شغف الزعيم الكوري الشمالي بالسيارات الفاخرة يتحدّى العقوبات

يستخدم طرق شحن سرية لتجاوز الرقابة الغربية

كيم يجوب شوارع هانوي بسيارته في 26 فبراير الماضي (غيتي)
كيم يجوب شوارع هانوي بسيارته في 26 فبراير الماضي (غيتي)
TT

شغف الزعيم الكوري الشمالي بالسيارات الفاخرة يتحدّى العقوبات

كيم يجوب شوارع هانوي بسيارته في 26 فبراير الماضي (غيتي)
كيم يجوب شوارع هانوي بسيارته في 26 فبراير الماضي (غيتي)

تظهر سيارات ليموزين سوداء مصفحة في كل مكان يزوره الديكتاتور الكوري الشمالي كيم جونغ أون، الذي يمتلك عدداً من السيارات الغربية الفاخرة.
استخدم كيم سيارات «سيدان»، شُحنت جواً من بيونغ يانغ، للتنقل عبر شوارع سنغافورة وهانوي وفلاديفوستوك، بمناسبة القمم التي عقدها مع الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين، على التوالي.
وتنتمي سيارات «مرسيديس بنز» الفاخرة، التي يقتنيها كيم، إلى الطرز المتطورة المفضّلة بين قادة العالم، مثل «مايباخ إس 62» و«مايباخ إس 600 بولمان غارد» التي تتراوح تكلفتها بين 0.5 مليون دولار، و1.6 مليون دولار للسيارة الواحدة. ويستخدم كيم هذه السيارات في تحدٍ صارخ للعقوبات التي تفرضها الأمم المتحدة ضد بلاده، والتي يُفترض أن تحول دون دخول سلع فاخرة للبلاد.
ومع ذلك، تجد السلع الغربية الفاخرة طريقها إلى الطبقة الغنية في كوريا الشمالية، وذلك عبر منظومة معقدة من النقل عبر الموانئ والشحن البحري السري وشركات الواجهة المشبوهة، تبعاً لما خلص إليه بحث نشره «مركز دراسات الدفاع المتقدمة»، وهي مؤسسة فكرية غير هادفة للربح في واشنطن، تعنى بأمر شبكات التهريب، وتحقيق أجرته صحيفة «نيويورك تايمز».
ويكشف دخول هذه السلع إلى كوريا الشمالية نقاط الضعف المحتملة للعقوبات كأداة ضغط في يد إدارة ترمب في مواجهة بيونغ يانغ، سعياً إلى دفعها للدخول في مفاوضات جادة لوضع نهاية لبرنامج الأسلحة النووية في شبه الجزيرة الكورية. ويرى مسؤولون أميركيون أن أداة الضغط الوحيدة الحقيقية التي يملكونها أمام كوريا الشمالية هي العقوبات القاسية. يذكر أنه أثناء القمة الفاشلة التي عقدت في هانوي في فبراير (شباط)، تمثل مطلب كيم الأساسي من ترمب في رفع العقوبات الكبرى، والتي جرى تخفيفها بالفعل نهاية عام 2016.
تجدر الإشارة إلى أنه بناءً على طلب من إدارة الرئيس جورج دبليو بوش، فرضت الأمم المتحدة عقوبات ضد كوريا الشمالية لحرمانها من السلع الفاخرة عام 2006، إلا أنه خلال الفترة بين عامي 2015 و2017 عمل ما يصل إلى 90 دولة كمصادر للسلع الفاخرة لمواطني كوريا الشمالية، تبعاً لما ورد في تقرير نشره «مركز دراسات الدفاع المتقدمة»، الثلاثاء. علاوة على ذلك، تمر شبكات وسلاسل الإمداد عبر مناطق تتبع بعض الدول الأعضاء في مجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة، وحلفاء للولايات المتحدة، بينهم الصين وروسيا واليابان وكوريا الجنوبية.
تجدر الإشارة إلى أن كلاً من الرئيس الصيني شي جينبينغ والرئيس الكوري الجنوبي مون جاي - إن ركبا مع كيم داخل سيارات «مرسيدس بينز سيدان» أثناء زيارات حديثة لهما لبيونغ يانغ. وفيما يخص المسؤولين المعنيين بفرض العقوبات، من المهم تعقب شبكات تهريب السلع الفاخرة، خاصة النادرة منها، مثل السيارات المدرعة، نظراً لاستخدام كوريا الشمالية أساليب مشابهة في الحصول على التكنولوجيا مزدوجة الاستخدام من أجل برنامج الأسلحة النووية الخاص بها، حسبما شرح خبراء معنيون بالعقوبات. وقال محللون إن كوريا الشمالية مستمرة في تخصيب اليورانيوم من أجل زيادة ترسانتها، التي تقدر بما يتراوح بين 30 و60 رأساً حربياً.
وفيما يتعلق بالالتفاف على العقوبات، تعتمد كوريا الشمالية على «مجموعة صغيرة، لكن معقدة من الأشخاص الموثوق بهم لنقل أي سلع تحتاج إليها الدولة، سواء أكانت سلعاً فاخرة أم مكونات صواريخ»، حسبما ذكر نيل واتس، الخبير بالشؤون البحرية والعضو السابق في لجنة الأمم المتحدة، المعنية بفرض العقوبات ضد كوريا الشمالية، وذلك في حديثه بوجه عام عن أنماط التجارة غير القانونية داخل البلاد.
وذكرت اللجنة التابعة للأمم المتحدة، في تقريرها هذا العام، ظهور سيارات ليموزين مصنوعة من جانب «مرسيدس بينز» و«رولز رويس» في بيونغ يانغ. ففي أكتوبر (تشرين الأول)، خرج كيم في سيارة ليموزين «فانتوم» من إنتاج «رولز رويس» لاستقبال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو.
وتكشف الرحلة التي مرت بها سيارتان مدرعتان من «مرسيدس» طراز «مايباخ إس 600» من أوروبا إلى شرق آسيا، كيف تعمل واحدة من شبكات تهريب السلع الفاخرة. وقد اقتفى «مركز دراسات الدفاع المتقدمة» و«ذي نيويورك تايمز» مسيرة السيارتين عبر 5 دول، بالاعتماد على مصادر، منها وثائق شحن وصور أقمار صناعية.
كما أجرى الجانبان مقابلات مع مسؤولين وعاملين بمجال الأعمال، أكدوا بعض المعلومات التفصيلية المتعلقة بالشبكة. وفي فبراير، صادر مسؤولون من كوريا الجنوبية سفينة روسية تنقل السيارتين.
بدأت الرحلة العالمية في ميناء روتردام بهولندا، في يونيو (حزيران) 2018. وحملت شاحنتان حاويتين مغلقتين، تضم كل منهما سيارة من إنتاج «مرسيدس»، قيمة الواحدة منهما 500000 دولار إلى داخل ميناء شحن، تبعاً لسجلات الشحن. كانت الحاويتان في رعاية شركة «تشاينا كوسكو شيبينغ كورب» الصينية. ومن غير الواضح من اشترى السيارتين.
من ناحيتها، قالت «دايملر»، الشركة الأم لـ«مرسيدس»، إن الأخيرة تجري فحصاً لخلفية المشترين المحتملين للسيارات، لضمان عدم بيع الشركة سيارات لجهات تخرق العقوبات. وانتقلت السيارتان عبر السفينة لمدة 41 يوماً إلى داليان، في شمال شرقي الصين. وجرى تفريغ الحاويتين بعد رسو السفينة في 31 يوليو (تموز). وظلت السيارتان في الميناء حتى 26 أغسطس (آب). بعد ذلك، وُضعت السيارتان على متن سفينة متجهة إلى أوساكا في اليابان. ومن هناك، انتقلتا إلى سفينة أخرى في رحلة لمدة 3 أيام إلى بوسان، في كوريا الجنوبية؛ حيث وصلتا في 30 سبتمبر (أيلول).
بعد ذلك جاء الجزء الأكثر غموضاً من الرحلة، إذ جرى نقل الحاويتين إلى سفينة الشحن «دي إن 5505» التي تُبحر تحت علم توغو، الدولة الواقعة غرب أفريقيا، واتجهت إلى ميناء ناخودكا في أقصى شرق روسيا. عند هذه النقطة، أصبحت السيارتان تحت رعاية «دو يونغ شيبينغ»، شركة مسجلة في جزر مارشال، تملك «دي إن 5505»، وسفينة أخرى هي ناقلة النفط «كاترين» التي تبحر تحت علم بنما.
أما ملكية «دو يونغ شيبينغ»، فغير واضحة من السجلات، لكن يبدو أنها مرتبطة برجل الأعمال الروسي دانيل كازاشوك، حسبما تكشف وثائق ومقابلات. جدير بالذكر أن السفينة الحاملة للسيارتين «دي إن 5505»، كانت تدعى في الأصل «شيانغ جين»، لكن أعيد تسميتها «دي إن 5505» وانتقلت ملكيتها من شركة مسجلة في هونغ كونغ إلى «دو يونغ شيبينغ» في 27 يوليو، قبيل أيام من وصول السيارتين «سيدان» إلى داليان.
بعد مغادرة بوسان في الأول من أكتوبر حاملةً السيارتين، اختفت السفينة، وذلك بعد أن توقف نظام الرصد الأوتوماتيكي لديها من إرسال إشارات. يذكر أن هذه ممارسة شائعة بين السفن التي تخرق العقوبات.
وظلت الإشارة منقطعة طوال 18 يوماً. وعندما عاودت الظهور، كانت السفينة داخل مياه كوريا الجنوبية. الآن، أصبحت السفينة في رحلة العودة إلى بوسان، لكنها محملة بـ2588 طن متري من الفحم، الذي جرى تفريغه لاحقاً في ميناء آخر بكوريا الجنوبية «بوهانغ». وكشفت وثائق الجمارك في كوريا الجنوبية أن السفينة جرى تحميلها بالفحم في ميناء ناخودكا، حسب تقرير «مركز دراسات الدفاع المتقدمة».
يذكر أن هذا الميناء يقع بجوار فلاديفوستوك؛ حيث مقر إقامة كازاشوك. وذكرت بيانات تتعلق بالشحن أن السفينة أخطرت أن وجهتها هي ناخودكا، بعد انطلاقها من بوسان حاملةً السيارتين. ولم يذكر التقرير الصادر عن المركز بصورة مؤكدة ما حدث للسيارتين هناك، لكن باحثين ذكروا أنه ربما جرى نقل السيارتين جواً من روسيا إلى كوريا الشمالية.
جدير بالذكر أنه في 7 أكتوبر، وصلت 3 طائرات شحن من «إير كوريو»، شركة الخطوط الجوية المملوكة للدولة في كوريا الشمالية، إلى فلاديفوستوك، تبعاً لبيانات تعقب حركة الطائرات، علماً بأنه من النادر سفر طائرات شحن كورية شمالية إلى فلاديفوستوك. كما أن هذه الطائرات هي ذاتها التي يجري استخدامها في نقل سيارات كيم إلى خارج كوريا الشمالية، تبعاً للأرقام المسجلة على الطائرة. وأفاد التقرير بأنه «نظراً لقدرة الطائرات على حمل شحنات ثقيلة، ودورها في نقل سيارات الليموزين المصفحة المملوكة لكيم جونغ أون، يبدو ممكناً أنها تولت نقل سيارات (المرسيدس)».
بعد 4 أشهر، تحديداً في 31 يناير (كانون الثاني) 2019، سارت سيارة «مرسيدس» من الطراز نفسه عبر شوارع بيونغ يانغ إلى مقر رئاسة اللجنة المركزية للحزب الكوري الحاكم، تبعاً لمقاطع فيديو، تولت مؤسسة «إن كيه برو» تحليلها. أيضاً، ظهرت السيارتان «السيدان» في ذلك اليوم بجوار كيم في جلسة تصوير مع وفد فني.
وخلال مقابلة أجريت معه عبر الهاتف، أقرّ كازاشوك أنه المسؤول عن «دي إن 5505»، لكنه رفض الكشف عن تفاصيل حول شحن السيارتين أو الإجابة عما إذا كان تولّى نقلهما إلى كوريا الشمالية. واكتفى بقول: «هذه أسرار تخص شركتي. لماذا يتعين عليّ إخبار الجميع ممن اشتريت هاتين السيارتين، ولمن قمت ببيعهما؟»
يذكر أنه ليس هناك دليل يربط بين كازاشوك ونقل تكنولوجيا أو سلع عسكرية إلى كوريا الشمالية.
- خدمة «نيويورك تايمز»



وزراء خارجية مجموعة السبع يدعون إيران إلى وقف تسليح الحوثيين

أعلام دول مجموعة السبع (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع (رويترز)
TT

وزراء خارجية مجموعة السبع يدعون إيران إلى وقف تسليح الحوثيين

أعلام دول مجموعة السبع (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع (رويترز)

دعا وزراء خارجية مجموعة السبع إيران أمس الاثنين إلى وقف تسليحها ودعمها للحوثيين في اليمن، معتبرين أن ذلك يمثل نمطا خطيرا من التصعيد ينذر بتقويض التجارة الدولية ويؤدي إلى عدم استقرار عالمي.

وقال وزراء خارجية بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والولايات المتحدة في بيان صدر عقب اجتماع على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة «نستنكر بأشد العبارات الضربات المستمرة وغير المقبولة التي ينفذها الحوثيون في اليمن ضد المملكة العربية السعودية».

وأضافوا «ندعو الحوثيين إلى الوقف الفوري لجميع الأعمال العسكرية والتهديدات والهجمات على السفن المدنية، والعودة إلى العملية السياسية بحسن نية».


ماكرون سيتحدث «بصراحة» مع ترمب في نيويورك

لقاء سابق بين الرئيسين الأميركي والفرنسي في البيت الأبيض (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيسين الأميركي والفرنسي في البيت الأبيض (رويترز)
TT

ماكرون سيتحدث «بصراحة» مع ترمب في نيويورك

لقاء سابق بين الرئيسين الأميركي والفرنسي في البيت الأبيض (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيسين الأميركي والفرنسي في البيت الأبيض (رويترز)

يعتزم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال لقائه المرتقب مع نظيره الأميركي، الاثنين، في نيويورك، التحدث مع دونالد ترمب «بصراحة» لمحاولة «توجيهه نحو القرارات الصائبة»، ولا سيما فيما يتعلق بأوكرانيا، وفق مصادر مقربة من ماكرون.

وأضافت المصادر ذاتها أن ماكرون سيحاول في هذا الصدد إقناع نظيره الأميركي بـ«مواصلة دعم أوكرانيا» و«زيادة الضغط على روسيا».

ومن المقرر أن يُعقد الاجتماع في الساعة 17:35 بالتوقيت المحلي (21:35 بتوقيت غرينتش)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي مقابلة مع محطة «لا بروميير» التلفزيونية، صرح ماكرون بأنه يعتزم أيضاً العمل على «تخفيف حدة التوترات المتعلقة بالرسوم الجمركية» مع الولايات المتحدة.

كما أعرب الرئيس الفرنسي عن رغبته في التوصل إلى «حل سلمي» لأزمة مضيق هرمز الذي يُعد «مفتاحاً» لتهدئة التوترات في أسواق الوقود.

وأكد عزمه طرح قضية الحرب في أوكرانيا، لما لها من تداعيات على ملف الطاقة و«أمن الأوروبيين».

وقال الرئيس الفرنسي إنه يسعى لترسيخ التقدم الذي أُحرز خلال قمة مجموعة السبع في يونيو (حزيران) الفائت في مدينة إيفيان الفرنسية، حيث بدا أن دونالد ترمب يقترب ولو مؤقتاً من المواقف الأوروبية بشأن هذه القضية.

ويطالب الأوروبيون الولايات المتحدة بالإبقاء على التزامها بتسوية الصراع، مع مشاركة أميركية في المفاوضات جنباً إلى جنب مع أوكرانيا وأوروبا.

كما يطالبون بضمانات أمنية، أي التزام أميركي قوي بما يكفي لردع أي هجوم روسي جديد قد يلي وقفاً محتملاً لإطلاق النار.

وكان مبعوثا ترمب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، قد توجها إلى كييف لأول مرة في سبتمبر (أيلول) لإحياء جهود الوساطة الأميركية في هذا النزاع الذي يُعد الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وسبق لهما زيارة روسيا مرات عدة، علماً بأن روسيا كثفت ضرباتها الجوية ضد أوكرانيا - ولا سيما العاصمة كييف - منذ فصل الصيف.

غير أن جولات عدة من المفاوضات الثلاثية باءت بالفشل في تحقيق أي تقدم ملموس في الماضي.

ويتوجه ماكرون إلى نيويورك آتياً من سان بيار وميكلون، وهي منطقة فرنسية صغيرة في شمال المحيط الأطلسي، حيث التقى الرئيس الفرنسي، الأحد، رئيس الوزراء الكندي مارك كارني. ودافع الزعيمان عن سيادة بلديهما، وأكدا السعي إلى تقارب «عميق» في مواجهة «تهويل ترمب».


اتفاق غرينلاند سيُوقّع في نيويورك الثلاثاء

منظر عام لمدينة نوك عاصمة غرينلاند (رويترز)
منظر عام لمدينة نوك عاصمة غرينلاند (رويترز)
TT

اتفاق غرينلاند سيُوقّع في نيويورك الثلاثاء

منظر عام لمدينة نوك عاصمة غرينلاند (رويترز)
منظر عام لمدينة نوك عاصمة غرينلاند (رويترز)

أعلن مكتب رئيس الوزراء الدنماركي، مساء الاثنين، أن غرينلاند والدنمارك والولايات المتحدة ستوقع الاتفاق بشأن الإقليم الواقع في القطب الشمالي، الثلاثاء، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وأورد بيان للمكتب نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية» أنه «سيُقام حفل التوقيع في مبنى الأمم المتحدة الساعة 10:30 صباحاً بالتوقيت المحلي (14:30 بتوقيت غرينتش)».

وسيوقع الاتفاق «الهادف إلى تعزيز الأمن في القطب الشمالي وفي منطقة شمال الأطلسي» كل من رئيس وزراء غرينلاند ينس فريدريك نيلسن، ورئيسة وزراء الدنمارك ميته فريدريكسن، والرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأثار ترمب أزمة كبيرة مع الأوروبيين عبر تهديده بضمّ الإقليم الدنماركي ذي الحكم الذاتي، بموقعه الاستراتيجي وموارده القيّمة، إلى الولايات المتحدة. ولم يُنشر هذا الاتفاق الذي أعلنه ترمب، الجمعة، حتى الآن.

لكن رئيسة الوزراء الدنماركية أكدت، مساء الاثنين، لوسائل الإعلام الدنماركية أنه «يعترف» بسيادة مملكة الدنمارك ووحدة أراضيها، فضلاً عن حق شعب غرينلاند في تقرير المصير.

وقالت من نيويورك لإذاعة «دي آر»: «إنه اتفاق جيد من وجهة النظر الدنماركية. وإذا كان مفيداً لدول الشمال وللأمن في منطقة القطب الشمالي، فهو مفيد أيضاً لحلف شمال الأطلسي (ناتو) وأوروبا».

وتؤكد واشنطن أن الاتفاق يضمن عدم تمكّن الصين وروسيا من إنشاء قواعد عسكرية في غرينلاند أو القيام باستثمارات حساسة هناك من دون موافقتها. كما يمهد لتعزيز الوجود العسكري الأميركي.

وكررت ميته فريدريكسن، الاثنين: «اتفقنا على هذا الأمر مع الأميركيين منذ فترة طويلة جداً: منطقة القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي يشكلان منطقة دفاعية مهمة لجميع أعضاء حلف شمال الأطلسي».