شاشة الناقد: Spider‪ - ‬Man‪:‬ Far From Home

شاشة الناقد: Spider‪ - ‬Man‪:‬ Far From Home

الجمعة - 17 ذو القعدة 1440 هـ - 19 يوليو 2019 مـ رقم العدد [ 14843]
توم هولاند في رداء «سبايدر- مان»
Spider‪ - ‬Man‪:‬ Far From Home
• إخراج: جون واتس
• تقييم: (وسط)
عطلة سبايدر - مان البائسة
يتوجه أبطال الكوميكس والمسلسلات الشبيهة بمغامراتهم إلى العالم. «ذا أفنجرز: إند غايم» يواجهون عدواً في مقدوره إبادة من على وجه الأرض في أي مكان. «رجال في الأسود» ينتقلون من مواجهة الوحوش التي تتظاهر بأنها آدمية في أميركا إلى تلك سواها. ولماذا لا يفعل «سبايدر - مان» الشيء نفسه؟ ليس أنه قضى على مجرمي أميركا، لكنه يريد أن ينعم بوقت رومانسي جميل في مدينة فينيسيا قبل أن ينتقل إلى سواها.
سبايدر - مان (في شخص الشاب بيتر باركر كما يقوم به توم هولاند) يريد أن يرتاح من المهام الصعبة التي يجد نفسه فيها. لقد مل، كما نفهم، من القفز بين المباني والتعلق بحبال العنكبوت القوية ومطاردة المجرمين وإنقاذ المساكين. يريد عطلة وهو ينوي أن يقوم بها مع بعض أصدقائه. عمّته التي تغار عليه تدس له ثوبه العنكبوتي الأحمر في داخل شنطته… من يعلم؟ ربما احتاجه أو ربما لم يقرأ سبايدر - مان السيناريو جيداً وإلا لعلم أنه يستطيع أن يتمنى عطلة بعيداً عن المتاعب لكن المتاعب لن تتركه يقوم بها. وبالفعل ما إن يصل سعيداً بتوقعاته حتى تهب رياح غريبة وتعلو سماء المدينة غيوم غريبة فترتفع الأمواج وتدمر معظم المدينة.
لن يكون في وسع بطلنا فعل الكثير لإنقاذ فينيسيا لكنه سيتطلع إلى عواصم أوروبية أخرى مهددة من بينها لندن وبرلين. ستكون المسألة مسألة وقت لا أكثر قبل أن يعرف أن الواقف وراء هذا الدمار ليس سوى شخص اسمه كونتن بك (جايك جيلنهول) لأسبابه الخاصة. أسباب تمر واهية وأداء ليس لديه الكثير من النص ليبني الممثل شخصيته على نحو صحيح. ما يُترجم من أسبابه على الشاشة ليس مقنعاً وما يدخل في صميم الصراع بينه وبين سبايدر - مان ليس في نهاية المطاف أكثر من حجة لمشاهد من المؤثرات الطاغية بالأبعاد الثلاثة.
ضعف الشخصية المناوئة (تلك المسماة ميستريو) يؤدي إلى ضعف المواجهات.
لدينا سوبر هيرو مغوار يحمل مهمّة الدفاع عن الآمنين والأبرياء متمتعاً بقوى غير منظورة، أمام شرير يستخدم نظام البيئة في هجومه على المدن. ولجزء من الفيلم يسارع سبايدر - مان لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل الوصول إلى ميستريو ومواجهته وجهاً لوجه.
هذا ثاني «سبايدر - مان» للمخرج جون واتس والعناصر التي يركز عليها هنا هي تلك التي ركّز عليها في الفيلم الأول. بيتر باركر- سبايدر - مان هو شخص لطيف وحساس وما زال أصغر أبطال الكوميكس سناً وأقلهم فخراً بما يستطيع تحقيقه. يمضي الفيلم بعض الوقت ليؤكد هذه المزايا وليثير أعصاب من يريدون الانتقال من الصبغة الكوميدية التي تشوب بدايات الفيلم إلى حيث سيشاهدون ما يستطيع بيتر فعله من معجزات حالما يتحوّل إلى عنكبوت.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة