تصاميم معمارية مستقبلية... جريئة وبيئية

حوار مع المهندس بياركه إنغلز عن مشاريع لـ130 سنة مقبلة

مشروع ملعب لكرة القدم مع مدينة مائية وشاطئ صناعي في واشنطن
مشروع ملعب لكرة القدم مع مدينة مائية وشاطئ صناعي في واشنطن
TT

تصاميم معمارية مستقبلية... جريئة وبيئية

مشروع ملعب لكرة القدم مع مدينة مائية وشاطئ صناعي في واشنطن
مشروع ملعب لكرة القدم مع مدينة مائية وشاطئ صناعي في واشنطن

لم يرتبط اسم بياركه إنغلز (Bjarke Ingels) يوماً بالإنجازات الصغيرة، فقد جذب المهندس المعماري الدنماركي جمهوراً واسعاً في مؤتمر «تيد - TED»، الذي تُناقش فيه جوانب التكنولوجيا والترفيه والتصميم، عندما أطلق شعارات مثل «نعم، تعني المزيد»، و«الاستدامة الممتعة»، وحاز منذ ذلك الوقت 2.3 مليون مشاهدة.
- معمارية المستقبل
ويمثّل هذا المهندس المعماري حالة شاذّة في العالم الرزين للهندسة المعمارية لا يمكن تجاهلها، وتملك مجموعة شركاته التي تحمل اسمه واختصاره «بيغ - BIG» رؤى متقدّمة لآفاق أوسع. وبالإضافة إلى ناطحات السحاب والوحدات السكنية والمتاحف والملاعب الرياضية والمتنزهات في أربع قارّات، تعتزم هذه الشركة رسم خريطة مدروسة شاملة لكوكبنا. وفي واحد من مؤتمري «تيد» أقيما هذا العام، ناقش إنغلز إمكانية البناء على المرّيخ، ولم يكن الأمر مجرّد كلام.
فقد عيّنت شركة «بيغ» أخيراً سكوت مون، عالم صواريخ سابق في شركة «سبيس إكس»، الذي يعمل في مشاريع استكشافية مختلفة على سطح المريخ، وعلى خط «هايبرلوب» يصل أبوظبي بدبي قبل إقامة الإكسبو عام 2020.
يواجه إنغلز الكثير من الانتقادات التي تطال سعيه لبناء مدن كبيرة بـ«مثاليات براغماتية» كما سمّاها. يكره البعض في عالم الهندسة المعمارية ميل «بيغ» لاقتراح تصميمات «مفرطة البرمجة»، أي هندسة أبنية تضمّ مجموعة متنوعة من الميزات غير المتناسقة.
- تصاميم متميزة
تضمّ مشاريع الشركة على سبيل المثال ملعباً لكرة القدم مع مدينة مائية وشاطئ صناعي كمقترح لاستاد «واشنطن ريدسكنز» في واشنطن، أو محطة لتوليد الطاقة بارتفاع مضاعف تضمّ في جزء منها منحدراً للتزلج كمشروع «أماجير باكيه» في كوبنهاغن.
ولكن الأكيد هو أنّ أشدّ منتقدي إنغلز وأقوى منافسيه لا يسعهم النظر إلى ملفّ إنجازات «بيغ» دون الشعور ببعض الحسد والإعجاب. ففي غضون عشر سنوات تقريباً، كبُرت الشركة لتضمّ 550 شخصاً ومكاتبهم في كوبنهاغن ونيويورك وبرشلونة، مع أكثر من 40 مشروعاً مكتملاً ولائحة أطول من المشاريع التي لا تزال قيد التطوير والتي تُعرض اليوم في قسم الشركة الذي افتُتح أخيراً في مركز الهندسة المعمارية الدنماركية في كوبنهاغن المستمر حتى يناير (كانون الثاني) 2020.
يضمّ هذا المعرض المقام تحت عنوان «عطاء الشكل: مستقبل تاريخ هندسي من بيغ بن إلى التفرّد»، والذي يمتدّ على مساحة 14000 قدم مربعة، مجموعة من العروض والنماذج المعمارية، والشاشات، والبوابات الإلكترونية، والمحطات التفاعلية التي تستعرض أفكار «بيغ» حول مستقبل المساكن على الأرض وفي الفضاء.
- حوار المستقبل
وبمناسبة افتتاح معرض «عطاء الشكل»، تحدّث إنغلز لموقع «كوارتز» حول تطوّر شركته، وطموحه في تصميم خريطة للعالم، وعن كيف ساعدته الأبوة في النظر بعيداً في المستقبل أكثر من ذي قبل.
> هل هناك قاسم مشترك يجمع بين مشاريع «بيغ»؟
- بياركه إنغلز: نعم، يمكنكم تسمية نشاطنا ورؤيتنا العالمية بـ«المثالية البراغماتية». نحن كبشر نمتلك قوة تنظيم جميع عناصر عالمنا ومجتمعنا بطريقة اجتماعية وبيئية مثالية. والقوة التي نمتلكها نحن كمهندسين معماريين هي أنه يمكننا القول إننا سنمنحكم كلّ ما طلبتموه وأكثر من ذلك، أي ما لم تطلبوه. الآن، وقد قدمنا هذه الطروحات، سيكون العالم أقلّ قيمة من دونها. ومن الأمثلة النموذجية التي عرضتها في «تيد»: محطة شديدة النظافة لتوليد الطاقة يمكن تحويل سقفها إلى منحدر للتزلج، وممرّ للتنزه، وجدار للتسلّق؛ أو متحف يصلح أيضاً كجسر يمتدّ من إحدى جهات حديقة النحت إلى الأخرى. وفي دار «فانكوفر هاوس»، استخدمنا فنّ الشوارع لتحويل الجهة السفلى الباطنية من الجسر القائم إلى أثر فني شبيه بكنيسة سيستين في الفاتيكان.
> كيف تقنع الزبائن بالذهاب بأفكارهم إلى ما هو أبعد مما قدموه أصلاً؟
- الهندسة المعمارية هي تحويل الخيال إلى حقيقة. إنّ فكرة تجاهل المبتكر - الفنان العنيد للضوابط لعدم تلويث صفاء أفكاره هو أمر مبتذل جداً. وأعتقد أننا وجدنا طريقة تمكّننا من تحويل كلّ فوضى المتطلّبات المتعارضة في مشروع ما إلى قوة محرّكة للتصميم.
بطريقة ما، عندما يُطلب منك كمهندس معماري تصميم مدرسة أو شقّة أو مبنى أو مساحة للعمل، توجد دائماً طريقة معيارية لوضع هذا التصميم. ولكنّ الأهمّ هو أن نبقي في بالنا دائماً أنّ الأمور لا تصبح معيارية إذا كانت سيئة، بل من خلال فاعليتها الكبيرة في تقديم مستوى معيّن من الجودة. لذا، وفي أي وقت نعمل فيه على مشروع ما، نقول لأنفسنا إنّ الطريقة الوحيدة للتفوّق على المعيار هي بتقديم الأفضل، وبحلّ الأمور المهمة التي لم يتمّ تعريفها.
- تعاون المعمار والعلوم
> ا الأدوات والمصادر التي تستخدمها «بيغ» لتحسين هذه المعايير؟ لاحظنا أنكم تستعينون دائماً بمشاريع علمية في مشاريعكم.
- نعم، نحن نتعاون مع الكثير من العلماء. يضمّ فريقنا عالم صواريخ كان يعمل في «سبيس إكس»، ونحن حالياً ندرس فكرة تغيير اسم الشركة من «مجموعة بياركه إنغلز - بيغ» إلى «بيغ ليب». تمثّل كلمة «ليب - LEAP» باللغة الإنجليزية اختصاراً لتعبير «Landscape, Engineering, Architecture and Production»، أي «مشهد، هندسة، عمارة، وإنتاج»، إذ تضمّ شركتنا حالياً مهندسين معماريين للمشهد، ومهندسين ميكانيكيين، ومهندسين هيكليين، ومهندسين بيئيين، وخبراء في زراعة البساتين، ومصممي إنتاج، ومتعاقدين. لتحقيق نجاح حقيقي في العمل كشركة مبدعة اليوم، عليك الانخراط في قلب المنظمة التي تعمل ضمنها وفي كلّ المهارات المتوفّرة فيها.
- المعمار والبيئة
> هل ينطوي عالم الهندسة المعمارية على ضوابط معيّنة؟ وما الذي يجعلكم مهتمين بوضع تصميم للكوكب بالكامل؟
- أعتقد أنّ انحصار النقاش الدائم حول الانهيار المناخي بإعلانات النيات والآراء هو أمر مثير للاهتمام. نحن أمام الكثير من التحذيرات الملحّة ولكننا نفتقر إلى الحلول أو عناصر التحرّك الفعالة والمحددة. وهذا بالطبع، لأن كوكبنا هو عبارة عن كيان واسع يشبه هدفاً هائل الحجم لا يمكن فهمه بشكل تام. دائماً ما أفكّر بعمق «تأثير الرؤية من الأعلى» على رواد الفضاء عندما ينظرون إلى الأرض... لا شكّ أنه يحدث تحول إدراكي في أنفسهم.
أعتقد أنّ هذا الأمر يتغيّر، إذ توجد اليوم شركات كـ«بلانيت» المتخصصة في التقاط صور يومية لجميع أنحاء الكرة الأرضية عبر الأقمار الصناعية، ما يعني أننا نملك معلومات عالية الدقّة لجميع أنواع الصور وليس فقط للأطياف المرئية، بل أيضاً للتدفقات والنشاط الحراري وأشياء أخرى. أظنّ أننا اليوم في زمن نملك فيه الفكر والأدوات والتقنية لابتكار خريطة شاملة ومتعددة الأوجه وقابلة للتطبيق للكوكب تتيح لنا رؤية الأرض كهدف للتصميم. أعتقد أنّ وضع خريطة كبيرة وشاملة لكوكب الأرض هو من الأمور التي أريد حقّاً أن أخصص لها جهوداً حقيقية في السنوات القليلة المقبلة. فكما يمكن للمهندس أن يضع خطة لبناء ما أو لحي أو مدينة أو بلد، يمكنه أن يفعل ذلك للكوكب أيضاً. يمكننا تحقيق هذا الهدف بطريقة بسيطة ومقبولة، حتى نتمكّن من البدء بالتوافق على مقاربة كاملة.
- «كوارتز»، خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

علماء ينتجون «نموذج جنين بشري» في المختبر

علوم النموذج تم تطويره باستخدام الخلايا الجذعية (أرشيف - رويترز)

علماء ينتجون «نموذج جنين بشري» في المختبر

أنتجت مجموعة من العلماء هيكلاً يشبه إلى حد كبير الجنين البشري، وذلك في المختبر، دون استخدام حيوانات منوية أو بويضات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم الهياكل الشبيهة بالأجنة البشرية تم إنشاؤها في المختبر باستخدام الخلايا الجذعية (أرشيف - رويترز)

علماء يطورون «نماذج أجنة بشرية» في المختبر

قال فريق من الباحثين في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة إنهم ابتكروا أول هياكل صناعية في العالم شبيهة بالأجنة البشرية باستخدام الخلايا الجذعية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم علماء يتمكنون من جمع حمض نووي بشري من الهواء والرمال والمياه

علماء يتمكنون من جمع حمض نووي بشري من الهواء والرمال والمياه

تمكنت مجموعة من العلماء من جمع وتحليل الحمض النووي البشري من الهواء في غرفة مزدحمة ومن آثار الأقدام على رمال الشواطئ ومياه المحيطات والأنهار.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
علوم صورة لنموذج يمثل إنسان «نياندرتال» معروضاً في «المتحف الوطني لعصور ما قبل التاريخ» بفرنسا (أ.ف.ب)

دراسة: شكل أنف البشر حالياً تأثر بجينات إنسان «نياندرتال»

أظهرت دراسة جديدة أن شكل أنف الإنسان الحديث قد يكون تأثر جزئياً بالجينات الموروثة من إنسان «نياندرتال».

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم دراسة تطرح نظرية جديدة بشأن كيفية نشأة القارات

دراسة تطرح نظرية جديدة بشأن كيفية نشأة القارات

توصلت دراسة جديدة إلى نظرية جديدة بشأن كيفية نشأة القارات على كوكب الأرض مشيرة إلى أن نظرية «تبلور العقيق المعدني» الشهيرة تعتبر تفسيراً بعيد الاحتمال للغاية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

قرية طلابية دنماركية بيئية بتصميم مستقبلي

قرية طلابية دنماركية بيئية بتصميم مستقبلي
TT

قرية طلابية دنماركية بيئية بتصميم مستقبلي

قرية طلابية دنماركية بيئية بتصميم مستقبلي

أصبح مجمع سكن الطلاب الجديد -الواقع بالقرب من كلية «فيا» الجامعية (VIA University College) في الدنمارك- أكبر مشروع سكني يُنفذ بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد في أوروبا. وهو يبرز الإمكانات الهائلة لهذه التقنية عند تطبيقها على نطاق واسع، كما كتب هانتر شوارتز(*).

وحدة سكنية دنماركية «مطبوعة»

يحمل المشروع اسم «سكوفسبوريت» (Skovsporet)، وهو مجمع يضم 36 وحدة سكنية موزعة على ستة مبانٍ تغطي مساحة 17760 قدماً مربعاً (1650 متراً مربعاً) في مدينة «هولستبرو» الواقعة غرب شبه جزيرة يوتلاند. وتتكون كل وحدة سكنية -وهي مبانٍ منخفضة الارتفاع- من خرسانة منخفضة الكربون، طُبعت بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد في موقع البناء نفسه. وقد صُممت كل شقة خاصة لتكون منزلاً متكاملاً يضم منطقة للنوم، وحماماً، وغرفة معيشة، ومطبخاً، ومساحة للدراسة.

فلّين وزجاج... لمسة جمالية

تسمح النوافذ الكبيرة والسقف المائل الهجين (المصنوع من الخشب ومواد أخرى) بدخول الضوء الطبيعي، بينما تضفي ألواح الفلين والزجاج لمسة جمالية وملمساً مميزاً يكمل مظهر الجدران المطبوعة ثلاثية الأبعاد. وقد شُيدت كل شقة حول ساحات مشتركة تتصل ببعضها عبر ممرات للمشاة ومساحات خضراء منسقة.

مشروعات أوروبية

يُذكر أن أكبر مشروع سكني سابق نُفذ بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد في أوروبا كان مشروع «فيليا سبرينت» (ViliaSprint) في مدينة ريمس بفرنسا؛ وهو مجمع مكون من ثلاثة طوابق ويضم 12 وحدة سكنية، وقد اكتمل بناؤه في ربيع ذلك العام. كما كانت ألمانيا قد شيدت أول مشروع للإسكان العام بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد في مدينة «لونين» عام 2023.

تولت شركتا «ساغا سبيس أركيتكتس» (Saga Space Architects) و«إم إس بلس» (MS+) تصميم مجمع «سكوفسبوريت» بالتعاون مع شركة «3DCP Group» للمقاولات. ولم يكن الهدف من المشروع مجرد الاستعراض التقني أو التجربة، بل كان الغرض منه توفير مساكن اجتماعية دائمة تخضع لنفس الأطر التنظيمية المطبقة على مشروعات الإسكان الاجتماعي التقليدية في الدنمارك، وذلك وفقاً لما ذكره سيباستيان أريستوتليس، كبير المهندسين المعماريين في شركة «ساغا»، وميكيل بريتش، الرئيس التنفيذي لشركة «3DCP».

استقلالية فردية وروح اجتماعية

لقد تمثلت الغاية من تصميم شقق خاصة تتخللها مساحات مشتركة في تعزيز كل من الاستقلالية الفردية وروح المجتمع. ويقول أريستوتليس وبريتش في رسالة عبر البريد الإلكتروني لمجلة «فاست كومباني»: «نأمل أن يشعر الطلاب بأنهم يعيشون في واحدة من أروع القرى الطلابية المستقبلية، مع الحفاظ في الوقت ذاته على شعور الألفة والدفء المنزلي. كما أردنا لمشروع (سكوفسبوريت) أن يعزز روح المجتمع القوية؛ ولهذا السبب صُممت الوحدات السكنية لتتوزع حول مساحات خارجية مشتركة وتقع على مقربة من مؤسسات تعليمية متنوعة».

مواد بناء بيئية

ويضيف أريستوتليس وبريتش: «تتجلى الإمكانات الحقيقية للطباعة ثلاثية الأبعاد عندما تتجاوز هذه التقنية مرحلة النماذج الأولية والمشروعات الفريدة من نوعها (المعالم العمرانية)، لتبدأ في منافسة أساليب البناء التقليدية في مجال الإسكان اليومي». وقد أُضيفت مادة تُعرف باسم «D.fab» إلى الخرسانة، مما سمح بخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 84 في المائة مقارنة بالخرسانة التقليدية. كما شُيّد المجمع السكني وسط الأشجار القائمة بالفعل، مما أتاح الحفاظ على 90 في المائة منها أثناء عملية البناء.

ومن شأن نجاح مشروع «سكوفسبوريت» أن يلهم إنشاء مجمعات مماثلة تعتمد على الطباعة ثلاثية الأبعاد في مواقع أخرى، وأن يثبت جاهزية المساكن المطبوعة للانتقال إلى مرحلة التطوير والبناء على نطاق واسع.

* مجلة «فاست كومباني».


ما ترتيب أول 10 دول في تعليم القراءة والعلوم والرياضيات؟

وزيرة الأسرة الألمانية كارين برين تقدّم التقرير السنوي لبرنامج التقييم الدولي للطلاب (بيزا) الصادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) في برلين 8 سبتمبر 2026 (رويترز)
وزيرة الأسرة الألمانية كارين برين تقدّم التقرير السنوي لبرنامج التقييم الدولي للطلاب (بيزا) الصادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) في برلين 8 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

ما ترتيب أول 10 دول في تعليم القراءة والعلوم والرياضيات؟

وزيرة الأسرة الألمانية كارين برين تقدّم التقرير السنوي لبرنامج التقييم الدولي للطلاب (بيزا) الصادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) في برلين 8 سبتمبر 2026 (رويترز)
وزيرة الأسرة الألمانية كارين برين تقدّم التقرير السنوي لبرنامج التقييم الدولي للطلاب (بيزا) الصادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) في برلين 8 سبتمبر 2026 (رويترز)

فيما يأتي ترتيب أول 10 دول أو أقاليم في دراسة «بيزا» 2025 لمنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي والتي نُشرت نتائجها الثلاثاء، من حيث مهارات القراءة والعلوم والرياضيات للتلاميذ الملتحقين بالمدارس في سن الخامسة عشرة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

العلوم

يشمل هذا القسم المعارف في الفيزياء وعلوم الحياة والأرض والفلك، فضلاً عن المفاهيم الخاصة بالتحليلات والشروحات العلمية.

1- بكين - شنغهاي ومقاطعتا جيانغسو وتشيجيانغ في الصين (597 نقطة)

2- سنغافورة (560 نقطة)

3- ماكاو (541 نقطة)

4- تايوان (540 نقطة)

5- اليابان (538 نقطة)

6- إستونيا (527 نقطة)

7- كوريا الجنوبية (526 نقطة)

8- بريطانيا (511 نقطة)

9- كندا (510 نقاط)

10- نيوزيلندا (509 نقاط) وأستراليا (509 نقاط)

المعدّل في منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي: 482 نقطة

الرياضيات

تقوم المهارات في هذه الحال على «صياغة المعادلات الرياضية وتطبيقها وتفسيرها في عدّة سياقات».

1- بكين - شنغهاي ومقاطعتا جيانغسو وتشيجيانغ في الصين (612 نقطة)

2- سنغافورة (563 نقطة)

3- ماكاو (549 نقطة)

4- تايوان (546 نقطة)

5- اليابان (525 نقطة)

6 - تتقاسم كوريا الجنوبية (522 نقطة) وهونغ كونغ (522 نقطة) المركز السادس

8- إستونيا (508 نقاط)

9- سويسرا (499 نقطة)

10- بريطانيا (488 نقطة)

المعدّل في منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي: 463 نقطة

فهم المكتوب

للنجاح في الامتحان، ينبغي للتلاميذ أن يُظهروا أنهم قادرون على «فهم النصوص المكتوبة واستخدامها، فضلاً عن التمعّن في مضمونها والتصرّف على هذا الأساس».

1- سنغافورة (535 نقطة)

2- بكين - شنغهاي ومقاطعتا جيانغسو وتشيجيانغ في الصين (527 نقطة)

3- تايوان (508 نقاط)

4- اليابان (503 نقاط)

5- تتقاسم كوريا الجنوبية (501 نقطة) وماكاو (501 نقطة) المركز الخامس

7- آيرلندا (500 نقطة)

8- إستونيا (499 نقطة)

9- نيوزيلندا (497 نقطة)

10- بريطانيا (494 نقطة)

المعدّل في منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي: 461 نقطة

لا يُعدّ فارقاً ببضع نقاط مهمّاً نظراً لهامش الخطأ في كلّ دراسة تُجرى بالاستناد إلى عيّنات سكانية.

وفيما يخصّ كندا ونيوزيلندا، تدعو المنظمة إلى توخّي الحذر لأن معياراً واحداً أو عدّة معايير لم تُحترم أحياناً.


لقاحان جديدان لموسم الإنفلونزا

لقاحان جديدان لموسم الإنفلونزا
TT

لقاحان جديدان لموسم الإنفلونزا

لقاحان جديدان لموسم الإنفلونزا

بعد انعدام قدرتهم على التنبؤ بموسم الإنفلونزا، العام الماضي، حين انتشر نوع جديد من الفيروس على نطاق واسع وبسرعة، يأمل خبراء الأمراض المعدية بحلول خريف وشتاء أكثر اعتدالاً هذا العام.

مؤشرات الانتشار... من أستراليا

نظر العلماء إلى دول مثل أستراليا، في نصف الكرة الجنوبي، بحثاً عن مؤشرات حول كيفية انتشار الإنفلونزا هذا العام. وكما يبدو فان الإنفلونزا تنتشر في تلك المناطق بمستويات معتدلة نسبياً، ويبدو أن لقاحات الإنفلونزا لهذا العام فعالة في مكافحة الفيروس، لكن من غير المؤكد ما إذا كان هذا سيتغير مع بدء موسم الإنفلونزا في نصف الكرة الشمالي.

وقال الدكتور سكوت روبرتس، الأستاذ المساعد للأمراض المعدية في كلية الطب بجامعة ييل، مؤكداً على كلمة «بحذر»: «أنا متفائل بحذر»، كما يطمئن الأطباء لوجود خيارات جديدة للتطعيم ضد الإنفلونزا، ولدخول عدد من الاختبارات المنزلية إلى السوق في السنوات الأخيرة.

أي لقاح تختار؟

تُجرى تعديلات سنوية على مجموعة متنوعة من خيارات التطعيم ضد الإنفلونزا لحماية المرضى من السلالات الأكثر انتشاراً. وتتوفر لقاحات الإنفلونزا التقليدية، التي تُعطى عن طريق الحقن في الذراع، في بعض الصيدليات وعيادات الأطباء. ويمكن إعطاؤها لأي شخص يبلغ من العمر 6 أشهر فأكثر. وقد أظهرت الأبحاث أن هذه اللقاحات تُقلل من خطر زيارات الأطباء المرتبطة بعدوى الإنفلونزا بنسبة تتراوح بين 40 في المائة و60 في المائة.

تتوفر أنواع عديدة من هذه اللقاحات، بما في ذلك جرعة أعلى يوصي بها الأطباء للبالغين من عمر 65 عاماً فأكثر، لأنها تُحفز إنتاج مستويات أعلى من الأجسام المضادة لدى كبار السن.

لقاحات جديدة

كما وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية أخيراً على لقاح جديد بتقنية حمض «آر إن إيه- المرسال» mRNA، ومن المتوقع طرحه قريباً، على الرغم من أنه قد يكون أقل انتشاراً من اللقاح التقليدي.

وقد منحت إدارة الغذاء والدواء الأميركية الموافقة الكاملة على هذا اللقاح للأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و64 عاماً، ومنحت موافقة مُسرّعة للأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 65 عاماً؛ ما يعني أن الأشخاص في هذه الفئة العمرية سيتمكنون من تلقي اللقاح حتى في الوقت الذي تستمر فيه الدراسات الإضافية. يعتقد العلماء أن اللقاح سيعزز مستويات الأجسام المضادة؛ ما يوفر حماية أقوى ضد الإنفلونزا.

يقول أندرو بيكوز، أستاذ علم الأحياء الدقيقة الجزيئية وعلم المناعة في كلية جونز هوبكنز بلومبرغ للصحة العامة: «يُعدّ البدء بالتفكير في هذا اللقاح المُحسّن، الذي يوفر حماية إضافية بسيطة، في سن الخمسين، ليقي من الإصابة بمرض شديد، خياراً مناسباً».

احتمالات الآثار الجانبية للقاح الجديد

مع ذلك، قد يُسبب لقاح الإنفلونزا بتقنية mRNA عدداً أكبر من الآثار الجانبية الطفيفة مقارنةً باللقاح التقليدي، كما يقول سكوت هينسلي، عالم المناعة في جامعة بنسلفانيا، والذي عمل على تطوير لقاح الإنفلونزا بهذه التقنية.

لقاح بالأنف

يتوفر أيضاً لقاح FluMist، الذي يُعطى عن طريق الأنف، للأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين سنتين و49 عاماً، والذين لا يعانون من ضعف في جهاز المناعة، وليسوا من الحوامل. يُمكن إعطاء هذا اللقاح الذي يرسل الرذاذ في المنزل. ويميل لقاح FluMist إلى أن يكون أكثر فاعلية لدى الأطفال، على الرغم من أن العلماء ليسوا متأكدين تماماً من السبب، كما يقول بيكوز.

ويؤكد الأطباء أن جميع اللقاحات خيارات جيدة، وقال روبرتس: «القاعدة العامة التي ننصح بها دائماً هي: أياً كان اللقاح المُقدّم لك، اختره. أي لقاح أفضل من لا شيء».

من ينبغي تطعيمه؟

توصي مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) بتلقي جميع الأشخاص من عمر 6 أشهر فما فوق لقاح الإنفلونزا السنوي.

كما توصي المراكز بتلقي معظم الناس لقاح الإنفلونزا في سبتمبر (أيلول) أو أكتوبر (تشرين الأول). ووقّع الرئيس دونالد ترمب مؤخراً أمراً تنفيذياً يقضي بإعطاء لقاح الإنفلونزا للأطفال فقط بعد استشارة الطبيب. ومع ذلك، لا يُغيّر هذا الأمر توصية المراكز القائمة.

الفحوصات والعلاجات المتاحة

من العوامل التي تميز الإنفلونزا عن غيرها من الفيروسات التنفسية ظهورها المفاجئ، فغالباً ما يصاب المرضى بحمى شديدة فجأة، وقد يعانون من أعراض مثل آلام العضلات، والقشعريرة، والإرهاق، والغثيان، والسعال، والتهاب الحلق.

عادةً ما تتحسن حالة المرضى في المنزل بالراحة، ولكن قد يصف الأطباء أدوية مضادة للفيروسات مثل «تاميفلو». وأوضح روبرتس أن هذه العلاجات «لن تكون مضمونة الشفاء»، لكنها قد تساعد المرضى على التعافي بشكل أسرع. مع ذلك، يجب تناول الدواء خلال 48 ساعة من بدء ظهور الأعراض. ​​كما يمكن للأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بأمراض خطيرة، الذين يعيشون مع شخص مصاب أو على اتصال دائم به، تناول «تاميفلو» كوقاية.

تتوفر فحوصات منزلية لتحديد ما إذا كنت مصاباً بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، أو الإنفلونزا، أو الفيروس المخلوي التنفسي. وتظهر نتائج هذه الفحوصات في غضون 15 دقيقة تقريباً. وأوصى روبرتس بإجراء الفحص مبكراً، خاصةً إذا كان الشخص أكثر عرضة لمضاعفات خطيرة. قال: «إذا بدأت الأعراض بالظهور على شخص ما يوم الجمعة، وتفاقمت خلال عطلة نهاية الأسبوع، ثم أجرى فحصاً يوم الاثنين مثلاً، فإنه يكون قد فات الأوان لتلقي أي علاج».

ولكن نظراً لأن الأمر قد يستغرق بضعة أيام حتى يرتفع مستوى الفيروس في الدم إلى الحد الذي يُظهر نتيجة إيجابية، لذا ينصح الأطباء بإجراء فحص ثانٍ بعد بضعة أيام إذا استمرت الأعراض وكانت نتيجة الفحص الأول سلبية.

* خدمة «نيويورك تايمز».