تلميح أميركي بقرب عودة مفاوضات التجارة المباشرة مع الصين

«هواوي» عقدة كبرى... وواشنطن تأمل عودة بكين إلى التزاماتها

تشير تقارير إلى أن أزمة «هواوي» ربما تكون أكبر عقبات المفاوضات التجارية الأميركية الصينية (غيتي)
تشير تقارير إلى أن أزمة «هواوي» ربما تكون أكبر عقبات المفاوضات التجارية الأميركية الصينية (غيتي)
TT

تلميح أميركي بقرب عودة مفاوضات التجارة المباشرة مع الصين

تشير تقارير إلى أن أزمة «هواوي» ربما تكون أكبر عقبات المفاوضات التجارية الأميركية الصينية (غيتي)
تشير تقارير إلى أن أزمة «هواوي» ربما تكون أكبر عقبات المفاوضات التجارية الأميركية الصينية (غيتي)

قال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين لتلفزيون «سي إن بي سي» إن محادثة هاتفية بين مسؤولين أميركيين وصينيين، في وقت لاحق أمس الخميس، ربما تمهد الطريق لمحادثات تجارية وجهاً لوجه.
وتابع منوتشين، متحدثاً من اجتماع مجموعة السبع في شانتي بفرنسا، أنه والممثل التجاري الأميركي روبرت لايتهايزر سيشاركان في المحادثة مع نظيريهما الصينيين، مضيفاً أن ذلك يأتي عقب مناقشات جرت في وقت سابق مع معاونيهم.
وقال منوتشين، في مقابلة: «سنرى إلى أين نصل... نواصل إحراز تقدم. أتوقع أن أسافر مع لايتهايزر إلى هناك لإجراء اجتماعات وجهاً لوجه». واضطربت أسواق الأسهم العالمية بعد تعليقات للرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، جدّد فيها تهديده بفرض مزيد من الرسوم على الواردات الصينية.
ومساء الأربعاء، عبّر مسؤولون أميركيون عن أملهم في أن تعود الصين عن قرارها بالتخلي عن الالتزامات التي قطعتها في مفاوضات النزاع التجاري مع الولايات المتحدة، بحسب ما صرح به وزير التجارة الأميركي ويلبر روس.
وأجرى مسؤولون أميركيون وصينيون محادثات عالية المستوى هاتفياً هذا الأسبوع والأسبوع الماضي، في محاولة لاستئناف المفاوضات التي انهارت في مايو (أيار)، بعد أن اتهمت واشنطن بكين بالتراجع في قضايا رئيسية، كانت وافقت عليها في وقت سابق من هذا العام.
وصرّح روس لشبكة «فوكس بزنس» الأربعاء: «هذه عملية طويلة ومعقدة. والسؤال الأساسي الآن هو؛ هل سيعودون إلى النقطة التي كانوا عندها قبل أن يغيروا رأيهم؟». وأضاف أن «هذه هي القضية المهمة حالياً، وهذا ما تتم مناقشته في المحادثات الهاتفية».
وفي غضون ذلك، كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية أن توقف المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين بسبب خلاف في وجهات النظر بين البلدين حول تناول أزمة شركة «هواوي» الصينية التي لا تزال مدرجة على القائمة السوداء لوزارة التجارة الأميركية، رغم وعود الرئيس الأميركي بتخفيف القيود المفروضة على عملاق الاتصالات الصيني.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة قولها إنه برغم قرار الرئيس الأميركي بالسماح للشركات الأميركية بتصدير منتجاتها إلى «هواوي»، فإنه لم يتم حتى الآن التوصل إلى توافق بين دوائر صنع القرار الأميركي بشأن ماهية المنتجات التي يمكن تصديرها دون التسبب في إثارة مخاوف تتعلق بالأمن القومي الأميركي.
ولفتت الصحيفة الأميركية إلى أن بكين تترقب كيفية معالجة الولايات المتحدة لأزمة «هواوي» قبل أن تقرر تقديم أي تعهدات للجانب الأميركي بشأن الاتفاق التجاري المستهدف، ناسبة إلى رئيس مركز دراسات الصين والعولمة قوله إن «الخلاف بشأن (هواوي) تسبب في تغيير مسار المحادثات بشكل جذري... بحيث سيعطل وتيرة إتمام اتفاق تجاري، تتمنى الولايات المتحدة أن يكون أسرع من ذلك».
ومن جهة أخرى، قالت «وول ستريت جورنال»: «يبدو أن الولايات المتحدة استسلمت لفكرة الانخراط في معركة طويلة الأمد مع الصين.. حيث هدد ترمب بفرض رسوم جمركية إضافية على سلع صينية بقيمة 325 مليار دولار، في حال أراد ذلك، مشيراً إلى أن الطريق إلى اتفاق تجاري مرضٍ للطرفين لا يزال طويلاً... وهو ما استدعى انتقادات من قبل الخارجية الصينية، التي اعتبرت أن ترمب يريد من وراء ذلك وضع عقبة ثقيلة في طريق التوصل لاتفاق». ولفتت الصحيفة إلى أن تعطل المفاوضات يشكل عامل ضغط كبيراً على نواب الكونغرس المعارضين لتصعيد التوترات التجارية مع الصين، نتيجة تأثير ذلك السلبي على مصالح المزارعين وأصحاب الأعمال في الولايات الأميركية التي يمثلونها، بعد أن توقفت مبيعاتهم إلى الصين، عقب انهيار المفاوضات بين البلدين في مايو الماضي.
وفي اجتماع في اليابان الشهر الماضي، اتفق الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ على هدنة في الحرب التجارية المستمرة منذ عام أثناء عمل الجانبين على إحياء المفاوضات.
وفرض البلدان رسوماً جمركية متبادلة على سلع بقيمة 360 مليار دولار، وهدّد ترمب بفرض رسوم قاسية على السلع الصينية. ويمكن أن يتم ترتيب جلسة تفاوض وجهاً لوجه في بكين، في حال تم إحراز تقدم كافٍ خلال المحادثات الهاتفية، بحسب ما صرّح مسؤولون أميركيون هذا الأسبوع.
وتتهم واشنطن بكين بالتدخل بشكل كبير في الأسواق وسرقة الملكية الفكرية ووضع العقبات في طريق الشركات الأميركية الراغبة في العمل في السوق الصينية الهائلة. ومنذ العام الماضي، يقود ممثل التجارة الأميركي روبرت لايتهايزر ووزير الخزانة ستيفن منوتشين محادثات التجارة التي لا يشارك فيها روس.
ووسط المعركة التجارية المتأزمة، قال صندوق النقد الدولي الأربعاء إن الدولار الأميركي مقدر بأعلى من قيمته الحقيقية بنسبة 6 إلى 12 في المائة، بناء على العوامل الأساسية للاقتصاد في المدى القريب، في حين أن مستويات اليورو والين الياباني واليوان الصيني
منسجمة مع العوامل الأساسية.
ويرفض صندوق النقد استخدام الرئيس الأميركي الرسوم الجمركية لحلّ الاختلالات التجارية، لكن تقييمه للدولار بأنه أعلى من قيمته الحقيقية من المرجح أن يعطي ذخيرة إضافية لترمب في شكواه المتكررة من أن قوة الدولار تعوق الصادرات الأميركية. وينتقد ترمب السياسات الأوروبية والصينية التي يقول إنها تفضي إلى خفض قيمة اليورو والعملات الأخرى أمام الدولار.
وأظهر تقرير سنوي لصندوق النقد، يتناول العملات ومستويات الفائض والعجز الخارجي للاقتصادات الرئيسية، أن فوائض ميزان المعاملات الجارية ما زالت متركزة في منطقة اليورو واقتصادات متقدمة أخرى مثل سنغافورة، في حين يستمر العجز على نحو كؤود في الولايات المتحدة وبريطانيا وبعض اقتصادات الأسواق الناشئة.
وقال الصندوق، الذي حذّر من أن حرب التجارة الأميركية الصينية قد تكلف الاقتصاد العالمي نحو 455 مليار دولار العام المقبل، إن الإجراءات المتخذة حديثاً على صعيد السياسة التجارية تثقل كاهل تدفقات التجارة العالمية، وتنال من الثقة وتعطل الاستثمار. لكنها لم تنجح في معالجة الاختلالات الخارجية حتى الآن.
وبدلاً من تبادل فرض الرسوم الجمركية فإن على دول الفائض والعجز أن تعمل على إنعاش جهود تحرير الاقتصادات وتقوية نظام قواعد التجارة، متعدد الأطراف، الذي ظل سارياً على مدى 75 عاماً، حسبما ذكر الصندوق.



«فيتش» تؤكد تصنيف إسرائيل عند «إيه» مع نظرة مستقبلية سلبية

تصاعد الدخان عقب هجوم صاروخي من إيران على تل أبيب (رويترز)
تصاعد الدخان عقب هجوم صاروخي من إيران على تل أبيب (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد تصنيف إسرائيل عند «إيه» مع نظرة مستقبلية سلبية

تصاعد الدخان عقب هجوم صاروخي من إيران على تل أبيب (رويترز)
تصاعد الدخان عقب هجوم صاروخي من إيران على تل أبيب (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيفات الائتمانية، الجمعة، التصنيف الائتماني طويل الأجل لإسرائيل بالعملة الأجنبية عند «إيه» مع نظرة مستقبلية سلبية، مشيرةً إلى أن ارتفاع مستويات الدين العام واستمرار المخاطر المرتبطة بالحرب قد يُضعفان المسار المالي للبلاد.

وتوقعت «فيتش» أن يظل الإنفاق العسكري مرتفعاً في عام 2027، متجاوزاً بشكل كبير مستويات ما قبل الحرب، في ظل تصاعد التدخل الإسرائيلي في لبنان واستمرار العمليات العسكرية. كما رجّحت الوكالة أن يتسع عجز الموازنة النقدية للحكومة المركزية هذا العام، قبل أن يبدأ في التقلص عام 2027 مع تراجع الإنفاق العسكري، وفق «رويترز».

وقالت الوكالة: «إن العمليات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة والمستمرة قد حدّت إلى حد ما من المخاطر الجيوسياسية التي تهدد التصنيفات الائتمانية»، لكنها حذّرت في الوقت ذاته من أن مدة الصراع الحالي ونطاقه لا يزالان غير واضحين.


اليابان تحذّر من تداعيات اقتصادية طويلة الأمد لـ«حرب إيران»

محطة طاقة تعمل بالفحم في مدينة يوكوهاما اليابانية (أ.ف.ب)
محطة طاقة تعمل بالفحم في مدينة يوكوهاما اليابانية (أ.ف.ب)
TT

اليابان تحذّر من تداعيات اقتصادية طويلة الأمد لـ«حرب إيران»

محطة طاقة تعمل بالفحم في مدينة يوكوهاما اليابانية (أ.ف.ب)
محطة طاقة تعمل بالفحم في مدينة يوكوهاما اليابانية (أ.ف.ب)

ذكرت الحكومة اليابانية، في تقدير نشرته، الجمعة، أن الارتفاع الحاد في أسعار النفط وسط أزمة الشرق الأوسط قد يؤدي إلى ضغوط تضخمية طويلة الأمد على الاقتصاد الياباني خلال الفصول القليلة المقبلة.

وتوقع مكتب مجلس الوزراء، في شرائح العرض المرفقة بتقريره الاقتصادي لشهر مارس (آذار)، أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام بنسبة 10 في المائة بشكل مستمر إلى زيادة معدل التضخم الاستهلاكي في اليابان بما يصل إلى 0.3 نقطة مئوية على مدى عام تقريباً.

وأشار المكتب في تقريره إلى ضرورة الانتباه إلى التداعيات الاقتصادية لأزمة الشرق الأوسط، مع الإبقاء على نظرته المتفائلة بحذر بأن رابع أكبر اقتصاد في العالم يتعافى بشكل معتدل إجمالاً. وأزالت الحكومة اليابانية الإشارة إلى «تأثير السياسات التجارية الأميركية» - أي الرسوم الجمركية - من التقرير الرئيسي لأول مرة منذ صدوره في أبريل (نيسان) 2025.

وفيما يتعلق بالتضخم، فقد غيَّرت الحكومة رأيها السابق بأن أسعار المستهلكين «ترتفع بوتيرة أبطأ» إلى «ترتفع بشكل معتدل». وبقيت التقييمات الأخرى دون تغيير، مثل «انتعاش» الاستهلاك الخاص و«انتعاش» استثمارات الشركات بشكل معتدل. ومع ذلك، أشار مكتب مجلس الوزراء إلى تراجع بيانات ثقة المستهلك وخفض الإنتاج لدى مصنعي البتروكيماويات كاتجاهات تستدعي الانتباه. ونما الاقتصاد الياباني بنسبة 1.3 في المائة سنوياً في الربع الأخير من العام من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول) بفضل الإنفاق القوي من قطاعي الأعمال والمستهلكين. وقد اتخذت حكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي إجراءات متنوعة، من بينها الإفراج عن مخزونات النفط ودعم الوقود؛ للتخفيف من الأثر السلبي على الأسر والشركات.

وأبقى بنك اليابان المركزي أسعار الفائدة ثابتة عند 0.75 في المائة في اجتماعيه المنعقدين في يناير (كانون الثاني) ومارس (آذار). وأصدر البنك المركزي، الخميس، مؤشراً جديداً لأسعار المستهلكين، في خطوة يرى المحللون أنها تهدف إلى إظهار أن التضخم الأساسي يسير على المسار الصحيح قبل رفع أسعار الفائدة في الفترة المقبلة.

• سعر الفائدة

في سياق منفصل، أصدر «بنك اليابان»، الجمعة، تقديراً مُحدّثاً لسعر الفائدة الطبيعي في اليابان، والذي أظهر أنه يتراوح بين سالب 0.9 في المائة وموجب 0.5 في المائة. ولم يطرأ تغيير يُذكر على هذا النطاق مقارنةً بالتقدير السابق الذي أظهر أن سعر الفائدة الطبيعي في اليابان يتراوح بين سالب 1.0 في المائة وموجب 0.5 في المائة.

ويُعرَّف سعر الفائدة الطبيعي بأنه مستوى سعر الفائدة الحقيقي الذي لا يؤثر على النشاط الاقتصادي والأسعار، وهو مفهوم مهم في إدارة السياسة النقدية. وعلى الرغم من أن النطاق نفسه لم يتغير بشكل ملحوظ، فإن نظرة فاحصة تكشف عن أن الكثير من التقديرات شهدت ارتفاعاً طفيفاً مؤخراً؛ ما يعكس جزئياً زيادة في معدل النمو المحتمل لليابان، وفقاً لما ذكره «بنك اليابان» في ورقة عمل. ونظراً للغموض الذي يكتنف تقديرات المعدل الطبيعي؛سيدرس «بنك اليابان» بشكل شامل مختلف البيانات لقياس مدى التيسير النقدي، كما جاء في الورقة.

• تخفيف قيود الفحم

في غضون ذلك، أعلنت الحكومة اليابانية، الجمعة، عن خططها لرفع القيود المفروضة على محطات توليد الطاقة بالفحم مؤقتاً، وذلك في إطار سعيها لتخفيف أزمة الطاقة التي سببتها الحرب في الشرق الأوسط.

وذكرت وزارة الصناعة، على موقعها الإلكتروني، أن المسؤولين عرضوا الخطة خلال اجتماع لجنة من الخبراء، الذين وافقوا على المقترح. وقال مسؤول في وزارة الصناعة، خلال الاجتماع الذي بُثّ عبر الإنترنت: «بالنظر إلى الوضع الراهن في الشرق الأوسط وتأثيره على أسعار الوقود، نعتقد أن حالة عدم اليقين بشأن توريد الغاز الطبيعي المسال في المستقبل تتزايد». وأضاف: «نرى أنه من الضروري، من خلال زيادة تشغيل محطات توليد الطاقة بالفحم، ضمان استقرار الإمدادات». ويُذكر أن موردي الطاقة كانوا مُلزمين سابقاً بالحفاظ على معدل تشغيل محطات توليد الطاقة الحرارية بالفحم، التي تُصدر كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون، عند 50 في المائة أو أقل. لكن الحكومة تعتزم الآن السماح بالتشغيل الكامل لمحطات توليد الطاقة بالفحم القديمة الأقل كفاءة، لمدة عام ابتداءً من السنة المالية الجديدة التي تبدأ في أبريل، وذلك وفقاً للخطة التي عُرضت في الاجتماع.

وتعتمد اليابان على محطات الطاقة الحرارية لتوليد نحو 70 في المائة من احتياجاتها من الكهرباء، حيث يشكّل الفحم 30 في المائة من وقودها، ويمثل الغاز الطبيعي المسال 30 في المائة أخرى، بينما يشكل النفط 7 في المائة.

وأضاف المسؤول أن الإجراء الطارئ لتعزيز الاعتماد على الفحم من شأنه أن «يؤدي إلى توفير ما يقارب 500 ألف طن من الغاز الطبيعي المسال».

وتأتي هذه المبادرة عقب تحول الكثير من الدول الآسيوية نحو الفحم لتشغيل اقتصاداتها منذ أن دفعت حرب الشرق الأوسط التي اندلعت أواخر الشهر الماضي إيران إلى إغلاق مضيق هرمز التجاري الحيوي جزئياً واستهداف منشآت الطاقة في الخليج.

وتخطط كوريا الجنوبية لرفع الحد الأقصى لقدرة توليد الطاقة بالفحم، مع زيادة تشغيل محطات الطاقة النووية في الوقت نفسه. كما تعتزم الفلبين أيضاً زيادة إنتاج محطات توليد الطاقة التي تعمل بالفحم لخفض تكاليف الكهرباء، في ظلّ تأثير الحرب على شحنات الغاز.

وتُعدّ اليابان خامس أكبر مستورد للنفط، حيث تستورد أكثر من 90 في المائة منه من الشرق الأوسط. كما تستورد نحو 10 في المائة من الغاز الطبيعي المسال من المنطقة نفسها. وتستورد طوكيو ما يقارب 80 في المائة من وارداتها من الفحم من أستراليا وإندونيسيا، وفقاً لوكالة الموارد الطبيعية والطاقة.

وأعلنت اليابان، الخميس، أنها بدأت أيضاً الإفراج عن جزء آخر من احتياطياتها النفطية الاستراتيجية؛ نظراً لمواجهتها تحديات في إمدادات وارداتها النفطية.


محادثات إصلاح «منظمة التجارة العالمية» تواجه عقبة أميركية - هندية

جانب من اجتماعات منظمة التجارة العالمية في العاصمة الكاميرونية ياوندي (رويترز)
جانب من اجتماعات منظمة التجارة العالمية في العاصمة الكاميرونية ياوندي (رويترز)
TT

محادثات إصلاح «منظمة التجارة العالمية» تواجه عقبة أميركية - هندية

جانب من اجتماعات منظمة التجارة العالمية في العاصمة الكاميرونية ياوندي (رويترز)
جانب من اجتماعات منظمة التجارة العالمية في العاصمة الكاميرونية ياوندي (رويترز)

قال دبلوماسيان لوكالة «رويترز»، يوم الجمعة، إن خلافات كبيرة لا تزال قائمة بين معظم الدول، والولايات المتحدة والهند، في الوقت الذي يجتمع فيه وزراء التجارة؛ لمناقشة الإصلاحات في منظمة التجارة العالمية. ويجتمع الوزراء لمدة 4 أيام في ياوندي، عاصمة الكاميرون، فيما تواجه المنظمة اختباراً حاسماً لمستقبلها، وسط عام من الاضطرابات التجارية الناجمة عن الرسوم الجمركية، والاضطرابات واسعة النطاق التي لحقت بالشحن وأسعار الطاقة وسلاسل التوريد؛ بسبب الصراع في الشرق الأوسط.

وقال دبلوماسي رفيع المستوى لـ«رويترز»: «هناك التزام حقيقي بين الوزراء بالتوصُّل إلى اتفاق بشأن الإصلاحات، لكن ثمة عقبة كبيرة تعيق التقدم: الهند والولايات المتحدة». وقال دبلوماسي آخر من دولة أفريقية إن الهند لم تُبدِ حتى الآن أي مؤشرات على تغيير موقفها. ومع ذلك، قد يكون من الممكن إبداء بعض المرونة. وأضاف: «لدينا أمل كبير في أروقة المفاوضات».

وامتنع الدبلوماسيون عن ذكر أسمائهم نظراً لحساسية المفاوضات الجارية. وبينما تُقرُّ الولايات المتحدة والهند بضرورة إصلاح النظام التجاري العالمي، فقد رفضتا مقترحات وضع خطة عمل جوهرية بشأن الإصلاحات. وقال دبلوماسي رفيع المستوى: «للأسف، لا أرى مجالاً كبيراً للمناورة بين مواقف الولايات المتحدة والهند فيما يتعلق بالإصلاح».

كما عارضت الهند اتفاقية دعم الاستثمار في الدول النامية، فضلاً عن اقتراح الولايات المتحدة بتمديد تعليق الرسوم الجمركية على عمليات النقل الإلكتروني، مثل التنزيلات الرقمية، بشكل دائم، والذي ينتهي هذا الشهر. وقال كريس ساوثوورث، الأمين العام لغرفة التجارة الدولية البريطانية: «مواقف الولايات المتحدة والصين والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة معقولة، لكن هناك طرفاً واحداً نحتاج إلى تنازله لتحقيق التقدم، ألا وهو الهند». وأضاف: «أعتقد أن الإحباط بين الأعضاء سيبدأ بالظهور هنا في ياوندي إذا لم نشهد أي تقدم».

• موقف الهند

ومن جانبه، شكَّك وزير التجارة والصناعة الهندي، بيوش غويال، في جهود الولايات المتحدة لتمديد تجميد التجارة الإلكترونية، قائلاً إن الأمر يستدعي «إعادة نظر دقيقة». وتشعر الهند بالقلق إزاء خسارة عائدات الرسوم الجمركية. وصرَّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، يوم الخميس، بأنَّ واشنطن «غير مهتمة» بتمديد الحظر مؤقتاً، بل بتمديده دائماً.

كما انتقد غويال تحركات الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وكندا وغيرها من الدول التي تسمح لمجموعة من الأعضاء باتخاذ قراراتها الخاصة من خلال اتفاقات متعددة الأطراف، قائلاً إن أي نتيجة يجب أن يُتَّفق عليها بالإجماع. ألقى ذلك بظلاله على إمكانية إدراج اتفاقية تيسير الاستثمار من أجل التنمية، التي تهدف إلى تشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر في الدول النامية والأقل نمواً، ضمن قواعد منظمة التجارة العالمية في ياوندي.

وقد رفعت تركيا معارضتها لها يوم الخميس. وأوضح أجاي سريفاستافا، مؤسِّس مبادرة أبحاث التجارة العالمية، وهو مركز أبحاث مقره دلهي ومفاوض هندي سابق، لوكالة «رويترز»، أن موقف غويال يُظهر سعي الهند لحماية البنية الأساسية لمنظمة التجارة العالمية. وتابع: «يُهدد هذان الأمران معاً بتحويل منظمة التجارة العالمية من هيئة قائمة على القواعد إلى هيئة تحركها القوة والتحالفات الانتقائية».

وتشهد منظمة التجارة العالمية جموداً في إحدى أهم أولويات نيودلهي، وهي إيجاد حلٍّ دائم بشأن حيازة المخزونات العامة، بما يسمح للدول النامية بتقديم الدعم لمزارعي الأرز والقمح من خلال آلية دعم الأسعار. ويخشى كبار مصدري المنتجات الزراعية، كالولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وأستراليا، أن يسمح ذلك لدول مثل الهند بتكوين مخزونات ضخمة من المواد الغذائية والتخلص من الفائض، مما قد يُشوه التجارة والأسواق. وقالت راندا سينغوبتا، الباحثة الرئيسية في مركز الأبحاث «شبكة العالم الثالث»، إن برنامج دعم المزارعين يُعدُّ وسيلةً مهمةً لدعم المزارعين وتحقيق الأمن الغذائي للمجتمعات الفقيرة في الهند.