غريفيث في صنعاء لحسم ملفات الأمن والموارد والسلطة المحلية في الحديدة

غداة انتهاء اجتماع السفينة الأممية والتوافق على تثبيت وقف إطلاق النار

المبعوث الأممي مارتن غريفيث لدى وصوله إلى مطار صنعاء أمس (أ.ف.ب)
المبعوث الأممي مارتن غريفيث لدى وصوله إلى مطار صنعاء أمس (أ.ف.ب)
TT

غريفيث في صنعاء لحسم ملفات الأمن والموارد والسلطة المحلية في الحديدة

المبعوث الأممي مارتن غريفيث لدى وصوله إلى مطار صنعاء أمس (أ.ف.ب)
المبعوث الأممي مارتن غريفيث لدى وصوله إلى مطار صنعاء أمس (أ.ف.ب)

وصل مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث إلى العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء، ضمن مساعيه التي استأنفها مؤخرا لإحياء عملية السلام وبناء الثقة بين الحكومة اليمنية والجماعة الحوثية، والمرتكزة على تنفيذ اتفاق استوكهولم وفي مقدمه ما يتعلق بإعادة الانتشار في الحديدة وموانئها.
وذكرت مصادر سياسية يمنية مطلعة في صنعاء لـ«الشرق الأوسط» أن غريفيث سيلتقي قيادات الجماعة الحوثية قبيل الإدلاء بإحاطته المرتقبة اليوم أمام مجلس الأمن بخصوص آخر تطورات تنفيذ اتفاق السويد وعملية إعادة الانتشار في محافظة الحديدة وموانئها.
وجاءت زيارة المبعوث الأممي الذي وصل لمطار صنعاء دون أن يدلي بأي تصريح لوسائل الإعلام غداة انتهاء الاجتماع المشترك الخامس للجنة تنسيق إعادة الانتشار على متن السفينة الأممية قبالة مدينة الحديدة، حيث اتفق ممثلو الحكومة اليمنية والجماعة الحوثية على آليات لتعزيز وقف إطلاق النار وتحديد مفهوم العمليات لإعادة الانتشار في المرحلتين الأولى والثانية مع بقاء الخلاف حول هوية قوات الأمن، والسلطة المحلية التي ستتولى تأمين وإدارة الحديدة وموانئها، إضافة إلى ملف الموارد المالية.
كما جاءت الزيارة غداة صدور قرار من مجلس الأمن الدولي بتمديد ولاية البعثة الأممية في الحديدة المكلفة الرقابة وتثبيت وقف إطلاق النار والإشراف على تنفيذ اتفاق السويد فيما يخص الحديدة مدة ستة أشهر أخرى بعد انتهاء مدة ولايتها السابقة.
وذكرت مصادر سياسية يمنية لـ«الشرق الأوسط» أن زيارة غريفيث ستركز هذه المرة في المقام الأول على ملفات الأمن والسلطة المحلية وموارد موانئ الحديدة في مسعى منه لإقناع الجماعة الحوثية بصيغة توافقية حول هذه الملفات بما لا يتعارض مع المرجعيات الثلاث وجوهر اتفاق السويد.
وترفض الجماعة الموالية لإيران رفضا تاما تسليم هذه الملفات الثلاثة إلى الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا وتتمسك ببقاء وجودها الانقلابي على مستوى بقاء ميليشياتها في الموانئ والمدينة على هيئة قوات أمنية، إضافة إلى تمسكها ببقاء القيادات الموالية لها على رأس السلطة المحلية.
وزعمت الجماعة أنها قدمت مرونة كبيرة في اجتماع السفينة الأممية الأخير الذي تم يومي 14 و15 الماضيين برئاسة مايكل لوليسغارد فيما يتعلق بتنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق السويد.
وأوردت وسائل الجماعة الحوثية أن فريقها المفاوض اقترح تنفيذ المرحلة الأولى والثانية بشكل متتال، بينما اقترح الفريق الحكومي تنفيذ جزء من البند الأول من اتفاق السويد وترك الباقي لوقت غير محدد.
كما زعمت أن ممثلها في لجنة تنسيق إعادة الانتشار «أكد استعداده إخلاء جميع المناطق المعنية بإعادة الانتشار من الوسائل المدرعة والمدفعيات».
وكان غريفيث التقى في الرياض الاثنين الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ونائبه الفريق علي محسن الأحمر، وذكرت وكالة «سبأ» الحكومية أن هادي أشاد بمواقف الأمم المتحدة والمجتمع الدولي الإيجابية مع اليمن وشرعيتها الدستورية في هذا الإطار منذ عملية التحول التي شهدها البلد واختيار اليمنيين للحوار سبيلاً لحل خلافاتهم وتحديد شكل دولتهم في توافق وطني غير مسبوق عبر مؤتمر الحوار الوطني، ودعم الأشقاء والأصدقاء من خلال المبادرة الخليجية والقرارات الأممية ذات الصلة.
وجدد هادي اتهام الحوثيين بتنفيذ أجندة إيران في اليمن والمنطقة، وتجاه الشرعية والمرجعيات الثلاث التي قال إن اليمنيين لا يمكن أن يقبلوا المساس بها، وبخاصة بعدما أثبت الحوثيون سوء نياتهم بعدم التزامهم بالقرارات الدولية التي أعقبت تمردهم وفي مقدمها القرار 2216.
وأشار الرئيس هادي إلى أنه وجه الفريق الحكومي في لجنة إعادة الانتشار باستئناف العمل مع الجنرال مايكل لوليسغارد والتعامل بإيجابية كاملة لتصحيح مسار تنفيذ اتفاق الحديدة، لافتا إلى استمرار تعنت الميليشيات مجددا.
وشدد الرئيس اليمني على أنه «لا بد من الاتفاق بوضوح على أن تنفيذ اتفاق استوكهولم يعد مفتاح الدخول لمناقشة الترتيبات اللاحقة». لافتاً إلى أهمية تحقيق تقدم في الملف الإنساني الخاص بالأسرى والمعتقلين وفقاً لجهود المبعوث في هذا الإطار، على قاعدة الكل مقابل الكل».
ونسبت المصادر الحكومية الرسمية إلى غريفيث قوله: «سنعمل معاً على تنفيذ مسارات السلام وفق المرجعيات الثلاث مع تركيزنا الآني على المرحلة الأولى من اتفاق الحديدة». كما نسبت له تعبيره عن إدانته لأحكام الإعدام التي اتخذها الحوثيون تجاه 30 مواطن يمني، وكذلك الاستهدافات التي طالت المنشآت المدنية في المملكة العربية السعودية، والتي قال إنها «لا تخدم السلام وتزيد مساراته تعقيدا».
من جهته، كان نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، ذكر أن أعضاء لجنة تنسيق إعادة الانتشار في الحديدة عقدوا على مدى اليومين الماضين 14 و15 من يوليو (تموز) اجتماعهم المشترك الخامس على متن سفينة بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحُديدة (أونمـها) في أعالي البحار قُبالة الحديدة. وأن ممثلين عن الطرفين اليمنيين انضموا إلى الاجتماع المنعقد على متن السفينة قبالة ساحلي المُخا والحديدة.
وأوضح للصحافيين أن أعضاء لجنة تنسيق إعادة الانتشار تناولوا في اجتماعهم المشترك المنعقد وجها لوجه للمرة الأولى منذ شهر فبراير (شباط) 2019 الاتفاقيات السابقة حول إعادة انتشار القوات، وفقا لما نص عليه اتفاق الحديدة.
وقال حق في المقر الدائم للأمم المتحدة إنه «وبعد تزايد انتهاكات وقف إطلاق النار في الفترة الأخيرة، حرص الطرفان على إيجاد سبل للحد من التصعيد واتفقا على تفعيل آلية وتدابير جديدة من أجل تعزيز وقف إطلاق النار والتهدئة في أقرب وقت ممكن وبدعم من بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحُديدة».
وأشار المتحدث الأممي إلى أن الطرفين أنجزا اتفاقهما على وثيقتي مفهوم العمليات للمرحلتين الأولى والثانية لإعادة الانتشار المُتبادل للقوات.
وأضاف: «وبذلك تكون لجنة تنسيق إعادة الانتشار قد أنهت أعمالها التقنية وهي بانتظار قرار القيادات السياسية المعنية للمباشرة بالتنفيذ»، مؤكدا «أن التفاهم على قوات الأمن المحلية والسلطة المحلية والموارد المالية هي من المسائل المعلقة والتي تجب معالجتها على المستوى السياسي».
ويرجح سياسيون يمنيون أن يعود غريفيث من صنعاء خالي الوفاض على غرار الزيارات الماضية التي لم يفلح خلالها في إقناع الميليشيات الحوثية بتنفيذ اتفاق السويد في الوقت المحدد وبما يتسق مع جوهر وروح الاتفاق المتعثر منذ أكثر من سبعة أشهر.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».