«معادن» السعودية تسعى للاستحواذ على «ميريديان» الأفريقية لتوزيع الأسمدة

قالت إن الإيرادات ارتفعت 26 % وبلغت 1.1 مليار دولار في الربع الثاني

«معادن» السعودية تسعى للاستحواذ على «ميريديان» الأفريقية لتوزيع الأسمدة
TT

«معادن» السعودية تسعى للاستحواذ على «ميريديان» الأفريقية لتوزيع الأسمدة

«معادن» السعودية تسعى للاستحواذ على «ميريديان» الأفريقية لتوزيع الأسمدة

أعلنت شركة التعدين العربية السعودية «معادن» أنها تعمل على استكمال عملية الاستحواذ الأولى عالمياً لها على مجموعة ميريديان الأفريقية المتخصصة في مجال توزيع الأسمدة، حيث تتوقع الانتهاء منها خلال الربع الثالث من عام 2019، مشيرة إلى أنها تعتبر هذه الخطوة مهمة للغاية في استراتيجيتها لبناء قنوات توزيع عالمية لمنتجات الأسمدة، في وقت تعمل فيه الشركة على ترسيخ اسمها كأحد أكبر منتجي ومصدري الأسمدة الفوسفاتية في العالم.
وفي جانب آخر، كشفت «معادن» في تقرير للربع الثاني من العام الحالي 2019 عن تحقيق صافي خسارة قدرها 590 مليون ريال (157.3 مليون دولار)، مقابل تسجيل أرباح لنفس الفترة في العام 2018 بقيمة 630 مليون ريال (168 مليون دولار)، وأشار التقرير إلى أن ذلك يعود بشكل مباشر إلى عدة عوامل من بينها انخفاض أسعار المنتجات عالمياً، الذي أثر على صافي الربح بقيمة 481 مليون ريال (128.2 مليون دولار)، إضافة إلى التكاليف لمرة واحدة والمرتبطة بإعادة هيكلة أعمال شركة معادن للدرفلة والتي بلغت 159 مليون ريال (42.3 مليون دولار).
وأشار التقرير إلى أن ربحية الشركة تأثرت أيضاً بارتفاع تكاليف المدخلات ومصاريف التشغيل، بما في ذلك التكاليف الثابتة والتكاليف العمومية والإدارية ومصاريف البيع والتسويق والتمويل، بسبب الإثبات التام لتكاليف التشغيل لشركة معادن وعد الشمال للفوسفات وشركة معادن للدرفلة بعد دخولها مرحلة الإنتاج التجاري شهر ديسمبر (كانون الأول) 2018.
وعلى الرغم من الخسائر المسجلة، فإن الإيرادات ارتفعت بنسبة 26 في المائة حيث بلغت نحو 4.3 مليار ريال (1.1 مليار دولار)، مقارنة بـ3.4 مليار ريال (906 ملايين دولار) في الربع الثاني من عام 2018. ويعود هذا الارتفاع بشكل مباشر إلى زيادة حجم مبيعات أسمدة فوسفات الأمونيوم ومنتجات الألمونيوم المدرفلة المسطحة، نتيجة التشغيل التجاري لكل من شركة معادن وعد الشمال للفوسفات وشركة معادن للدرفلة، حيث بلغت قيمة النقد الناتج من العمليات التشغيلية 545 مليون ريال (145.3 مليون دولار) في الربع الثاني من عام 2019 وبزيادة نسبتها 25 في المائة مقارنة بالربع السابق.
وبينت «معادن» في تقريرها قيمة الربح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاكات والإطفاءات بما يعادل 1.3 مليار ريال (346.6 مليون دولار)، بانخفاض قدره 29 في المائة مقارنة بنفس الربع من العام الماضي. وقالت «معادن» إنه من بين أهم العوامل المؤثرة على البيانات المالية هذا الربع، ارتفاع تكلفة طاقة المصهر الذي يعود إلى الإقرار بتكلفة الطاقة الكاملة في محطة تحلية المياه وإنتاج الطاقة الكهربائية التي تزود المصهر.
وقال دارن ديفيس الرئيس وكبير المديرين التنفيذيين لشركة «معادن»: «تأكدت صحة تقديراتنا من خلال نتائج الربع الثاني من عام 2019 والتي تشير إلى استمرار الانخفاض في إيرادات المنتجات الأساسية، وخاصة الفوسفات والألمنيوم بسبب التذبذب في أسعار السوق منذ عام 2018»، وأضاف: «وعلى الرغم من أن أسعار الذهب ظلت متماسكة، لكن لا تزال أسعار الألمنيوم تحت ضغوطات السوق وذلك نتيجة لاستمرار حالة عدم استقرار بيئة التجارة العالمية، في حين أن الإجراءات لإعادة هيكلة الأعمال لشركة معادن للدرفلة تسير كما هو مخطط لها لضمان الاستدامة على المدى الطويل».
وأضاف ديفيس «أن السبب وراء تراجع إيرادات الأسمدة الفوسفاتية بسبب زيادة الصادرات من الصين، رغم تحقيق مشروع شركة معادن وعد الشمال للفوسفات ارتفاعاً في العمليات التشغيلية والوصول للأسواق خلال الربع الثاني، حيث وصل الإنتاج في معظم الوحدات إلى مستويات قياسية، ومن الواضح أن تحديات السوق ستستمر، وسيصل الإنتاج إلى مستويات قياسية في عام 2019 بينما سنركز في شركة معادن على التميز في العمليات التشغيلية».


مقالات ذات صلة

الاقتصاد مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

حقق «بنك الرياض» نمواً مستقراً في أرباحه الصافية خلال الربع الأول من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أعلن «البنك الأهلي السعودي» تحقيق صافي ربح بلغ 6.42 مليار ريال (1.71 مليار دولار) خلال الربع الأول من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى «الراجحي» في العاصمة السعودية (أ.ف.ب)

أرباح «الراجحي» السعودي تقفز إلى 1.8 مليار دولار في الربع الأول بنمو 14.3%

سجل «مصرف الراجحي» السعودي، أحد أكبر المصارف الإسلامية في العالم، انطلاقة قوية في العام المالي 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مشروع وحدات سكنية في السعودية (واس)

خاص هدوء الأسعار السكنية يعيد توازن العقارات في السعودية

يعكس هدوء الأسعار في القطاع السكني بالسوق العقارية السعودية تحوّلاً لافتاً نحو مرحلة أكثر توازناً واستدامة، بعد سنوات من الارتفاعات المتسارعة.

بندر مسلم (الرياض)

إنتاج النرويج من النفط والغاز يتجاوز التوقعات في مارس

منظر لمنشأة الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «إكوينور» في ميلكويا خارج مدينة هامرفست بالنرويج (رويترز)
منظر لمنشأة الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «إكوينور» في ميلكويا خارج مدينة هامرفست بالنرويج (رويترز)
TT

إنتاج النرويج من النفط والغاز يتجاوز التوقعات في مارس

منظر لمنشأة الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «إكوينور» في ميلكويا خارج مدينة هامرفست بالنرويج (رويترز)
منظر لمنشأة الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «إكوينور» في ميلكويا خارج مدينة هامرفست بالنرويج (رويترز)

أعلنت الهيئة النرويجية للموارد البحرية، الثلاثاء، أن إجمالي إنتاج النرويج من النفط والغاز تجاوز التوقعات الرسمية بنسبة 2.8 في المائة خلال مارس (آذار).

وتُعدّ النرويج أكبر مُصدّر للغاز الطبيعي في أوروبا وأحد أبرز منتجي النفط، غير أن مستويات الإنتاج تتقلّب شهرياً تبعاً لأعمال الصيانة الدورية والتوقفات الفنية في نحو 100 حقل بحري، وفق «رويترز».

وبلغ إجمالي إنتاج النفط والمكثفات وسوائل الغاز الطبيعي والغاز نحو 0.691 مليون متر مكعب قياسي يومياً، ما يعادل 4.35 مليون برميل من المكافئ النفطي، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 3.8 في المائة على أساس سنوي.

في المقابل، تراجع إنتاج الغاز الطبيعي خلال مارس إلى 349.3 مليون متر مكعب يومياً، مقارنةً بـ352.1 مليون متر مكعب في الفترة نفسها من العام الماضي، وجاء أقل بنسبة 0.5 في المائة من التوقعات التي بلغت 351.2 مليون متر مكعب، وفقاً لبيانات الهيئة.

أما إنتاج النفط الخام فقد ارتفع إلى 1.94 مليون برميل يومياً خلال مارس، مقارنةً بـ1.76 مليون برميل يومياً قبل عام، متجاوزاً التقديرات البالغة 1.80 مليون برميل يومياً بنسبة 8.1 في المائة، حسب البيانات الأولية الصادرة عن الجهة التنظيمية.


تراجع مفاجئ للبطالة في بريطانيا ونمو الأجور يتجاوز التوقعات في فبراير

أشخاص يسيرون بالقرب من مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
أشخاص يسيرون بالقرب من مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
TT

تراجع مفاجئ للبطالة في بريطانيا ونمو الأجور يتجاوز التوقعات في فبراير

أشخاص يسيرون بالقرب من مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
أشخاص يسيرون بالقرب من مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)

سجّلت سوق العمل في بريطانيا تباطؤاً محدوداً خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير (شباط)؛ إذ تراجع نمو الأجور بأقل من التوقعات، فيما انخفض معدل البطالة بشكل مفاجئ. غير أن هذا التراجع لا يعكس تحسّناً فعلياً في التوظيف، بل يعود إلى ارتفاع أعداد الطلاب غير الباحثين عن عمل.

وأفاد مكتب الإحصاء الوطني، الثلاثاء، بأن متوسط الأجور الأسبوعية -باستثناء المكافآت- تباطأ إلى 3.6 في المائة على أساس سنوي خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير، مقارنةً بـ3.8 في المائة خلال الفترة السابقة. وكان معظم الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم يتوقعون استقرار النمو عند 3.5 في المائة.

ويتابع «بنك إنجلترا» من كثب تطورات الأجور بصفتها مؤشراً رئيسياً لضغوط التضخم في الاقتصاد البريطاني الذي يراه المستثمرون شديد الحساسية لارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب على إيران.

وفي مفاجأة للأسواق، تراجع معدل البطالة إلى 4.9 في المائة من 5.2 في المائة، خلافاً للتوقعات التي رجّحت استقراره دون تغيير.

وأوضح مكتب الإحصاء الوطني أن هذا الانخفاض يعود إلى زيادة قدرها 169 ألف شخص ضمن فئة غير النشطين اقتصادياً (غير الباحثين عن عمل) خلال الفترة ذاتها، بالتوازي مع ارتفاع طفيف في عدد المشتغلين بلغ 24 ألف شخص.

وأظهرت البيانات أن الزيادة في أعداد الطلاب غير الباحثين عن عمل شكّلت أكثر من ثلاثة أرباع التحول إلى فئة غير النشطين اقتصادياً ضمن الفئة العمرية بين 16 و64 عاماً.

وفي سياق متصل، لا يزال صناع السياسة النقدية في «بنك إنجلترا» منقسمين بشأن مدى تأثير ضعف سوق العمل في كبح توقعات التضخم المرتفعة لدى المستهلكين.

وأكد محافظ البنك، أندرو بيلي، أن على البنك المركزي الموازنة بين مخاطر تباطؤ النمو وتراجع سوق العمل من جهة، وضغوط التضخم من جهة أخرى، عند اتخاذ قراره المقبل بشأن أسعار الفائدة.

في المقابل، شدد كبير الاقتصاديين في البنك، هيو بيل، على أن كبح التضخم يظل الهدف الأساسي للسياسة النقدية، منتقداً دعوات بعض زملائه لاعتماد نهج «الترقب والانتظار».


باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
TT

باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)

أعلن مصرف باكستان المركزي، يوم الثلاثاء، عن تسلمه مبلغ مليار دولار من وزارة المالية في السعودية، كدفعة ثانية ضمن حزمة الوديعة التي تم الاتفاق عليها مؤخراً بين البلدين والبالغ إجماليها 3 مليارات دولار.

وأوضح البنك المركزي الباكستاني، عبر حسابه الرسمي في منصة «إكس»، أن القيمة المالية لهذه الدفعة قُيّدت بتاريخ 20 أبريل (نيسان) 2026. وتأتي هذه الخطوة بعد أيام قليلة من تسلم إسلام آباد الدفعة الأولى البالغة ملياري دولار، والتي دخلت حسابات المصرف بتاريخ 15 أبريل.

وبوصول هذا المليار، تكون المملكة قد أتمت تحويل كامل مبلغ الدعم الإضافي المتفق عليه (3 مليارات دولار) في وقت قياسي، مما يوفر سيولة فورية تعزز من مرونة السياسة النقدية الباكستانية.

سياق الدعم السعودي المتواصل

يأتي هذا التدفق النقدي ليتوج أسبوعاً من التحركات المالية السعودية الضخمة لدعم استقرار الاقتصاد الباكستاني ومواجهة تحديات ميزان المدفوعات. فبالإضافة إلى حزمة الـ3 مليارات دولار الجديدة، شهد الأسبوع الماضي تطوراً جوهرياً تمثل في تجديد المملكة لوديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار كانت موجودة لدى البنك المركزي الباكستاني.

ويرى محللون أن هذا المزيج من تجديد الودائع القائمة وضخ مبالغ جديدة يرفع إجمالي الودائع السعودية في البنك المركزي الباكستاني إلى مستويات تعزز بشكل مباشر احتياطيات النقد الأجنبي، وتمنح إسلام آباد أرضية صلبة في مفاوضاتها الجارية مع المؤسسات المالية الدولية.

أثر الودائع على الاقتصاد الباكستاني

يُعد هذا الدعم السعودي ركيزة أساسية في استراتيجية الحكومة الباكستانية لاستعادة توازن الاقتصاد الكلي؛ حيث تساهم هذه المبالغ في:

  • استقرار العملة المحلية (الروبية) أمام الدولار الأميركي.
  • تحسين الملاءة المالية للدولة وتعزيز قدرتها على الوفاء بالالتزامات الدولية.
  • بناء حاجز وقائي ضد الصدمات الخارجية وتكاليف الطاقة المرتفعة.

وتؤكد هذه التحركات المالية عمق الشراكة الاستراتيجية بين الرياض وإسلام آباد، وحرص المملكة على استقرار الاقتصاد الباكستاني كجزء من دورها الريادي في دعم الاستقرار المالي الإقليمي والدولي.