أبو مرزوق: الدور الروسي مطلوب في الملف الفلسطيني لمواجهة «تفرد واشنطن»

أبو مرزوق: الدور الروسي مطلوب في الملف الفلسطيني لمواجهة «تفرد واشنطن»

قال لـ «الشرق الأوسط» إن لا قرار لدى «حماس» باستئناف العلاقة مع النظام السوري
الخميس - 16 ذو القعدة 1440 هـ - 18 يوليو 2019 مـ رقم العدد [ 14842]
موسى أبو مرزوق عضو المكتب السياسي لـ«حماس»
موسكو: رائد جبر
أكد القيادي في حركة «حماس» موسى أبو مرزوق على أهمية تنشيط الدور الروسي في الملف الفلسطيني في مواجهة «التفرد الأميركي» وخطة واشنطن لـ«تصفية القضية الفلسطينية»، وقال في حديث مع «الشرق الأوسط»، إنه بحث مع الجانب الروسي خلال زيارته إلى موسكو توفير «شبكة حماية» للفلسطينيين في المحافل الدولية، وتنشيط التحرك الروسي للضغط على إسرائيل في إطار الجهود المبذولة لتثبيت تفاهمات التهدئة.

وكان أبو مرزوق أجرى جولة محادثات مع نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، وصفها الأخير بأنها كانت «صريحة وتفصيلية» واستمرت لأكثر من أربع ساعات، تم التطرق خلالها إلى الوضع السياسي الفلسطيني على صعيد التحركات الأميركية، بما في ذلك على صعيد «صفقة القرن» وجهود المصالحة الفلسطينية فضلاً عن ملف الوضع في غزة وملف التفاهمات مع الجانب الإسرائيلي حول التهدئة.

وأعرب أبو مرزوق عن ارتياحه للنقاشات مع الجانب الروسي، وقال إنه دعا موسكو إلى توسيع تدخلها في الملف، مشيراً إلى أن لدى الروس «أوراقاً كثيرة للضغط»، لافتاً إلى أن «روسيا أنهت التفرد الغربي في منطقة الشرق الأوسط ويمكنها أن تلعب دوراً أنشط في الملف الفلسطيني».

وشدد على أن البحث تطرق إلى أهمية «العمل على قطبية جديدة في المنطقة». وزاد أنه على المستوى الإقليمي «نريد لروسيا دوراً ضاغطاً على إسرائيل لإنجاز التفاهمات التي تم التوصل إليها بدعم ورعاية من جانب مصر. وقال إن إسرائيل لم تلتزم بتلك التفاهمات وتعمل على تأجيج أجواء عدم استقرار بشكل دائم، مضيفاً أن وجود «طرف آخر ضاغط على إسرائيل لحفظ التفاهمات أمر مهم».

وقال أبو مرزوق إن «المصالحة أمر وطني حيوي لتعزيز القدرة على مواجهة محاولات استهداف الشعب الفلسطيني». مشيراً إلى أنه «لو كان الوضع الفلسطيني متماسكاً لزادت فعالية مواجهة الإجراءات والتدابير التي تستهدف الشعب الفلسطيني من صفقة القرن والتدابير التي تقوم بها واشنطن، إلى قرار وزارة العمل اللبنانية حول تصاريح العمل للفلسطينيين. مشيراً إلى أن هذا القرار «سياسي وهو يصب في إطار صفقة القرن».

وحول موقف الحركة حيال احتمال توجيه دعوة روسية جديدة للحوار بين الفصائل الفلسطينية، أعرب أبو مرزوق عن ترحيب «حماس»، وقال: «إذا تلقينا دعوة سنحضر بالتأكيد». وأشاد بسياسة روسيا التي حافظت على علاقات بناءة مع كل الأطراف، وقال إن هذه السياسة أثبتت أن روسيا قادرة على لعب دور إيجابي في الأزمات. وزاد أن روسيا «تستطيع أن تنشئ شبكة حماية للفلسطينيين في الأمم المتحدة ومجلس الأمن في مواجهة كثير من القضايا التي تحاول الولايات المتحدة تمريرها».

وحول المصالحة، قال إن ثمة حاجة للمساعدة في دفع هذا الملف من أطراف أخرى بالإضافة إلى الجهد المصري المبذول.

ورداً على سؤال حول الموقف الروسي من الدعوة لتوسيع دور موسكو في الملف الفلسطيني، قال أبو مرزوق إن موسكو لديها موقف واضح ضد التفرد الأميركي وتواجه بقوة أحادية القطبية، لكنه لفت إلى أن روسيا «تتمهل وتدرس التداعيات المحتملة قبل الإقدام على خطوات».

وحول ما أثير أخيراً من نقاشات لاحتمال فتح قنوات اتصال بين «حماس» والنظام السوري، قال أبو مرزوق إن «كل ما قيل عن ذلك هو مجرد أقاويل لا علاقة لها بالحقيقة»، وزاد أنه «لا يوجد لدى الحركة قرار باستئناف العلاقة، ولا توجد لدينا أي لقاءات رسمية مع النظام».
فلسطين النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة