أوروبا والهجرة... انزلاق لجهة اليمين المتطرف

الرهان على اختراق مفاصل الدولة قاسم مشترك يجمع بين الجماعات المتشددة

مواطنون ألمان في وقفة احتجاجية ضد اتساع ظاهرة التطرف اليميني في ألمانيا الشهر الماضي (أ.ف.ب)
مواطنون ألمان في وقفة احتجاجية ضد اتساع ظاهرة التطرف اليميني في ألمانيا الشهر الماضي (أ.ف.ب)
TT

أوروبا والهجرة... انزلاق لجهة اليمين المتطرف

مواطنون ألمان في وقفة احتجاجية ضد اتساع ظاهرة التطرف اليميني في ألمانيا الشهر الماضي (أ.ف.ب)
مواطنون ألمان في وقفة احتجاجية ضد اتساع ظاهرة التطرف اليميني في ألمانيا الشهر الماضي (أ.ف.ب)

في الأيام الأخيرة، حذر موقع «ميديا بارت» الفرنسي الشهير في تقرير له من مغبة خطر انزلاق اليمين المتشدد في أوروبا نحو العنف... ما الذي يستدعي الموقع المعروف بيقظته للحركات المغرقة في الأصولية والعلمانية الأوروبية المتطرفة الجافة إلى إصدار مثل هذا التحذير؟ وهل هناك ما هو جديد ومثير يمكن أن يزخم ويدعم مسيرة النازيين والفاشيين الأوروبيين مرة جديدة؟

أغلب الظن أن الموقع كان مستدلاً في استنتاجه هذا بتوقيف خلية للنازيين الجدد في إيطاليا وبحوزتها قذيفة صاروخية كانت مملوكة للجيش القطري، معتبراً أن توقيف هذه المجموعة جاء بعد سلسلة من الأحداث التي شهدتها أوروبا، والتي توضح جنوح بعض أعضاء أقصى اليمين إلى التطرف.
هل الحركات اليمينية الأوروبية باتت تمثل خطراً حقيقياً مصحوباً بالعنف في داخل القارة العجوز؟ وإذا كان ذلك كذلك، فمن يدعمها من جهة؟ وما هي محفزات الأحداث التي تجعل منها لاعباً قوياً في الفترة المقبلة؟
الناظر إلى الداخل الفرنسي بعين فاحصة في الفترة الأخيرة يدرك كيف أن الاستخبارات الفرنسية وإن كانت توجه دوماً جهودها لمتابعة الإرهاب الأصولي الإسلاموي، لا سيما بعد عمليات «القاعدة» و«داعش» هناك في السنوات الأخيرة، فإن مراقبة اليمين الأوروبي المتطرف (خصوصاً أن بعض الخلايا الفرنسية اليمينية مؤخراً كادت تتسبب في كوارث) قد باتت تشكل جزءاً مهماً من الاستراتيجية الوطنية في هذا المجال.
يعلم القاصي والداني أن إشكالية الهجرة والمهاجرين، القانونيين منهم وغير الشرعيين، قد شكلت - ولا تزال - واحدة من أهم وأخطر الذرائع التي يستغلها دعاة الشعبوية اليمينية المتطرفة في طريق مغازلة صفوف الجماهير الأوروبية، والترويج لأطر فكرية مزعجة، من نوعية «أسلمة أوروبا» و«الاستبدال الكبير»، تلك النظرية التي روج لها الباحث الناشط السياسي الفرنسي «رينو كامو».
ولعل قرارات الدول الأوروبية الأخيرة الخاصة بإيجاد آلية لتوزيع المهاجرين سوف تفعل فعل الزيت عندما يصب على النار فيزيد أوراها اشتعالاً... ماذا عن ذلك؟
الأسبوع الماضي، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن 14 دولة عضواً في الاتحاد الأوروبي وافقت على «آلية تضامن» جديدة اقترحتها ألمانيا وفرنسا لتوزيع المهاجرين على دول التكتل.
أما مفوض الاتحاد الأوروبي للهجرة والشؤون الداخلية والمواطنة، ديمتريس أفراموبولوس، فقد أكد من ناحيته أن وزراء الخارجية الأوروبيين قد عملوا على التوصل إلى استراتيجية من شأنها مساعدة المهاجرين في ليبيا، وتنظيم عمليات النقل الإنسانية، وكذلك العودة الطوعية.
يعن لنا هنا أن نتساءل: هل مثل هذا القرار كفيل بإشعال الأصوليات اليمينية الأوروبية، تلك التي تؤمن بالجذور الثقافية والإيمانية لأوروبا المسيحية، الرافضة لاستقبال أعداد من البشر يمكنها أن تكون عاملاً مهدداً لمستقبل القارة على أكثر من صعيد؟
الشاهد أن إيطاليا التي يتنامى فيها اليمين الأوروبي المتشدد إلى حد التطرف قد رفضت المشاركة في مثل هذا اللقاء، وتغيب وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني الذي كرر بعد اختتام أعمال الاجتماع أن «بلاده لا ينبغي أن تبقى معسكراً لبروكسل وباريس وبرلين يأوي إليه اللاجئون».
والتساؤل المطروح: هل هناك من يدعم يمين إيطاليا المتطرف بنوع خاص؟ بمعنى: هل هناك أموال بعينها تجد طريقها إلى الداخل الإيطالي بداية لدفع الإيطاليين في طريق عودة الفاشية القديمة، وإن من خلال أصوات وأثواب أكثر عصرانية؟
هناك قصة بدأت فصولها مؤخراً في وسائل إعلام أوروبية، تربط بين ما يجري من تنامٍ وتصاعد لتلك الحركات من جهة، وبين ما بات يصطلح على تسميته «الأوليغارشية الروسية» من جهة ثانية؛ تحتاج القصة إلى قراءة معمقة، غير أنها في اختصار غير مخل موصولة بادعاءات أوروبية لم يقطع أحد بالمرة بصحتها بالمطلق، تدور حول رغبة الكرملين، والثعلب الروسي فلاديمير بوتين، في إضعاف أوروبا إلى أبعد حد ومد، بهدف واحد، وهو التمهيد لفكرة القارة الأوراسية، تلك التي تكون فيها الكلمة والغلبة لموسكو، والقادرة على التحكم في شؤون الأوروبيين.
أجزاء القصة تذهب إلى أن أطرافا أوروبية بعينها تجد ذاتها الآن متهمة بتلقي أموال من الروس لتنفيذ مخططات بوتين، وفي القلب من تلك الأطراف في إيطاليا بنوع خاص زعيم حزب «الليغا»، ونائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية ماتيو سالفيني، ومستشاره جيانلوكا سافويني.
ولعل المتابع لوسائل الإعلام الإيطالية يدرك أن هناك أدلة ملموسة في أيدي المحققين، وقد تسربت لوسائل الإعلام الإيطالية، منها تسجيل صوتي بين ثلاثة رجال أعمال روس، ونظراء لهم من إيطاليا، قد التقوا في فندق «متروبول» في موسكو، حيث كان من المقرر رسمياً التباحث في قضايا نفطية، إلا أن الاجتماع في حقيقته كان للتغطية على دعم غير قانوني لحزب الرابطة، وزعيمه سالفيني.
كثيراً جداً ما تندر الأوروبيون على نظرائهم الأميركيين بشأن أموال التبرعات، تلك التي جعلت الديمقراطية الأميركية، كما يقال، تباع على الأرصفة من جهة، ومن ناحية أخرى ساهمت الأموال عينها في تجذير حضور الجماعات اليمينية الأميركية، التي يبدو أنها انتقلت إلى أوروبا، عبر جسرين: واحد آيديولوجي، والآخر مالي عبر التبرعات ذاتها.
الناحية الفكرية الأميركية التي أثرت تأثيراً سيئاً للغاية على الأوروبيين تمثلت في الرجل الذي قاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى البيت أبيض، وعبر مغازلة تيار اليمين الأميركي، والحديث دون شك عن المستشار ستيف بانون، هذا الذي هجر أميركا إلى أوروبا، وهناك بدأ في بلورة مشروعه العنصري الرافض لغير الأوروبيين في أراضي القارة العجوز، من خلال اجتماعاته مع قيادات اليمين المتطرف في أوروبا، من ماريان لوبان في فرنسا إلى فيكتور أوربان في المجر، سعياً منه إلى إطلاق ثورة شعبوية في القارة الأوروبية، تمر عبر تنظيم مختلف التشكيلات اليمينية المتطرفة في كل أوروبا.
كان حلم بانون أن تهيمن التنظيمات اليمينية المتشددة إلى حد التطرف على الانتخابات البرلمانية الأوروبية الأخيرة، غير أن هذا الحلم في واقع الأمر لم يتحقق. ففي المحصلة، شهدت أصوات اليمين المتطرف ارتفاعاً وثباتاً، لكنها لم تكن في كل الأحوال بمثابة نصر مبين، غير أن هذا لا يعني إنكار نجاح اليمين المتطرف في استقطاب كثير من الأطراف المحايدة، لا سيما في ضوء الدعم المالي الأميركي هذه المرة... ماذا عن هذا؟
مؤخراً، طفت على سطح الأحداث معلومات تشير إلى أن اليمين الأميركي المتطرف قد أنفق ما لا يقل عن 50 مليون دولار من «الأموال السوداء» لتمويل حملات اليمين المتطرف الأوروبي على مدى العقد الماضي.
ولأن معظم تلك المؤسسات الأميركية هي أقرب ما تكون إلى الهيئات الخيرية، فإنه ليس هناك ما يجبرها على كشف مصادر إنفاق أموالها، وقد كانت تلك الأموال مساعداً لستيف بانون في السعي لاستئجار منشأة دينية تعود إلى القرن الثالث عشر الميلادي، لتدريب أجيال جديدة من الأوروبيين اليمينيين المتطرفين، قبل أن تحبط خططه بسبب احتجاجات السكان المحليين على أنشطة من هذا النوع، تعمق الشقاق والفراق في الداخل الأوروبي، وبشكل غير مسبوق.
لم تكن إيطاليا وحدها الغارقة في أموال الفاشية الأوليغارشية الروسية من ناحية، وأموال الإمبريالية الفوقية الأميركية من ناحية ثانية، فهناك - على سبيل المثال لا الحصر - النمسا، حيث فضيحة نائب مستشار النمسا زعيم حزب الحرية المضطر للاستقالة هاينز كريستيان شتراخه، التي تكشفت في مايو (أيار) الماضي، بفعل فضيحة «إييبيزا» التي دارت حول عروض مالية لقاء تسهيل مصالح روسية في النمسا.
يمكن للمرء أن يتفهم تنامي وتصاعد حركات اليمين الديني والآيديولوجي في إيطاليا بسبب أوضاعها المالية المتعثرة، ويمكن للمشهد أن ينسحب على النمسا جراء أطماع براغماتية لمسؤولين حكوميين، لكن ماذا عن ألمانيا، تلك القاطرة الاقتصادية التي تقود أوروبا بأكملها؟ وهل تصاعد ونمو التيار اليميني فيها مرده الحاجة إلى حفنة دولارات؟
قصة ألمانيا تحتاج حتماً إلى صفحات طوال، لا سيما أن الخلايا اليمينية هناك حققت نتائج خطيرة وكبيرة، من خلال قدرتها على التغلغل في مفاصل الدولة الألمانية، وتحديداً في صفوف الأمن والجيش، مثلما تفعل جماعات الإسلام السياسي في الشرق، وفي الغرب إن استطاعت إلى ذلك سبيلاً.
أحدث التقارير في هذا الإطار هو الذي نشرته وكالة «بلومبرغ» في 14 يوليو (تموز) الجاري، والذي تؤكد فيه أن بعض الأحزاب الأوروبية بدأت تتخلص ممن يثبت تبنيه للفكر اليميني المتطرف، إلا أن بقية التقرير تزعج الأوروبيين جراء معرفتهم بحقائق تثبت أن الجماعات اليمينية تمكنت من غرس عملاء لها داخل صفوف القوات المسلحة والشرطة في بلادهم.
هل أضحت أوروبا مخترقة بالفعل من الأصوليين ومن المتطرفين اليمينيين الأوروبيين؟
في يوليو (تموز) الماضي، كانت هيئة حماية الدستور الألمانية تعلن في تقرير لها أن النجاحات التي أحرزت في عملية تجريد عناصر يمينية متطرفة، مثل أنصار حركتي «مواطنو الرايخ» و«المواطنون المستقلون»، من السلاح لا تعني انقضاء التحذير من هذا الخطر.
والمثير أن تقريراً فرنسياً ألمانياً، صدر الأسابيع القليلة الماضية، تحدث عن القاسم المشترك الذي يجمع بين الجماعات المتطرفة، سواء كانت يمينية أو أوروبية أو إسلامية، والذي يكمن حتماً في رهاناتها المتواصلة على اختراق مفاصل الدولة، خصوصاً تلك التي تتعلق بالجيش والأمن والاستخبارات.
هل لا تزال الإسلاموفوبيا عنصراً محفزاً لكثير من الجماعات اليمينية الأوروبية المتطرفة؟
ذلك كذلك بالفعل. ففي دراسة أجراها باحثون لصالح مؤسسة «بيرتلزمان» الألمانية بمدينة غوترزلوه في ألمانيا، أشار نصف المستطلعة آراؤهم إلى أن الإسلام يبقى تهديداً جذرياً لأوروباً، مما يعني أن هناك إشكالية تعميم في الواقع الراهن الألماني خاصة، والأوروبي عموماً، ما تمثل في أسوأ صورة معاصرة في الدنمارك مؤخراً، رغم أنها من الدول الاسكندنافية المتمتعة بكثير من الرفاهية، والتي لا يتوجب أن يعرف التشدد طريقه إليها.



ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر، تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب الذي يقدم الحرب الأميركية - الإسرائيلية المشتركة كضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيسي للنفط الإيراني، «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهاً إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم، مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة» وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب وتعسفية وتمييزية للغاية وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».