صفحة جديدة في السودان بين «العسكري» و«التغيير»

الجانبان وقعا الاتفاق السياسي بالأحرف الأولى وسط ترحيب دولي... والأنظار على الوثيقة الدستورية

حميدتي ممثلاً للمجلس العسكري وأحمد الربيع ممثلاً لقوى التغيير عقب توقيعهما الاتفاق بالأحرف الأولى في الخرطوم أمس (أ.ب)
حميدتي ممثلاً للمجلس العسكري وأحمد الربيع ممثلاً لقوى التغيير عقب توقيعهما الاتفاق بالأحرف الأولى في الخرطوم أمس (أ.ب)
TT

صفحة جديدة في السودان بين «العسكري» و«التغيير»

حميدتي ممثلاً للمجلس العسكري وأحمد الربيع ممثلاً لقوى التغيير عقب توقيعهما الاتفاق بالأحرف الأولى في الخرطوم أمس (أ.ب)
حميدتي ممثلاً للمجلس العسكري وأحمد الربيع ممثلاً لقوى التغيير عقب توقيعهما الاتفاق بالأحرف الأولى في الخرطوم أمس (أ.ب)

فتحَ المجلس العسكري الانتقالي الحاكم في السودان، وقوى «إعلان الحرية والتغيير» التي تقود الثورة، صفحة جديدة، بتوقيعهما بالأحرف الأولى على وثيقة «الاتفاق السياسي»، التي تحدد هياكل الحكم خلال الفترة الانتقالية، التي ينتظر أن تستمر 3 سنوات و3 أشهر، بحضور الوسيطين الأفريقي والإثيوبي وشهادتهما، وكانت لافتة «الدموع» التي سالت من عيني الوسيط الإثيوبي أثناء إلقاء كلمته.
فبعد جولات تفاوض شاقة دامت طوال الليل، واستمرت 12 ساعة، وقّع كل من نائب رئيس المجلس العسكري محمد حمدان دقلو «حميدتي» عن المجلس العسكري، وأحمد ربيع عن «قوى التغيير»، على الوثيقة التي وصفها دقلو بالتاريخية، فيما عدّها مبعوث الرئيس الإثيوبي محمود درير، نصراً للسودان ولأفريقيا. وقال الوسيط الأفريقي محمد الحسن ولد لبات، إنها «خطوة حاسمة في مسار التفاوض الشاق، تفتح عهداً جديداً يسهل الطريق للخطوة الثانية».
وحيّا إبراهيم الأمين عن «قوى التغيير»، «الشهداء»، وقطع بأن الثورة ستحدث التغيير المنشود، ووصف المرأة السودانية ودورها بأنه كان «أيقونة» الثورة، و«تاج على رأس كل سوداني».
ونص الاتفاق على تكوين مجلس سيادة من 11 عضواً، خمسة منهم عسكريون ومثلهم مدنيون، وشخصية مدنية يتم التوافق عليها بين الطرفين، وحكومة من 20 حقيبة يتم تشكيلها بواسطة قوى إعلان الحرية والتغيير، فيما تتجه الأنظار الآن إلى مفاوضات مهمة لإنجاز الخطوة الأخيرة، وهي الوثيقة الدستورية التي ستحدد الصلاحيات النهائية للهياكل السياسية، خلال الأيام المقبلة.
من جهة ثانية، وجد الاتفاق السياسي، ردود فعل مختلفة بين القوى السياسية، بين مؤيد ومعارض ومتحفظ. وفي حين خرجت مظاهرات ترحيبية في شوارع الخرطوم، فاجأ الحزب الشيوعي، وهو أحد مكونات «قوى التغيير»، برفضه القاطع للاتفاق، واعتبره انحرافاً عن المسار، وتعهد بمواصلة التصعيد الجماهيري السلمي حتى تتحقق أهداف الثورة.
وقال حزب البعث العربي الاشتراكي، عن الاتفاق إنه «لا يلبي طموحات الشعب السوداني»، لكنه «خطوة إلى الأمام» مشترطاً استكماله بالوثيقة الدستورية، التي لم يتم التوافق عليها فيما بعد. ورفضت الجماعات المسلحة الاتفاق باعتبار أنها لم تشرك فيه. ووجد الاتفاق ترحيباً مصريا، ومباركة من بريطانيا والاتحاد الاوروبي، ومنظمة التعاون الإسلامي.

المزيد....



بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
TT

بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)

تكشفت، أمس، بوادر أزمة دبلوماسية جديدة بين باريس وروما على خلفية قضية الهجرة. وأعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني إلغاء زيارة كانت مقررة إلى باريس، بعدما وصف تصريحات وزير الداخلية الفرنسي بأنها «غير مقبولة» لاعتباره أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها.
وقارن جيرالد دارمانان، في تصريحات لإذاعة «آر إم سي»، بين ميلوني وزعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن، قائلاً إن «ميلوني تشبه لوبن. يتمّ انتخابها على أساس قولها إنّها ستحقّق إنجازات، لكن ما نراه أنّ (الهجرة) لا تتوقف، بل تزداد».
من جانب آخر، حمّل دارمانان الطرف الإيطالي مسؤولية الصعوبات التي تواجهها بلاده التي تشهد ازدياد أعداد المهاجرين، ومنهم القاصرون الذين يجتازون الحدود، ويعبرون إلى جنوب فرنسا.
وكان رد فعل روما على تلك التصريحات سريعاً، مع إلغاء وزير الخارجية الإيطالي الاجتماع الذي كان مقرراً مساء أمس في باريس مع نظيرته كاترين كولونا. وكتب تاجاني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقرراً مع الوزيرة كولونا»، مشيراً إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإيطاليا غير مقبولة».
وفي محاولة لوقف التصعيد، أصدرت وزارة الخارجية الفرنسية توضيحاً قالت فيه إنها «تأمل» أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي.