الاتحاد الأوروبي يعترف بنقص في تطبيق قواعد مكافحة غسل الأموال

الاتحاد الأوروبي يعترف بنقص في تطبيق قواعد مكافحة غسل الأموال
TT

الاتحاد الأوروبي يعترف بنقص في تطبيق قواعد مكافحة غسل الأموال

الاتحاد الأوروبي يعترف بنقص في تطبيق قواعد مكافحة غسل الأموال

في أعقاب سلسلة من فضائح غسل الأموال، قالت المفوضية الأوروبية أمس الأربعاء، إن البنوك والسلطات الوطنية في الدول الأعضاء بالتكتل لا تطبق قواعد الاتحاد الأوروبي بالكامل.
وأفادت المفوضية في تقرير بأنه في كثير من الحالات، لم تنفذ بنوك الاتحاد الأوروبي القواعد بشكل سليم، وفي بعض الحالات لم تلتزم بها على الإطلاق. مشيرة إلى أن فاعلية هيئات الرقابة الوطنية متباينة، خاصة فيما يتعلق بالإشراف على البنوك عبر الحدود.
وقالت المفوضة القضائية فيرا جوروفا: «لدينا قواعد صارمة لمكافحة غسل الأموال على مستوى الاتحاد الأوروبي، لكننا نحتاج من جميع الدول الأعضاء تنفيذ هذه القواعد على أرض الواقع».
وتأتي النتائج التي توصلت إليها السلطة التنفيذية للاتحاد الأوروبي في أعقاب قضايا غسل أموال بارزة مثل تلك التي حدثت في مصرف «دانسك بنك» الدنماركي، الذي أعلن في فبراير (شباط) أنه سيغلق عملياته في دول البلطيق وروسيا بعد الاعتراف بأمور متعلقة بفرعه في إستونيا بين عامي 2007 و2015.
وتحقق السلطات في دول عدة في اتهامات بحدوث عمليات غسل أموال بقيمة مليارات اليورو مرتبطة بمحفظة العملاء غير المقيمين الخاصة بدانسك بنك في إستونيا.
وقالت جوروفا: «أظهرت الفضائح الأخيرة أنه يتعين على الدول الأعضاء التعامل مع الأمر على أنه حاجة ملحة».
ومن المقرر أن يتم كتابة توجيه جديد بشأن غسل الأموال في القوانين الوطنية للدول الأعضاء في 2020، وهو من شأنه أن يعزز، ضمن أمور أخرى، صلاحية وحدات الاستخبارات المالية وأن ينظم العملة الافتراضية.
من جانبه قال فرنس تيمرمانس نائب رئيس المفوضية الأوروبية: «يجب علينا إغلاق جميع الفرص أمام المجرمين والإرهابيين لإساءة استخدام النظام المالي الأوروبي، وتهديد أمن الأوروبيين»، وأضاف أن هناك بعض التحسينات الملموسة التي يمكن إجراؤها بسرعة على المستوى التشغيلي وستواصل المفوضية دعم الدول الأعضاء في هذا الصدد، مع التفكير في كيفية مواجهة التحديات الهيكلية المتبقية.
وقال فالديس دومبروفيسكس المفوض المكلف بملف الاستقرار المالي والخدمات المالية وأسواق راس المال إن «وجود إطار موثوق به لمنع ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، أمر ضروري للحفاظ على سلامة النظام المالي الأوروبي، ومع ذلك فإن تحليل اليوم الذي صدر عن المفوضية، يقدم دليلا أكبر على أن قواعد مكافحة غسل الأموال القوية لدى الاتحاد الأوروبي لم تطبق بالتساوي في جميع البنوك وجميع دول الأعضاء ويجب معالجة هذه المشكلة وحلها حلا عاجلا وليس أجلا».
وأشار بيان للمفوضية إلى أكثر من 70 ألف حالة، جرى التحقيق فيها خلال الفترة ما بين 2016 و2018، كان بعضها فعالا في إجراء التحقيقات المتعلقة بالهجمات الإرهابية على أراضي الاتحاد الأوروبي بما في ذلك التي وقعت في استوكهولم وبرشلونة.
وقال البيان، إن «المفوضية راضية عن نتائج التعاون بين الجانبين الأوروبي والأميركي في إطار برنامج تتبع تمويل الإرهاب والضمانات والضوابط الأساسية مثل حماية البيانات، وهي أمور ما زالت تنفذ بشكل صحيح». واعتبر البيان أن الإطار المتفق عليه لتتبع تمويل الإرهاب أداة أساسية لتوفير معلومات دقيقة وموثوقة في الوقت المناسب لتحديد وتعقب الإرهابيين وشبكات دعمهم في جميع أنحاء العالم.
واقترحت المفوضية الأوروبية في تقريرها الذي نشرته قبل يومين، أن تقدم الدول الأعضاء تعليقات منتظمة حول العملاء أو الحالات المتوقعين أو المشتبه بهم من الولايات المتحدة، وتشجع جهود اليوروبول (شرطة المفوضية المالية) المستمرة في تقديم الدعم للدول الأعضاء، على أن يتم إجراء مراجعة مشتركة لهذه الاتفاقية في العام 2021.
يذكر أنه في مطلع أغسطس (آب) العام 2010، جرى إبرام الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، بشأن معالجة بيانات المراسلة المالية من الاتحاد إلى الولايات المتحدة، لأغراض برنامج تتبع تمويل الإرهاب «تي إف تي بي».



خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.