11 مليار دولار للانتقال إلى الاقتصاد المستدام في الاتحاد الأوروبي

عامل في مصنع ينتج أطباق الوجبات من القمح الصالح للأكل في بولندا للتغلب على إعادة التدوير (أ.ف.ب)
عامل في مصنع ينتج أطباق الوجبات من القمح الصالح للأكل في بولندا للتغلب على إعادة التدوير (أ.ف.ب)
TT

11 مليار دولار للانتقال إلى الاقتصاد المستدام في الاتحاد الأوروبي

عامل في مصنع ينتج أطباق الوجبات من القمح الصالح للأكل في بولندا للتغلب على إعادة التدوير (أ.ف.ب)
عامل في مصنع ينتج أطباق الوجبات من القمح الصالح للأكل في بولندا للتغلب على إعادة التدوير (أ.ف.ب)

أطلق بنك الاستثمار الأوروبي، بالتعاون مع خمسة بنوك وطنية في دول أعضاء بالاتحاد الأوروبي، مبادرة بقيمة 10 مليارات يورو (11.2 مليار دولار)، لتسريع عملية الانتقال إلى الاقتصاد المستدام والدائري.
وقال بنك الاستثمار الأوروبي، إن «المبادرة المشتركة هي لدعم تطوير وتنفيذ مشروعات وبرامج الاقتصاد الدائري في دول الاتحاد، وتستهدف ما لا يقل عن عشرة مليارات يورو من الاستثمارات خلال السنوات الخمس 2019 – 2024، بهدف منع النفايات والقضاء عليها، وزيادة كفاءة الموارد وتعزيز الابتكار»، بحسب ما جاء في بيان صادر عن البنك الأوروبي للاستثمار، والذي أشار إلى أن البنوك الخمسة هي من ألمانيا وفرنسا وبولندا وإسبانيا وإيطاليا.
وستجمع المؤسسات الست بين خبرائها وخبرتها وقدرتها المالية، من أجل دعم أفضل مشروعات دائرية قابلة للبقاء، وستوفر المبادرة المشتركة حول الاقتصاد الدائري، القروض أو الاستثمار في الأسهم أو الضمانات للمشروعات المؤهلة، وتطوير هياكل تمويل مبتكرة للبنية التحتية العامة والخاصة، والبلديات والمؤسسات الخاصة ذات الأحجام المختلفة، وكذلك لمشروعات البحث والابتكار.
وقال رئيس بنك الاستثمار الأوروبي فيرنر هوير، في البيان، إن مكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري والأزمات البيئية هي التحدي الأكثر إلحاحاً في عصرنا، مضيفاً أن «تعزيز الاقتصاد الدائري هو واحد من أقوى الأدوات لدينا، وهو لا يساعد فقط في تحقيق أهداف اتفاقية باريس، وإنما أيضاً سيحقق فوائد ضخمة للاقتصاد والمجتمع، ومن خلال المبادرة المشتركة حول الاقتصاد الدائري، نزيد من طموحنا ونضم جهودنا مع نظرائنا لوقف موجة الهدر».
والمبادرة الجديدة تعتمد على المبادرات المستمرة، التي تقودها المفوضية الأوروبية لبناء المعرفة، من خلال مجموعات العمل المخصصة، وتطوير خطط التمويل. وتركز المبادرة بشكل خاص على الاستثمارات في الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي، التي ستساعد في تسريع الانتقال إلى الاقتصاد الدائري، من خلال استهداف جميع مراحل سلسلة القيمة ودورة حياة المنتجات والخدمات.
- 4 عناصر أساسية للمبادرة
تشمل المبادرة أربعة عناصر أساسية: أولاً، التصميم والإنتاج الدائري؛ بحيث يتم تطبيق استراتيجيات «الحد وإعادة التدوير» لتصميم النفايات في المصدر قبل التسويق. وثانياً، الاستخدام الدائري والعمر الافتراضي، أي تمكين إعادة استخدام أو إصلاح أو تغيير حجم أو تجديد أو إعادة تصنيع المنتجات في مرحلة الاستخدام. وثالثاً، استرداد القيمة الدائرية من خلال استرداد المواد والموارد الأخرى من النفايات، واستعادة حرارة النفايات أو إعادة استخدام المياه العادمة المعالجة. ورابعاً، الدعم الدائري، أي تسهيل الاستراتيجيات الدائرية في جميع مراحل دورة الحياة، على سبيل المثال، نشر تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الرئيسية والرقمنة والخدمات، التي تدعم نماذج الأعمال الدائرية وسلاسل القيمة الدائرية.
يأتي ذلك بعد أن دعا باحثون مؤخراً إلى ضرورة إعادة النظر في طريقة تعامل الصناعة مع الموارد، إذ يلزم طن من المعدن، والسيليكون، والبلاستيك؛ لإنتاج حاسوب محمول يزن بضعة كيلوغرامات. ويتبع ذلك تكوُّن النفايات. ففي كل عام، تلقَى ثمانية ملايين طن من البلاستيك في المحيطات، وتتعذر السيطرة على انبعاثات الغازات الدفيئة. كما يُطْلِق إنتاج الإسمنت قدراً كبيراً من غاز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي كل عام، يُعادل ما تُطْلِقه سيارات أوروبا، البالغ عددها 300 مليون سيارة؛ بما يزن 1.5 مليار طن، وتُهدَر المياه أيضاً، فوفقاً لإحصاءات، تَستهلِك زراعة كيلوغرام واحد من الأرز في الصين 1250 لتراً من المياه.
وبحسب ما نشره باحثون في مجلة علمية (الطبيعة)، مِن المتوقع أن يتضاعف الطلب العالمي على الموارد بحلول عام 2020. وقد تنفد الإمدادات الصالحة من المعادن النادرة، مثل اللانثانوم، والإتريوم. وتتضخم انبعاثات الكربون المسموح بها، ويُدمَّر التنوع الحيوي.
ونقلت المجلة عن الباحثين: «لا شك في أن الموارد بحاجة إلى أن تُدار بمزيد من الاستدامة، إذ تدخل 6 في المائة فقط من المواد إطار إعادة التدوير. وبالنظر إلى توفير الموارد الممكن تحقيقه، نجد أن هذا رقم ضئيل لدرجة تثير الدهشة، فإعادة معالجة الألمنيوم تستهلك جزءاً بسيطاً من الطاقة اللازمة لاستخلاص المعدن من مادته الخام».
ويقلّ سعر المنتجات المصنوعة من البلاستيك المعاد تصنيعه، بنسبة تقارب 80 في المائة عن تلك المعتمِدة على مواد جديدة، في حال الإبقاء على انخفاض تكاليف الجمع، والفرز، والمعالجة. وتسنح مصادر جديدة لتحقيق الإيرادات من مواد كان سيتم التخلص منها في ظروف أخرى، وبالتالي يتم توفير تكاليف عملية التخلص منها.
- دول سبقت الاتحاد الأوروبي
يتبنى عدد قليل من البلدان هذا النهج. فعلى مدار العشرين عاماً الماضية، أدارت الصين وكوريا الجنوبية مدناً صناعية تقوم على مبادئ الاقتصاد الدائري (الاقتصاد الرامي إلى تقليل النفايات والهدر وتحسين كفاءة استهلاك الموارد)؛ وذلك من أجل الربط بين سلاسل التوريد لدى الشركات، وإعادة استخدام المواد الشائعة أو تدويرها. وقد اعتمدت الصين ما يزيد على 50 مدينة من تلك المدن.
كذلك سنَّ الاتحاد الأوروبي واليابان تشريعات تتعلق بالتصميم الصديق للبيئة، وحمَّل أرباب المنتجات مسؤولية إعادة استخدام منتجاتهم، وعزَّز ذلك من أسواق المواد معادة التدوير. كما أسَّس عدد من الولايات والشركات الأميركية شبكات؛ من أجل تبادل الموارد، وإعادة تدويرها. ويُذكر أن البرازيل والهند تستخدمان أنظمة إعادة تدوير غير رسمية؛ لكن ما زالت حصيلة تلك الجهود مجتمعة متواضعة للغاية، إذ تعمل المشروعات بشكل مستقل أحدها عن الآخر، ولم تُحدِث تغييراً في منظومة الصناعة العالمية الضخمة.



تراجع أرباح «جاهز» السعودية 61 % إلى 19.4 مليون دولار في 2025

شعار مجموعة «جاهز» في مقرها بالسعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار مجموعة «جاهز» في مقرها بالسعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

تراجع أرباح «جاهز» السعودية 61 % إلى 19.4 مليون دولار في 2025

شعار مجموعة «جاهز» في مقرها بالسعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار مجموعة «جاهز» في مقرها بالسعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

تراجع صافي أرباح شركة «جاهز» السعودية لتقنية نظم المعلومات بنسبة 61 في المائة خلال عام 2025، مسجلة 73 مليون ريال (19.4 مليون دولار)، مقارنة مع 188 مليون ريال (50 مليون دولار) لعام 2024.

وعزت «جاهز» الانخفاض، في بيان على موقع «سوق الأسهم السعودية (تداول)»، إلى ارتفاع المصروفات التشغيلية إلى 469 مليون ريال (125 مليون دولار)؛ نتيجة زيادة الاستثمارات التسويقية للدفاع عن الحصة السوقية للمجموعة في الأسواق الحالية، إضافة إلى تضمين قاعدة تكاليف شركة «سنونو» بدءاً من الربع الرابع لعام 2025.

وحافظ قطاع «منصات التوصيل بالسعودية» في «جاهز» على ربحيته خلال عام 2025، حيث سجل صافي ربح قدره 214.8 مليون ريال (57 مليون دولار)، مع هامش ربح معدل قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء بلغ 11.9 في المائة، وهامش صافي ربح قدره 12.2 في المائة. وقد انخفضت الإيرادات بنسبة 8.6 في المائة على أساس سنوي؛ وذلك نتيجة استجابة «جاهز» للمتغيرات في السوق من خلال مواءمة رسوم التوصيل لتصبح أكبر تنافسية وزيادة التركيز على تحقيق الإيرادات عبر العمولات.

كما شهد قطاع «المنصات خارج السعودية» في «جاهز» نمواً قوياً، حيث ارتفع صافي الإيرادات بنسبة 118.7 في المائة على أساس سنوي، ليصل إلى 462.4 مليون ريال (123 مليون دولار)، وجاء هذا الأداء مدعوماً بتأثير الاستحواذ على «سنونو»، الذي جرى توحيد نتائجه ضمن القوائم المالية؛ بدءاً من الربع الرابع من عام 2025؛ مما أسهم في زيادة حجم محفظة الأعمال الدولية للمجموعة.

ونما صافي الإيرادات للمجموعة بنسبة 4.7 في المائة على أساس سنوي، ليصل إلى 2.3 مليار ريال (619 مليون دولار) مقارنة مع 2.2 مليار ريال (591 مليون دولار) لعام 2024.

وجاء النمو مدفوعاً بشكل رئيسي بالنمو القوي في «منصات التوصيل خارج السعودية»، إضافة إلى استمرار تنويع مصادر الإيرادات، كما ارتفعت إيرادات العمولات بنسبة 16.3 في المائة، لتصل إلى 1.1 مليار ريال (296.8 مليون دولار)؛ مما أسهم في تعويض انخفاض إيرادات رسوم التوصيل بنسبة 13.1 في المائة، الذي جاء بشكل رئيسي نتيجة حدة المنافسة في السوق السعودية.

وحافظ إجمالي الربح على متانته ليبلغ 530 مليون ريال (141 مليون دولار) في عام 2025، بما يمثل هامشَ «ربحٍ إجمالي» قدره 22.9 في المائة، بانخفاض طفيف قدره 1.6 نقطة مئوية.


سريلانكا ترفع أسعار الكهرباء مع ازدياد تكاليف الطاقة بسبب الحرب

أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)
أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)
TT

سريلانكا ترفع أسعار الكهرباء مع ازدياد تكاليف الطاقة بسبب الحرب

أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)
أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)

أعلنت سريلانكا يوم الاثنين عن رفع أسعار الكهرباء، بزيادة 7.2 في المائة لمعظم المنازل و8.7 في المائة للقطاعات الصناعية، في ظل مواجهة الدولة الجزيرة لارتفاع تكاليف الطاقة الناجمة عن الحرب مع إيران.

وترتبط الأسعار الجديدة ببرنامج بقيمة 2.9 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي، وقّعته سريلانكا عام 2023 لدعم التعافي من أزمة مالية حادة. ويُطبَّق بموجب هذا البرنامج تسعير للطاقة يعكس التكلفة الفعلية عدة مرات سنوياً، لضمان استقرار الوضع المالي لشركة الكهرباء الحكومية، مجلس كهرباء سيلان، وفق «رويترز».

وأوضحت هيئة تنظيم الكهرباء أن الفنادق، المرتبطة بقطاع السياحة الحيوي، ستشهد زيادة قدرها 9.9 في المائة، بينما ستتحمل الأسر ذات الدخل المحدود زيادة تتراوح بين 4.3 في المائة و6.9 في المائة وفق التعريفات الجديدة.

وقال البروفسور تشاندرا لال، رئيس لجنة المرافق العامة، للصحافيين في كولومبو: «إذا ارتفعت أسعار الطاقة بشكل أكبر نتيجة الحرب، فسندرس تقديم طلب جديد لرفع أسعار الكهرباء».

وكانت هيئة الكهرباء السريلانكية قد اقترحت في البداية زيادة بنسبة 13.56 في المائة لتغطية عجز الإيرادات البالغ 15.8 مليار روبية (52.6 مليون دولار) نتيجة ارتفاع التكاليف، على أن تُطبق التعريفات الجديدة اعتباراً من بداية أبريل (نيسان).

يُذكر أن سريلانكا أعلنت عطلة رسمية يوم الأربعاء، وفرضت نظام تقنين للوقود، ورفعت أسعار البنزين بنحو 35 في المائة في وقت سابق من الشهر الحالي لترشيد الاستهلاك.

وقال جاناكا راجاكارونا، رئيس مجلس إدارة شركة «سيلان بتروليوم» الحكومية، خلال عطلة نهاية الأسبوع، إن الدولة تجري محادثات مع روسيا والهند والولايات المتحدة لتأمين إمدادات وقود مستمرة، وتنفق 600 مليون دولار لشراء الوقود المكرر لشهر أبريل. وأضاف أن البلاد تواجه صعوبة في شراء 90 ألف طن متري من النفط الخام اللازم لتشغيل مصفاة النفط الوحيدة، وضمان مخزون كافٍ من زيت الوقود لتشغيل محطات الطاقة الحرارية.


«الفاو» تشيد بإعلان السعودية إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي

تجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
تجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
TT

«الفاو» تشيد بإعلان السعودية إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي

تجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
تجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)

أشادت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو» بإعلان المملكة إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي، ضِمن مستهدفات مبادرة السعودية الخضراء، مثمِّنة جهودها في مواجهة تدهور الأراضي واستعادة النُّظم البيئية، ومؤكدة استمرار تعاونها وشراكتها مع البرنامج الوطني للتشجير، واستعدادها لمواصلة دعم هذه الجهود.

وأوضح المدير العام المساعد والممثل الإقليمي لـ«الفاو» بالشرق الأدنى وشمال أفريقيا، عبد الحكيم الواعر، أن هذا الإنجاز يعكس التزاماً عملياً بتحويل الرؤى الوطنية إلى نتائج ملموسة قابلة للقياس والتحقق، مهنّئاً جميع شركاء «الفاو» في المملكة على تحقيق هذا الإنجاز البيئي المهم، وفي مقدمتهم وزارة البيئة والمياه والزراعة، والمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، والبرنامج الوطني للتشجير.

وأضاف الواعر أن المملكة تُواصل جهودها ضمن مسارٍ وطني متكامل، بدأ بإطلاق المبادرة العالمية للحد من تدهور الأراضي، خلال رئاستها قمة مجموعة العشرين في عام 2020، وجرى تعزيز هذا المسار عبر إطلاق مبادرتَي السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر، لتُشكّل جهود المملكة نموذجاً فاعلاً في التصدي لتحديات تدهور الأراضي، والعمل على استعادة النظم البيئية، والحفاظ على الموارد الطبيعية واستدامتها.