حقنة في شبكية العين تعيد الأمل لفاقدي البصر

اقتصرت التجارب الأولية على المصابين بمرض جيني نادر

حقنة في شبكية العين تعيد الأمل لفاقدي البصر
TT

حقنة في شبكية العين تعيد الأمل لفاقدي البصر

حقنة في شبكية العين تعيد الأمل لفاقدي البصر

أصبح كل من جوناثان وايت (65 عاما) وتوبي ستروه (56 عاما)، اللذين ولدا بمرض جيني نادر يفقدان البصر تدريجياً مع التقدم في العمر، أول حالتين في العالم يتمكن أصحابهما من استعادة نظرهما بعد فقدانه، بسبب هذا المرض (ضمور المشيمية)، الذي يعتبر اضطرابا وراثيا نادرا يسبب فقدان النظر، لأسباب تعود لتهتك المشيمية والشبكية، ويحدث عادةً في الذكور في مرحلة الطفولة، ويكون العمى الليلي أول أعراضه.
ويتطور المرض إلى أن يسبب فقدان النظر بشكل كامل مع التقدم في العمر، الأمر الذي عانا منه كل من جوناثان وتوبي، لكن تجارب أولية على علاج جيني حقق نتائج مرضية على حالتيهما وعدد قليل آخر من الحالات، حيث خضعا لفترة تجريبية من العلاج قبل نحو عامين من خلال حقن شبكية العين بفيروس يحمل جينا لعلاج نقص البروتين كان يدمر خلايا الشبكية، وجرى حقن عين واحدة للمصابين حتى يتم قياس حجم التقدم في حالة الاصابة والفروقات مع العين الأخرى، وجاءت النتائج إيجابية، حيث تمكن جوناثان من قراءة الأرقام في هاتفه الجوال بعد حقن عينه اليسرى، وقال في لقاء له مع صحيفة "الديلي ميرور" البريطانية، التي رصدت تغطية خاصة لهذا النجاح العلمي الأول من نوعه: "عندما أقوم بإغلاق عيني اليسرى عند مشاهدة مباريات كرة القدم عبر شاشة التلفزيون أشعر بوميض يشبه الاضواء الكاشفة أمام عيني".
ويقول توبي المحامي اللندني والذي أخبره طبيبه وهو في العشرين إنه مهدد بفقد بصره عند بلوغه الخمسين: "كنت أعيش مهدداً على مدى ثلاثين عاماً". والآن بعد عامين من هذه العملية، أصبح بوسعه الاستمتاع بممارسة رياضة التنس المحببة إليه ومواصلة عمله في المحاماة بنجاح. وقال في إفادة للصحافيين عن العلاج التجريبي الذي خضع له" الآن من الممكن استعادة الأمل بإمكانية قراءة كتبي المفضلة لسنوات عديدة قادمة بدون تخوف أو قلق"
واستمرت العملية التي أجريت لكلا الحالتين مدة ساعتين تم خلالها حقن أحد الفيروسات الحاملة للجين السليم في شبكية العين، وقد لاحظ المرضى تحسنا كبيرا بعد شهر واحد من العملية والمزيد من التقدم بعد ستة أشهر، وبالرغم من النتائج الايجابية للحالات القليلة المشاركة في مرحلة التجارب الأولية للعلاج بالجينات، إلا أن هناك حاجة لإجراء مزيد من الدراسات لمعرفة ما إذا كان من الممكن تطوير علاجات جينية مماثلة لعلاج عيوب جينية أخرى شائعة تسبب فقدان البصر مثل الضمور البقعي والتهاب الشبكية الصباغي.
يذكر أن مرض "ضمور المشيمية" يحدث نتيجة تحور في جين يفرز بروتين باسم ار.إي.بي.1، ويصيب هذا المرض واحداً من بين 50 ألف شخص ويؤدي الى فقدان البصر تدريجياً - بشكل رئيس بين الرجال- بسبب تحلل خلايا شبكية العين، ولا يوجد حالياً علاج مرخص لهذا المرض.
وقد لاح بصيص من الأمل للمصابين بهذا المرض وأمراض جينية أخرى لاستعادة حاسة البصر بشكل تدريجي بفضل الدراسة التي أشرف عليها استشاري الجراحة البروفيسور روبرت ماكلارين في مستشفى جامعة اوكسفورد، وتم نشرها في مجلة "لانسيت" اليوم الخميس.
وقال البروفيسور روبرت ماكلارين الذي أشرف على الدراسة، "إن النتائح التي حصلنا عليها من هذه الدراسة والتجارب ستحدث تأثيرا كبيرا لأي شخص مصاب بمرض وراثي في شبكية العين"
وأكد مكلارين أن العلاج لا يزال في طور التجربة، وأنه من المرجح إجراء مزيد من التجارب على مدى خمس سنوات مقبلة قبل التقدم للحصول على ترخيص ليصبح العلاج متاحاً لجميع المرضى.



لندن تحذر من أزمة غذاء عالمية مع إغلاق «هرمز»

وزيرة التنمية البريطانية لدى إلقائها كلمة أمام المشاركين في مؤتمر «الشراكات العالمية» بلندن يوم 19 مايو (إ.ب.أ)
وزيرة التنمية البريطانية لدى إلقائها كلمة أمام المشاركين في مؤتمر «الشراكات العالمية» بلندن يوم 19 مايو (إ.ب.أ)
TT

لندن تحذر من أزمة غذاء عالمية مع إغلاق «هرمز»

وزيرة التنمية البريطانية لدى إلقائها كلمة أمام المشاركين في مؤتمر «الشراكات العالمية» بلندن يوم 19 مايو (إ.ب.أ)
وزيرة التنمية البريطانية لدى إلقائها كلمة أمام المشاركين في مؤتمر «الشراكات العالمية» بلندن يوم 19 مايو (إ.ب.أ)

هيمنت تداعيات حرب إيران على أعمال اليوم الأول من مؤتمر «الشراكات العالمية» الذي استضافته لندن أمس بمشاركة عشرات الدول والمنظمات الدولية والشركات والمؤسسات الخيرية من مختلف أنحاء العالم.

وحذّرت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر من أن استمرار إغلاق إيران لمضيق هرمز يُهدد سلاسل الإمداد وأسواق الطاقة، وينذر بأزمة غذاء عالمية. وأكدت «الحاجة إلى ضغط دولي عاجل لإعادة فتح المضيق».

ويُقدّر برنامج الأغذية العالمي أن نحو 45 مليون شخص إضافي قد يواجهون تراجعاً حاداً في الأمن الغذائي إذا لم ينتهِ النزاع بحلول منتصف العام الحالي.

وعلى هامش المؤتمر، قالت وزيرة التنمية البريطانية البارونة جيني تشابمان، لـ«الشرق الأوسط» إن الحرب وإغلاق مضيق هرمز تحوّلا إلى «أزمة على كل المستويات»، تمتد تداعياتها إلى الغذاء والأسمدة والوقود والتحويلات المالية وسلاسل الإمداد الدولية.


دراسة: سجون فرنسا وتركيا الأكثر اكتظاظاً بين دول مجلس أوروبا

عدد السجناء في كل البلدان التي شملتها الدراسة تخطى 1.1 مليون سجين (رويترز)
عدد السجناء في كل البلدان التي شملتها الدراسة تخطى 1.1 مليون سجين (رويترز)
TT

دراسة: سجون فرنسا وتركيا الأكثر اكتظاظاً بين دول مجلس أوروبا

عدد السجناء في كل البلدان التي شملتها الدراسة تخطى 1.1 مليون سجين (رويترز)
عدد السجناء في كل البلدان التي شملتها الدراسة تخطى 1.1 مليون سجين (رويترز)

سجّلت فرنسا وتركيا أعلى مستويات اكتظاظ في السجون بين دول مجلس أوروبا بـ131 سجيناً لكل 100 مكان مخصص للسجناء، وفق تقرير نُشر اليوم الثلاثاء، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعود هذه الأرقام إلى مطلع عام 2025، وجمعتها جامعة لوزان لصالح مجلس أوروبا الذي يتخذ من ستراسبورغ مقراً له.

ومنذ ذلك الحين، قدمت السلطات الفرنسية أرقاماً أحدث وأكثر إثارة للقلق، مُقدِّرة أن الاكتظاظ في السجون بلغ 139.1 في المائة، خلال أبريل (نيسان) 2026.

يضم مجلس أوروبا 46 دولة، يُصدر بعضها بيانات مفصّلة وفقاً للمناطق مثل إسبانيا وبريطانيا والبوسنة.

ويفوق عدد السجناء عدد الأماكن المتاحة في 14 إدارة سجون، من أصل 51 قَدّمت بياناتها، وفق مجلس أوروبا المُراقِب لحقوق الإنسان في القارة.

وبعد فرنسا وتركيا تأتي في قائمة الدول ذات السجون الأكثر اكتظاظاً كرواتيا (123 سجيناً لكل 100 مكان)، وإيطاليا (121)، ومالطا (118)، وقبرص (117)، والمجر (115)، وبلجيكا (114)، وآيرلندا (112).

في المقابل، تُعد من الدول ذات السجون الأقل اكتظاظاً ألمانيا (80 سجيناً لكل 100 مكان)، وإسبانيا (77)، وأوكرانيا (50).

والدول التي تسجن أكبر عدد من الأشخاص بالنسبة إلى عدد سكانها الإجمالي، هي تركيا (458 سجيناً لكل 100 ألف نسمة)، وأذربيجان (271)، ومولدافيا (245)، ومن بين دول الاتحاد الأوروبي المجر (206)، وبولندا (189)، وتشيكيا (178).

ويأتي في أسفل الترتيب فرنسا (119)، وبلجيكا (106)، وسويسرا (77).

وفي المجمل، وحتى 31 يناير (كانون الثاني) 2025، تخطى عدد السجناء في كل البلدان التي شملتها الدراسة 1.1 مليون سجين، ما يمثل زيادة بنسبة 8.5 في المائة خلال عام واحد.

كما أشارت الدراسة إلى ارتفاع نسبة النساء في السجون من 4.8 في المائة إلى 5.2 في المائة، بين يناير (كانون الثاني) 2024 ويناير 2025.

وتعكس هذه الأرقام، وفق مجلس أوروبا، «تغيّراً في ممارسات إصدار الأحكام، وأنواع الجرائم، واستخدام بدائل للسجن».


بريطانيا تدرس إطلاق تأشيرة إقامة لاستقطاب الأثرياء ورواد الأعمال

مسافرون عند مكاتب تسجيل الوصول التابعة للخطوط الجوية البريطانية في مطار هيثرو بلندن (رويترز-أرشيفية)
مسافرون عند مكاتب تسجيل الوصول التابعة للخطوط الجوية البريطانية في مطار هيثرو بلندن (رويترز-أرشيفية)
TT

بريطانيا تدرس إطلاق تأشيرة إقامة لاستقطاب الأثرياء ورواد الأعمال

مسافرون عند مكاتب تسجيل الوصول التابعة للخطوط الجوية البريطانية في مطار هيثرو بلندن (رويترز-أرشيفية)
مسافرون عند مكاتب تسجيل الوصول التابعة للخطوط الجوية البريطانية في مطار هيثرو بلندن (رويترز-أرشيفية)

تدرس بريطانيا إطلاق تأشيرة إقامة جديدة لمدة ثلاث سنوات للأثرياء الأجانب الذين يستثمرون 5 ملايين جنيه إسترليني (6.7 مليون دولار) على الأقل في البلاد، في إطار مساعيها لتحسين تنافسيتها العالمية، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ووفقاً للمقترحات التي أرسلتها الهيئات الحكومية البريطانية إلى شركات الاستشارات المالية لاستطلاع رأيها بشأن فكرة البرنامج الجديد، سوف يتعين على رواد الأعمال وغيرهم من الأثرياء الأجانب الاستثمار فيما يسمى بالقطاعات ذات الأولوية، مثل الشركات البريطانية سريعة النمو، للحصول على الإقامة.

وتشير الوثائق، التي اطلعت عليها وكالة «بلومبرغ» للأنباء، إلى السلطات البريطانية هي التي ستوجّه الدعوة للمستثمرين المستهدفين والذين سيخضعون لتدقيق أمني مشدد قبل منحهم الإقامة المؤقتة لمدة ثلاث سنوات ثم الإقامة الدائمة بعد ذلك.

يُذكر أن سمعة بريطانيا كوجهة للمستثمرين الأثرياء القادرين على التنقل عبر العالم، تضررت خلال السنوات الأخيرة بعد زيادة الضرائب على الأثرياء القادمين من الخارج، والمعروفين باسم «غير المقيمين». دخلت هذه الضرائب الجديدة حيّز التنفيذ خلال العام الماضي في عهد رئيس الوزراء كير ستارمر، موسعة نطاق الإصلاحات التي تم طرحها لأول مرة أوائل عام 2024 في عهد حزب المحافظين الحاكم آنذاك.

في أعقاب ذلك، غادر مليارديرات مثل جون فريدريكسن وناصف ساويرس وجيوم بوساز بريطانيا أو قلّصوا أنشطتهم فيها.

وسبق أن ألغت بريطانيا برنامج تأشيرة المستثمر الرئيسي الذي كان يتيح للأجانب الحصول على الإقامة مقابل استثمار أكثر من مليوني جنيه إسترليني، وذلك في إطار سعيها للحد من تدفق الأثرياء الروس إليها. وأدى هذا القرار إلى فرض قيود على إقامة الأثرياء الأجانب في بريطانيا، في الوقت الذي كانت المراكز الاستثمارية العالمية مثل دبي وميلانو وأبوظبي تعزز جهودها لاستقطاب هؤلاء الأثرياء.

من ناحيته، قال متحدث باسم الحكومة البريطانية في رسالة بريد إلكتروني: «نبذل قصارى جهدنا لجذب الاستثمارات إلى بريطانيا. ويقوم فريق العمل المكلّف باستقطاب المواهب الاستثمارية العالمية، بمراجعة شاملة لجميع الخيارات لتحديد ألمع العقول في العالم واستقطابها».