«الشيف موحا»: برامج الطبخ أدخلت الرجل إلى المطبخ

الطبخ المغربي «بحر» من النكهات... والطاجين «سيد الأطباق»

من أطباق الشيف موحا بـمطعم «دار موحا»
من أطباق الشيف موحا بـمطعم «دار موحا»
TT

«الشيف موحا»: برامج الطبخ أدخلت الرجل إلى المطبخ

من أطباق الشيف موحا بـمطعم «دار موحا»
من أطباق الشيف موحا بـمطعم «دار موحا»

يعد موحا فضال المشهور بـ«الشيف موحا» من بين أشهر الطباخين المغاربة، إن لم يكن أشهرهم، وذلك بفضل تكوين وتجربة وقدرة على الإنصات إلى التحولات التي يفرضها ميدان الطبخ، أكسبته تميزا وحضورا لافتا، سواء من خلال إدارته لمشاريع سياحية حققت شهرة عالمية، كـ«دار موحا» و«لبلاد»، أو تقديمه لعدد من البرامج الإذاعية والتلفزيونية، وكذا إصداره لعدد من مؤلفات الطبخ، بينها «الطعم الحقيقي للمغرب»، الذي يتضمن مجموعة مختارة من 50 وصفة مغربية أصيلة؛ و«مطبخ موحا» حيث نكون مع تقديم لأفضل الوجبات المراكشية، و«أيام العيد في المغرب»، الذي يحتفي بـموعد يكرس التصالح مع العادات والتقاليد طوال يوم أو أكثر، فضلا عن كتابه الأخير «تمتعوا بأكلة لـ4 أشخاص بأقل من 30 درهما».
في مراكش، لا يفوّت عدد من الزوار فرصة تناول الأطباق الشهية والوَجبات اللذيذة التي يقترحها «الشيف موحا» في مطعم «دار موحا»، الذي تبقى قائمة رواده أوسع من أن يتم حصرها. رواد من مختلف ربوع العالم: فنانون ورياضيون ومن عوالم الاقتصاد والسياسة والثقافة، مغاربة، عرب ومن باقي الجنسيات والثقافات. أكثر من ذلك، صارت أطباق «الشيف موحا» تتخطى موائد مطعمه لتطلب في مظاهرات، داخل وخارج البلد، وتقدم في برامج أو حفلات استقبال كبار ضيوف المغرب.
تلقى «الشيف موحا» تكوينا متخصصا بالمدرسة الفندقية بجنيف السويسرية، قبل أن يشتغل في أرقى الفنادق، هناك، على مدى 14 سنة، اكتسب بفضلها تجربة عملية، ليقرر، بعدها، في بداية الألفية، العودة للمغرب، حيث هيأ مطعم «دار موحا» لتقديم أطباق مغربية بنكهة عصرية. وتمكن «الشيف موحا»، الذي يستحضر دائما جملة للكاتب الآيرلندي الشهير جورج برنارد شو، يقول فيها إنه «لا يوجد حب أصدق من حب الطعام»، من توظيف مهاراته ومعرفته من أجل إضفاء نفس جديد على المطبخ المغربي وتقديم أطباق متجددة مليئة بالنكهات. وهو يحرص على أن تكون الألوان متناسقة لترافق مُتعة الأكل ونكهة المذاق؛ ويقول إنه «لأجل فتح الشهية ولأن تنال الأكلة إعجاباً لافتاً، على الأطباق أن تملأ العين بألوانها، أولاً. فالمذاق يتطلب أن يبدو بهياً في الأعين»، ما يؤكد أن «العين تأكل قبل البطن»، قبل أن يضيف، متحدثا عن تجربته: «بعد تخصصي في المطبخ العالمي، استرجعتُ أطباق المطبخ المغربي. يمكن القول إنني أقوم اليوم بالاشتغال على أطباق مغربية تقليدية تعد بشكل جديد. انطلقت في البداية مما تعلمته من الوالدة، ثم لاحقاً من خلال طباخات مغربيات أخريات. واليوم، أنا أعد أطباقاً مغربية وفق قناعاتي واجتهاداتي الخاصة».
يعطي «الشيف موحا» للبهارات دوراً أساسياً في أطباقه. إنها جزء أساسي في مطبخه، يقول: «أنا أُصنف البهارات إلى ثلاثة: أساسية وضرورية، ثم كمالية يتغير المذاق عبرها لأنها تُقوي أو تُبرز أحد مكونات الطبق».
من الطاجين المغربي التقليدي وطبق «التريد» في حلته الجديدة، إلى الطنجية المراكشية اﻷصيلة، وخاتما بأطباق تحلية شهية منسمة بزهر البرتقال، يكون عشاق الأكلات التي يقترحها «الشيف موحا» مع قائمة متنوعة يقوم بانتقائها خصيصاً لتذوق واكتشاف فن الطبخ المغربي.
«الشرق الأوسط» كان لها لقاء مع «الشيف موحا»، في مطعمه الشهير، في عمق المدينة القديمة لمراكش، حيث تحدث عن بداياته ووجهة نظره بخصوص عدد من الأمور المرتبطة بالمطبخ المغربي والعالمي، وعلاقة الطباخ بأطباقه.
وفيما يلي نص الحوار:
> متى بدأ «الشيف موحا» تجربة الطبخ؟
- كانت البداية من فندق «المامونية» بمراكش، في 1986؛ حيث قمت بتدريب دام 11 شهرا، تعرفت خلاله على أسرار الطبخ المغربي والفرنسي والإيطالي. بعدها، سافرت إلى سويسرا لمتابعة التكوين.
> كيف ولماذا اخترت مهنة الطبخ؟
- كنت في صغري مأخوذا بالطباخين وطريقة لباسهم. كان يستهويني منظرهم كلما شاهدتهم داخل فنادق مراكش. كانت لهم هيبة جميلة. وقد أحببت أن أكون مثلهم ذات يوم.
> حدثنا عن مرحلة تكوينك واشتغالك في سويسرا، بعد فترة التدريب في فندق «المامونية» بمراكش. لماذا اخترت التكوين في هذا المجال؟
- مراكش مدينة سياحية، أغلب أبنائها يشتغلون في ميدان السياحة. وقد اخترت أن أشتغل في القطاع السياحي. رأيت أن التكوين مدخل ضروري لتأكيد الذات. وأنا أنصح من يرغب في امتهان مهنة الطبخ أن يتكون في المجال وأن يتقن اللغات الأجنبية.
> بعد سنوات التكوين والعمل بسويسرا، كانت العودة إلى المغرب، والاستقرار بمراكش. كيف كانت البداية؟
- فتحت «دار ضيافة». وحين لاحظت أن النزلاء يقبلون على الأطباق التي أعدها حولت البوصلة نحو الطبخ، بشكل رئيسي. واخترت أن تكون أطباقي مغربية أصيلة، لكن بلمسة عصرية وعقلية أوروبية في الإعداد والتقديم.
> وكيف ترى قيمة وشهرة المطبخ المغربي؟
- زرت بلدانا كثيرة في إطار عملي طباخا. وأنا أرى أن المطبخ المغربي، إن لم يكن الأفضل، فهو من بين أفضل مطابخ العالم. الطبخ المغربي بحر من النكهات، الإبداع فيه لا حدود له. لكن الطبخ في صيغته الكلاسيكية لا يحتمل التغيير في أساسياته. أتحدث هنا عن طرق وتقنيات الطهي والإعداد. يمكن أن نبدع لكن مع شرط احترام تقنيات وأساسيات الطبخ بخصوص الأطباق الرئيسية.
> ألا ترى أن مذاق الطبخ تأثر بالتغير الحاصل في مذاق بعض المواد، كالخضر والفواكه واللحوم، بفعل التطور الحاصل في المجال الزراعي؟
- طبعا. لقد تغير مذاق المواد الموظفة في الطبخ، مع جديد التقنيات والتطور الحاصل في المجال الزراعي؛ كما تغيرت الثقافة الغذائية. هناك من يوظف البهارات للتخفيف من حدة التغير الحاصل في مواد إعداد الأطباق. أرى أن على الطباخ أن تكون له قدرة على الملاحظة، لكي يبدع، يتأقلم ويعرف كيف يتعامل مع المتغيرات الحاصلة في المجال. الحياة تطورت وتغيرت، وكذلك تغذية الناس.
> ما المطبخ الذي ينال إعجاب «الشيف موحا»، فضلا عن المطبخ المغربي، طبعا؟
- المطبخ الفرنسي بطبيعة الحال. أيضا، المطبخ الصيني، الذي هو عالم مثير بأطباقه وما يقترحه من عادات أكل واختيارات أطباق.
> كيف يعيش «الشيف موحا» دهشة من يقبل على أطباقه المغربية، من زوار مراكش وضيوف البلد؟
- تبدأ علاقة من يقبل على الأطباق التي أعدها من العين، قبل التدرج في التناول، انتهاء إلى التعبير عن الإعجاب بقيمة المطبخ المغربي والإصرار على تكرار التجربة.
> كيف ترى إقبال عدد كبير من الناس، ومن مختلف الأعمار والطبقات، على مطاعم الوجبات السريعة؟
- أنا من المعجبين بمطاعم الوجبات السريعة. وذلك لما تقترحه من أكلات لها مذاق خاص ومختلف. الوجبات السريعة ليست خاصية غربية. نحن، أيضا، في مراكش، لنا وجباتنا السريعة. المهم هو عدم الإفراط في تناولها.
> أي طبق، من بين أطباق المطبخ المغربي، يثير شهية «الشيف موحا»؟
- التريد.
> وما الطبق المميز مغربيا، في رأيك؟
- البسطيلة. إنها صعبة ومعقدة على مستوى إعدادها. لكلٍّ طريقته في إعدادها. كما أنها ليست طبقا أساسيا كالطاجين والكسكس. لنقل إنها لحظة حلم لمن يقبل على أكلها.
> كيف هي علاقتك بما تطبخه؟ هل تعد لنفسك ما تتناوله من أكلات؟
- لا يعجبني أن أطبخ لنفسي. أنا أتذوق ما يطبخه الآخرون.
> هل يتأثر إعدادك للمأكولات بحالتك النفسية ومزاجك لحظة دخول المطبخ؟
- نعم. عادة، لا أدخل إلى المطبخ حين يكون مزاجي على غير ما يرام.
> حدثنا عن طقوسك خلال إعداد الوجبات؟
- أقبل على الموسيقى. كل أنواع الموسيقى، من أغاني «الشيخات» إلى «الأوبرا».
> ما رأيك في برامج الطبخ التي تقدم على التلفزيون؟
- أمثل لها بـ«ماستر شيف»، الذي ساهم في تغير علاقة الرجال بالمطبخ. صار الرجال، دون شعور منهم، يدخلون المطبخ لإعداد وجبات الأكل ومد يد العون للنساء. فكرة هذا البرنامج حببت المطبخ لكل أفراد العائلة. حتى هندسة البيت تغيرت لترافق الحال، حيث صرت ترى المطبخ بجوار صالة الجلوس والأكل. صار الجميع يتدخل في الإعداد، وصار الكل مساهما في الوجبات وبالتالي راضيا عنها.
> لماذا اخترت نشر كتب عن الطبخ المغربي وأطباقه؟
- هي لتقريب المطبخ المغربي لغير المغاربة، ولكل من يرغب في التعرف على طرق إعداد أطباقه.
> ماذا لو لم يصر «الشيف موحا» طباخا؟
- ربما صار صانع أوان خزفية. عائلتي معروفة بصناعة الخزف في مراكش. اليوم، أنا متمكن من صناعة إناء الطاجين وإعداد وجبة الطاجين.
نريد أجوبة في كلمة أو كلمتين، بخصوص بعض الأطباق والوجبات المغربية...
> ماذا عن الكسكس؟
- لذيذ.
> الطنجية؟
- عزيزة.
> كعب غزال؟
- الحلاوة.
> الحْريرة؟
- حساء متكامل، يمنع الجوع.
> الطاجين؟
- سيد الأكلات المغربية.



التراث حين يؤكل... تجربة عمر السيف

مُجسَّم ولد الحارة بالشوكولاته (إنستغرام)
مُجسَّم ولد الحارة بالشوكولاته (إنستغرام)
TT

التراث حين يؤكل... تجربة عمر السيف

مُجسَّم ولد الحارة بالشوكولاته (إنستغرام)
مُجسَّم ولد الحارة بالشوكولاته (إنستغرام)

في كل مرة تُعرَض فيها صورة طبق على الشاشة، تمرّ سريعاً... تُرى، تعجب، ثمَّ تُنسى. لكن ما يقدِّمه عمر السيف لا يمرّ بهذه السرعة؛ لأنَّ ما يضعه أمامك ليس طعاماً فقط، بل تجربة كاملة محمّلة بالشعور.

يقول السيف لـ«الشرق الأوسط»: «لا أريد للناس أن يكتفوا بالمشاهدة... أريدهم أن يشعروا». بهذه الفكرة تبدأ حكايته.

لم يدخل السيف هذا العالم من بوابة الطهي التقليدي، ولا عبر وصفات محفوظة أو مسار واضح، بل كانت البداية فضولاً، وتجربة، ورغبة في الابتكار. ثم جاءت اللحظة التي أعادت تعريف كل شيء: «اكتشفت أن الطبخ ليس مجرد أكل... بل هو لغة وثقافة وهوية». من هنا تغيَّر الاتجاه، وبدأ البحث في مساحة أقرب إليه... الثقافة السعودية. ويضيف: «لدينا كنز ثقافي كبير، لكنه لم يُستثمَر بالشكل الذي يستحقه».

مبخرة بالشوكولاته (إنستغرام)

حين تصبح المبخرة قطعة تُؤكل

في إحدى تجاربه، لم يقدِّم طبقاً تقليدياً، بل قدَّم مشهداً كاملاً من الذاكرة: مبخرة سعودية مصنوعة من الشوكولاته، وطفل يحمل الحلوى... أيضاً من الشوكولاته. المشهد بسيط في ظاهره، لكنه مشبع بالدلالات: رائحة البيوت، وتفاصيل الضيافة، وصورة «ولد الحارة» بكل ما تحمله من دفء وعفوية. يقول: «لم تكن مجرد تصاميم... كانت تحكي قصة: مَن نحن؟ وما قيمنا؟ وكيف كنا نعيش؟».

هندسة الطبق... أو كيف يُبنى الإحساس

يعتمد في عمله على ما يسميها «هندسة الطبق»: تفكير دقيق في الشكل، وتوزيع العناصر، وتوازن الألوان، واستخدام الفراغ. كل ذلك لا يأتي لإبهار العين فقط، بل لتهيئة تجربة تبدأ بصرياً وتستمر شعورياً.

فالطبق، في هذه الحالة، يتحوَّل إلى مساحة تعبير، لا إلى مجرد وجبة.

أرز باللحم على الطريقة السعودية (إنستغرام)

الصحراء... حيث يصبح الطبق صادقاً

لا يقدِّم أعماله داخل استوديوهات مغلقة، بل يخرج بها إلى الصحراء، وإلى الخيام، وإلى البيوت القديمة.

هناك، حيث التفاصيل حقيقية، يتكوَّن المشهد. يقول: «لا أختار المكان لأنَّه جميل فقط، بل لأنَّه يحمل شعوراً». ويضيف: «إذا أردت أن تنقل إحساساً حقيقياً، فلا بد أن تضعه في بيئة صادقة».

في هذه المساحات، لا يكون الطبق عنصراً منفصلاً، بل يصبح امتداداً للمكان.

ضد السرعة... وضد «الترند»

في عالم اعتاد على استهلاك الطعام بوصفه محتوى سريعاً، يطرح رؤية مختلفة تماماً: «الناس اعتادت أن ترى الطبخ شيئاً سريعاً وعابراً... بينما أراه قصة وهوية». هذا الطرح خلق تحدياً واضحاً: كيف يمكن إبطاء عين اعتادت السرعة؟ الحل جاء عبر التوازن: محتوى بصري جذاب يحمل في داخله رسالة أعمق.

محاكاة صندوق أفندي كامل بكيك الأفندي (إنستغرام)

ما بعد المشاهدة... اللحظة الأهم

بالنسبة له، لا يُقاس النجاح بعدد المشاهدات، بل بما يبقى بعد انتهاء المشهد؛ في اللحظة التي يدرك فيها المتلقي أنَّ التراث ليس ماضياً جامداً، بل مادة يمكن تطويرها وتحويلها إلى مشروعات معاصرة. يقول: «يمكن أن تنسى كلمات كثيرة، لكن من الصعب أن تنسى طعماً أو شعوراً». هنا تكمن قوة الطعام.

فهو يدخل إلى الذاكرة مباشرة، ومن خلاله تنتقل القيم: الكرم، والعادات، وتفاصيل الحياة اليومية، دون حاجة إلى شرح.

ولا يفصل بين الإبداع والاستدامة: «الإبداع يجذب، والاستمرار يحتاج إلى فكر اقتصادي». لهذا يعمل على تطوير محتوى يمكن أن يتحوَّل إلى تجربة أو منتَج، يضمن بقاء الفكرة وانتشارها.

ما يخطِّط له يتجاوز حدود الشاشة. يسعى إلى تقديم تجربة متكاملة يعيشها المتلقي بكل حواسه؛ فلا يرى القصة فقط، بل يكون جزءاً منها. «أبغى الشخص يعيش القصة، مو بس يشوفها».

في النهاية، ما يقدِّمه عمر السيف لا يتوقَّف عند حدود الطبخ، بل طرح سؤالاً أعمق: ماذا يحدث عندما تُقدَّم الهوية على طبق؟


من الفائض إلى الفاخر... وصفات مبتكرة ببقايا الأرز

من الفائض إلى الفاخر... وصفات مبتكرة ببقايا الأرز
TT

من الفائض إلى الفاخر... وصفات مبتكرة ببقايا الأرز

من الفائض إلى الفاخر... وصفات مبتكرة ببقايا الأرز

في مطابخ الأسر المصرية يكاد يكون الأرز رفيقاً دائماً للمائدة، وأحد أكثر المكونات التصاقاً بـ«الطبخة البيتية».

ورغم بساطته، فإن الأرز يحمل حضوراً كثيفاً يتكرر معه مشهد «الكمية المتبقية» التي قد لا تجد طريقها إلى طبق جديد بالنسبة للكثيرين؛ حيث تتراجع إلى الثلاجة لبضعة أيام قبل أن تنتهي في سلة المهملات، وسط اعتقاد راسخ بأن بقايا الأرز فقدت قيمتها، ولم تعد صالحة لأي استخدام.

غير أن هذا الاعتقاد، كما يؤكد الطهاة، يبدد فرصة مدهشة لإعداد أطباق شهية ومشبعة يمكن أن تغير ملامح مائدة كاملة من دون تكلفة أو جهد يُذكر.

وهو ما دفع بعض الطهاة المصريين نحو تقديم أفكار مبتكرة متنوعة، تعيد تقديم الأرز المتبقي باعتباره عنصراً مساعداً على صنع وجبات لذيذة ومنزلية الطابع، من تلك الوصفات التي تحمل دفء البيوت وذكريات الجدات، أو قد تكون مستلهمة من أطباق عالمية

الشيف المصري وليد السعيد (الشرق الأوسط)

الأرز بطبيعته قادر على امتصاص النكهات، وعلى حمل التوابل واحتضان المكونات الجديدة، بحيث يتحول مع كل لمسة بسيطة إلى طبق يولد من جديد، وفق الشيف وليد السعيد، مشيراً إلى «أن هذا هو ما جعل كثيراً من المطابخ العالمية تنظر إلى (الأرز البايت) أو الأرز المتبقي من طبخة حضرت قبل يوم أو أكثر، باعتباره مادة خاماً جاهزة لابتكار وصفات لافتة، تعكس ذوقاً جديداً وروحاً مختلفة».

وتنسجم هذه الرؤية مع موجة عالمية تدعو إلى التقليل من الهدر، والنظر إلى فائض الطعام بوصفه جزءاً من مطبخ واعٍ لا مجرد بقايا منسية.

وبالنسبة للشيف المصري، فإن الأرز لا يبدو مجرد طبق جانبي بقدر ما هو مكون مرن يصلح أن يكون أساساً لوجبة كاملة، كما يمكن أن يتحول إلى عنصر ثانوي يضبط توازن النكهات داخل الطبق. ويرى «أنه لا حاجة لتكرار الطهي يومياً، ولا مشكلة في طهو كمية إضافية عمداً من الأرز لاستخدامها خلال الأسبوع».

في السلطة يلعب الأرز دور المساحة العازلة بين الحموضة والملوحة والبهارات

ويرجع ذلك إلى أن الخبرات المنزلية تؤكد أن أفراد الأسرة غالباً لن يتعرفوا إلى أن الوجبة الجديدة خرجت من بقايا الأمس، طالما منحتها لمسة نكهة مشرقة تعيد إليها الحياة. وقد تكون تلك اللمسة عصرة ليمون، أو رشة زيت زيتون، أو بعض الأعشاب الطازجة، أو بهارات غير مألوفة.

ومع ذلك، يبقى الالتزام بمعرفة حدود سلامة الطعام أمراً مهماً؛ فإذا بقي في الثلاجة فترة طويلة أو ظهرت عليه علامات التلف، فالسلامة أولى من التجربة.

سلطة التاكو أو الكوب

ويرى الشيف أن كثيراً من وصفات الشارع الآسيوي والعربي، خصوصاً تلك التي تعتمد على المقلاة الساخنة، صُممت أصلاً لتناسب الأرز المطهو مسبقاً، ويلفت إلى أن «الحيلة الذهبية» تكمن في طرح السؤال التالي قبل أن يصل «الأرز البايت» إلى نهاية عمره في الثلاجة: إلى أي طبق يمكن أن ينتمي بعد تعديلات بسيطة؟

هنا يبدأ الشيف بأبسط الأفكار وأكثرها نجاحاً، وهي إضافته إلى السلطات؛ فمن خلال توزيع قليل من الأرز على طبق السلطة، يتحول الطبق من مقبلات إلى وجبة متكاملة، خصوصاً إذا أضيف إليها بروتين موجود في الثلاجة مثل الدجاج المشوي المفتت، أو قطع اللحم المتبقية من اليوم السابق.

ويمكن أيضاً الاعتماد على السلطة اللاذعة مثل سلطة التاكو أو الـ«كوب»؛ حيث يلعب الأرز دور «المساحة العازلة» بين الحموضة والملوحة والبهارات؛ فيمنح الطبق تماسكاً وتوازناً مطلوبين.

ثم ينتقل السعيد إلى طبق آخر يجد فيه الأرز المتبقي فرصة لظهور جديد، وهي العصيدة أو الكونغي، وهو طبق دافئ يمكن تحضيره في دقائق، ويقترحه دائماً لمساءات العطلات.

ويقدم وصفة سريعة، وهي طهي بقايا الأرز مع الماء أو المرق حتى يبدأ في التفتت، ويتحول إلى مزيج كريمي، ثم تضاف إليه مكونات تمنحه طابعاً شرق آسيوي أو عربياً بحسب الرغبة. مع إضافة بعض الخل، والصويا الخفيفة، وزيت الفلفل الحار، والبصل الأخضر، والفول السوداني المطحون، وربما نقانق أو بواقي دجاج أو بيضة نصف مسلوقة.

ويؤكد السعيد أن «الكونغي» من الأطباق التي تتسع لأي إضافة تقريباً؛ فحتى الخضراوات المطبوخة مسبقاً أو بقايا اللحم يمكن أن تتحول إلى لمسة قيمة بداخله.

وصفات تقدم الأرز المتبقي في وجبات لذيذة ومنزلية الطابع من شيف وليد السعيد (الشرق الأوسط)

«ياكي أونيغيري» اليابانية

وفي مساحة أخرى من مطبخ السعيد، يظهر الأرز المقرمش، ويقدم طريقته قائلاً: «بوضع الأرز في مقلاة مدهونة بالزيت، وضغطه على هيئة طبقة واحدة، ثم تركه حتى يبرد ويتماسك». ويتابع: «يتحول عبر القلي الخفيف إلى كعكات ذهبية مشابهة لـ(ياكي أونيغيري) اليابانية، ويمكن تقديمها مع شرائح السلمون أو التونة النيئة المتبلة، أو حتى الأفوكادو، مع رشة صويا أو زيت فلفل حار».

ويشير إلى أن «تناسب هذه الطريقة أيضاً إضافته للسلطات على هيئة (فتات مقرمش) يمنحها ملمساً مختلفاً ورائحة جوزية خفيفة».

أما الأرز المقلي بنسخه المتعددة، فهو الوصفة الأكثر انسجاماً مع بقايا الأرز، كما يوضح السعيد، ومنها أرز السلمون بالكيمتشي، وأرز الدجاج، أو النسخ النباتية التي تعتمد على التوفو والخضراوات فقط.

ويرى أن سر نجاح الأرز المقلي هو أن يكون الأرز (بارداً) ومتروكاً لليلة داخل الثلاجة؛ فذلك يمنع تلاصقه مع باقي المكونات، ويمنحه قدرة على القرمشة عند ملامسته لحرارة المقلاة.

ويختتم السعيد أفكاره بوصفة «الحشوة» التي يستثمر فيها الأرز ليصبح جزءاً من مزيج سميك غني بالنكهة، موضحاً: «إضافة الأرز إلى حشوات الخضراوات أو الدواجن تمنحها ثراءً وقواماً ممتلئاً».

بقايا الريزوتو فرصة ثمينة لتحضير الأرانشيني

«الأرانتشيني الإيطالية»

أما الشيف عصام راشد، فيميل إلى المزج بين المذاق الشرقي والمتوسطي، ويرى أن الأرز المتبقي يصلح لأن يكون مادة خاماً لأطباق غير متوقعة.

ويبدأ بما يسميه «الوجبة الكاملة في مقلاة واحدة»؛ إذ يُحمّر الثوم والحمص في قليل من الزيت، ثم يُعاد الأرز نفسه إلى المقلاة حتى يصبح مقرمشاً ومليئاً بنكهة التحمير، قبل أن يُخلط مع خليط الحمص والثوم.

وتُضاف إليه فواكه مجففة مثل التمر أو المشمش أو الكرز، مع الكاجو المحمص، وينتهي بطبقة من الزبادي الكثيف مع عصرة ليمون.

ويرى أن هذا الطبق «يجمع بين الشرق والغرب في وصفة واحدة»، كما يناسب الوجبات السريعة التي لا تتطلب وقتاً أو إعداداً معقداً.

ويشير راشد إلى أن الريزوتو من الأصناف التي يصعب الاحتفاظ بها لليوم التالي؛ بسبب فقدان قوامها الكريمي، لكنه يراها فرصة ثمينة لتحضير «الأرانشيني الإيطالية»، وهي كرات الأرز المحشوة بالموزاريلا والمقلية، ويعتبرها «طريقة أنيقة» لإعادة تقديم بقايا طبق فاخر دون أن يفقد رونقه.

الأطباق المتوسطية

وتمتد أطباق راشد إلى الأطباق المتوسطية، فيقترح الاستفادة من بقايا الخضراوات عبر تقطيعها إلى مكعبات وتحضير طبق أرز متوسطي نباتي غني بالطماطم والفلفل والأعشاب.

ويشير إلى أن إضافة صلصة مناسبة قد تغير هوية الطبق بالكامل؛ فمثلاً، يمكن تحويل بقايا الديك الرومي إلى طبق جديد بإضافة صلصة التوت البري، أو صلصة مشابهة، ثم تقديمه فوق أرز الياسمين الساخن.

ثم ينتقل راشد إلى الأطباق المكسيكية، حيث يعلّق بأن الأرز المتبقي «وُلد ليكون داخل البوريتو»؛ فبدلاً من لف الخضراوات بخبز التورتيلا، يتم مزج الأرز مع الجبن والطماطم والفاصوليا والبصل؛ مما يمنح الحشوة تماسكاً وطعماً غنياً.

ويلفت راشد إلى أن «نجاح إعادة تدوير بقايا الأرز يعتمد على بعض القواعد التي تؤثر مباشرة في طعمه وقوامه؛ فإعادة التسخين في المايكروويف، رغم سهولته، قد تفسد المذاق، بينما يمنح التسخين في الفرن أو المقلاة فرصة أفضل للحفاظ على جودته».

وانتهى راشد إلى أن الاحتفاظ بمواد أساسية في المطبخ مثل الفاصوليا المعلَّبة والمكسرات والحمص قد يساعد في تحويل الأرز المتبقي إلى وجبة غنية بالبروتين دون مجهود إضافي.


طهاة عالميون يكشفون عن الطبق الذي غيَّر حياتهم

الشيف علي غزاوي (50 أفضل مطعما)
الشيف علي غزاوي (50 أفضل مطعما)
TT

طهاة عالميون يكشفون عن الطبق الذي غيَّر حياتهم

الشيف علي غزاوي (50 أفضل مطعما)
الشيف علي غزاوي (50 أفضل مطعما)

يمر كل طاهٍ عظيم بلحظة يحوّل فيها طبق واحد مسار رحلته في عالم الطهي؛ طبق يثير الفضول أو يتحدى التقاليد أو يكشف عن قوة النكهة بطريقة لم يختبرها أحد من قبل. بالنسبة إلى البعض إنه مذاق البيت، الذي يمثل مصدر إلهام لعمر من الطهي، وبالنسبة لآخرين إنه إبداع جريء يعيد تعريف ما يمكن أن يصبح عليه الطعام. اكتشف الأطباق التي ساعدت في رسم وتحديد مسار أولئك الطهاة البارزين على مستوى العالم.

الشيف علي الغزاوي

لقد غيَّر طبق الكبّة النيئة كل شيء بالنسبة لنا، فهو بمثابة النظير الشامي لطبق التارتار البقري المفري جيداً أكثر مما هو مقطّع يدوياً. وأعدّه باستخدام لحم بقري متبّل بمزيج من الريحان والبردقوش والنعناع، ثم أضع في النهاية إلى جواره على الطاولة البرغل المقرمش والبصل المخلل وكريمة الثوم الخفيفة. بدلاً من البصل والثوم النيئين اللذين قد يكون لهما مذاق قوي، يحقق ذلك توازناً بفضل المذاق الحلو البسيط الكريمي. وأقدم هذا الطبق مع باقة من الخس والنعناع الطازج وقرون البازلاء والتي تُزرع جميعاً في المطعم، إلى جانب وضع لمسة أخيرة من زيت الزيتون من بلدتي إربد التي يوجد بها شجر زيتون يزيد عمره على 1200 عام. إن الكبّة النيئة في عمّان طبق رئيسي في مطابخ العائلة، وقد أردت أن أمنح المطعم روحاً أردنية. وأقدم عملاء، كانوا يتفادون اللحم النيء، على تجربته هنا للمرة الأولى وقد أحبوه. لم يكن بالنسبة لي مجرد طبق مميز، بل نقطة تحول يلتقي فيها التقليد بالابتكار، وتجتمع من خلاله الهوية الأردنية بالتأثيرات الخارجية في طبق واحد.

الشيف كلفين تشيونغ (أفضل 50 مطعما)

الشيف كلفين تشيونغ

عندما أفكر في نقاط التحول في مسيرتي المهنية، دائماً ما يعيدني عقلي إلى بلدة دينانت الهادئة في بلجيكا والتي تشبه البلدات في القصص، حيث حصلت على أول وظيفة لي خارج مطاعم عائلتي. حتى ذلك الحين كنت قد نشأت في مطابخ والدي الصينية في تورنتو وشيكاغو اللتين كانتا تتسمان بالقسوة والطابع الحضري. كانت بلجيكا على العكس من ذلك تماماً، فهي هادئة غنية بالخضرة ومتصلة بالأرض بشكل عميق. كانت توجد بمحاذاة المطعم حديقة من الخضراوات، والأهم من ذلك بِركة مياه صغيرة، حيث كنا نضع السلمون الحي. كان السلمون المرقط الأزرق من أطباقنا المميزة، حيث كنا نصطاد السمك قبل لحظات من طهوه ونسلقه مع الخل والأعشاب التي نحضرها من حديقتنا. لقد كان طبق يحمل مذاق النهر والريف. لقد غيّرني هذا الطقس، فحينما يطلبه أحد رواد المطعم، كان عليّ مغادرة المطبخ، واصطياد سمكة سلمون مرقط على مرأى من الجالسين في قاعة الطعام، ثم أنظفه وأعدّه. لم تكن هناك طرق مختصرة، فقط احترام الحياة التي تم أخذها، ومسؤولية توقيرها من خلال الدقة والنكهة. لقد علمتني تلك التجربة أن الطعام أكبر من مجرد طريقة، إنه قصة واتصال بين الأرض والمنتج والطاهي والعميل.

الشيف غاريما أرورا (أفضل 50 مطعما)

الشيف غاريما أرورا

بالنسبة لي طبق «تندوري ستوري» هو طبق غيّر مساري. إنه يوجز كل ما نحاول تقديمه إلى عملائنا. لطالما انجذبت إلى الخضراوات والفاكهة؛ لأن الطهو الهندي يتضمن طريقة جميلة في التأكيد على أعمق نكهات البلاد، ومن طرقي المفضلة للقيام بذلك الطهو على النار فهي طريقة واضحة وبدائية، ومع ذلك غير متوقعة وتحويلية. إن المكون الأساسي في طبق «تندوري ستوري» هو فاكهة الدوريان. ربما يقول البعض إنه يناسب أصحاب الذوق الخاص، لكنني أعتقد أن ذلك يعتمد على الطريقة التي تطهوه بها. بينما يتعلق بهذا الطبق تحديداً، نشويه في فرن التندور حتى يتحول إلى هذا الزبد المدخّن الذي يشبه نخاع العظم. إن مشاهدة العملاء وهم يتناولون القضمة الأولى، ورؤية هذا المزيج من الاندهاش والمتعة من أفضل المشاعر في العالم. يعتمد هذا الطبق على مكون يتضمن تحدياً، ويجعل منه طعاماً تصعب مقاومته. إنه دليل على أنك إذا ظللت فضولياً واخترت المخاطرة وواصلت السعي سوف تقدم شيئاً استثنائياً. أعتقد أنه يربط بين الهند وتايلاند، ويمزج بين طرق الطهي الهندية التقليدية على النار وثمرة الدوريان التايلاندية المحبوبة من أجل تكوين صنف جديد تماماً. إنه لا يزال على قائمة الطعام الخاصة بنا حتى اليوم.

الشيف مانو بوفارو (أفضل 50 مطعما)

الشيف مانو بوفارو

إن الطبق الذي غيّر كل شيء بالنسبة لي هو الجزر، الذي يرد في آخر قائمة الطعام بمطعم «مانو». عندما قدمته للمرة الأولى أثار الدهشة، بل والارتباك أيضاً. كيف يمكن لنوع من الخضراوات أن يلعب دور البطولة في نهاية تجربة تذوق طعام؟ وسرعان ما لاقى إعجاباً؛ لأنه كشف عن شيء أساسي هو القوة والعمق ومذاق الأومامي في مكون كثيراً ما يتعامل الناس معه على أنه عنصر ثانوي. لقد مثّل هذا الطبق بالنسبة لي نقطة تحول.

لقد أوضح أن المطبخ لا يحتاج إلى لحم أو سمك لترك أثر وإثارة مشاعر، وأن صنفاً من الخضراوات قادر على أن يحمل رمزية وذكرى وقوة إبداعية. لقد أصبح الطبق الذي أشتهر وأتميز به، وشعاراً للفلسفة التي توجّه أسلوبي في الطهي، ويظل على قائمة الطعام ليوضح كيف يمكن لمكون بسيط أن يصبح سامياً وراقياً.

الشيف آنا روس (أفضل 50 مطعما)

الشيف آنا روس

أول طبق يمكنني تذكر طهوه هو المعكرونة المحشوة بالبطاطس السائلة والمقدمة داخل مرق مع سمك السلمون المرقط المطهو على البخار، وبيض السلمون، والكراث (الثوم المعمر) البري. لقد جذب الانتباه بفضل طريقة طهوه الفنية التي تتضمن حشو عجين ببطاطس سائلة. بعد ذلك كان أهم ما في الأمر هو سرد الرواية ورفع مكانة سمكة لم تكن منتشرة كثيراً في المنطقة. نظراً لوجود السلمون المرقط في كل مياه سلوفينيا، يظل الكثير من العملاء يفضّلون المأكولات البحرية على السمك الطازج. لقد كان إعداد هذا الطبق مهماً للغاية لأنني أدركت قوة التركيز على المكونات المحلية في مقابل ما نتصور أنه منتشر ويحظى بشعبية.

الشيف إدغار نونيز (أفضل 50 مطعما)

الشيف إدغار نونيز

لقد كان الجزر المعتّق نقطة تحول في مسيرتي في الطهي. عندما قدمته للمرة الأولى منذ 15 عاماً استقبله الناس على أنه شيء خارج عن المألوف، بل عدّه البعض مثيراً للجدل؛ لأن قلة من الناس في ذلك الوقت كانوا يتوقعون أن يتم التعامل مع نوع متواضع من الخضراوات بالاحترام نفسه الذي تحظى به مكونات فاخرة. لقد كانت عملية إعداده دقيقة، حيث كان يُعتّق الجزر، ويُعدّ بطريقة تكشف عن عمق غير متوقع وتعقيد ونكهة. وما بدا بسيطاً على السطح كان فعلياً بمثابة بيان يوضح مقاربتي للطهو التي تتضمن منح أهمية لما يتم تجاهله في أحوال كثيرة. أرى الجزر المعتّق طبقاً رئيسياً يوجز فلسفة ويفتح الأبواب لاحتمالات جديدة. رغم أنه لم يعد على قائمة الطعام، لا يزال تأثيره في عملي موجوداً، ويظل مصدر إلهام يوجّه طريقة إعدادي للأطباق.

الشيف إدغار نونيز (أفضل 50 مطعماً)

الشيف علي غزاوي (أفضل 50 مطعماً)

الشيف مانو بوفارو (أفضل 50 مطعماً)

الشيف كلفين تشيونغ (أفضل 50 مطعماً)

الشيف آنا روس (أفضل 50 مطعماً)

الشيف غاريما أرورا (أفضل 50 مطعماً)