستدامة.
ومؤخراً، حصلت «معادن» على عدد من الشهادات والجوائز في الاستدامة من جهات محلية ودولية اعترافاً بالدور المهم الذي تقوم به الشركة في هذا الجانب، بما في ذلك الدرع الذهبية للتميز للمسؤولية الاجتماعية العربية وجائزة الملك خالد للتنافسية المسؤولة، إضافة إلى حصول الشركة على المرتبة الأولى بين الشركات العربية في الشراكات والتعاون فيما يتعلق بمشاريع التنمية المستدامة.
> كيف تنظر «معادن» إلى الاستكشاف وما خططها المستقبلية في هذا الاتجاه؟
- يُعتبر الاستكشاف التعديني العمود الفقري لأعمال شركات التعدين العالمية، كما هو الحال لدى «معادن»، وفي وقت سابق من هذا العام، أعلنت «معادن» عن تدشين أكبر برنامج استكشاف على الإطلاق بمسمى «برنامج الاستكشاف التعديني المُسرّع»، والذي سيتضاعف فيه الإنفاق على الاستكشاف إلى ثلاثة أضعاف.
وبشكل عام، لدى السعودية إمكانات وثروات معدنية هائلة، مما يمكن أن يزيد إلى حد كبير من إنتاج «معادن» قياساً بالمستويات الحالية.
> ما تقديرات «معادن» للاحتياطيات في منجم الدويحي للذهب؟
- يعتبر مشروع الدويحي في منطقة مكة المكرمة أحدث إضافة إلى محفظة «معادن» باستثمار قدره 400 مليون دولار (1.5 مليار ريال)، فهو أكبر منجم للذهب في السعودية، وسيبلغ الإنتاج نحو 180 ألف أونصة من الذهب سنوياً على مدار عمر المنجم، حيث تقدر احتياطاته بنحو 1.9 مليون أوقية من الذهب.
إلى جانب ذلك، أعلنت «معادن» مؤخراً عن بدء بناء منجم جديد سيكون أكبر من الدويحي هو المنصورة والمسرة باحتياطي 3 ملايين أوقية من الذهب، وسينتج ما معدله 250.000 أونصة سنوياً من الذهب.
> ما هي مشاريع «معادن» المتوقعة حتى عام 2025؟
- لدى «معادن» عدد من المشاريع الجديدة الواعدة، داخل السعودية وخارجها، منها ما هو قيد التنفيذ بالفعل، ومنها ما هو قيد الدراسة، على سبيل المثال مشروع الفوسفات الثالث الذي سيبلغ إجمالي استثماراته نحو 6.4 مليار دولار (24 مليار ريال) خلال الفترة حتى عام 2025، والذي سيضع السعودية في المركز الثاني بصفتها أكبر منتج للفوسفات عالمياً ولاعباً أساسياً في استقرار منظومة الأمن الغذائي العالمي.
وكذلك، مشروع تطوير مناجم الذهب «المنصورة والمسرة»، الذي تقدر استثماراته بنحو 800 مليون دولار (3 مليارات ريال)، كما لدى «معادن» منجم ذهب آخر في مرحلة التطوير المتقدمة.
وستوفر الجهود الاستكشافية التعدينية المتسارعة فرصاً جديدة في الذهب والنحاس والزنك ومعادن أخرى في السنوات المقبلة، كذلك أيضاً التوسيع في أعمال «معادن الألمنيوم» لتكون الرائدة عالمياً في مجال الألمنيوم، حيث تقوم حالياً بدراسة خيارات مختلفة لكيفية تنفيذ ذلك.
> ماذا عن المشاريع الخارجية؟
- تواصل «معادن» دراسة فرص الاستحواذ المحتملة خارج السعودية لتتكامل مع أنشطتنا في الداخل، وستركز في هذه الخطوة على بناء خبراتها في استكشاف المعادن، مثل النحاس ومعادن الأساس وعلى تعزيز أعمال الأسمدة الفوسفاتية على نطاق عالمي، ومن الأمثلة على ذلك عملية الاستحواذ على شركة «مريديان» التي قامت بها مؤخراً في أفريقيا.
> ما هي استراتيجية معادن للسلامة؟
- تنفذ «معادن» أعلى معايير الصحة والسلامة والبيئة؛ فالسلامة أمر يستدعي الاهتمام المستمر، حيث أطلقت «معادن» مؤخراً برنامجها لتعزيز السلامة الذي يهدف إلى تفعيل جوانب السلامة كافة في جميع أعمالها، وبناء أفراد يجعلون من السلامة سلوك في حياتهم الشخصية والعملية.
كما يهدف البرنامج إلى إرساء ثقافة قوية للسلامة داخل «معادن» لا تعتمد فقط على نهج قائم على قواعد للسلامة، لكنها تدعم بدلاً من ذلك إطار عمل مُشترك فعال مع التركيز على المسؤولية الشخصية في السلامة ورفع مستوى الوعي بين جميع العاملين في «معادن».
> ما أبرز إنجازات «معادن» وما تطلعاتكم لعام 2019؟
- بحلول عام 2018 أكملت شركة «معادن» 10 سنوات مُنذ طرحها في السوق السعودية، كما حققت الشركة خلال هذه الفترة الكثير من الإنجازات، حيث قفز ترتيب الشركة لتكون من بين أكبر 10 شركات على مستوى العالم، بعد أن كانت في المرتبة الـ128 عالمياً في التعدين.
أيضاً، حققت الشركة قفزة في صافي الأرباح خلال عام 2018 بنسبة 158.5 في المائة على أساس سنوي، إلى 493 مليون دولار (1.85 مليار ريال)، مقارنة بأرباح صافية بلغت 190 مليون دولار (714.84 مليون ريال) في عام 2017.
ويُعد عام 2018 عاماً بارزاً في «معادن»، حيث احتفلت بالعام الأول الذي دخلت فيه جميع المشاريع الرئيسية قيد التشغيل التجاري، والتي تصل قيمتها إلى نحو 10.6 مليار دولار (40 مليار ريال) في عمليات تجارية؛ مما يعني أنها قد تم إنشاؤها وتشغيلها بنجاح.
وأحد هذه المصانع كان بالطبع مصنع وعد الشمال لتصنيع الفوسفات الذي دشنه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2018، وهذه الإنجازات تعني أن «معادن» ساهمت في تسجيل أعلى إيرادات سنوية، وكذلك أعلى صافي أرباح صافية على الإطلاق.
كما أعلنت «معادن» عن منح العقد الأول في بناء المصنع الثالث لتصنيع الفوسفات؛ مما يدل على أن فرص النمو قائمة، والتزام وقدرة الشركة في الحفاظ على وتيرة النمو في تصاعد.
وستستمر «معادن» في التخطيط والعمل لتحقيق تقدم كبير في عمليات التشغيل، حيث حصلت على ثلاث شهادات «آيزو» في إدارة البيئة، والصحة والسلامة المهنية، وإدارة الرعاية المسؤولة بصفتها أول شركة في الشرق الأوسط تعمل في تعدين البوكسيت والألومينا تحصل على هذه الشهادة.
كذلك حصلت «معادن» على المركز الأول للشراكات والتعاون في الجوائز العربية للمسؤولية الاجتماعية للشركات.


مقالات ذات صلة

سوق الألعاب السعودية تقترب من 2.4 مليار دولار بنهاية 2025

خاص جانب من منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض (واس)

سوق الألعاب السعودية تقترب من 2.4 مليار دولار بنهاية 2025

بلغ حجم سوق الألعاب الإلكترونية في السعودية نحو 2.39 مليار دولار خلال عام 2025، في وقت تشهد فيه الصناعة تحولاً متسارعاً مدفوعاً بنمو قاعدة اللاعبين.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد ميناء الجبيل التجاري الواقع شرق السعودية (واس)

السعودية: بدء تشغيل محطة الحاويات بميناء الجبيل باستثمارات تتجاوز نصف مليار دولار

أعلنت الهيئة العامة للموانئ (موانئ) بدء تشغيل محطة الحاويات بميناء الجبيل التجاري، باستثمارات ضخمة تتجاوز قيمتها ملياري ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

خاص السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد سعوديات يمارسن أعمالهن في سوق العمل السعودية (واس)

السعوديات يقدن استقرار البطالة بنهاية 2025

في مشهد يعكس التحولات العميقة التي تشهدها سوق العمل في المملكة، برزت السعوديات بوصفهن عاملاً رئيساً في استقرار معدلات البطالة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض

صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي بالسعودية ينمو 90 % نهاية 2025

نما صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية بنحو 90 في المائة خلال الربع الأخير من 2025، في وقت تمضي فيه المملكة قدماً في تحسين بيئة الاستثمار.

عبير حمدي (الرياض)

الاتحاد الأوروبي يقترح تعديلات على سوق الكربون للحد من تقلبات الأسعار

دخان وأبخرة تتصاعد من محطة «بيلشاتو» للطاقة في بولندا (رويترز)
دخان وأبخرة تتصاعد من محطة «بيلشاتو» للطاقة في بولندا (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يقترح تعديلات على سوق الكربون للحد من تقلبات الأسعار

دخان وأبخرة تتصاعد من محطة «بيلشاتو» للطاقة في بولندا (رويترز)
دخان وأبخرة تتصاعد من محطة «بيلشاتو» للطاقة في بولندا (رويترز)

اقترحت المفوضية الأوروبية، الأربعاء، تعديلات على نظام الاتحاد الأوروبي لتداول الانبعاثات، في محاولة لتجنب تقلبات أسعار الكربون، بعد ضغوط من حكومات من بينها إيطاليا لتعديل النظام بهدف كبح جماح ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن حرب إيران.

وقال مفوض المناخ بالاتحاد الأوروبي، ووبكي هوكسترا، الأربعاء، إن التعديل المقترح لنظام تداول انبعاثات الاتحاد الأوروبي يهدف إلى «ضمان استمراره في دفع عملية إزالة الكربون ودعم القدرة التنافسية وتعزيز الاستثمار النظيف».

ويتمثل الهدف من نظام تسعير الكربون في تحفيز قطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة لتقليص انبعاثاتها. ويغطي النظام نحو 40 في المائة من إجمالي انبعاثات الاتحاد الأوروبي.

ويقترح الاتحاد الأوروبي إنهاء الإلغاء التلقائي لتصاريح الكربون الزائدة في نظام تداول الانبعاثات، بحيث يتم حفظ التصاريح الفائضة في احتياطي خاص، كاحتياطي للإمداد، يمكن استخدامه مستقبلاً في حال ارتفاع أسعار الكربون.

وحالياً، إذا تجاوز عدد التصاريح في «احتياطي استقرار السوق» لنظام تداول الانبعاثات 400 مليون تصريح، يتم إلغاء الفائض.

وقد ألغى هذا النظام 3.2 مليار تصريح زائد بحلول عام 2024، ولكن من المتوقع أن تتراجع عمليات الإلغاء السنوية في السنوات القادمة، حيث صمم الاتحاد الأوروبي نظاماً لتقليص تصاريح الانبعاثات تدريجياً، لضمان انخفاض الانبعاثات.

وتعد هذه الخطة جزءاً من استجابة الاتحاد الأوروبي لارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن حرب إيران.

ويعد نظام تداول الانبعاثات، الذي أُطلق عام 2005، السياسة الرئيسية للاتحاد الأوروبي لخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وذلك من خلال إلزام نحو 10 آلاف محطة توليد طاقة ومصنع في أوروبا بشراء تصاريح لتغطية انبعاثاتها. وفي المتوسط، تشكل هذه التكلفة 11 في المائة من فواتير الكهرباء للصناعات في الاتحاد الأوروبي.


سوق الألعاب السعودية تقترب من 2.4 مليار دولار بنهاية 2025

جانب من منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض (واس)
جانب من منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض (واس)
TT

سوق الألعاب السعودية تقترب من 2.4 مليار دولار بنهاية 2025

جانب من منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض (واس)
جانب من منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض (واس)

لم تعد الألعاب الإلكترونية في السعودية مجرد وسيلة للترفيه، بل تحولت إلى ركيزة اقتصادية ناضجة تقترب قيمتها من حاجز 2.4 مليار دولار، في وقت تشهد فيه الصناعة تحولاً متسارعاً مدفوعاً بنمو قاعدة اللاعبين، وازدياد الاستثمارات، إلى جانب دعم حكومي يستهدف تحويل القطاع من سوق استهلاكية إلى صناعة اقتصادية متكاملة.

وفي وقت تتأهب فيه المملكة للانتقال من مستهلك عالمي إلى مركز إنتاج وتصدير ضمن مستهدفات «رؤية 2030»، كشف الرئيس التنفيذي لمنصة «إكسل باي ميراك»، فيصل السدراني، في مقابلة خاصة مع «الشرق الأوسط»، عن ملامح هذا التحول المتسارع، مشيراً إلى بلوغ حجم السوق في المملكة نحو 2.39 مليار دولار بنهاية 2025 وسط طموح الوصول بمساهمتها في الناتج المحلي إلى 50 مليار ريال (13.3 مليار دولار).

وقال السدراني إن السوق السعودية تعد من أسرع أسواق الألعاب نمواً في المنطقة، مع توقعات بمواصلة التوسع خلال السنوات المقبلة في ظل ارتفاع الاستهلاك المحلي وازدياد الاستثمارات في القطاع. وأوضح أن نمو السوق مدفوع بعدة عوامل، أبرزها اتساع قاعدة اللاعبين المحليين وتفاعلهم المستمر مع المحتوى الرقمي، إلى جانب الدعم الاستراتيجي الذي توفره الدولة من خلال الاستراتيجية الوطنية للألعاب والرياضات الإلكترونية، فضلاً عن الاستثمارات المحلية والعالمية في تطوير الألعاب وتنظيم الفعاليات، مما يعزز حضور المملكة على خريطة الصناعة عالمياً.

و«إكسل باي ميراك» هي شركة ابتكار تابعة لـ«ميراك كابيتال»، تدعم الشركات الناشئة عبر برامج متخصصة. ومع تركيزها على التقنيات الرقمية، تعمل المنصة على تمكين رواد الأعمال في السعودية وخارجها من خلال الدعم الاستراتيجي وشبكة واسعة من الشركاء العالميين.

مساهمة اقتصادية متزايدة

وتوقَّع السدراني أن يشهد القطاع خلال السنوات الخمس المقبلة تعزيزاً واضحاً لمساهمته في الاقتصاد الوطني، مع انتقاله تدريجياً من سوق استهلاكية سريعة النمو إلى صناعة منتجة للقيمة المضافة.

وأوضح أن الاستراتيجية الوطنية للألعاب والرياضات الإلكترونية، ضمن مستهدفات «رؤية 2030»، تهدف إلى رفع مساهمة القطاع إلى نحو 50 مليار ريال (13.3 مليار دولار) في الناتج المحلي الإجمالي، وخلق أكثر من 39 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة، إضافةً إلى تأسيس 250 شركة ألعاب وإنتاج أكثر من 30 لعبة سعودية قادرة على المنافسة عالمياً ضمن أفضل 300 لعبة.

وأشار إلى أن هذا التوجه سيرتبط بنمو الشركات المحلية وتحولها إلى كيانات قابلة للتوسع إقليمياً وعالمياً، إلى جانب توطين عناصر سلسلة القيمة، خصوصاً في مجالات النشر وتحليل البيانات، وزيادة الاستثمارات لدعم الشركات بعد إثبات نجاح منتجاتها.

الرئيس التنفيذي لمنصة «إكسل باي ميراك» فيصل السدراني (موقع الشركة الإلكتروني)

دور الذكاء الاصطناعي

وأكد السدراني أن الذكاء الاصطناعي أصبح عنصراً أساسياً في صناعة الألعاب، سواء في تسريع عمليات تطوير الألعاب أو تحليل سلوك اللاعبين وتقديم محتوى مخصص، إضافةً إلى تسريع عمليات التعريب وتحسين جودة المحتوى، مشدداً على أن التقنية تمكّن المبدعين ولا تستبدلهم.

وتوقع أن يتجاوز حجم سوق الألعاب في السعودية 3.5 مليار دولار بحلول عام 2030 مع استمرار نمو إنفاق اللاعبين، مشيراً إلى أن الإيرادات قد تتجاوز 11 مليار دولار إذا توسعت فئات الألعاب واعتمدت تقنيات جديدة.

وأوضح أن تحقيق هذه المستهدفات يتطلب بناء شركات رقمية قادرة على التوسع عالمياً، وتعزيز قدرات النشر والوصول إلى الأسواق الدولية، وتطوير رأس المال البشري المتخصص، إلى جانب تعزيز التكامل بين الجهات التنظيمية والمستثمرين والمسرّعات.

منصة نمو إقليمية

وعن جاذبية السوق السعودية لشركات التطوير والنشر العالمية، أوضح السدراني أن المملكة تقدم بيئة متكاملة مدعومة برؤية حكومية واضحة، وحجم سوق محلية كبير، وقاعدة لاعبين واسعة، إضافةً إلى توفر رأس المال المتخصص وبرامج جذب المقرات الإقليمية التي تعزز من مكانة الرياض بوصفها مركز عمليات للمنطقة.

ورغم التطور السريع للقطاع، أشار إلى بعض التحديات التي ما زالت تتطلب تطويراً، مثل تعزيز قدرات النشر والوصول إلى الأسواق العالمية، وتحسين إدارة اكتساب المستخدمين وتحقيق الإيرادات، إضافةً إلى دعم الشركات الناشئة في مرحلة التوسع من خلال خبرات تشغيلية دولية واستثمارات إضافية.

وأضاف أن الصناديق الاستثمارية والمسرّعات تلعب دوراً محورياً في تسريع نمو القطاع، مؤكداً أن التمويل وحده لا يكفي، بل يجب أن يترافق مع توجيه عملي في بناء نماذج الأعمال واستراتيجيات السوق وربط الشركات بشركاء وخبراء عالميين.

أثر الاستراتيجية الوطنية

وأشار السدراني إلى أن الاستراتيجية الوطنية للألعاب والرياضات الإلكترونية نجحت في خلق وضوح وثقة طويلة المدى في السوق السعودية، مما أسهم في جذب الاستثمارات المحلية والدولية وزيادة حضور الشركات العالمية.

كما شهد القطاع نمواً في عدد الاستوديوهات المحلية وارتفاعاً في مستوى احترافيتها، إلى جانب تحول الرياض تدريجياً إلى مركز إقليمي لصناعة الألعاب. وقال إن صناعة الألعاب لم تعد تقتصر على تطوير لعبة ونشرها، بل أصبحت منظومة اقتصادية متكاملة تفتح فرصاً في قطاعات متعددة، من بينها اقتصاد الفعاليات والبطولات العالمية، والخدمات المساندة مثل التعريب واختبار الجودة والدعم التقني وتحليل البيانات والتسويق الرقمي المتخصص.

وأضاف أن القطاع يخلق أيضاً وظائف عالية القيمة في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي وهندسة البيانات وتصميم التجربة الرقمية. وأوضح أن تطوير الألعاب يمثل بناء الأصول طويلة المدى، في حين يشكل النشر المحرك التجاري الذي يربط المنتج بالسوق، بينما تمثل الرياضات الإلكترونية الواجهة الجماهيرية التي تعزز الحضور العالمي.

وختم السدراني بالقول إن القيمة الكبرى تتحقق عندما تعمل هذه العناصر معاً ضمن منظومة متكاملة، مؤكداً أن الهدف بحلول عام 2030 ليس فقط نمو السوق، بل بناء صناعة ألعاب سعودية قادرة على المنافسة الدولية والمشاركة في تشكيل مستقبل الألعاب في المنطقة.


اضطرابات مضيق هرمز ترفع تكاليف المصانع البريطانية لأعلى مستوى منذ 2022

عمال يقومون بتجميع مكونات سيارة في مصنع نيسان بسندرلاند (رويترز)
عمال يقومون بتجميع مكونات سيارة في مصنع نيسان بسندرلاند (رويترز)
TT

اضطرابات مضيق هرمز ترفع تكاليف المصانع البريطانية لأعلى مستوى منذ 2022

عمال يقومون بتجميع مكونات سيارة في مصنع نيسان بسندرلاند (رويترز)
عمال يقومون بتجميع مكونات سيارة في مصنع نيسان بسندرلاند (رويترز)

ارتفعت ضغوط تكاليف المصانع البريطانية، بشكل حاد، في مارس (آذار) الماضي، حيث بلغ طول فترة تأخيرات التسليم، نتيجة تجنب السفن عبور مضيق هرمز، أعلى مستوى لها منذ منتصف 2022، وفقاً لمسحٍ كشف عن تأثير الصراع في الشرق الأوسط.

وانخفضت النسخة النهائية من مؤشر مديري المشتريات التصنيعي البريطاني، الصادر عن «ستاندرد آند بورز غلوبال»، لشهر مارس إلى 51.0، منخفضاً عن التقدير الأولي البالغ 51.4، وأقل من 51.7 في فبراير (شباط). كما تراجع مؤشر الإنتاج إلى 49.2، مسجلاً أول انكماش منذ سبتمبر (أيلول) الماضي، مع تباطؤ نمو الطلبات الجديدة.

وشهدت تكاليف مُدخلات التصنيع أسرع ارتفاع لها منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022، لتصل إلى 71.0، وهي أكبر قفزة شهرية في المؤشر منذ أكتوبر 1992، بعد خروج بريطانيا من آلية سعر الصرف الأوروبية. ويعكس هذا الارتفاع، بشكل رئيسي، ارتفاع أسعار النفط والغاز، بالإضافة إلى تكاليف النقل المتزايدة نتيجة تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

كما شهدت أسعار المنتجات ارتفاعاً هو الأعلى منذ نحو عام، حيث بدأ المصنّعون تحميل المستهلكين تكاليفهم المتزايدة.

وأوضح روب دوبسون، مدير قسم معلومات السوق العالمية في «ستاندرد آند بورز»، أن الحرب في الشرق الأوسط والمخاوف المستمرة بشأن السياسة الاقتصادية المحلية أدت إلى تقلص الإنتاج، مؤكداً أن انخفاض الطلبات الجديدة يشير إلى أن تراجع الإنتاج يعكس، بشكل رئيسي، مشاكل في جانب العرض، وليس انخفاضاً في الطلب، رغم أن الطلب سيخضع لاختبار فعلي في حال استمرار الحرب.

وبلغت حالات تأخير التسليم أسرع وتيرة لها منذ يوليو (تموز) 2022، بعد أن غيَّرت السفن مسارها بعيداً عن مضيق هرمز الذي أغلقته إيران فعلياً عقب الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران أواخر فبراير الماضي.

وتؤكد هذه البيانات التحديات التي يواجهها بنك إنجلترا، حيث يتوقع المستثمرون رفع أسعار الفائدة مرتين أو ثلاث مرات، هذا العام، لمحاولة احتواء التضخم المرتفع الناتج عن الحرب، بينما يرى معظم الاقتصاديين أن البنك قد يُفضل التريث حتى يتضح تأثير الصراع على الاقتصاد البريطاني، ولا سيما مع وتيرة النمو الاقتصادي الضعيفة أصلاً التي قد تقلل مخاطر التضخم.

كما انخفض مؤشر مديري المشتريات التصنيعي للتوظيف، للشهر السابع عشر على التوالي، وبأسرع وتيرة في سبعة أشهر، في حين سجل تفاؤل الشركات بشأن العام المقبل أدنى مستوى له في ستة أشهر.

تراجع عوائد السندات الحكومية

على صعيد آخر، شهدت عوائد السندات الحكومية البريطانية انخفاضاً حاداً، يوم الأربعاء، وخفّض المستثمرون توقعاتهم بشأن رفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة، بعد أن ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى احتمال انتهاء الحرب الإيرانية قريباً.

وكان تراجع تكاليف الاقتراض بالمملكة المتحدة أكبر من نظيرتها في أوروبا والولايات المتحدة، في تناقض واضح مع الارتفاع الكبير بعوائد السندات البريطانية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير. وانخفضت عوائد السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بما يصل إلى 24 نقطة أساس، لتصل إلى 4.169 في المائة، وهو أدنى مستوى لها منذ أسبوعين، قبل أن تقلّ بفارق نحو 7 نقاط أساس، عند الساعة 08:25 بتوقيت غرينتش. كما هبطت عوائد السندات لأجَل خمس سنوات بنحو 14 نقطة أساس إلى 4.326 في المائة، وهو أدنى مستوى منذ 18 مارس، قبل أن ترتفع قليلاً إلى نحو 4.377 في المائة.

وشهدت السندات طويلة الأجل أيضاً انخفاضاً، حيث لامست عوائد السندات لأجَل عشر سنوات أدنى مستوى لها منذ 18 مارس عند 4.782 في المائة، وتراجعت عوائد سندات الثلاثين عاماً بمقدار 8 نقاط أساس، خلال اليوم.

وقال بول ديلز، كبير الاقتصاديين البريطانيين في «كابيتال إيكونوميكس»، إن الانخفاض الحاد في السندات البريطانية جاء متأثراً بانعكاس أسعار النفط، ما ساعد على التخفيف من توقعات ارتفاع التضخم في المملكة المتحدة ورفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة بشكل كبير.

ويَعدّ المستثمرون أن بريطانيا أكثر عرضة لصدمات أسعار الطاقة، مقارنة بعدد من الدول الأوروبية الأخرى، ويرجع ذلك جزئياً إلى ضعف المالية العامة، التي قد تواجه ضغوطاً إضافية إذا قررت الحكومة تقديم دعم للأُسر.

أما أسعار العقود الآجلة لأسعار الفائدة فتعكس حالياً بشكل كامل احتمال زيادة واحدة قدرها 25 نقطة أساس في سعر الفائدة المصرفية لبنك إنجلترا بحلول نهاية 2026، مع احتمال حدوث زيادة ثانية، مقارنة بتوقعات زيادتين أو ثلاث زيادات، يوم الثلاثاء.