كابل: هجوم إرهابي على مكتب مرشح لمنصب نائب الرئيس

«طالبان» ترفض أي محادثات مباشرة مع الحكومة الأفغانية

قوات أمن أفغانية تحضر لمكان الهجوم.
قوات أمن أفغانية تحضر لمكان الهجوم.
TT

كابل: هجوم إرهابي على مكتب مرشح لمنصب نائب الرئيس

قوات أمن أفغانية تحضر لمكان الهجوم.
قوات أمن أفغانية تحضر لمكان الهجوم.

استهدف انفجار مكتب أمر الله صالح المرشح لمنصب نائب الرئيس الأفغاني أشرف غني، في إطار هجوم إرهابي، أدى إلى سقوط 13 جريحاً على الأقل. وقال نصرت رحيمي المتحدث باسم وزارة الداخلية: «قرابة الساعة 16:40 مساء أمس، وقع أول انفجار قرب المكتب ثم اقتحم عدد من المهاجمين المكتب وصالح ينتمي إلى حزب (روند سبز) وعمل سابقاً رئيساً لجهاز الاستخبارات في البلاد». في غضون ذلك، افتتحت الحملة للانتخابات الرئاسية التي ستجري في 28 سبتمبر (أيلول) أمس، في أفغانستان، حيث أكد الرئيس أشرف غني المرشح لولاية ثانية أمام أنصاره أن «السلام مقبل»، مشيراً إلى أنه سيتم إجراء مفاوضات مع حركة طالبان. وحضر غني أول مهرجان انتخابي غداة إعلان وزير الخارجية في حكومته عبد السلام رحيمي أن مفاوضات بين السلطات الأفغانية وحركة التمرد ستعقد خلال أسبوعين «في بلد أوروبي». وقال أشرف غني: «السلام مقبل والمفاوضات ستجري» مع «طالبان».
الى ذلك أعلنت الحكومة الأفغانية بدءها التحضير لمفاوضات مباشرة مع حركة «طالبان»، فيما اعتبر خطوة كبيرة في جهود السلام في أفغانستان، لكن ما إن أعلنت الحكومة موقفها حتى رفضت «طالبان» أقوال الحكومة الأفغانية، فقد شدد الناطق باسم «طالبان» على أن موقف الحركة لم يتغير في عدم الحوار مع الحكومة الأفغانية ـ التي تصفها «طالبان» بأنها دمية بيد القوات الأميركية ـ وأشار المتحدث باسم «طالبان» إلى عدم إمكانية القبول بمفاوضات مباشرة مع الحكومة قبل الإعلان عن موعد مقبول لانسحاب القوات الأميركية من أفغانستان.
وقال عبد السلام رحيمي وزير الدولة لشؤون السلام في حكومة الرئيس أشرف غني، إن وفداً مكوناً من 15 شخصية حكومية تم تشكيله لبدء المحادثات مع «طالبان»، وأن العمل جار مع كل الأطراف لعقد أول جلسة خلال أسبوعين في إحدى الدول الأوروبية. وأصدر الرئيس الأفغاني أشرف غني، مرسوماً يلغي فيه المجلس الأعلى للسلام والمصالحة الوطنية الأفغاني، الذي كان مخولاً بالعمل للتواصل مع «طالبان».
وقال عبد السلام رحيمي وزير الدولة الأفغاني لشؤون السلام، إن الحكومة بدأت التواصل مع الشخصيات المؤثرة في المجتمع وقادة الأحزاب من أجل تشكيل وفد من 15 عضواً للحوار مع «طالبان»، مشيراً إلى أن الهدف الأول من الحوار هو تخفيف حدة العمل العسكري والمواجهات، وإبعاد المدنيين عن الاستهداف من الطرفين. وفيما يشكل صدمة لتطلعات الحكومة الأفغانية في الحوار المباشر مع «طالبان»، قال المبعوث الأميركي لأفغانستان زلماي خليل زاد، إن الحوار الأفغاني ـ الأفغاني سيبدأ بعد التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة و«طالبان».
وأوضح زلماي خليل زاد في تغريدة له: «هناك الكثير من الثرثرة في كابل حول الحوار الأفغاني - الأفغاني. دعوني أوضح أن هذا الحوار سيبدأ بين (طالبان) ووفد موسع من الشخصيات الأفغانية يضم عدداً من كبار المسؤولين الحكوميين، وقادة الأحزاب وممثلي المجتمع المدني والنساء، بعد إتمام الولايات المتحدة التوصل إلى اتفاقها مع (طالبان)»، وهو ما ينفي أن يكون الحوار بين الحكومة و«طالبان» مباشرة.
كانت «طالبان» أصرت في جلسات الحوار الأفغاني السابقة في موسكو والدوحة على عدم إجراء مفاوضات مباشرة مع الحكومة الأفغانية، مع القبول بوجود بعض المسؤولين الحكوميين في جلسات الحوار على أساس أنهم مواطنون أفغان يمثلون أشخاصهم، وليس مناصبهم التي يتقلدونها.
وقال بارنيت روبين أحد كبار موظفي الخارجية الأميركية السابقين أيام الرئيس أوباما، إن الحكومة الأفغانية تحاول الإيحاء للشعب بأنها شريكة في عملية السلام، مضيفاً: «الخطورة أن (طالبان) لم يعلنوا أي موافقة على الحوار مع الحكومة الأفغانية، وطالما لم تتوصل (طالبان) إلى اتفاق على انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان، فإن (طالبان) سترى في أي حوار مع الحكومة تراجعاً في موقف الحركة قد يؤخر التوصل لاتفاق مع الأميركيين». وقالت السفارة الأميركية في كابل إن خليل زاد سيستأنف جولات الحوار مع «طالبان» قريباً في الدوحة.
ميدانياً، أكدت مصادر حكومية وبرلمانيون في الشمال الأفغاني سقوط العشرات من أفراد القوات الحكومية في مديرية أشكامش في ولاية تاخار شمال أفغانستان. وقالت حبيبة دانش عضو البرلمان الأفغاني من ولاية تاخار، إن الاشتباكات وقعت بين القوات الحكومية وقوات «طالبان» في مناطق بدركوش وقورغ، وجار شريف، وخواجا بندك.
ورفض المسؤولون الحكوميون في ولاية تاخار الإفصاح عن عدد الإصابات، إلا أنهم أكدوا استمرار الاشتباكات منذ عدة أيام في أشكامش.
وقال روح الله أحمدزي المتحدث باسم وزارة الدفاع الأفغانية، إن عمليات التمشيط في الولاية بدأت منذ أيام، وما زالت مستمرة، مضيفاً أنه في الحرب من الطبيعي أن يسقط قتلى وجرحى من الطرفين، نحن نعترف بأن لدينا خسائر بشرية، لكن الطرف الآخر تلقى خسائر أكبر، دون أن يوضح عدد الضحايا.
كانت عشرات العائلات أُجبرت على النزوح من قراها ومنازلها باتجاه العاصمة كابل، بعد استمرار المعارك في تاخار لعدة أيام، وقولهم «إن جماعات مسلحة سيطرت على عدة قرى في المنطقة، وإن حاكم الولاية قال إنه ليس باستطاعته وقف الجماعات المسلحة، لأن لديها أسلحة ومقاتلين»، حسب قول أحد النازحين.
وفي ولاية بكتيكا شرق أفغانستان، قال قائد الشرطة الجنرال أيمل نيازي، لوكالة «أريانا» الأفغانية، إن الاشتباكات بين القوات الحكومية وقوات «طالبان» تصاعدت في الولاية بعد هجوم شنه عشرات من مسلحي «طالبان» على عدد من المراكز الأمنية في منطقة جني خيل، مضيفاً أن ما لا يقل عن 11 من قوات «طالبان» قتلوا، بينهم قائد محلي. كان سلاح الطيران الأفغاني شن غارات ليلية مكثفة على مواقع «طالبان» في المنطقة، ما أوقع 33 قتيلاً في صفوف قوات «طالبان»، حسب قول قائد الشرطة في بكتيكا إيمل نيازي.
وأصدر فيلق الرعد التابع للجيش الأفغاني بياناً قال فيه إن 29 من مقاتلي «طالبان» لقوا حتفهم، وجرح ثمانية آخرون في غارات جوية شنتها طائرات أميركية في أفغانستان على ولايتي بكتيا وغزني، وأن ثلاث عربات نقل دمرت لقوات «طالبان» في الغارات الجوية في مناطق سيد والي ومرور ده في مديرية قره باغ في ولاية غزني.
من جانبها، أصدرت «طالبان» عدة بيانات عن عمليات قواتها في عدة ولايات، وأشار أحد البيانات إلى الهجوم الذي شنته قوات «طالبان» على ولاية غزني، حيث أدى إلى انهيار مقر قيادة الأمن ومركز مديرية أوبند بعد تفجير سيارة مفخخة. وحسب بيان أصدره ذبيح الله مجاهد، الناطق باسم «طالبان»، فقد سقط عشرات القتلى في التفجير، وتمكنت قوات الحكومة من إخلاء 39 قتيلاً وجريحاً من تحت الأنقاض، من بينهم قائد الأمن وحاكم المديرية، كما تم تدمير مصفحتين من نوع «همفي» و3 سيارات نقل للقوات الحكومية.
كما أعلنت قوات «طالبان» تمكنها من السيطرة على 3 حواجز أمنية بعد مقتل 5 من عناصر الميليشيا الموالية للحكومة في ولاية سمنجان شمال أفغانستان.


مقالات ذات صلة

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

شمال افريقيا عناصر من قوات الأمن المغربي (متداولة)

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

تمكّن الأمن المغربي، في عملية متزامنة ومشتركة مع نظيره الإسباني، اليوم الأربعاء، من تفكيك خلية إرهابية مُوالية لتنظيم «داعش» الإرهابي.

«الشرق الأوسط» (الرباط )
شؤون إقليمية اعتقلت السلطات التركية عشرات من بين آلاف المشاركين في الاحتفال بعيد نوروز في إسطنبول الأحد الماضي لرفعهم صوراً ولافتات تروج لحزب «العمال الكردستاني» (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

تركيا: صدام بين القوميين حول «السلام» مع الأكراد

تصاعد جدل جديد بشأن إقرار اللوائح القانونية والإصلاحات الديمقراطية المطلوبة لإتمام «عملية السلام» في تركيا التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا مقر السفارة الأميركية في نواكشوط (السفارة)

أميركا تحذر من «هجوم إرهابي» محتمل ضد سفارتها في نواكشوط

أصدرت الولايات المتحدة الأميركية، مساء الاثنين، تحذيراً من «هجوم إرهابي محتمل» ضد مقر السفارة الأميركية في موريتانيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (أرشيفية)

نيجيريا: قتلى ومختطفون في هجمات إرهابية متفرقة

تتواصل الهجمات الإرهابية في نيجيريا مُوقعةً قتلى وجرحى.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا جنود من جيش مالي خلال إنزال لمطاردة مسلحين من «القاعدة» في إحدى الغابات (أرشيفية - إعلام محلي)

توتر جديد بعد مقتل مواطنين موريتانيين في عملية عسكرية لجيش مالي

تأتي الحادثة وسط تصعيد وتوتر بين البلدين، خصوصا في الشريط الحدودي المحاذي لغابة (واغادو)، غربي مالي، حيث توجد معاقل «جبهة تحرير ماسينا» التابعة لتنظيم «القاعدة»

الشيخ محمد (نواكشوط)

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.


كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
TT

كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)

اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»، خلال الحرب في الشرق الأوسط، وذلك على هامش اجتماع وزاري لمجموعة السبع في فرنسا، الخميس.

وقالت كالاس: «لاحظنا أن روسيا تساعد إيران على المستوى الاستخباري لاستهداف أميركيين، لقتل أميركيين، وروسيا تُزوّد أيضاً إيران بمسيّرات لتتمكن من مهاجمة الدول المجاورة، إضافة إلى القواعد الأميركية».

وأضافت: «إذا أرادت الولايات المتحدة أن تتوقف الحرب في الشرق الأوسط فعليها أيضاً الضغط على روسيا لئلا تتمكن من مساعدة (إيران) في هذا المجال»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لدى وصولهما إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع لإجراء محادثات حول الحرب الروسية بأوكرانيا والوضع بالشرق الأوسط في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الملف الأوكراني

وأشارت كالاس إلى أن التكتل الأوروبي يشعر بقلق إزاء تعرّض أوكرانيا لضغوط أميركية للتنازل عن أراض، خلال المفاوضات مع روسيا.

وأضافت: «هذا نهج خاطئ، بكل وضوح. إنها، بالطبع، استراتيجية التفاوض الروسية، إذ يطالبون بما لم يكن لهم يوماً. لهذا السبب نحذّر أيضاً من الوقوع في هذا الفخ».

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن الولايات المتحدة ربطت عرضها بتقديم ضمانات أمنية بموافقة كييف على التخلي عن منطقة دونباس الشرقية لصالح روسيا.


مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
TT

مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)

يجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع خارج باريس، الخميس والجمعة، مع دول أوروبية وحلفاء سعياً لتضييق الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مع إبقاء أزمات أخرى مثل أوكرانيا وغزة على رأس جدول الأعمال.

ويأتي هذا الاجتماع الذي يُعقد في دير فو دو سيرناي في الريف خارج باريس مع إعلان البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب مستعد «لفتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل إيران باتفاق لإنهاء الحرب.

وفي أول رحلة له إلى الخارج منذ بدء الحرب، سينضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى كبار الدبلوماسيين من كندا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا واليابان وبريطانيا، لكن في اليوم الثاني من الاجتماع.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، إن أحد أهداف فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع هذا العام، هو «معالجة الاختلالات العالمية الكبرى التي تفسر من نواح عدة مستوى التوتر والتنافس الذي نشهده مع تبعات ملموسة للغاية على مواطنينا».

كذلك، حض بارو إسرائيل على «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، بعدما أصبح الأخير جزءا من الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية.

وجاءت تصريحات بارو تعليقاً على إعلان إسرائيل عزمها على إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، مؤكدة أنها لن تسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة اليها.

وفي محاولة لتوسيع نطاق نادي مجموعة السبع الذي تعود أصوله إلى أول قمة لمجموعة الست التي عُقدت في قصر رامبوييه القريب عام 1975، دعت فرنسا أيضاً وزراء خارجية من أسواق ناشئة رئيسية مثل البرازيل والهند بالإضافة إلى أوكرانيا والسعودية وكوريا الجنوبية.

ورغم أن كل دول مجموعة السبع حلفاء مقربون للولايات المتحدة، لم تقدم أي منها دعماً واضحاً للهجوم على إيران، الأمر الذي أغضب ترمب، حتى أن وزير المال ونائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل اشتكى من أن «سياسات ترمب المضللة» في الشرق الأوسط تضر بالاقتصاد الألماني.

وكان ترمب أعلن أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع زعيم إيراني لم يذكر اسمه، وقال إنه «الرجل الذي أعتقد أنه أكثر الشخصيات التي تحظى بالاحترام وهو الزعيم»، مشيراً إلى أنه كان «عقلانياً جداً» لكنه أوضح أنه ليس المرشد مجتبى خامنئي، المصاب وفق الإعلام الرسمي.

إلا أن التلفزيون الإيراني الرسمي ذكر، الأربعاء، أن طهران رفضت خطة سلام تم تقديمها عبر باكستان.

وأثار تهديد ترمب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، وهو أمر تراجع عنه الآن وسط المحادثات المزعومة، قلق الحلفاء الأوروبيين الذين دعوا إلى خفض التصعيد ورفضوا الانخراط عسكرياً في الحرب.

على صعيد آخر، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن قلقها من أن الحرب في الشرق الأوسط حوّلت التركيز بعيداً عن خطة السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية المحتلة.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا، صرح بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الدعم «للمقاومة الأوكرانية» والضغط على روسيا سيستمران.