الرئيس التنفيذي لـ«معادن»: السعودية ثاني أكبر منتج عالمي للفوسفات عام 2025

قال لـ«الشرق الأوسط» إن مشاريع التعدين تتوج المملكة لاعباً أساسياً في استقرار الأمن الغذائي عالمياً

دارن دايفس رئيس وكبير المديرين التنفيذيين لشركة التعدين العربية السعودية (معادن)  -  تدير «معادن» السعودية قطاع التعدين الذي يمتد من الذهب إلى الفوسفات
دارن دايفس رئيس وكبير المديرين التنفيذيين لشركة التعدين العربية السعودية (معادن) - تدير «معادن» السعودية قطاع التعدين الذي يمتد من الذهب إلى الفوسفات
TT

الرئيس التنفيذي لـ«معادن»: السعودية ثاني أكبر منتج عالمي للفوسفات عام 2025

دارن دايفس رئيس وكبير المديرين التنفيذيين لشركة التعدين العربية السعودية (معادن)  -  تدير «معادن» السعودية قطاع التعدين الذي يمتد من الذهب إلى الفوسفات
دارن دايفس رئيس وكبير المديرين التنفيذيين لشركة التعدين العربية السعودية (معادن) - تدير «معادن» السعودية قطاع التعدين الذي يمتد من الذهب إلى الفوسفات

تدير شركة التعدين العربية السعودية (معادن) قطاع التعدين بشكل كامل في البلاد من الذهب إلى الفوسفات، وتعد شركة «معادن» عملاق التعدين السعودي واحدة من كبرى الشركات على المستوى العالمي في القطاع، حيث تدير أذرع متعددة من الأسمدة حتى المعادن النفيسة.
وتسارع توسع الشركة بشكل كبير، حيث أعلنت عن حزمة من المشاريع والخطط، أبرزها مضاعفة الاستكشاف محلياً، والتوسع خارجياً، وزيادة وتيرة الاستثمار في المشاريع المحلية القائمة وتوسيعها، كذلك تطوير المناجم والتوسع في إنتاج الذهب.
في هذا الحوار مع الرئيس وكبير المديرين التنفيذيين لشركة التعدين العربية السعودية (معادن) دارن دايفس، يطلعنا على توجهات الشركة خلال الفترة المقبلة وأبرز أهدافها وتطلعاتها.
> كيف تفكرون في مستقبل شركة التعدين العربية السعودية (معادن)؟
- أن نكون عملاق تعدين سعودياً عالمياً، ونحن نخطو في هذا المجال خطوات متسارعة؛ فقد قفزت الشركة خلال عشر سنوت فقط من المرتبة الـ128 إلى الـ11 الأوائل بين أكبر شركات التعدين في العالم.
لذلك؛ تعد شركة «معادن» من بين أسرع شركات التعدين والمعادن نمواً في العالم، وهي حالياً أكبر شركة تعدين متعددة المنتجات في الشرق الأوسط والأكبر في صناعة التعدين عالمياً من حيث القيمة السوقية.
وبحلول عام 2025، ستكون السعودية ثاني أكبر منتج للفوسفات عالمياً ولاعباً أساسياً في استقرار منظومة الأمن الغذائي على مستوى العالم.
> كيف تساهم الموارد المعدنية في تنمية الاقتصاد السعودي وتطويره صناعياً؟
- تشكّل المعادن والفلزات رافداً أساسياً لمنظومة الاقتصاد العالمي؛ كونها توفر المواد الخام للكثير من الاحتياجات الضرورية لحياتنا اليومية، ومن هذه المعادن الأساسية الفوسفات والبوتاسيوم التي تعتبر من المكونات الأساسية للأسمدة التي تساهم في الأنشطة الزراعية في العالم، وتمكّن زراعة ما يكفي من الغذاء لسد الاحتياجات العالمية، وكذلك معدن الألومنيوم الذي يتداخل في الكثير من الصناعات وفي مجالات عدة، من هياكل السيارات إلى الطائرات.
ويُعد دور صناعة التعدين بمخرجاته أساسياً وتنموياً في الاقتصاديات الصناعية، وهذا ما تدركه وتعيشه شركة «معادن» بوضوح لأهميته في بناء مستقبل السعودية.
كما نرى ذلك بوضوح في برامج «رؤية السعودية 2030»، وبالتحديد من خلال برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية الذي دشنه في يناير (كانون الثاني) 2019، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، حيث يهدف البرنامج إلى تحويل السعودية إلى قوة صناعية رائدة ومنصة عالمية للخدمات اللوجيستية، من خلال رفع نسبة مساهمة المحتوى المحلي ودعم تطوير قطاع التعدين لتعزيز استراتيجية فعالة للنمو الاقتصادي.
وعلاوة على الوظائف المتعددة التي تنشأ من مساهمة البرنامج الاقتصادية؛ فهو يعد عنصراً مهماً في الجهود المبذولة لتنويع مُكونات الاقتصاد بعيداً عن الاعتماد على عائدات النفط.
ومن المهم تسليط الضوء على أنه بسبب المواقع الجغرافية للمعادن في السعودية، فإن تطوير هذه الموارد التعدينية يتطلب من «معادن» الاستثمار في بعض المناطق النائية والواعدة، وتلك البعيدة عن البنى الأساسية الوطنية.
> في هذا الجانب، ماذا قدمت شركة «معادن» للمجتمعات المحلية؟
- خلال مشاريعها المختلفة قامت بدعم المجتمعات المحلية، بأكثر من 266 مليون دولار، نحو (مليار ريال) للموردين ومقدمي الخدمات المحليين، كما ساهمت في تنمية المجتمع المحلي مثل مدرستي التميز في عرعر وطريف، ومعهد التعدين السعودي الأول من نوعه في الشرق الأوسط، لإعداد جيل جديد من الفنيين السعوديين المؤهلين للعمل في صناعة التعدين الحديثة.
> ما هو مستوى التعاون بين القطاعين العام والخاص في صناعة التعدين؟
- في الواقع، فإنه بفضل بيئة الاستثمار السعودية المشجعة، التي من إحدى مميزاتها التعاون الوثيق بين القطاعين العام والخاص، تمكنت «معادن» من النمو بوتيرة غير مسبوقة لتصبح في أقل من 10 سنوات واحدة من أكبر شركات التعدين في العالم.
وتساهم الكثير من الأجهزة الحكومية السعودية في نجاح «معادن»، كما لعبت وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية دوراً محورياً في ضمان التنسيق بين مختلف الوزارات والهيئات الحكومية لضمان وجود البنى الأساسية الحكومية لتمكين الاستثمار في صناعة التعدين.
فضلاً عن إنشاء الحكومة السعودية واحدة من أكبر شبكات السكك الحديدية التعدينية في العالم، وميناءً مخصصاً في مدينة رأس الخير الصناعية، ومحطة لتوليد الطاقة الكهربائية وإنتاج المياه المحلاة في مدينة رأس الخير الصناعية التي تعتبر واحداً من أكبر المحطات في العالم، كل ذلك وفقاً لمعايير عالمية.
> كيف ساهمت «معادن» في نقل التكنولوجيا وتوطين التقنية في صناعة التعدين؟
تساهم «معادن» بنجاح في بناء صناعة جديدة في السعودية؛ الأمر الذي يتطلب جلب وتطبيق للتكنولوجيا، وتمكنت «معادن» من إقامة شراكات تجارية طويلة الأجل مع الشركات الرائدة في العالم في القطاعات ذات الصلة والتي لم تجلب فقط الخبرة التكنولوجية إلى السعودية، بل أتت باستثمارات أجنبية مباشرة كبيرة، ومن ذلك شراكة «معادن» مع شركة «ألكوا» العالمية الأميركية وشركة «مُوزيك» الأميركية أيضاً.
كما عملت «معادن» مع شركائها لضمان نقل الخبرة التكنولوجية بفاعلية إلى موظفيها المحليين، التي تم دعمها من خلال استثماراتها في التدريب والتعليم.
لذلك؛ كانت النتيجة النهائية هي تحقيق معدل توطين مرتفع للغاية في صناعة التعدين على الرغم أنها جديدة في السعودية.
> كيف تتعامل «معادن» مع التحديات البيئية؟
- نظراً لطبيعة الصناعة، فإن «معادن» تدرك تماماً التأثيرات المحتملة لعملياتها التشغيلية على صحة وسلامة موظفيها وعلى مجتمعها المحلي وعلى البيئة الطبيعية المحيطة، وتحديداً فيما يتعلق بالبيئة فإن لدى «معادن» دوراً ثابتاً وواضحاً لحماية البيئة وجميع أنشطتها للتعدين والصناعة وبما يتوافق مع أعلى المعايير البيئية الدولية، حيث يتم إجراء دراسات خلال جميع مراحل تخطيط المشروع من خلال تنفيذ وتوظيف تقنيات عالية الجودة لتعيين والتخطيط لتفادي أي آثار ضارة محتملة.
كما تستعين «معادن» بالخبراء العالميين المتخصصين لإجراء دراسات بيئية على مواقع التعدين الجديدة - والتي تشمل خرائط جيولوجية وطوبوغرافية وبيئية للوضع الراهن في كل مواقع.
إضافة إلى ذلك، يتم نشر أجهزة استشعار وأجهزة الأرصاد الجوية للقياس الفوري والمُتواصل للكثير من المؤشرات بما في ذلك نوعية الهواء والتربة والمياه والملوثات.
> ما هي جهود «معادن» في الاستدامة؟
- يغطي نهج «معادن» تجاه الاستدامة جميع الجوانب المتعلقة بكيفية تأثير الأعمال على الأفراد والبيئة، وتقوم «معادن» بذلك من واقع مسؤوليتها بصفتها عضواً فاعلاً في المجتمع، ولقناعة القائمين عليها بأن «الاستدامة» تحقق أفضل المصالح على المدى الطويل للمُلاك والمساهمين والمجتمع والمُوردين.
وفي سياق هذا التوجه، تركز في «معادن» على التوظيف من داخل المجتمعات المحلية الواقعة بالقرب من مناطق المناجم والمصانع التابعة لها، وإدارة الموارد التي تستخدمها والتأثيرات المحتملة للعمليات.
وكمثال لذلك، المياه؛ فهي تعتبر بالطبع مورداً بالغ الأهمية للسعودية، وفي الوقت نفسه تعد جزءاً أساسياً في الكثير من عمليات التعدين والمعالجة الخاصة به.
ولقد حققت «معادن» إنجازاً كبيراً في عام 2018 بافتتاح منجم الدويحي، أكبر منجم على الإطلاق في المنطقة، والذي يستخدم مياه الصرف الصحي المعالجة فقط، والتي يتم نقلها إلى المنجم عبر خط أنابيب مخصص لذلك من مدينة الطائف بطول 440 كيلومتراً.
كذلك في العمليات المتعلقة بالألمنيوم، تم تطوير نظام هندسي طبيعي لمعالجة مياه الصرف الصحي في الموقع، إضافة إلى التعاون مع عدد من الجهات في إيجاد حلول مبتكرة تُطبق لأول مرة في السعودية من خلال إعادة استخدام المواد الصناعية المستهلكة، ومعالجتها لتعزيز الاستدامة والحفاظ على البيئة ورفع كفاءة استهلاك الطاقة في الكثير من المنشآت.
ونتطلع باستمرار إلى تطوير وتحسين استخدام المُنتجات الثانوية كافة، وكذلك النفايات من خلال الكثير من المبادرات المستمرة التي تساهم في الاستدامة.
ومؤخراً، حصلت «معادن» على عدد من الشهادات والجوائز في الاستدامة من جهات محلية ودولية اعترافاً بالدور المهم الذي تقوم به الشركة في هذا الجانب، بما في ذلك الدرع الذهبية للتميز للمسؤولية الاجتماعية العربية وجائزة الملك خالد للتنافسية المسؤولة، إضافة إلى حصول الشركة على المرتبة الأولى بين الشركات العربية في الشراكات والتعاون فيما يتعلق بمشاريع التنمية المستدامة.
> كيف تنظر «معادن» إلى الاستكشاف وما خططها المستقبلية في هذا الاتجاه؟
- يُعتبر الاستكشاف التعديني العمود الفقري لأعمال شركات التعدين العالمية، كما هو الحال لدى «معادن»، وفي وقت سابق من هذا العام، أعلنت «معادن» عن تدشين أكبر برنامج استكشاف على الإطلاق بمسمى «برنامج الاستكشاف التعديني المُسرّع»، والذي سيتضاعف فيه الإنفاق على الاستكشاف إلى ثلاثة أضعاف.
وبشكل عام، لدى السعودية إمكانات وثروات معدنية هائلة، مما يمكن أن يزيد إلى حد كبير من إنتاج «معادن» قياساً بالمستويات الحالية.
> ما تقديرات «معادن» للاحتياطيات في منجم الدويحي للذهب؟
- يعتبر مشروع الدويحي في منطقة مكة المكرمة أحدث إضافة إلى محفظة «معادن» باستثمار قدره 400 مليون دولار (1.5 مليار ريال)، فهو أكبر منجم للذهب في السعودية، وسيبلغ الإنتاج نحو 180 ألف أونصة من الذهب سنوياً على مدار عمر المنجم، حيث تقدر احتياطاته بنحو 1.9 مليون أوقية من الذهب.
إلى جانب ذلك، أعلنت «معادن» مؤخراً عن بدء بناء منجم جديد سيكون أكبر من الدويحي هو المنصورة والمسرة باحتياطي 3 ملايين أوقية من الذهب، وسينتج ما معدله 250.000 أونصة سنوياً من الذهب.
> ما هي مشاريع «معادن» المتوقعة حتى عام 2025؟
- لدى «معادن» عدد من المشاريع الجديدة الواعدة، داخل السعودية وخارجها، منها ما هو قيد التنفيذ بالفعل، ومنها ما هو قيد الدراسة، على سبيل المثال مشروع الفوسفات الثالث الذي سيبلغ إجمالي استثماراته نحو 6.4 مليار دولار (24 مليار ريال) خلال الفترة حتى عام 2025، والذي سيضع السعودية في المركز الثاني بصفتها أكبر منتج للفوسفات عالمياً ولاعباً أساسياً في استقرار منظومة الأمن الغذائي العالمي.
وكذلك، مشروع تطوير مناجم الذهب «المنصورة والمسرة»، الذي تقدر استثماراته بنحو 800 مليون دولار (3 مليارات ريال)، كما لدى «معادن» منجم ذهب آخر في مرحلة التطوير المتقدمة.
وستوفر الجهود الاستكشافية التعدينية المتسارعة فرصاً جديدة في الذهب والنحاس والزنك ومعادن أخرى في السنوات المقبلة، كذلك أيضاً التوسيع في أعمال «معادن الألمنيوم» لتكون الرائدة عالمياً في مجال الألمنيوم، حيث تقوم حالياً بدراسة خيارات مختلفة لكيفية تنفيذ ذلك.
> ماذا عن المشاريع الخارجية؟
- تواصل «معادن» دراسة فرص الاستحواذ المحتملة خارج السعودية لتتكامل مع أنشطتنا في الداخل، وستركز في هذه الخطوة على بناء خبراتها في استكشاف المعادن، مثل النحاس ومعادن الأساس وعلى تعزيز أعمال الأسمدة الفوسفاتية على نطاق عالمي، ومن الأمثلة على ذلك عملية الاستحواذ على شركة «مريديان» التي قامت بها مؤخراً في أفريقيا.
> ما هي استراتيجية معادن للسلامة؟
- تنفذ «معادن» أعلى معايير الصحة والسلامة والبيئة؛ فالسلامة أمر يستدعي الاهتمام المستمر، حيث أطلقت «معادن» مؤخراً برنامجها لتعزيز السلامة الذي يهدف إلى تفعيل جوانب السلامة كافة في جميع أعمالها، وبناء أفراد يجعلون من السلامة سلوك في حياتهم الشخصية والعملية.
كما يهدف البرنامج إلى إرساء ثقافة قوية للسلامة داخل «معادن» لا تعتمد فقط على نهج قائم على قواعد للسلامة، لكنها تدعم بدلاً من ذلك إطار عمل مُشترك فعال مع التركيز على المسؤولية الشخصية في السلامة ورفع مستوى الوعي بين جميع العاملين في «معادن».
> ما أبرز إنجازات «معادن» وما تطلعاتكم لعام 2019؟
- بحلول عام 2018 أكملت شركة «معادن» 10 سنوات مُنذ طرحها في السوق السعودية، كما حققت الشركة خلال هذه الفترة الكثير من الإنجازات، حيث قفز ترتيب الشركة لتكون من بين أكبر 10 شركات على مستوى العالم، بعد أن كانت في المرتبة الـ128 عالمياً في التعدين.
أيضاً، حققت الشركة قفزة في صافي الأرباح خلال عام 2018 بنسبة 158.5 في المائة على أساس سنوي، إلى 493 مليون دولار (1.85 مليار ريال)، مقارنة بأرباح صافية بلغت 190 مليون دولار (714.84 مليون ريال) في عام 2017.
ويُعد عام 2018 عاماً بارزاً في «معادن»، حيث احتفلت بالعام الأول الذي دخلت فيه جميع المشاريع الرئيسية قيد التشغيل التجاري، والتي تصل قيمتها إلى نحو 10.6 مليار دولار (40 مليار ريال) في عمليات تجارية؛ مما يعني أنها قد تم إنشاؤها وتشغيلها بنجاح.
وأحد هذه المصانع كان بالطبع مصنع وعد الشمال لتصنيع الفوسفات الذي دشنه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2018، وهذه الإنجازات تعني أن «معادن» ساهمت في تسجيل أعلى إيرادات سنوية، وكذلك أعلى صافي أرباح صافية على الإطلاق.
كما أعلنت «معادن» عن منح العقد الأول في بناء المصنع الثالث لتصنيع الفوسفات؛ مما يدل على أن فرص النمو قائمة، والتزام وقدرة الشركة في الحفاظ على وتيرة النمو في تصاعد.
وستستمر «معادن» في التخطيط والعمل لتحقيق تقدم كبير في عمليات التشغيل، حيث حصلت على ثلاث شهادات «آيزو» في إدارة البيئة، والصحة والسلامة المهنية، وإدارة الرعاية المسؤولة بصفتها أول شركة في الشرق الأوسط تعمل في تعدين البوكسيت والألومينا تحصل على هذه الشهادة.
كذلك حصلت «معادن» على المركز الأول للشراكات والتعاون في الجوائز العربية للمسؤولية الاجتماعية للشركات.


مقالات ذات صلة

إطلاق صندوق أسهم مشترك بين «السيادي» السعودي و«ستيت ستريت» في أوروبا

الاقتصاد مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)

إطلاق صندوق أسهم مشترك بين «السيادي» السعودي و«ستيت ستريت» في أوروبا

أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات، إطلاق صندوق المؤشرات المتداولة النشط المعزّز للأسهم السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)

«صندوق النقد»: السعودية تُواجه تداعيات الحرب بـ«مصدات قوية»

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن السعودية تمتلك «مصدات مالية قوية» تعزز صمودها في وجه تداعيات الحرب الحالية في

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد مندوب يقوم بتوصيل طلبية في الرياض (الشرق الأوسط)

زخم الطلبات يرفع وتيرة نمو خدمات التوصيل في السعودية

مدفوعاً بتغيرات متسارعة في سلوك المستهلك وتنامي الاعتماد على الحلول الرقمية، يواصل قطاع توصيل الطلبات في السعودية تحقيق قفزات نوعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)

خاص أزعور لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تمتلك «مصدات مالية» قوية لمواجهة تداعيات الحرب

«هي صدمة متعددة الأبعاد»... هكذا اختصر مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، الدكتور جهاد أزعور، المشهد القاتم الذي يعصف بالمنطقة.

هلا صغبيني (الرياض)
خاص ميناء نيوم في السعودية (نيوم)

خاص ميناء نيوم يُعيد رسم خريطة التجارة العالمية من شمال السعودية

في الخامس عشر من أبريل نشرت شركة «نيوم» السعودية على منصة «إكس» تغريدة لافتة تحمل رسالة مختصرة وبالغة الدلالة: «أوروبا - مصر - نيوم - الخليج: طريقك الأسرع».

زينب علي (الرياض)

ألمانيا تخفض توقعات نموها لـ2026 إلى النصف وسط تداعيات حرب إيران

وزيرة الاقتصاد كاترينا رايش تعرض توقعات الحكومة لربيع هذا العام (أ.ف.ب)
وزيرة الاقتصاد كاترينا رايش تعرض توقعات الحكومة لربيع هذا العام (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا تخفض توقعات نموها لـ2026 إلى النصف وسط تداعيات حرب إيران

وزيرة الاقتصاد كاترينا رايش تعرض توقعات الحكومة لربيع هذا العام (أ.ف.ب)
وزيرة الاقتصاد كاترينا رايش تعرض توقعات الحكومة لربيع هذا العام (أ.ف.ب)

خفّضت الحكومة الألمانية يوم الأربعاء، توقعاتها للنمو الاقتصادي لهذا العام بمقدار النصف، حيث أدت صدمة الطاقة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط إلى ضرب أكبر اقتصاد في أوروبا.

وقالت وزارة الاقتصاد إنها تتوقع الآن نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.5 في المائة فقط في عام 2026، انخفاضاً من توقعاتها السابقة البالغة 1 في المائة في يناير (كانون الثاني) الماضي. كما خفضت الوزارة توقعاتها لعام 2027 إلى 0.9 في المائة بدلاً من 1.3 في المائة.

كانت الآمال معقودة على أن يستعيد «محرك النمو» التقليدي في منطقة اليورو نشاطه في عام 2026 بعد سنوات من الركود، مدفوعاً بحملة الإنفاق العام الضخمة التي أطلقها المستشار فريدريش ميرتس. لكن القفزة في أسعار النفط والغاز منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وجَّهت ضربة قاسية إلى الاقتصاد، مما أدى إلى رفع معدلات التضخم وزيادة التكاليف على المصنعين.

تصريحات رسمية

خلال عرض التوقعات الجديدة، قالت وزيرة الاقتصاد كاترينا رايش، إن بوادر التعافي المعتدل كانت تَلوح في الأفق قبل الصراع، وأضافت في مؤتمر صحافي: «لكن التصعيد في الشرق الأوسط أعادنا اقتصادياً إلى الوراء... لقد ضربت الصدمة الاقتصاد الألماني الضعيف هيكلياً بقوة مرة أخرى». وأوضحت أن ارتفاع تكاليف الطاقة، بالإضافة إلى زيادة تكلفة الاقتراض في الأسواق الدولية منذ اندلاع الصراع في فبراير (شباط)، شكّلا ضغطاً ثقيلاً على الاقتصاد.

أزمة الصناعة الثقيلة

تأتي هذه التوقعات المتشائمة في وقت كانت فيه الصناعات الثقيلة الألمانية (من الصلب إلى الكيميائيات) تكافح أصلاً للتعافي من صدمة الطاقة السابقة الناتجة عن حرب أوكرانيا، ومن التحديات التي فرضتها التعريفات الجمركية الأميركية العام الماضي، فضلاً عن المنافسة الصينية الشرسة.

كما تسببت الاضطرابات في سلاسل الإمداد في تأخير تسليم المنتجات الأساسية، بينما يواجه المستهلكون تكاليف باهظة، خصوصاً عند محطات الوقود، حيث قفز التضخم إلى 2.7 في المائة في مارس (آذار)، وهو أعلى مستوى له منذ أكثر من عامين.

ضغوط سياسية وانتقادات

وبينما تحاول الحكومة الاستجابة للأزمة، أعلن المستشار ميرتس إمكانية صرف الشركات مكافآت معفاة من الضرائب للعمال تصل إلى 1000 يورو، إلا أن عديداً من الاقتصاديين وجماعات الأعمال انتقدوا هذه الإجراءات، معتبرين أنها غير موجهة بشكل صحيح.

وطالب بيتر ليبينغر، رئيس اتحاد الصناعات الألمانية، الحكومة بالتركيز على إصلاحات هيكلية عميقة في قطاعات الصحة والمعاشات والبيروقراطية بدلاً من الاكتفاء بالمسكنات المالية، قائلاً: «لا يمكن امتصاص صدمة كهذه بأموال الضرائب... التأمين الوحيد هو السياسات الموجهة نحو النمو التي تمكّن الاستثمار».

يواجه المستشار ميرتس، الذي تولى السلطة في مايو (أيار) من العام الماضي، إحباطاً متزايداً من قطاع الأعمال؛ فرغم وعوده بإحياء الاقتصاد عبر إنفاقٍ عامٍّ ضخم على الدفاع والبنية التحتية، فإن وتيرة الإنفاق تسير ببطء، ولا تزال الإصلاحات الهيكلية متعثرة بسبب المحادثات الطويلة داخل الائتلاف الحاكم بين حزبه (الاتحاد الديمقراطي المسيحي) وشريكه (الحزب الديمقراطي الاجتماعي).


«إكسون» تدرس بيع شبكة محطاتها في هونغ كونغ بصفقة قد تصل لمئات الملايين

أسعار البنزين معروضة خارج محطة وقود تابعة لشركة إكسون في واشنطن العاصمة (إ.ب.أ)
أسعار البنزين معروضة خارج محطة وقود تابعة لشركة إكسون في واشنطن العاصمة (إ.ب.أ)
TT

«إكسون» تدرس بيع شبكة محطاتها في هونغ كونغ بصفقة قد تصل لمئات الملايين

أسعار البنزين معروضة خارج محطة وقود تابعة لشركة إكسون في واشنطن العاصمة (إ.ب.أ)
أسعار البنزين معروضة خارج محطة وقود تابعة لشركة إكسون في واشنطن العاصمة (إ.ب.أ)

أفادت مصادر مطلعة لـ«رويترز» أن عملاق الطاقة الأميركي «إكسون موبيل» يجري محادثات لبيع شبكة محطات الوقود التابعة له في هونغ كونغ، في صفقة قد تتجاوز قيمتها مئات الملايين من الدولارات.

وعيَّنت الشركة مستشاراً مالياً لعقد مناقشات مع عدد من مقدمي العروض، حيث تشير المصادر إلى وجود 4 إلى 5 مزايدين مهتمين، من بينهم شركات تجارية. وذكرت تقارير سابقة لـ«بلومبرغ» أن القيمة التقديرية للأصول قد تتراوح بين 500 إلى 600 مليون دولار.

تأتي هذه الخطوة بعد شهرين فقط من موافقة شركة «بانجتشاك» (Bangchak) التايلاندية على شراء أعمال «شيفرون» في هونغ كونغ مقابل 270 مليون دولار، مما يشير إلى تحول جذري في خريطة التجزئة للوقود في المدينة.

وتدير «إكسون موبيل» شبكة واسعة تضم نحو 41 محطة خدمة تعمل تحت العلامة التجارية الشهيرة «إيسو»، ولها تاريخ يمتد في هونغ كونغ منذ افتتاح أول محطة لها في كولون عام 1926.

يأتي التوجُّه نحو البيع في ظل توجُّه هونغ كونغ نحو «كهربة النقل» (السيارات الكهربائية)، وبالتزامن مع تقلُّبات حادة في أسعار النفط نتيجة الصراعات في منطقة الشرق الأوسط التي عطلت سلاسل الإمداد عبر مضيق هرمز.

وحذَّرت الشركة مؤخراً من احتمال تراجع أرباح الربع الأول نتيجة تكاليف التحوُّط والمحاسبة، رغم ارتفاع أسعار النفط والغاز العالمية.

نظراً لحجم «إكسون موبيل» وحصتها السوقية الكبيرة، يتوقع الخبراء أن تحقق هذه الصفقة عائداً أعلى بكثير من صفقة «شيفرون» الأخيرة.


سوق أدوية إنقاص الوزن تقفز إلى صدارة الصناعات الدوائية عالمياً

صورة مجمعة لعدد من أدوية إنقاص الوزن الشهيرة (رويترز)
صورة مجمعة لعدد من أدوية إنقاص الوزن الشهيرة (رويترز)
TT

سوق أدوية إنقاص الوزن تقفز إلى صدارة الصناعات الدوائية عالمياً

صورة مجمعة لعدد من أدوية إنقاص الوزن الشهيرة (رويترز)
صورة مجمعة لعدد من أدوية إنقاص الوزن الشهيرة (رويترز)

تشهد سوق أدوية إنقاص الوزن تحوّلاً جذرياً من قطاع محدود إلى صناعة دوائية عالمية سريعة النمو، مدفوعة بالنجاح الكبير لأدوية محفزات مستقبلات «جي إل بي-1» (GLP-1). ومع دخول شركات كبرى مثل «فايزر» إلى المنافسة، وتوسع الطلب في أسواق رئيسية، بات هذا القطاع أحد أبرز محركات النمو في صناعة الأدوية، مع توقعات بوصوله إلى عشرات المليارات خلال السنوات المقبلة.

وتعكس أحدث البيانات المتاحة حتى شهر أبريل (نيسان) 2026 أن سوق أدوية إنقاص الوزن لم تعد مجرد توقعات مستقبلية، بل أصبحت واقعاً تجارياً ملموساً، فقد سجلت «نوفو نورديسك» مبيعات في قطاع علاج السمنة بلغت 82.3 مليار كرونة دنماركية خلال 2025، أي ما يعادل نحو 12.9 مليار دولار، مدفوعة بشكل رئيسي بعقار «ويغوفي»، حسب التقرير السنوي للشركة الدنماركية.

وفي المقابل، أعلنت «إيلي ليلي» أن مبيعات عقار «زيب باوند» بلغت 13.5 مليار دولار في العام نفسه. وتشير هذه الأرقام إلى أن السوق العالمية للأدوية المخصصة مباشرة لإنقاص الوزن تجاوزت فعلياً 25 مليار دولار سنوياً، دون احتساب إسهامات شركات أخرى أو أسواق ناشئة، مما يعكس تسارعاً غير مسبوق في الطلب.

ويبرز هذا الواقع فجوة بين الأرقام الفعلية وبعض التقديرات البحثية التقليدية التي تضع السوق في نطاق أقل، يتراوح بين 7 و10 مليارات دولار، نتيجة اختلاف منهجيات القياس وتعريف السوق، خصوصاً فيما يتعلق بإدراج أدوية السكري التي تُستخدم أيضاً لإنقاص الوزن، بحسب تقرير لموقع «فورتشن بيزنس إنسايتس».

ويُعزى النمو السريع إلى الانتشار الواسع لأدوية «جي إل بي-1»، التي أحدثت تحولاً في علاج السمنة بفضل فاعليتها في خفض الوزن، فقد أعلنت «نوفو نورديسك» أن «ويغوفي» أصبح متاحاً في 52 دولة، مع تحقيق مبيعات تجاوزت 79 مليار كرونة دنماركية خلال 2025.

كما أظهرت بيانات موقع «إيكفيا» أن سوق أدوية السمنة المعتمدة على العلامات التجارية سجلت نمواً بنسبة 104 في المائة من حيث الحجم في العام نفسه.

حبوب «فوندايو» لإنقاص الوزن من إنتاج «إيلي ليلي» (رويترز)

زخم المنافسة

وفي ظل هذا الزخم، تتسع دائرة المنافسة مع دخول لاعبين جدد إلى السوق، وفي مقدمتهم «فايزر»، فقد أفادت «رويترز»، يوم الأربعاء، بأن دواء الشركة من فئة «جي إل بي-1»، المعروف باسم «شيان ويينغ»، أصبح متاحاً للطلب المسبق في الصين عبر منصة «جيه دي دوت كوم»، بسعر يبلغ 489 يواناً (نحو 72 دولاراً) للقلم الواحد، في خطوة تعزز موقعها في سوق واعدة.

وتُعد الصين من أبرز ساحات التوسع المستقبلية، حيث تشير البيانات إلى نمو سريع في الطلب، رغم أن السوق لا تزال في مراحلها المبكرة مقارنة بالولايات المتحدة، فقد بلغت مبيعات «ويغوفي» عبر منصات التجارة الإلكترونية الصينية نحو 260 مليون يوان في 2025، مقابل 416 مليون يوان لدواء «زينيرمي» من شركة «إنوفينت»، حسب مذكرة لبنك «جيفريز».

كما سجلت «نوفو نورديسك» مبيعات في قطاع السمنة داخل الصين بلغت 824 مليون كرونة دنماركية خلال العام نفسه، مدفوعة بإطلاق منتجاتها في السوق المحلية. وفي فبراير (شباط) الماضي، حصلت «فايزر» على ترخيص حقوق التسويق التجاري في الصين لدواء «زاينوينغ»، المعروف أيضاً باسم «إكنوغلوتيد»، من شركة «سايويند» التي تتخذ من مدينة هانغتشو الشرقية مقراً لها. كما استحوذت مؤخراً على شركة «ميتسيرا» المُطورة لأدوية السمنة، بالإضافة إلى دواء تجريبي آخر من فئة «جي إل بي-1» من شركة مُطورة أخرى... في حين تمت الموافقة على دواء «إكنوغلوتيد» أيضاً في الصين بوصفه علاجاً لمرض السكري من النوع الثاني.

شعار شركة «فايزر» (رويترز)

توقعات متباينة

وعلى صعيد التوقعات، تتباين تقديرات المؤسسات المالية، لكنها تتفق على استمرار النمو القوي، فقد خفّض «غولدمان ساكس» توقعاته لسوق أدوية السمنة إلى نحو 95 مليار دولار بحلول 2030، مشيراً إلى ضغوط محتملة على الأسعار وتحديات تتعلق بالتغطية التأمينية. وفي المقابل، تتوقع «مورغان ستانلي» أن تبلغ السوق نحو 77 مليار دولار في الفترة نفسها.

أما «جي بي مورغان» فتقدم تقديراً أوسع، يشمل سوق أدوية «قطاع الإنكريتين» بكامله، بما في ذلك علاجات السكري، وتتوقع أن تصل إلى 200 مليار دولار بحلول 2030، وهو ما يعكس الحجم الكلي للقطاع المرتبط بهذه الفئة العلاجية. ويشير هذا التباين في التقديرات إلى أن مسار السوق سيعتمد على عدة عوامل رئيسية، من بينها القدرة الإنتاجية للشركات، ومستويات التسعير، ومدى توسع التغطية التأمينية، بالإضافة إلى سرعة اعتماد الأدوية الجديدة في الأسواق الناشئة.

كما أن المنافسة المتزايدة، مع دخول شركات جديدة وتطوير علاجات أكثر فاعلية، قد تسهم في توسيع قاعدة المستهلكين، لكنها في الوقت نفسه قد تضغط على الأسعار وهوامش الربح.

وتؤكد المعطيات الراهنة أن سوق أدوية إنقاص الوزن أصبحت واحدة من أبرز قصص النمو في قطاع الأدوية العالمي، مع انتقالها من مرحلة التجارب إلى مرحلة التوسع التجاري الواسع. وبينما تجاوزت المبيعات بالفعل عشرات المليارات من الدولارات، تظل السنوات المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كانت السوق ستبلغ التقديرات المتفائلة، في ظل توازن دقيق بين الابتكار والتكلفة وإتاحة العلاج على نطاق أوسع.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended