أوروبا والهجرة... انزلاق لجهة اليمين المتطرف

الرهان على اختراق مفاصل الدولة قاسم مشترك يجمع بين الجماعات المتشددة

مواطنون ألمان في وقفة احتجاجية ضد اتساع ظاهرة التطرف اليميني في ألمانيا الشهر الماضي (أ.ف.ب)
مواطنون ألمان في وقفة احتجاجية ضد اتساع ظاهرة التطرف اليميني في ألمانيا الشهر الماضي (أ.ف.ب)
TT

أوروبا والهجرة... انزلاق لجهة اليمين المتطرف

مواطنون ألمان في وقفة احتجاجية ضد اتساع ظاهرة التطرف اليميني في ألمانيا الشهر الماضي (أ.ف.ب)
مواطنون ألمان في وقفة احتجاجية ضد اتساع ظاهرة التطرف اليميني في ألمانيا الشهر الماضي (أ.ف.ب)

في الأيام الأخيرة، حذر موقع «ميديا بارت» الفرنسي الشهير في تقرير له من مغبة خطر انزلاق اليمين المتشدد في أوروبا نحو العنف... ما الذي يستدعي الموقع المعروف بيقظته للحركات المغرقة في الأصولية والعلمانية الأوروبية المتطرفة الجافة إلى إصدار مثل هذا التحذير؟ وهل هناك ما هو جديد ومثير يمكن أن يزخم ويدعم مسيرة النازيين والفاشيين الأوروبيين مرة جديدة؟

أغلب الظن أن الموقع كان مستدلاً في استنتاجه هذا بتوقيف خلية للنازيين الجدد في إيطاليا وبحوزتها قذيفة صاروخية كانت مملوكة للجيش القطري، معتبراً أن توقيف هذه المجموعة جاء بعد سلسلة من الأحداث التي شهدتها أوروبا، والتي توضح جنوح بعض أعضاء أقصى اليمين إلى التطرف.
هل الحركات اليمينية الأوروبية باتت تمثل خطراً حقيقياً مصحوباً بالعنف في داخل القارة العجوز؟ وإذا كان ذلك كذلك، فمن يدعمها من جهة؟ وما هي محفزات الأحداث التي تجعل منها لاعباً قوياً في الفترة المقبلة؟
الناظر إلى الداخل الفرنسي بعين فاحصة في الفترة الأخيرة يدرك كيف أن الاستخبارات الفرنسية وإن كانت توجه دوماً جهودها لمتابعة الإرهاب الأصولي الإسلاموي، لا سيما بعد عمليات «القاعدة» و«داعش» هناك في السنوات الأخيرة، فإن مراقبة اليمين الأوروبي المتطرف (خصوصاً أن بعض الخلايا الفرنسية اليمينية مؤخراً كادت تتسبب في كوارث) قد باتت تشكل جزءاً مهماً من الاستراتيجية الوطنية في هذا المجال.
يعلم القاصي والداني أن إشكالية الهجرة والمهاجرين، القانونيين منهم وغير الشرعيين، قد شكلت - ولا تزال - واحدة من أهم وأخطر الذرائع التي يستغلها دعاة الشعبوية اليمينية المتطرفة في طريق مغازلة صفوف الجماهير الأوروبية، والترويج لأطر فكرية مزعجة، من نوعية «أسلمة أوروبا» و«الاستبدال الكبير»، تلك النظرية التي روج لها الباحث الناشط السياسي الفرنسي «رينو كامو».
ولعل قرارات الدول الأوروبية الأخيرة الخاصة بإيجاد آلية لتوزيع المهاجرين سوف تفعل فعل الزيت عندما يصب على النار فيزيد أوراها اشتعالاً... ماذا عن ذلك؟
الأسبوع الماضي، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن 14 دولة عضواً في الاتحاد الأوروبي وافقت على «آلية تضامن» جديدة اقترحتها ألمانيا وفرنسا لتوزيع المهاجرين على دول التكتل.
أما مفوض الاتحاد الأوروبي للهجرة والشؤون الداخلية والمواطنة، ديمتريس أفراموبولوس، فقد أكد من ناحيته أن وزراء الخارجية الأوروبيين قد عملوا على التوصل إلى استراتيجية من شأنها مساعدة المهاجرين في ليبيا، وتنظيم عمليات النقل الإنسانية، وكذلك العودة الطوعية.
يعن لنا هنا أن نتساءل: هل مثل هذا القرار كفيل بإشعال الأصوليات اليمينية الأوروبية، تلك التي تؤمن بالجذور الثقافية والإيمانية لأوروبا المسيحية، الرافضة لاستقبال أعداد من البشر يمكنها أن تكون عاملاً مهدداً لمستقبل القارة على أكثر من صعيد؟
الشاهد أن إيطاليا التي يتنامى فيها اليمين الأوروبي المتشدد إلى حد التطرف قد رفضت المشاركة في مثل هذا اللقاء، وتغيب وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني الذي كرر بعد اختتام أعمال الاجتماع أن «بلاده لا ينبغي أن تبقى معسكراً لبروكسل وباريس وبرلين يأوي إليه اللاجئون».
والتساؤل المطروح: هل هناك من يدعم يمين إيطاليا المتطرف بنوع خاص؟ بمعنى: هل هناك أموال بعينها تجد طريقها إلى الداخل الإيطالي بداية لدفع الإيطاليين في طريق عودة الفاشية القديمة، وإن من خلال أصوات وأثواب أكثر عصرانية؟
هناك قصة بدأت فصولها مؤخراً في وسائل إعلام أوروبية، تربط بين ما يجري من تنامٍ وتصاعد لتلك الحركات من جهة، وبين ما بات يصطلح على تسميته «الأوليغارشية الروسية» من جهة ثانية؛ تحتاج القصة إلى قراءة معمقة، غير أنها في اختصار غير مخل موصولة بادعاءات أوروبية لم يقطع أحد بالمرة بصحتها بالمطلق، تدور حول رغبة الكرملين، والثعلب الروسي فلاديمير بوتين، في إضعاف أوروبا إلى أبعد حد ومد، بهدف واحد، وهو التمهيد لفكرة القارة الأوراسية، تلك التي تكون فيها الكلمة والغلبة لموسكو، والقادرة على التحكم في شؤون الأوروبيين.
أجزاء القصة تذهب إلى أن أطرافا أوروبية بعينها تجد ذاتها الآن متهمة بتلقي أموال من الروس لتنفيذ مخططات بوتين، وفي القلب من تلك الأطراف في إيطاليا بنوع خاص زعيم حزب «الليغا»، ونائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية ماتيو سالفيني، ومستشاره جيانلوكا سافويني.
ولعل المتابع لوسائل الإعلام الإيطالية يدرك أن هناك أدلة ملموسة في أيدي المحققين، وقد تسربت لوسائل الإعلام الإيطالية، منها تسجيل صوتي بين ثلاثة رجال أعمال روس، ونظراء لهم من إيطاليا، قد التقوا في فندق «متروبول» في موسكو، حيث كان من المقرر رسمياً التباحث في قضايا نفطية، إلا أن الاجتماع في حقيقته كان للتغطية على دعم غير قانوني لحزب الرابطة، وزعيمه سالفيني.
كثيراً جداً ما تندر الأوروبيون على نظرائهم الأميركيين بشأن أموال التبرعات، تلك التي جعلت الديمقراطية الأميركية، كما يقال، تباع على الأرصفة من جهة، ومن ناحية أخرى ساهمت الأموال عينها في تجذير حضور الجماعات اليمينية الأميركية، التي يبدو أنها انتقلت إلى أوروبا، عبر جسرين: واحد آيديولوجي، والآخر مالي عبر التبرعات ذاتها.
الناحية الفكرية الأميركية التي أثرت تأثيراً سيئاً للغاية على الأوروبيين تمثلت في الرجل الذي قاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى البيت أبيض، وعبر مغازلة تيار اليمين الأميركي، والحديث دون شك عن المستشار ستيف بانون، هذا الذي هجر أميركا إلى أوروبا، وهناك بدأ في بلورة مشروعه العنصري الرافض لغير الأوروبيين في أراضي القارة العجوز، من خلال اجتماعاته مع قيادات اليمين المتطرف في أوروبا، من ماريان لوبان في فرنسا إلى فيكتور أوربان في المجر، سعياً منه إلى إطلاق ثورة شعبوية في القارة الأوروبية، تمر عبر تنظيم مختلف التشكيلات اليمينية المتطرفة في كل أوروبا.
كان حلم بانون أن تهيمن التنظيمات اليمينية المتشددة إلى حد التطرف على الانتخابات البرلمانية الأوروبية الأخيرة، غير أن هذا الحلم في واقع الأمر لم يتحقق. ففي المحصلة، شهدت أصوات اليمين المتطرف ارتفاعاً وثباتاً، لكنها لم تكن في كل الأحوال بمثابة نصر مبين، غير أن هذا لا يعني إنكار نجاح اليمين المتطرف في استقطاب كثير من الأطراف المحايدة، لا سيما في ضوء الدعم المالي الأميركي هذه المرة... ماذا عن هذا؟
مؤخراً، طفت على سطح الأحداث معلومات تشير إلى أن اليمين الأميركي المتطرف قد أنفق ما لا يقل عن 50 مليون دولار من «الأموال السوداء» لتمويل حملات اليمين المتطرف الأوروبي على مدى العقد الماضي.
ولأن معظم تلك المؤسسات الأميركية هي أقرب ما تكون إلى الهيئات الخيرية، فإنه ليس هناك ما يجبرها على كشف مصادر إنفاق أموالها، وقد كانت تلك الأموال مساعداً لستيف بانون في السعي لاستئجار منشأة دينية تعود إلى القرن الثالث عشر الميلادي، لتدريب أجيال جديدة من الأوروبيين اليمينيين المتطرفين، قبل أن تحبط خططه بسبب احتجاجات السكان المحليين على أنشطة من هذا النوع، تعمق الشقاق والفراق في الداخل الأوروبي، وبشكل غير مسبوق.
لم تكن إيطاليا وحدها الغارقة في أموال الفاشية الأوليغارشية الروسية من ناحية، وأموال الإمبريالية الفوقية الأميركية من ناحية ثانية، فهناك - على سبيل المثال لا الحصر - النمسا، حيث فضيحة نائب مستشار النمسا زعيم حزب الحرية المضطر للاستقالة هاينز كريستيان شتراخه، التي تكشفت في مايو (أيار) الماضي، بفعل فضيحة «إييبيزا» التي دارت حول عروض مالية لقاء تسهيل مصالح روسية في النمسا.
يمكن للمرء أن يتفهم تنامي وتصاعد حركات اليمين الديني والآيديولوجي في إيطاليا بسبب أوضاعها المالية المتعثرة، ويمكن للمشهد أن ينسحب على النمسا جراء أطماع براغماتية لمسؤولين حكوميين، لكن ماذا عن ألمانيا، تلك القاطرة الاقتصادية التي تقود أوروبا بأكملها؟ وهل تصاعد ونمو التيار اليميني فيها مرده الحاجة إلى حفنة دولارات؟
قصة ألمانيا تحتاج حتماً إلى صفحات طوال، لا سيما أن الخلايا اليمينية هناك حققت نتائج خطيرة وكبيرة، من خلال قدرتها على التغلغل في مفاصل الدولة الألمانية، وتحديداً في صفوف الأمن والجيش، مثلما تفعل جماعات الإسلام السياسي في الشرق، وفي الغرب إن استطاعت إلى ذلك سبيلاً.
أحدث التقارير في هذا الإطار هو الذي نشرته وكالة «بلومبرغ» في 14 يوليو (تموز) الجاري، والذي تؤكد فيه أن بعض الأحزاب الأوروبية بدأت تتخلص ممن يثبت تبنيه للفكر اليميني المتطرف، إلا أن بقية التقرير تزعج الأوروبيين جراء معرفتهم بحقائق تثبت أن الجماعات اليمينية تمكنت من غرس عملاء لها داخل صفوف القوات المسلحة والشرطة في بلادهم.
هل أضحت أوروبا مخترقة بالفعل من الأصوليين ومن المتطرفين اليمينيين الأوروبيين؟
في يوليو (تموز) الماضي، كانت هيئة حماية الدستور الألمانية تعلن في تقرير لها أن النجاحات التي أحرزت في عملية تجريد عناصر يمينية متطرفة، مثل أنصار حركتي «مواطنو الرايخ» و«المواطنون المستقلون»، من السلاح لا تعني انقضاء التحذير من هذا الخطر.
والمثير أن تقريراً فرنسياً ألمانياً، صدر الأسابيع القليلة الماضية، تحدث عن القاسم المشترك الذي يجمع بين الجماعات المتطرفة، سواء كانت يمينية أو أوروبية أو إسلامية، والذي يكمن حتماً في رهاناتها المتواصلة على اختراق مفاصل الدولة، خصوصاً تلك التي تتعلق بالجيش والأمن والاستخبارات.
هل لا تزال الإسلاموفوبيا عنصراً محفزاً لكثير من الجماعات اليمينية الأوروبية المتطرفة؟
ذلك كذلك بالفعل. ففي دراسة أجراها باحثون لصالح مؤسسة «بيرتلزمان» الألمانية بمدينة غوترزلوه في ألمانيا، أشار نصف المستطلعة آراؤهم إلى أن الإسلام يبقى تهديداً جذرياً لأوروباً، مما يعني أن هناك إشكالية تعميم في الواقع الراهن الألماني خاصة، والأوروبي عموماً، ما تمثل في أسوأ صورة معاصرة في الدنمارك مؤخراً، رغم أنها من الدول الاسكندنافية المتمتعة بكثير من الرفاهية، والتي لا يتوجب أن يعرف التشدد طريقه إليها.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».