الكويت: فحوص الرفات المكتشفة في العراق «إيجابية» وسنبلغ ذوي المفقودين

«تعويضات الأمم المتحدة» تمنح شركة النفط 270 مليون دولار عن أضرار الغزو

الكويت: فحوص الرفات المكتشفة في العراق «إيجابية» وسنبلغ ذوي المفقودين
TT

الكويت: فحوص الرفات المكتشفة في العراق «إيجابية» وسنبلغ ذوي المفقودين

الكويت: فحوص الرفات المكتشفة في العراق «إيجابية» وسنبلغ ذوي المفقودين

أكد مسؤول كويتي، أمس، أن لجنة مشتركة مع العراق والصليب الأحمر الدولي تتولى فحص رفات عدد من الأشخاص يُعتقد أنهم من المفقودين الكويتيين الذين اعتقلهم نظام الرئيس العراقي السابق أثناء غزوه للبلاد.
وأكد المسؤول الكويتي، أن الفحوص الأولية أثبتت نتائج إيجابية لعدد من العينات.
وتم اكتشاف موقعين يضمان رفات بشرية في المثنى قضاء السماوة جنوبي العراق يعتقد أنها لكويتيين مفقودين من المدنيين وأسرى الحرب، بتاريخ 20 يونيو (حزيران) الماضي.
وقالت الخارجية الكويتية، أمس، إنها ستبلغ «ذوي الأسرى بعد انتهاء الفحص الجيني وعمليات المطابقة لكامل الرفات عن كل المعلومات والبيانات والإجراءات التي اتخذت في سبيل تحديد مصير أسراهم باعتبار ذلك حقاً إنسانياً وقانونياً لهم».
وأكد مساعد وزير الخارجية الكويتية لشؤون المنظمات الدولية ناصر الهين، أمس (الأربعاء)، أن الجهود خلال الفترة الماضية أدت إلى التوصل إلى معلومات تتعلق بموقعي دفن في العراق.
وأضاف الهين في بيان صحافي، أنه تم تقديم المعلومات إلى اللجنة الفنية الفرعية المنبثقة عن اللجنة الثلاثية التي قررت فحص الموقعين من جانب الفريق الفني العراقي بإشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر، حيث تم العثور على عدد من الرفات ومن ثم اتخاذ إجراءات الفحص الجيني في العراق.
وذكر أنه تم تكليف فريق فني كويتي مشترك من وزارة الخارجية والإدارة العامة للأدلة الجنائية التابعة لوزارة الداخلية بزيارة دائرة الطب العدلي في العراق للاطلاع على الإجراءات الفنية المتخذة من قبل المختصين في الدائرة، ونقل عدد من العينات من هذه الرفات إلى الكويت لفحصها جينياً ومضاهاتها مع قاعدة بيانات الأسرى والمفقودين في الإدارة العامة للأدلة الجنائية.
وأشار إلى أن الفحوص الأولية أثبتت نتائج إيجابية لعدد من العينات التي جلبها الفريق الفني، وبناءً على ذلك طلبت الكويت تسليمها جميع الرفات لاستكمال عملية الفحص الجيني لكل الرفات والاستعراف على هويات الرفات تمهيداً للإعلان عمن يتم الاستعراف عليه.
وأكد أن وزارة الخارجية ستبلغ ذوي الأسرى بعد انتهاء الفحص الجيني وعمليات المطابقة لكامل الرفات عن كل المعلومات والبيانات والإجراءات التي اتخذت في سبيل تحديد مصير أسراهم باعتبار ذلك حقاً إنسانياً وقانونياً لهم.
وأعرب عن أمله في انتهاء هذه المأساة الإنسانية، مؤكداً استمرار الكويت في جهودها من أجل تحديد مصير جميع الأسرى الكويتيين ورعايا الدول الأخرى.
وكانت اللجنة الثلاثية المعنية بحل قضية أسرى ومرتهني الكويت التابعة للصليب الأحمر الدولي أعلنت، وقالت في بيان مشترك حينئذ، إن هذا الاكتشاف يعطي الأمل لعائلات الأشخاص المفقودين بعد أكثر من 28 سنة على انتهاء حرب تحرير الكويت من الغزو العراقي. وأضافت، أن هذه الرفات استخرجت «بشكل كامل وأودعت لدى دائرة الطب العدلي في بغداد لغرض استخراج الخريطة الجينية (DNA) لمطابقتها لاحقاً مع البصمة الوراثية لعوائل المفقودين في تلك الفترة».
وأوضحت اللجنة التي تضم ممثلين عن الكويت، والسعودية، والولايات المتحدة الأميركية، والمملكة المتحدة، وفرنسا من جانب، والعراق من جانب آخر، أن التحاليل الخاصة بالأدلة الجنائية ستكشف «العدد التقريبي للرفات التي تم استخراجها وسوف تقدم معلومات حول جنسيتهم».
وأشارت إلى أن هذا الاكتشاف الذي تم مؤخراً لرفات عدد من الأشخاص دفنوا في موقعين يظن أنهم فقدوا جراء النزاع «ويعطي الأمل بإعطاء بعض الأجوبة» عن هذه القضية.
وذكرت أن اكتشاف هذه الرفات جاء نتيجة للعمل الدؤوب الذي قامت به السلطات الكويتية والعراقية واللجنة الدولية للصليب الأحمر في كل من الكويت والعراق والجهود الحثيثة التي بذلت سواء في مجال جمع المعلومات وتحليلها، أو من خلال التوصل إلى شهود جدد، أو بالحصول على صور الأقمار الصناعية التي من شأنها تسهيل عمل الفرق الميدانية على الأرض.
يذكر أن المرة الأخيرة التي تم فيها العثور على رفات مواطنين كويتيين كانت عام 2005، في حين تم العثور على آخر مجموعة من الرفات الخاصة بعراقيين عام 2011 حتى الآن، ولا تزال اللجنة الثلاثية تعمل على الكشف عن مكان وجود الأشخاص الذين لا يزالون مفقودين في كلا البلدين منذ حرب تحرير الكويت (1990 - 1991).
إلى ذلك، أعلنت الأمم المتحدة، أول من أمس، أن الكويت تسّلمت مبلغ 270 مليون دولار إضافي تعويضاتٍ عن أضرار نجمت عن الغزو العراقي عام 1990، وتم تخصيص هذا المبلغ لواحد من مطالبات شركة نفط الكويت لخسائرها في الإنتاج، والأضرار التي لحقت بموجودات النفط، بحسب ما أفادت اللجنة الدولية في بيان. وتشكلت لجنة التعويضات التابعة للأمم المتحدة في 1991، وهو العام نفسه الذي أخرج فيه التحالف بقيادة الولايات المتحدة القوات العراقية من الكويت.
وكلفت اللجنة دفع 52.4 مليار دولار (46.8 مليار يورو) لأفراد وشركات وأجهزة حكومية، وغيرها من المنظمات التي لحقت بها خسائر بسبب الاحتلال العراقي للكويت.
وتأتي أموال التعويضات من ضريبة فُرضت على مبيعات النفط العراقي ومنتجاته.
وأجبرت اللجنة على وقف الدفعات المالية بين عامي 2014 و2018 بسبب الأزمة الأمنية في العراق وسيطرة تنظيم «داعش» على أجزاء واسعة من البلاد.
وقالت اللجنة، إنه بهذه الدفعة الأخيرة تكون قد دفعت إجمالي 48.7 مليار دولار، ليتبقى 3.7 مليار دولار من التعويضات.



قمة خليجية تشاورية استثنائية في جدة تبحث التصعيد الإيراني والملاحة الدولية

TT

قمة خليجية تشاورية استثنائية في جدة تبحث التصعيد الإيراني والملاحة الدولية

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي لدى استقباله ولي عهد الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح الذي وصل إلى جدة للمشاركة في القمة الخليجية (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي لدى استقباله ولي عهد الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح الذي وصل إلى جدة للمشاركة في القمة الخليجية (واس)

تستضيف مدينة جدة، الثلاثاء، قمة خليجية تشاورية استثنائية، لبحث تطورات الأوضاع في المنطقة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

وأفادت مصادر خليجية بأن قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية سيعقدون اجتماعاً تشاورياً مخصصاً لمناقشة مستجدات الوضع الإقليمي، وسبل التعامل مع الاعتداءات المتكررة التي تنسب إلى إيران، ووكلائها، والتي استهدفت بنى تحتية، ومنشآت مدنية، ونفطية، إلى جانب تداعيات إغلاق مضيق هرمز، وما ترتب عليه من تعطّل الملاحة، وتأثيرات سلبية على التجارة العالمية.

كما تبحث القمة الجهود الدبلوماسية الجارية، وفي مقدمتها الوساطة الباكستانية بين الولايات المتحدة وإيران، في مسعى لاحتواء الأزمة، وفتح مسارات تفاوضية تسهم في تهدئة الأوضاع، وتفادي مزيد من التصعيد.

وتؤكد القمة أهمية توحيد الموقف الخليجي، وتعزيز التنسيق المشترك بين دول المجلس، بما يدعم منظومة الأمن الجماعي، ويحمي المكتسبات الاقتصادية.

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مستقبلاً ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة لدى وصوله إلى جدة للمشاركة في القمة الخليجية (واس)

وفي هذا السياق، وصل إلى جدة كل من ولي عهد الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة وأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، لترؤس وفود بلادهم في القمة الخليجية التشاورية الاستثنائية، وكان في مقدمة مستقبليهم الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.


السعودية أمام مجلس الأمن: حماية الملاحة مسؤولية جماعية

زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)
زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

السعودية أمام مجلس الأمن: حماية الملاحة مسؤولية جماعية

زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)
زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)

أكدت السعودية أهمية حماية الممرات المائية الدولية، مشددة على أن أي تهديد لحرية الملاحة، لا سيما في مضيق هرمز، ينعكس بشكل مباشر على استقرار الاقتصاد العالمي، وأمن الطاقة.

وأوضح المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة، السفير الدكتور عبد العزيز الواصل، خلال مشاركته في جلسة وزارية لمجلس الأمن بشأن سلامة الممرات المائية، أن مضيق هرمز يمثل شرياناً حيوياً للتجارة الدولية، ما يستدعي متابعة التطورات في منطقة الخليج، وتعزيز الجهود الرامية إلى حمايته.

وأشار إلى أن تهديد حرية الملاحة يؤثر في أسواق الطاقة، وسلاسل الإمداد العالمية، فضلاً عن تداعياته على الأمن الاقتصادي الدولي، مؤكداً أن أمن الملاحة مسؤولية جماعية تتطلب الالتزام بالقانون الدولي، وتكثيف التنسيق الدولي.

وشدد الواصل على ضرورة الامتثال لقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، وتعزيز العمل المشترك لضمان سلامة الممرات البحرية، بما يسهم في استقرار الأسواق العالمية.

وجدد دعم المملكة للجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى خفض التصعيد، ووقف الحرب، بما في ذلك مساعي الوساطة التي تقودها باكستان، في إطار الدفع نحو حلول سلمية للأزمات.

كما دعا المندوب السعودي مجلس الأمن إلى إدانة صريحة للهجمات الإيرانية التي تعرضت لها المملكة منذ بداية الأزمة، مؤكداً أهمية اتخاذ موقف دولي حازم يحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة.


ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

أعلن ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الأمير محمد بن سلمان، أن «رؤية 2030» استهلت في العام الحالي مرحلتها الثالثة والأخيرة التي تمتد 5 سنوات، لتدخل بذلك «ذروة التنفيذ» للبرامج والاستراتيجيات الوطنية، مركزةً على أهدافها طويلة المدى مع تكييف أساليب التنفيذ بما يتواكب مع متطلباتها؛ دفعاً باستدامة التقدم والازدهار، وبما يجعل المملكة في طليعة الدول تقدماً.

وأوضح ولي العهد أن الرؤية حققت تحولاً نوعياً في مسيرة التنمية الوطنية، وأسهمت في إحداث نقلة شاملة وملموسة شملت الجوانب الاقتصادية والخدمية والبنية التحتية واللوجيستية، إضافة إلى مختلف مجالات الحياة الاجتماعية.

وكان التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» قد أظهر تحقيق 93 في المائة من مؤشرات البرامج والاستراتيجيات مستهدفاتها المرحلية، أو أنها شارفت عليها، بينما تسير 90 في المائة من المبادرات وفق المسار المخطط لها.

وأوضح الأمير محمد بن سلمان، إثر استعراض مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية لتحديثات «رؤية 2030»، أنه «رغم التقلبات العالمية، والاضطرابات الاقتصادية والسياسية، التي ألقت بظلالها على الصعيدين الإقليمي والدولي خلال العقد الماضي، فإن الرؤية حافظت على مسيرة التقدم، وتحقيق زخم من الإنجازات النوعية عبر تخطيط استراتيجي وسياسات مالية محكمة.

وأوضح أن استثمار الرؤية الأهم منذ إطلاقها كان، ولا يزال وسيظل، منصبّاً على المواطنين، من خلال تأهيلهم، وتطوير أدائهم، ورفع كفاءتهم، وجعلهم في موقع تنافسي متقدم مع نظرائهم في جميع دول العالم.