البنوك السعودية تقدم عرضاً لخدماتها وخطواتها في دعم رواد ورائدات الأعمال بمنطقة القصيم

البنوك السعودية تقدم عرضاً لخدماتها وخطواتها في دعم رواد ورائدات الأعمال بمنطقة القصيم
TT

البنوك السعودية تقدم عرضاً لخدماتها وخطواتها في دعم رواد ورائدات الأعمال بمنطقة القصيم

البنوك السعودية تقدم عرضاً لخدماتها وخطواتها في دعم رواد ورائدات الأعمال بمنطقة القصيم

أكد العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للبنك السعودي الفرنسي، المهندس ريان فايز، على أن تسريع خطوات التحول الرقمي والاستثمار في التقنية البنكية، بما في ذلك تعزيز تجربة تعامل العملاء Customers Experience مع البنوك يتصدّر قائمة الأولويات الاستراتيجية للبنوك السعودية في الوقت الحالي، معتبراً أن هذين المحورين يمثلان ركائز أساسية لترسيخ المكانة المتقدمة والسمعة المرموقة التي يتمتع بها القطاع المصرفي السعودي على مستوى الصناعة المصرفية العالمية، ومنحاه تفوقاً ملحوظاً من حيث جودة الخدمات المقدمة، واتساع مظلّتها، وتعميم الثقافة المصرفية في المجتمع المحلي، إلى جانب الدور الحيوي الذي يسهمان به في دعم الاقتصاد الوطني وتمكين أدواته.
جاء ذلك خلال الجلسة الحوارية التي عقدتها البنوك السعودية ممثلة بلجنة الإعلام والتوعية المصرفية في مدينة بريدة بالتعاون مع الغرفة التجارية الصناعية في القصيم ضمن فعاليات الموسم الثاني من حوارات ديوانية البنوك السعودية في نسختها الرابعة، بمشاركة العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للبنك السعودي الفرنسي ريان فايز، وأمين عام لجنة الإعلام والتوعية المصرفية طلعت حافظ، ورئيس مجموعة مصرفية الأفراد في البنك السعودي الفرنسي محمد آل الشيخ، وحضور جمع من رجال وسيدات ورواد الأعمال والأكاديميين والإعلاميين في منطقة القصيم، وذلك ضمن مبادرات البنوك السعودية لتعزيز قنوات التواصل مع النخب المجتمعية، واستطلاع المرئيات التي من شأنها إثراء مجالات العمل المصرفي المختلفة بالبنوك السعودية، وتصحيح المفاهيم القائمة، ومد جسور الحوار الإيجابي.
وأعرب فايز خلال اللقاء عن حرص البنوك السعودية على بناء قنوات تفاعلية حوارية مع مختلف الجهات في المجتمع، والتعرّف على مرئياتهم واحتياجاتهم المصرفية بشكل مباشر، إلى جانب الأثر الإيجابي لهذه اللقاءات في الكشف عن رؤى البنوك السعودية وتوجهاتها المبتكرة للارتقاء بمستوى خدماتها وتوسيع آفاقها بما يلبي الاحتياجات المتنامية للمجتمع المحلي.
أعرب عبد العزيز المهوس مدير إدارة العلاقات العامة في الغرفة التجارية الصناعية بالقصيم عن ترحيبه بممثلي البنوك السعودية، وأهمية المبادرة في توفير منصة لتبادل الآراء واستعراض أبرز المستجدات ذات الصلة بالنشاط المصرفي والمالي في المملكة والذي يحظى باهتمام ومتابعة من قبل مجتمع الأعمال في مختلف مناطق المملكة، إلى جانب دورها في عرض التحديات التي تواجه رواد الأعمال وتقديم الحلول التي من شأنها دعم توجهاتهم ومساندتها.
ودار خلال الجلسة حوار موسع بين مسؤولي البنوك السعودية والحضور، شمل مجموعة منوعة من المحاور المهمة ذات الصلة بمجتمعات الأعمال ودور البنوك السعودية في دعم رواد ورائدات الأعمال، وتحديداً فيما يخص دعم وتمويل قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، خاصة في المناطق الواعدة، وتبني الأفكار المبتكرة، حيث أكد مسؤولو البنوك أن هناك كثيرا من النماذج الريادية التي اعتمدتها البنوك السعودية في هذا الجانب مدفوعة بمسؤوليتها التنموية والاجتماعية، مؤكدين أن أبواب البنوك مفتوحة أمام أصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة، مما يؤكد على نمو حجم التسهيلات المقدمة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغير خلال الثلاث الأعوام الماضية، ليصل إلى 113.2 مليار ريال سعودي بنهاية الربع الأول من العام الحالي (2019)، مقدمة من القطاع المصرفي وقطاع شركات التمويل، بنسبة تمويل بلغت 6.2 في المائة من إجمالي التسهيلات المقدمة للقطاع الخاص، ساهم فيها القطاع المصرفي بنسبة 5.9 في المائة، وبحجم تمويل بلغ 105 مليارات ريال سعودي.
واستعرض اللقاء الإنجازات التي حققتها البنوك السعودية في مجال تدريب وتأهيل الشباب السعودي، بما في ذلك ما حققته من نسب سعودة وتوطين طموحة للجنسين، حيث تجاوزت نسبة السعودة بالقطاع 92 في المائة، وببعض البنوك وصلت إلى 95 في المائة، بنسبة سعودة على مستوى المرأة قاربت المائة في المائة. كما استعرض مسؤولو البنوك التقدم المذهل الذي حققه القطاع المصرفي في مجال التقنية البنكية وبالتحديد في مجال ما يعرف بالتكنولوجيا المالية (FinTech)، بما في ذلك في مجال تقديم برامج توعوية وتدريبية لعملائها من أصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة في أساسيات التخطيط المالي وإدارة التدفقات النقدية وغيرها، إلى جانب توعية المجتمع بنماذج وأنماط الاحتيال المالي وسبل الوقاية، كما تم استعراض دور البنوك في مجال أمن المعلومات وحماية العملاء حيث تعتبر المملكة واحدة من أقل دول العالم تسجيلاً لعمليات الاحتيال والاختراقات بفضل التقدم الكبير لمنظومتها التقنية.
وتطرق الحضور أيضاً إلى جاهزية البنوك السعودية لمواكبة التشريعات واللوائح التنظيمية الأخيرة الخاصة بنظام التجارة الإلكترونية ووكلاء المصارف، حيث أكد المشاركون جاهزية البنوك السعودية وترحيبها بهذه الخطوات التي من شأنها توسيع آفاق الخدمات المصرفية في مختلف مناطق المملكة، وتحقيق أحد أبرز أهداف «رؤية المملكة 2030»، وبالتحديد برنامج تطوير القطاع المالي بتمكين وإيصال الخدمات المالية والمصرفية لأكبر شريحة ممكنة مع أفراد المجتمع بصرف النظر عن أماكن وجودهم، سعياً وراء تحقيق ما يعرف بمفهوم «الشمول المالي».


مقالات ذات صلة

البنوك السعودية تحقق أرباحاً فصلية غير مسبوقة بـ6.4 مليار دولار مدعومة بـ«رؤية 2030»

خاص مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (واس)

البنوك السعودية تحقق أرباحاً فصلية غير مسبوقة بـ6.4 مليار دولار مدعومة بـ«رؤية 2030»

حقَّق القطاع المصرفي السعودي أرباحاً قياسية بلغت 6.4 مليار دولار بالرُّبع الأول من 2026 بنمو 7.6%، مدعوماً بزخم «رؤية 2030» جديدة تماماً.

محمد المطيري (الرياض )
الاقتصاد أحد مشاريع الشركة الوطنية للإسكان في السعودية (واس)

إصلاحات تنظيمية وتمويلية تقفز بتملُّك المنازل في السعودية إلى 66 % خلال عقد

أسهمت جهود الحكومة السعودية مستندةً إلى برنامج الإسكان، أحد برامج «رؤية 2030»، في تسريع وتيرة التملك، بعدما اختُصرت فترات الانتظار لإجراءات ميسّرة.

بندر مسلم (الرياض)
خاص محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع

خاص محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع

نجحت السعودية خلال السنوات الأخيرة في إعادة تشكيل قاعدتها الاقتصادية، منتقلةً من نموذج يعتمد بشكل رئيسي على النفط، إلى اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد مرافق تابعة لـ«بترورابغ» (صفحة الشركة على «إكس»)

«بترورابغ» تكسر حاجز الخسائر المتراكمة... وتقفز بأرباحها إلى 391 مليون دولار

أعلنت شركة «رابغ للتكرير والبتروكيماويات (بترورابغ)» تحولاً استراتيجياً في مركزها المالي.

الاقتصاد «رؤية 2030»: حكاية التحول من الإدارة التقليدية إلى الريادة الرقمية العالمية

«رؤية 2030»: حكاية التحول من الإدارة التقليدية إلى الريادة الرقمية العالمية

انطلقت السعودية في مسار التحوُّل الرقمي والاقتصاد المعرفي، مستندةً إلى بنية تحتية رقمية مُتقدِّمة وبناء معرفي تراكم عبر سنوات طويلة، ما عزز قدرتها على المنافسة.

عبير حمدي (الرياض)

تداولات متباينة في سوق الأسهم السعودية... و«بترورابغ» يقفز 10 %

مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)
TT

تداولات متباينة في سوق الأسهم السعودية... و«بترورابغ» يقفز 10 %

مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

تراجع مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) بشكل طفيف، في مستهل تداولات أولى جلسات الأسبوع، بنسبة 0.04 في المائة، ليستقر عند 11105.6 نقطة، في ظل سيولة بلغت 1.4 مليار ريال (373 مليون دولار).

وضغط سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، على أداء السوق بتراجعه 0.3 في المائة إلى 27.14 ريال، فيما انخفض سهم «أديس» بنسبة 1.2 في المائة ليصل إلى 18.34 ريال.

في المقابل، سجل سهم شركة «رابغ للتكرير والبتروكيماويات (بترورابغ)» ارتفاعاً بلغ 10 في المائة، وصل بسعره إلى 12.65 ريال، وهو الأعلى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، وذلك بعد إعلان الشركة النتائج المالية للربع الأول.

كما حقق سهما «البحري» و«سابك» مكاسب لافتة بنسبة 3.4 و2.3 في المائة لتصل أسعارهما إلى 34.44 و58.6 ريال على التوالي.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، سجل سهم مصرف «الراجحي» ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.3 في المائة إلى 68.9 ريال، بينما تراجع سهم «الأهلي» بنسبة 0.15 في المائة ليستقر عند 39.72 ريال.


البنوك السعودية تحقق أرباحاً فصلية غير مسبوقة بـ6.4 مليار دولار مدعومة بـ«رؤية 2030»

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (واس)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (واس)
TT

البنوك السعودية تحقق أرباحاً فصلية غير مسبوقة بـ6.4 مليار دولار مدعومة بـ«رؤية 2030»

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (واس)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (واس)

أكد القطاع المصرفي السعودي مكانته بوصفه عموداً فقرياً للاقتصاد الوطني، مُسجِّلاً فصلاً تاريخياً جديداً غير مسبوق مع انطلاقة عام 2026. وللمرة الأولى في تاريخها، نجحت البنوك الـ10 المدرجة في اقتناص صافي أرباح بلغ 6.4 مليار دولار (23.95 مليار ريال) خلال الرُّبع الأول فقط، محققةً نمواً سنوياً بنسبة 7.6 في المائة، لتبرهن المصارف المحلية على قدرة فائقة في تحويل الزخم الاقتصادي الذي تولده «رؤية 2030» إلى مكاسب مالية مستدامة.

لم يكن هذا الأداء القياسي وليد الصدفة، بل جاء مدفوعاً بأداء استثنائي للمصارف الكبرى وهي: «البنك الأهلي السعودي»، ومصرف «الراجحي»، و«بنك الرياض»، و«البنك السعودي الأول»، و«البنك السعودي الفرنسي»، و«البنك العربي الوطني»، ومصرف «الإنماء»، و«بنك البلاد»، و«البنك السعودي للاستثمار»، و«بنك الجزيرة».

وقد تربع مصرف «الراجحي» على قمة الهرم الربحي بنمو قفز إلى 14.3 في المائة، مُحقِّقاً 6.75 مليار ريال. وهو ربح أرجعه المصرف إلى ارتفاع صافي الدخل من التمويل والاستثمار بنسبة 18.4 في المائة، وارتفاع إجمالي العوائد على التمويل والاستثمار، وإجمالي دخل العمليات بنسبة 14.4 في المائة، وارتفاع رسوم الخدمات المصرفية وتحويل العملات الأجنبية، وقابل ذلك انخفاض في مصروف الاستهلاك.

وفي المركز الثاني، جاء «البنك الأهلي السعودي» بصافي ربح بلغ 6.42 مليار ريال بنسبة نمو بلغت 6.66 في المائة. وأوضح البنك أن نمو صافي أرباحه يعود إلى ارتفاع الدخل من التمويل والاستثمارات بنسبة 3.1 في المائة ليصل إلى 14.8 مليار ريال؛ نتيجة ارتفاع الدخل من محفظة التمويل بنسبة 4.4 في المائة، وارتفاع دخل العمليات التشغيلية، وانخفاض مصاريف العمليات التشغيلية؛ نتيجة انخفاض في إيجارات ومصاريف المباني وصافي مخصص الانخفاض لخسائر الائتمان المتوقعة بالصافي.

أما «بنك الرياض»، فقد حافظ على مركزه الثالث بأرباح ناهزت 2.61 مليار ريال، وبنسبة نمو بلغت 5.1 في المائة. وردَّ البنك ذلك إلى ارتفاع دخل العمليات؛ نتيجة زيادة دخل المتاجرة، وصافي دخل العمولات الخاصة وانخفاض في خسائر بيع استثمارات مقتناه لغير أغراض المتاجرة، قابلها انخفاض في صافي دخل الأتعاب والعمولات، وإيرادات العمليات الأخرى، ودخل توزيعات الأرباح، وصافي دخل تحويل العملات الأجنبية، وقابل ذلك انخفاض مصاريف العمليات؛ نتيجة انخفاض صافي مخصص الانخفاض في خسائر الائتمان والأصول المالية الأخرى، وإيجارات ومصاريف المباني والعمليات الأخرى.

وعلى أساس ربعي، واصل القطاع المصرفي السعودي تحقيقه لأرقام قياسية جديدة في صافي الأرباح، حيث نمت الأرباح في الرُّبع الأول بنسبة 1.26 في المائة، مقارنةً بالرُّبع الرابع من 2025، الذي سجَّل فيه أرباحاً وصلت إلى 6.31 مليار دولار (23.66 مليار ريال).

أحد فروع بنك «الراجحي» في السعودية (البنك)

تحليل الأداء التاريخي

وأرجع محلل الأسواق المالية وعضو «جمعية الاقتصاد» السعودية، الدكتور سليمان آل حميد الخالدي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، هذا الأداء التاريخي إلى 4 أسباب رئيسية: استمرار ارتفاع أسعار الفائدة مما دعم صافي هامش الربح، ونمو الإقراض العقاري وتمويل الشركات المرتبط بالمشروعات الكبرى، وتحسُّن جودة الأصول وانخفاض المخصصات مقارنة بفترات سابقة، وقوة الإنفاق الحكومي والمشروعات المرتبطة بـ«رؤية 2030»، ما عزَّز النشاط الاقتصادي وخلق فرص تمويل جديدة.

وأشار إلى أنَّ نتائج الرُّبع الأول من 2026 تعكس متانة القطاع المصرفي السعودي، مدعوماً بنمو متوازن في معظم البنوك، وعلى رأسها مصرفي «الراجحي» و«البنك الأهلي السعودي». وقال: «هذا الأداء يؤكد قوة نموذج الأعمال المصرفي في المملكة، وقدرته على الاستفادة من البيئة الاقتصادية الإيجابية، مع استمرار الطلب على التمويل من الأفراد والشركات»، لافتاً إلى أنَّ القطاع المصرفي حقَّق خلال العام الماضي أرباحاً تجاوزت 95 مليار ريال بزيادة 16 في المائة عن العام الذي سبقه.

وتوقَّع الخالدي أن يحافظ القطاع المصرفي السعودي على أدائه القوي خلال 2026، لكن بوتيرة نمو أكثر اعتدالاً، موضحاً في الوقت نفسه أنَّ أي توجه لخفض أسعار الفائدة قد يضغط نسبياً على الهوامش، «إلا أنَّ ذلك قد يقابله تحسُّن في الطلب على التمويل، كما ستظل المشروعات الحكومية والإنفاق الرأسمالي محركاً رئيسياً للنمو».

وأشار الخالدي إلى أنَّ القطاع المصرفي مرشح للاستمرار في تحقيق أرباح جيدة، مع بقاء التنافسية مرتفعة، والتركيز على الكفاءة التشغيلية، وتنويع مصادر الدخل، مضيفاً: «نحن أمام قطاع قوي، لكن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة استقرار ونمو متزن أكثر من كونها قفزات استثنائية، إلا أنه سوف يتعدى أرباح العام الماضي 2025، ويصل إلى حاجز الـ100 مليار ريال (26.6 مليار دولار) وأكثر، ويكون تاريخياً هذا الإنجاز غير المسبوق».

البنوك... والزخم الاقتصادي

من جانبه، أكد المحلل الاقتصادي والرئيس التنفيذي لشركة «جي وورلد للدراسات»، محمد حمدي عمر، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أنَّ الأرباح القياسية التي حقَّقتها المصارف السعودية تعكس الدور الجوهري للقطاع بوصفه أحد أبرز المستفيدين من زخم الاقتصاد المحلي. وأوضح أنَّ نمو الأرباح بنسبة 7.6 في المائة لم يكن نتيجة عوامل دورية عابرة، بل جاء مدفوعاً بمزيج من العوامل التشغيلية والهيكلية المستدامة، وفي مقدمتها استمرار نمو الائتمان بفضل تمويل المشروعات الكبرى المرتبطة بـ«رؤية 2030»، مثل «نيوم» ومشروعات البنية التحتية، فضلاً عن الانتعاش المستمر في التمويل العقاري وتمويل الأفراد، مما عزَّز حجم الأصول المدرة للدخل.

هامش الفائدة

كما أشار عمر إلى أنَّ البنوك استفادت من تحسُّن صافي هامش الفائدة، رغم بوادر التراجع في أسعار الفائدة عالمياً، وذلك بفضل قدرتها على إعادة تسعير الأصول بوتيرة أسرع من الخصوم خلال الفترات الماضية. وشدَّد على أهمية تنوع مصادر الدخل الذي لعب دوراً محورياً في تخفيف الاعتماد على دخل الفوائد، خصوصاً مع ارتفاع إيرادات الرسوم والخدمات في مجالات المدفوعات، وإدارة الأصول، والخدمات الرقمية، بالإضافة إلى الانضباط في التكاليف وتحسُّن جودة الأصول الذي انعكس في انخفاض نسب التعثر وتراجع مخصصات الائتمان. ولفت عمر إلى أنَّ النضج الرقمي بات يؤتي ثماره بشكل ملموس في رفع الكفاءة التشغيلية، لا سيما لدى البنوك الكبرى.

وفي قراءته للمستقبل، لاحظ عمر أنَّ التفاوت في نسب النمو بين البنوك يعكس اختلاف استراتيجيات المحافظ التمويلية وهياكل الودائع. وتوقَّع استمرار الأداء القوي للقطاع خلال عام 2026 مدعوماً بالطلب على التمويل والإنفاق الرأسمالي الحكومي، رغم الضغوط المحتملة على الهوامش في حال بدأت دورة خفض أسعار الفائدة وما قد يتبعها من تراجع تدريجي في هوامش الربح وإعادة تسعير الودائع.

واختتم عمر بالإشارة إلى أن تحسُّن بيئة الأعمال غير النفطية سيعزِّز جودة الأصول، مؤكداً أنَّ القطاع المصرفي يظلُّ في موقع قوة بفضل متانة الاقتصاد الكلي، وإن كانت المرحلة المقبلة ستشهد تحولاً نحو نمو أكثر استدامة، وتوازناً يتطلب مراقبة دقيقة لمستويات السيولة وتطورات أسعار الفائدة.


«كيان السعودية» تقلص خسائرها 20.8 % إلى 164 مليون دولار في الربع الأول

مبنى «كيان السعودية» (موقع الشركة)
مبنى «كيان السعودية» (موقع الشركة)
TT

«كيان السعودية» تقلص خسائرها 20.8 % إلى 164 مليون دولار في الربع الأول

مبنى «كيان السعودية» (موقع الشركة)
مبنى «كيان السعودية» (موقع الشركة)

قلَّصت شركة «كيان السعودية للبتروكيماويات» خسائرها في الربع الأول من 2026 بنسبة 20.8 في المائة إلى 614.6 مليون ريال (163.9 مليون دولار)، مقابل خسائر بـ775.8 مليون ريال (206 ملايين دولار) في الربع المماثل من العام الماضي.

وأوضحت الشركة، في بيان على منصة «تداول»، أن انخفاض صافي الخسارة خلال الربع الحالي يعود إلى انخفاض متوسط تكلفة بعض مدخلات الإنتاج، إلى جانب تراجع المصاريف العمومية والإدارية.

وفي المقابل، واصلت الإيرادات تسجيل أداء ضاغط، إذ بلغت 1.48 مليار ريال (396.7 مليون دولار)، متراجعة بنسبة 27.8 في المائة، مقارنة بنحو 2.06 مليار ريال (549.3 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق، متأثرة بانخفاض الكميات المباعة وتراجع متوسط أسعار بيع المنتجات.